مقالات وآراء

دمج وتسريح الفصائل المسلحة بين الاستراتيجي والتاكتيكي

في البداية لابد من التأكيد علي موقفنا المبدئي برفض اي فصائل مسلحة خارج سلطة الدولة سواء كانت متمردة او تعمل بالتنسيق مع الجيش وضرورة ان تحتكر الدولة أدوات العنف
في تصريح قبل ايام قال سعادة الفريق ياسر العطاء ان الفترة القادمة ستشهد بداية عملية دمج وتسريح لكل الفصائل المسلحة وقد آثار التصريح لغطا وسط دوائر معلومة معروفة بمواقفها بشان الدولة الوطنية ما بين مجموعات تدور في فلك المشروع الاستعماري الذي بستخدم الفصائل الموازية للجيوش كألية لتفكيك الدول وهي المجموعات النيولبرالية او بالادق النيوفاشية كما تقول الأحداث علي مستوي المسرح السياسي العالمي بعد ان سقط قناع الديمقراطية وحقوق الإنسان وما الي ذلك
هذه المجموعات تحاول خلق أزمة لارباك المشهد ولا تالو جهدا في دق اسفين بين الجيش والفصائل المسلحة تنفيذا لاجندة اولياء نعمتها وهي تحاول استغلال ذلك للترويج لاطروحة الجيش القومي (الجديد) متوسلة بسيطرة الاسلاميين علي القوات النظامية كما تزعم وهو مسعي لا يخرج عن سيناريو أجهزة الاستخبارات الدولية لقوي الامبريالية التي تسعي لتفكيك الجيوش الوطنية كعتبة مهمة في إطار تفكيك الدول لنهب مواردها وهو ما فشلت فيه عبر مليشيا الدعم السريع التي استطاع الجيش السوداني وبالتفاف الشعب حوله من سحقها تماما وباتت قاب قوسين من الانهيار الكامل الذي يبدو ان تداعيات العدوان الامبريالي علي ايران ستعجل به
نفرق جيدا بين شعار ابتعاد الجيش عن السياسة وابتعاده عن الحكم فالامن القومي مسألة لها بعدها ااسياسي ولا شك وما من دولة بلا انياب ومخالب تستطيع ان تحافظ علي امنها القومي بمعناه الواسع سيما في ظل التحديات التي تجابه بناء الدولة الوطنية في هذه المرحلة من التاريخ المعاصر
ولعل هذه مناسبة بان ندعم مساعي الدولة لتغيير عقيدتها العسكرية الدفاعية التي التزمت بها منذ نشأة قوة دفاع السودان وفي التقدير انه قد ان الأوان لان تتجه الدولة نحو تسليح متجاوز لتلك العقيدة .
فيما يلي الحديث عن الدمج والتسريح
صحيح ان الفصائل التي قننتها اتفاقية جوبا وشرعنتها لاحقا الوثيقة الدستورية قامت بدور حيوي في الحرب التي تشنها مليشيا الدعم السريع علي الشعب السوداني وعلي الدولة تحت مظلة المشتركة ولكن هذا لا يعني اطلاقا القبول باستمرارها بهذا الشكل الذي يمنحها نوعا من الاستقلالية ولا يعطيها حق الفيتو في المشهد السياسي ففي التقدير ان هذه الفصائل أسهمت في ارباك المشهد السياسي فممارسة السياسة ينبغي ان تتم وفقا لقواعد اللعبة والياتها بعيدا عن التهديد الناجم عن ضغوط السلاح فاما ان تتحول الي تنظيمات سياسية او ان تتجه نحو الدمج والتسريح وفقا للمعايير المعمول بها عالميا
لسنا من الذين ينظرون بسلبية لمواقف قيادات هذه الفصائل وفقا لصورة ذهنية اسهمت في رسمها الميديا وفي التقدير انهم قد عركوا ميادين القتال وتوافرت لهم تجارب سياسية تجعلهم اكثر نضجا من غيرهم لذلك لم نستغرب من ترحيبهم بتصريح سعادة الفريق ياسر العطاء
نشدد علي الموقف المبدئي وندعم مساعي الدولة في إكمال عملية الدمج والتسريح.

تعليق واحد

  1. أشك في أنك تعي ما تقول! أو أن لك غرض في ما ذكرت…
    لا اعتقد أنك تقصد بالجيش هذه المؤسسة المتعفنة المنبطحة حد ركوبها من قبل جماعة وسمت عالميا بالإرهاب, وقتلت الشعب بكل أنواع الأسلحة حتي المحرم منها والكل يعلم بمدي عمالة قيادتها وهوانها حد التحقيق معها من قبل إمرأة مجرمة ووقوف قائدها العام حرسا لمجرمين ولصوص تفننوا في قتل الشعب وإفقاره!
    أما التسريح والدمج فلا أعتقد بأنه يكفي, بل يجب أن يتم تجريف هذه المؤسسة وتطهيرها من صغيرها حتي كبيرها, لأن الأغلبية منهم ببساطة لن يستوفوا أبسط معايير الجندية وشرف خدمة البلد..
    يا هذا, إن التسريح يكون بحق العناصر خارج القوات المسلحة التي حملت السلاح في وقت ما وزهدت في الخدمة بعد التأكد من تبرئة ساحتهم من أي جرم أرتكبوه في حق المواطن, أما الدمج, أما منسوبي الجيش فلا أعتقد أن فيهم من يستحق البقاء في الخدمة إلا القليل, ,أما الدمج فكلنا نعلم أن من يقاتل الآن ليس فيهم من يصلح للجندية, لأن الدمج أساسا يعني الدمج في المجتمع وليس الجيش! وإليك تعريف التسريح والدمج حسب الأمم المتحدة:
    Through a process of removing weapons from the hands of members of armed groups, taking these combatants out of their groups and helping them to reintegrate as civilians into society, disarmament, demobilization and reintegration seeks to support ex-combatants and those associated with armed groups, so that they can become active participants in the peace process.
    كيف تريد أن تدمج في الجيش من لم يتلقي تدريبا عسكريا وحمل السلاح ومارس القتل والإنتهاكات بحق المدنيين؟ وكيف تضمن عدم عودتهم لممارسة نفس الأفعال تحت غطاء المؤسسة العسكرية؟
    الله يكون في عون الشعب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..