مقالات وآراء

الشبكنا يخلصنا

إبراهيم بخيت

هل تعرفون حجوة ام ضبيبينة التي بلا بداية لها ولا نهاية.
او اختها التي تقول (دخلت نملة اخذت حبة وخرجت).
من لا يعرفها لا يجهد نفسه كثيرا في التحرى و البحث و السؤال عنها، بل لينظر فى اشرة في حجوة الحريات الأربع بين (مصر اخت بلادى الشقيقة).
الشقيقة هنا بالمعنى المباشر لرابطة الدم، وليس تلك المصيبة المعروفة بمرض الشقيقة.
ولكن حجوة الحريات هذه تفارق ام ضبيبينة الاصلية في ان لها بداية، ولكن تلتقى معها في عدم معرفة النهاية.
فالحريات هذه المنعوتة بالأربع لها بداية مؤصلة وتنتسب لأبوين على اعلى المراتب والمراجع السياسية والدستورية، وكذلك الأمنية، هما البرلمانان السودانى والمصرى اللذين سعيا بطوعهما وكامل اختيارهما، وبكل رشد مؤسساتهما – خاصة الأمنية بالطبع – وبعد العديد من فلفلة الروابط التاريخية و(الدموية) والاقتصادية والإنسانية والحدودية وكذلك الخنفشارية التي لا يعرفها العامة ، لان يوقعا بطوعهما فى العام 2004، اتفاقية “الحريات الأربع” التي تنص على التنقل والإقامة والعمل والتملك، يعنى بالتعريف البسيط ان للمواطن السوداني ان يقدل في كل الأرض المصرية ويشنق طاقيته وما (حدش يقول تلت التلاتة كم) وكذلك المواطن المصرى يفعل في السودان كما لم يفعل اخوهو في مصروا زيد.
وحينها خرجت علينا (بطاقة وادى النيل) بديلا للجواز.
لكنها لم تطبق كاملا على أرض الواقع.
وكذلك حال اتفاقية الحريات الأربع هذه العضيرة التي لا يستطيع ابواها البرلمانين انكارها بعد ان حفرت في المضابط المؤسسات الدستورية.
واليوم لا يدرى احد ما الذى جد بشأنها (هل هو الكيس ام المخدة).
تكعبلت هذه الاتفاقية عند اول منعطف لم يحسب له البرلمانيون الجهابذة في مصر حسابا، فتحيروا ماذا هم فاعلون في السيول الجارفة من السودانيين الذين ظنوا أن في هذه الاتفاقية ملاذا لهم من هجيروهديرآلة القتل التي تطحنهم في السودان.
فعلى حين لا يستطيعون الغاءها بقرار سلطوى لا يحسب حسابا لعلاقة شعب البلدين، وفي نفس الوقت لا يستطيعون صبرا على انفاذها بسبب الوجود الكثيفة للسودانيين اللائذين بمصر.
هذا الوضع المكعبل كعبل أيضا كامل ادريس رئيس وزراء بورتسودان، الذى لم يستطع ان يكذب واقع حملات الترحيل القسرية لشعب بلاده رغم عدم زوال الأسباب التي الجأتهم لللواذ باخت بلادى.
وحيال هذا الوضع المربكة الذى لم يك يحمل له حلا، ولا شجاعة لمواجهته، غير ان يدور حول هذه الاتفاقية الحلزونية بالقول انها لم تطبق بكلياتها (نتيجة للظروف الراهنة ووجود الملايين من السودانيين في مصر) وكأنه يوجد لمصر العذر والسبب في تعطيل بنود الاتفاقية والتصريح لها بطرد السودانيين بالصورة التي تريدها.
ويرفض في ذات الوقت تسمية ذلك ب(العودة القسرية) ولكنه لم يقل لنا كم عدد السودانيين المسموح لهم بالتواجد في مصر الوارد في هذه الاتفاقية.
ليهرب سريعا لمداراة خيبته بالقول (بأن الجانب المصري تعهد بحل المشكلات التي تواجه السودانيين المقيمين في مصر وتسهيل إجراءاتهم) ليعترف – بعد ان جبن عن طعن الفيل- بان هذا الوجود هوسبب تعطيل انفاذ بنود الاتفاقية.
وعليه وحتى لا نطيل.
ليس لنا الا القول بارك الله في الدكتور الوليد ادم مادبو.
وكفى!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..