أخبار السودان

الأحزاب والعصيان!!

عبدالله مكاوي

بسم الله الرحمن الرحيم

الاحزاب السياسية السودانية المعارضة، ما انفكت تتعرض للنقد، بطريقة طاولت كل تاريخها ورموزها وتجربتها دون هوادة. وهي عموما حالة صحية، إذا ما تقصَّد ذاك النقد تلافي الاخطاء والمثالب التي اكتنفت مسيرتها. ولكن ما يلاحظ علي النقد السالف ذكره، ان تركيزه ينصب علي العوامل الذاتية التي لعبت دور اساس في اضعاف الاحزاب، والمقصود سيطرة القائد علي القرار ومركز القيادة، وضعف آليات النقد الذاتي وقمع الاصوات الاعتراضية! وبصفة عامة، ضعف تقاليد العمل الديمقراطي والثقافة الديمقراطية، داخل اروقتها وبين اتباعها. الشئ الذي سهل عملية انشقاقها وقلة تاثيرها او جاذبيتها، واستتباعا انحسار دورها تجاه احداث اختراقات حقيقية في بنية الاستبداد الراسخة، ليس سياسيا فقط، ولكن الاخطر ثقافيا واجتماعيا! وهو ما تجسد بصورة اعمق فيما يطلق عليه القابلية للاستبداد، او اقلاه التعايش معه او التكيُّف في ظله، وقبول مصادرته لكافة الحقوق وعلي راسها الحرية والكرامة، مدار تحقق انسانية الانسان؟! والحال كذلك، ظل النقد الذي يتوجه صوب العوامل الموضوعية التي اضعفت دور الاحزاب، كمبني ومعني او ككيانات ووظائف، هو الصوت الخافت! والمقصود بالعوامل الموضوعية (الخارجية) هو وجود وتحكم السلطات الدكتاتورية علي سدة السلطة، وتاليا احداث تشوهات غائرة في هيكلها ومضمونها، ومن ثم افراز آثار تدميرية هائلة علي كيان الدولة وتماسك المجتمع! وذلك عبر الانقلابات العسكرية، او من خلال استغلالها للموارد والمرجعيات الدولتية والقبلية والدينية والمناطقية والايديولوجية والمهنية، لتكريس بقاءها علي سدة السلطة. في هذا الاتجاه، يصبح وجود هذه الحكومات الانقلابية بمتلازماتها الاستبدادية، اضر بالاحزاب السياسية ايما اضرار، وذلك من طريقين، فهو من جهة استنفد طاقتها وحيويتها في مواجهتها، اي جعل الهم الاكبر للاحزاب ينصرف للحفاظ علي كيانها الذي يتهدده الفناء! بمعني حوَّل ناتج عملها وجهدها ومجاهداتها الي مجرد حرص علي البقاء، وتاليا كرس لطريقة اشتغال داخلية اشبه بحركية الآلية الغرائزية، منها للأساليب الذهنية الحضارية وبما فيها التواصل الخلاق مع التجربة الديمقراطية! اي اصبحت بيئتها الداخلية تشجع علي القمع والحظر عوضا عن الحوار والجدل، وتاليا تحولت الي مختبر لإعادة انتاج الاستبداد بشكل او آخر، وليس حاضنة لتطوير الجدلية الديمقراطية بحال من الاحوال! وهو ما سهل ليس عملية ضربها واختراقها من الداخل، ولكن شكل عوامل طرد مركزية، لمعظم العناصر ذات الحساسية الديمقراطية، سواء من ناحية التأثير او الوجود! في الوقت الذي مهدت الطريق امام العناصر الرخوة والانتهازية التي تقدم المصالح الخاصة علي العامة، اي تمارس السياسة كإسترزاق وإستهبال، وليس كفن لترقية الانسان والحياة! أي السياسة الحق والسياسيون الحقيقيون لا يختلفون في دورهم عن الانبياء ودعواتهم، لولا ان جهودهم ونضالهم وتضحياتهم مركزها وغايتها الحياة الدنيا، ولكن بالطبع ذلك يتم في سياقات وبلغات وادوات مختلفة تناسب عصرها وطبيعة وظيفتها. وهذا غير ان الفئة الاخيرة لطالما كانت مطية للنظم الانقلابية، لتكريس سلطانها وتبرير جورها وعدوانها، وتزويرها للإرادة العامة. اما الجهة الأخري، وهي وثيقة الصلة بالوجهة الاولي، تتمثل في حرمان الاحزاب من البيئة الديمقراطية العامة، التي تزدهر وتوّرق وتطرح ثمارها فيها. اي البيئة الصحية السليمة التي تساعدها علي تطوير قدراتها وتصحيح اخطاءها، وتاليا افراز قادتها الاقوياء وبرامجها الاصلح. أي تغييب البيئة الديمقراطية عبر المسالك الانقلابية، قطع الطريق علي تراكم التجربة الديمقراطية ومادتها الاساسية الاحزاب السياسية، من خلال انضاجها علي نار هادئة. في هذا المعني يصح ليس هنالك ديمقراطية حقيقية من غير احزاب سياسية ناضجة، اي مفهوم الحزبية هو لحمة وسداة التجربة الديمقراطية والتداول السلمي للسلطة..الخ من هكذا ثقافة او تجربة انسانية تم التوصل اليها بعد اكلاف باهظة يصعب نكرانها، او التغاضي عن الاضافات الايجابية لها في مضمار الترقي والصعود الانساني. وذلك بالقدر الذي يبطل اي دعوات مراهقة، تنظر بعين الاعجاب لتلك النظم الانقلابية، من خلال تعظيمها للاستقرار الشكلي والتنمية الزائفة، التي اقامتها علي شرف جرف هار، من اللاشرعية وجماجم الضحايا والفساد الاسري والتنظيمي.
والمهم، مهما قدمنا من نقد او حتي لعن للاحزاب السياسية والمنضوين تحت لواءها، يظل من الظلم بمكان التنكر، ليس لتضحيات السياسيين وجهودهم في دروب السياسة الشاقة فحسب، ولكن للدور العظيم الذي لعبته في رفع الوعي السياسي والتبشير بالحداثة. لانه بمجرد وجود احزاب، يعني هنالك إصطفافات اجتماعية مدنية حول لافتات او برامج او افكار ذات طابع عمومي، إضافة لتوسلها السلمية في الوصول الي السلطة والتداول حولها والصراع بشأنها. والدليل علي ذلك، لولا هذه الاحزاب لكنا الآن في مرحلة دول الخليج او ليبيا، ولكن من غير موارد ريعية بترولية تضفي مظاهر حداثة مصطنعة، أي في مرحلة تطورية قبلية عشائرية فجة، إذا جاز التعبير! وهذا بدوره يعني، ألا خوف من عملية التغيير، او جدوي للغط من شاكلة سؤال البديل من الاساس؟! ونسبة للظروف الآنية المعلومة للكافة، نكتفِ بهذا القدر من الامثلة، مع الاشارة فقط للكثير الذي يمكن ان يقال عن دور هذه الاحزاب وخصوصا عناصرها داخل الجامعات، سواء علي مستوي نشر الوعي السياسي بين الطلاب او علي مستوي دعم الثقافة المطلبية والتعريف بالحقوق والتصدي الصدامي للسلطات الفاشية، وما يستتبع ذلك من اكلاف هائلة.
والخلاصة، هنالك فرق بين رفض الاحزاب والحزبية بالمطلق، وهي بالطبع سلفية سياسية بشكل او بآخر لا محل لها من الاعراب او يصعب تقبلها او هضمها، قبل ان تكون مدخل للدكتاتورية والتسلط! وبين رفض اخطاء الاحزاب السياسية وانحرافات السياسيين، مما يعني بدوره قبول المبدأ اولا، والتصدي للاخطاء والانحرافات ثانيا، بل وعمل كل ما من شانه ان يطور الاحزاب ويضبط السياسيين، ولكن بوسائل ديمقراطية، ومردود ذلك النهائي علي ترقية الخبرات الديمقراطية والحياة بصفة عامة. المهم، وبعيدا عن كل ما ذكر اعلاه، يظل موقف القوي السياسية المعارضة الاخير، هو موقف ليس داعم للحراك الديسمبري المرتقب فقط، ولكنه موقف مشرف ايضا، ويحسب لها كقيادات وقاعدة جماهيرية، فوق انه يدل علي مصداقية هذه القوي وسعيها لتغيير الاوضاع الانقلابية المأساوية، أقلاه بوصفها الاكثر تضرر منها وبما لا يقاس. ودوننا البيانات والتأييد والدعوات لعناصرها للمشاركة بفاعلية في هذا الحراك.
وفي ذات السياق نجد الحركات المسلحة، ليست نتوء زائد او اجسام غريبة علي نسيجنا الإجتماعي، ولكنها مكون أصيل فيه. وما اجبرها علي حمل السلاح، هو قفل منافذ التعبير السلمي. وعليه اللوم اذا كان هنالك لوم يجب ألا يوجه للحركات المسلحة، ولكن لسلطة الانقاذ التي فرضت لغة السلاح، كلغة وحيدة صالحة للتداول! او اللغة المطلبية الحصرية قبل ان تكون المسموعة والمحترمة. ولكن اللوم يجب ان يوجه للحركات المسلحة، إذا لفظت العمل الديمقراطي في دعواتها وتوجهاتها العامة والمستقبلية، وهو ما لم يحدث، بل العكس هو الصحيح، فهي في كل تصريحاتها وبياناتها تتمسك بالعملية الديمقراطية، وهذا ما تؤكده مشاركتها الاخيرة في العصيان المدني المرتقب، من خلال دعمها له وتوجيهها لمنتسبيها بالمشاركة بفاعلية في كافة خطواته.
والمحصلة، ليس هنالك مبررات للخوف من القوي المعارضة، بشقيها السلمية منها والمسلحة، من المشاركة في هذا الحراك! او مدعاة لتصوير الامر وكأنه ركوب للموجة او توجيه دفة الحراك لمصلحتها الخاصة! لأن هكذا خوف متوهم يشكل دلالة علي ضعف الخبرة والتجربة، او اقلاه قلة ثقة بالنفس كانعكاس لحالة تشكك في قوة وسلامة الموقف من الحراك وما يحمله من وعود كبيرة، قبل ان تخسر اللحظة المفصلية دعم هائل هي في امس الحاجة اليه. والاهم من ذلك، فمن جهة وقطار الحسم يشارف محطته النهائية، فوحدة الصف المعارض تعجل بذاك الحسم، فوق انها تشكل ضمانة استقرار لما يعقبه. ومن جهة اخري، لأن جزء اساس من الصراع ضد الانقاذ، يستهدف إلغاء وضعية الاقصاء، كثقافة ومنهج وادوات عمل من واقعنا السياسي! وذلك لأن الاقصاء يولد الغبن، وتاليا عدم الاستقرار وصعوبة البناء، وصولا لرهن المستقبل للحلقة الجهنمية بمفاعليها العبثية التدميرية.
في ذات الاتجاه، هنالك فرصة اخيرة امام القوات النظامية، للتكفير عن جرائمها وما اعظمها، ولتصحيح اخطاءها وما اكلفها، وذلك من خلال فك الارتباط مع سلطة الانقاذ الفاشية، برموزها الاجرامية وومارساتها السفاهية وعقيدتها الفسادة بالمطلق! والتوجه مباشرة لمساندة القاعدة الشعبية كجزء منها، في صراعها الحاسم ضد الطغمة الطغيانية السالفة. وذلك باعلان صريح لا لجلجة فيه، وموقف قاطع لا مداورة او مناورة فيه، عن انتماءها لاصلها الشعبي، ولتقاليد المؤسسة العسكرية المنضبطة بعهد التواثق الدستوري الديمقراطي. وهو ما يبرر التوجه لمنسوبي المؤسسة العسكرية ببعض الاسئلة؟ لمن توجهون اسلحتكم وتجريداتكم العسكرية، هل لاعداء خارجيين ولاسترداد ارض وطنية مغتصبة، ام لصدور مواطنين بسطاء وللتدمير الممنهج لبيئات محلية اكثر بساطة؟! من تحمون بالضبط، هل شعب اعزل يدفع لكم مرتباتكم ومشروعية دستورية انتخابية، ام حفنة مارقة علي الاعراف السياسية والاجتماعية والاخلاقية قبل التعدي علي الشرعية الدستورية؟! من تعتقلونهم وتضيقون عليهم مساحة الحرية والحركة، هل هم نشطاء سياسيون ومدنيون ديدنهم الشفافية والدفاع عن المصلحة العامة، ام فاسدون بشهادة المراجع العام (شاهد من اهلها!) يتطاولون في السلطان والبنيان والنشاط الاقتصادي الطفيلي والسيارات والنساء..الخ؟ أي ما هي اسس مفاضلتكم، بين من همهم الوطن ورفعة شأنه وهوم مواطنيه، ومن همهم اشباع بطونهم وفروجهم وشبقهم النهم للمال والسلطة والجاه؟! وهل تعلمتم في مؤسستكم العسكرية الشجاعة والانضابط وروح التضحية، ام الرقص والتسوُّل وساقط القول وفاحش العمل، وصولا لمرحلة الهرولة الدولية في المطارات الخارجية، والاختباء كالفأر المذعور بين جدران الدولة الداخلية، ولو كان ثمن ذلك تعريض امن الوطن والمواطن للخطر؟! ألا يشكل كل ذلك سبة في وجه المؤسسة العسكرية، قبل ان يكون وصمة عار في جبين الوطن؟! اين النخوة العسكرية؟ وشرف الجندية؟ هل يعقل ان تكون هي ذات المؤسسة التي قرَّحت حلق عائشة الفلاتية وهي تصدح بغناء يجو عايدين لأجل منسوبيها؟ والاهم، أين تسكنون وتدرسون وتتعالجون وتتسوقون انتم واسركم؟ اليس في مناطق ومدارس ومشافٍ واسواقٍ عامة، في حالة من التردي يرثي لها! ام في قصور كافوري والمنشية الغناء، والمدارس والجامعات والمستشفيات الخاصة، داخل وخارج السودان؟! لماذا تتم المتاجرة بدماء الشعب ودماءكم داخل وخارج الوطن، كما حدث اخيرا في اليمن! من اجل حفنة دولارات ينعم بها امراء الحروب وقادة نظام الانقاذ النازي! وتترك دماء ابناء القيادات الاسلامية والانقاذية محقونة ومصونة ومرعية، بل ويُمكَّن لها في السلطة والشركات والمؤسسات والاقتصاد، يتخيرون منها ما يشاؤون! اي احتكار المال والعقار والوجاهة الاجتماعية، كنبلاء او ملاك اقطاع؟!
وإذا كنتم تشككون فيما ذكر اعلاه، عليكم بإجراء عملية حسابية بسيطة منذ حلول كارثة الانقاذ، كم فقدت المؤسسة العسكرية من ابناءها وخلفت من جرحي مهملين! وهذا ناهيك عن الضحايا المواطنين البسطاء او الاشقاء في الوطن والفقر والعناء؟ ومن اجل ماذا؟؟ واين كان قادة السلطة والاقتصاد ورجال المال والاعمال الانقاذيين؟ وأين اصبحوا اليوم؟! وهم يتعاملون بالمليارات، ويتخطون كل الخطوط الحمراء، ولا يتورعون عن المتجارة بصحة وحاجات المرضي والاطفال والمعدمين، من خلال مافيا العلاج والادوية والعملات والنفايات والمخدرات والآثار، وهذا غير تجذر ثقافة السمسرة والسلوك الطفيلي في تعاملاتهم ومعاملاتهم، وصولا لرهن ارض الوطن للمقرضين؟ وكل ذلك دون قول شئ عن مأسسة الفساد المحمي بالتشريعات والقوانين، وإستغلال الوظيفة العامة لتراكم المنفعة الخاصة، او من خلال تبادل المنافع بين المسؤولين المنظمين! وكأننا في ضيعة ورثها اهل الانقاذ السفهاء من آباءهم الاثرياء، ولا حول ولا قوة الا بالله؟!
أما إذا صدقتم ما ذكر اعلاه، وهو ما نطمح اليه، لانه من جانب يعكس مستوي الوعي الذي تتمتعون به، ومن جانب آخر، يثبت الالتزام بواجب المهنة والوطن. وهو ما يعني بدوره، ليس الوقوف بجانب الشعب في عصيانه القادم فقط، ولكن عصيان اوامر القادة العسكريين الكبار او شركاء الانقاذ في الفساد، والتوجه مباشرة لاعتقالهم مع بقية شرذمة الانقاذ، ومن ثم التمهيد للمرحلة الانتقالية المؤسِسَة، لدولة المؤسسات والديمقراطية والحرية والكرامة والسلام.
اما بخصوص العصيان المرتقب او فجر الخلاص القادم في اليوم 19/12م، فاجدني ضاما صوتي للذين يعملون ويؤمنون بأن هذا اليوم الموعود، ليس نهاية المطاف، ولكنه بالاحري البداية الفعلية لمشروع التغيير علي اسس حديثة ووفق رؤية طموحة وبرامج واقعية ولا مركزية تسلطية، وتاليا اليوم 19/12م بمثابة اعلان الوفاة الرسمية والاصح الشعبية لنظام ميت (سريريا) منذ وقت مبكر؟! وعليه ما تليه من ايام او مراسم تشييع الجنازة الي مقابر احمد شرفي، والاصح إستتباعه اللعنات الي مزبلة التاريخ (إذا ما تكرمت وتقبلت هكذا جيفة نتنة!) لا تقل اهمية عن هذا اليوم بحال من الاحوال. بمعني، إستكمال المكاسب المتوقع جنيها في هذا اليوم الخالد، وذلك من خلال مواصلة الاعداد والتنظيم والعمل علي قطع كافة الشرايين والاوردة، التي تمنحه هذه الحياة الشكلية ومظهر الشرعية الوهمية! أي اليوم 19/12م، هو ضربة البداية لإنجاز تغيير شامل يقطع نهائيا مع ثقافة الاستبداد والفساد والاستعلاء، وآليات وأسباب إعادة انتاجها؟! وبكلمة واضحة، اليوم 19/12م هو يوم الشعب وقراره وحكمه علي منظومة الانقاذ العدمية، والمؤكد انه حكم بالازاحة، كخطوة اساسية نحو التأسيس لدولة الحرية والعدالة والتقدم والرفاه! وما تستتبعه من خطوات هي مجرد تنفيذ الحكم، ولكن الاكثر تأكيد ان الخطوات الاخيرة لا تقل اهمية عن اصدار الحكم، وهذا في حال لم تكن هي غاية الحكم ومطلب الشعب الحقيقي! بما يعني، أنه ليس هنالك نهاية او حد او بديل عن قبول التحديات والانتصار في معركتها، كسبيل وحيد لتحرير الشرط الانساني من القيود بكافة اشكالها وانواعها.
واخيرا معا حتي النصر، وعلي شفاهنا وعقولنا وارواحنا وإرادتنا، كلمات الانسان الوطن الراحل المقيم محجوب شريف،
حنبنيهو
البنحلم بيهو يوماتي
وطن شامخ وطن عاتي
وطن خير ديمقراطي..الخ. ودمتم في رعاية الله. وفي رحاب وطن المحجوب الموعود والموصوف اعلاه.

[email][email protected][/email]

تعليق واحد

  1. هام
    قام يوم أمس الأربعاء وفد من مكتب تعليم محلية كرري بالطواف على جميع مدارس المحلية الحكومية و الخاصة، مهدداً المعلمين بالفصل في حالة غيابهم يوم 19 ديسمبر.
    نرجو من كل قطاعات المعلمين عدم الإمتثال لهذه التهديدات الجوفاء و التي تبرهن رعب النظام و فقدانه البوصلة.
    معاً لانجاح العصيان المدني (19 ديسمبر).

  2. حصل إنتقال إلى الديمقراطية من قبل أكثر من مرة وفي رأيي المتواضع أن التجارب الديمقراطية في السودان (حتى لمن يقبلون بالديمقراطية السياسية كسقف نهائي دون تمديدها إلى ديمقراطية ذات بعد اجتماعي واقتصادي هيكلي) ظلت عرجاء بسبب عدم إكتمال المنظومة الديمقراطية من حيث تبني وتفعيل المكونات الأساسية الأخري سوى حرية الاختيار بالتصويت وأعني تحديدا تغييب مبدأي المحاسبة والشفافيه مما مكن قيادات وكوادر عديدة من الإنزلاق من نظام إلى نقيضه دون تبعات ودون مساءلة .. الآن إذا قدر لبلدنا أن يتوافق على تبنى الديمقراطية فلا بد أن تكون مكتملة المكونات مما يسمح لها تلقائيا بالبقاء والقوة.. أثيرت اتهامات كثيرة في الفترة السابقة عن تلقى قيادات وغيرهم رشاوي من الأنقاذ وعن اختراقات مدفوعة الأجر وغيرها .. مجرد ولوج مرحلة جديدة بأوساخ الماضي لا يعنى إلا أننا سنقوم بتلويث المستقبل ايضا (وهكذا دواليك) الفيصل هو في تحكيم مبدأي المحاسبة والشفافيه على الجميع من هم في الحكم الآن ومن يرغب في الحكم مستقبلا .. هذه المباديئ مطبقة في الديمقراطيات العتيدة وأصبحت ممارسة عادية .. في أمريكا مثلا كما قرأنا هناك أجهزة خاصة بالتحري وتدقيق حتى الحسابات الخاصة للمرشحين للرئاسة أو النواب أو حتى للوظائف العليا في الدولة وطبعا كله وفق ضوابط وقوانين تكفل العدالة وعدم التحيز .. عليه في الخلاصة أرى أنه يجب أن يمر الجميع عبر غرفة الفحص قبل التقدم لتولي مسؤوليات في أي نظام ديمقراطي قائم
    ولكم التقدير

  3. على الشباب في قواتنا المسلحة السودانية الشباب الذي انتظره السودان يا شباب الضباط إنكم انتم نصف الحاضر وكل المستقبل ووقوفكم مع الشعب السوداني في ارادته للتغيير وتشييع هذا النظام الفاسد الي مزبلة التاريخ مطلب شعبي لمستقبل واعد فأنتم من تحرسون الوطن في هذا الخيار وأنتم حماة الشعب عندما يصر عليه الغاشم المستبد بالخروج الي الشارع لمقابلته …. شعبنا قد تمسك بالحلول السلمية والمسلك الحضاري لرفض الفساد والطغيان… عليكم يا شباب السودان وانتم أبناء الامة السودانية القبض على الطغاة الهاربين بأموال الشعب … عليكم الحفاظ على الامن عليكم بمتابعة مليشيات النظام وقهرها وتجريدها من اسلحتها الموجه ضد الشعب الاعزل.

  4. الاستاذ عبدالله مكاوى لك الشكر على هذا الكلام الموضوعى الذى لاشك انه يصب فى نهر التعبئه الهادر نحو المصب , نحو يوم 19 ديسنمبر حيث تشرق شمس الحريه , ويلعب الاطفال شليل والبليى ستيشن تحت ضوء قمر 19. عشت وعاش السودان

  5. انها ضيعه فعلا ورثها اهل الانقاذ للسفهاء من اجدادهم …. لا احد يزاود على تاريخ الاحزاب الوطنيه يمينها ويسارها ووسطها يا استاذ مكاوى . لكن كيف تبرر صمتها هذه الايام تحديدا وتخليها عن دورها الحاسم فى هذا الحراك الخطير ؟؟؟
    كيف تبرر استاذ مكاوى قول الصادق المهدى بان هناك اى فى حزبه من يربط عودته بتحول ؟؟؟
    ليس هذا قول رجل نزعت منه السلطة ابدا للاسف .

  6. سلام اخي مكاوي

    مع احترامي لمقالك إلا ان الاحزاب بصورتها القديمة تحتاج لثورات تصحيحية حيث انها احزاب طائفية لا تقوم على اسس ديمقراطية، فحين الديمقراطية تؤدي لوعي الشعوب فان الاحزاب الطائفية تعمل علي تغييب الوعي لكي يتبعها من يتبعها بغير مذهبية او برامج محددة، بحين الديمقراطية تعني حكم الشعب بواسطة الشعب لمصلحة الشعب، فان احزابنا الطائفية و منذ فجر الاستقلال ظلت تحكمنا لمصحلتها هي و ليست مصلحة الشعب.

  7. لك التحية اخ مكاوي..مقال يتناول الحقائق بموضوعية.. ان الثورة لن تموت متى ما كانت حيّة في القلوب..ان مفتاح التغيير هو التخلص من الخوف..وهذا ما أكده العصيان السابق.. لقد بدأ افول نجم هذا النظام الحقير..

    معاً..من اجل الخلاص..

    19 ديسمبر..

  8. علي وزن ليس بالخبز وحده يحي الإنسان وإنما بالكيك بالكريمة؟؟؟ فليس بالحلم وحده تبني الأوطان ؟؟؟ الطوائف الدينية التي يسميها الجهلاء أحزاب في ذبح صريح لمعني كلمة حزب في الواقع هي متحالفة مع لصوص العسكر والكيزان في حلف خفي غير معلن ؟؟؟ تحت شعار أحفظ لي مصالحي وأضمن ليك سيطرتك ؟؟؟ أما الأحزاب والتجمعات الشبابية التي تزيد علي ال 100 حزب ولمة فإن لم تتوحد تحت برنامج وطني مدروس وتجابه ذلك التحالف الشيطاني الإجرامي فعلي السودان السلام ؟؟؟ وهذا ليس دعوة لتسبيط الهمم وإنما تنبيه من هذا الحلف الإجرامي فهيا معا الي العصيان والي التحالف والتوحد في جبهة شبابية قوية ومصادمة

  9. شكرا للاخ مكاوى فقد أوضح وأوفى فى موضوع فى غاية الاهمية ،خصوصا فى مقابلة دعوي أهل النظام وطابوره الخامس ، الذين يسعون لخلق هوة بين الشباب والاحزاب وكأنهما فصيلين منفصلين، ولكن هيهات فقد فات الآوان على مثل هذه الترهات ، فليلعبوا غيرها اذا وجدت !

  10. على الشباب في قواتنا المسلحة السودانية الشباب الذي انتظره السودان يا شباب الضباط إنكم انتم نصف الحاضر وكل المستقبل ووقوفكم مع الشعب السوداني في ارادته للتغيير وتشييع هذا النظام الفاسد الي مزبلة التاريخ مطلب شعبي لمستقبل واعد فأنتم من تحرسون الوطن في هذا الخيار وأنتم حماة الشعب عندما يصر عليه الغاشم المستبد بالخروج الي الشارع لمقابلته …. شعبنا قد تمسك بالحلول السلمية والمسلك الحضاري لرفض الفساد والطغيان… عليكم يا شباب السودان وانتم أبناء الامة السودانية القبض على الطغاة الهاربين بأموال الشعب … عليكم الحفاظ على الامن عليكم بمتابعة مليشيات النظام وقهرها وتجريدها من اسلحتها الموجه ضد الشعب الاعزل.

  11. الاستاذ عبدالله مكاوى لك الشكر على هذا الكلام الموضوعى الذى لاشك انه يصب فى نهر التعبئه الهادر نحو المصب , نحو يوم 19 ديسنمبر حيث تشرق شمس الحريه , ويلعب الاطفال شليل والبليى ستيشن تحت ضوء قمر 19. عشت وعاش السودان

  12. انها ضيعه فعلا ورثها اهل الانقاذ للسفهاء من اجدادهم …. لا احد يزاود على تاريخ الاحزاب الوطنيه يمينها ويسارها ووسطها يا استاذ مكاوى . لكن كيف تبرر صمتها هذه الايام تحديدا وتخليها عن دورها الحاسم فى هذا الحراك الخطير ؟؟؟
    كيف تبرر استاذ مكاوى قول الصادق المهدى بان هناك اى فى حزبه من يربط عودته بتحول ؟؟؟
    ليس هذا قول رجل نزعت منه السلطة ابدا للاسف .

  13. سلام اخي مكاوي

    مع احترامي لمقالك إلا ان الاحزاب بصورتها القديمة تحتاج لثورات تصحيحية حيث انها احزاب طائفية لا تقوم على اسس ديمقراطية، فحين الديمقراطية تؤدي لوعي الشعوب فان الاحزاب الطائفية تعمل علي تغييب الوعي لكي يتبعها من يتبعها بغير مذهبية او برامج محددة، بحين الديمقراطية تعني حكم الشعب بواسطة الشعب لمصلحة الشعب، فان احزابنا الطائفية و منذ فجر الاستقلال ظلت تحكمنا لمصحلتها هي و ليست مصلحة الشعب.

  14. لك التحية اخ مكاوي..مقال يتناول الحقائق بموضوعية.. ان الثورة لن تموت متى ما كانت حيّة في القلوب..ان مفتاح التغيير هو التخلص من الخوف..وهذا ما أكده العصيان السابق.. لقد بدأ افول نجم هذا النظام الحقير..

    معاً..من اجل الخلاص..

    19 ديسمبر..

  15. علي وزن ليس بالخبز وحده يحي الإنسان وإنما بالكيك بالكريمة؟؟؟ فليس بالحلم وحده تبني الأوطان ؟؟؟ الطوائف الدينية التي يسميها الجهلاء أحزاب في ذبح صريح لمعني كلمة حزب في الواقع هي متحالفة مع لصوص العسكر والكيزان في حلف خفي غير معلن ؟؟؟ تحت شعار أحفظ لي مصالحي وأضمن ليك سيطرتك ؟؟؟ أما الأحزاب والتجمعات الشبابية التي تزيد علي ال 100 حزب ولمة فإن لم تتوحد تحت برنامج وطني مدروس وتجابه ذلك التحالف الشيطاني الإجرامي فعلي السودان السلام ؟؟؟ وهذا ليس دعوة لتسبيط الهمم وإنما تنبيه من هذا الحلف الإجرامي فهيا معا الي العصيان والي التحالف والتوحد في جبهة شبابية قوية ومصادمة

  16. شكرا للاخ مكاوى فقد أوضح وأوفى فى موضوع فى غاية الاهمية ،خصوصا فى مقابلة دعوي أهل النظام وطابوره الخامس ، الذين يسعون لخلق هوة بين الشباب والاحزاب وكأنهما فصيلين منفصلين، ولكن هيهات فقد فات الآوان على مثل هذه الترهات ، فليلعبوا غيرها اذا وجدت !

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..