مقالات وآراء

حتي لا ننسي ٢٩/ رمضان ٢٠١٩: والذكري السادسة علي مجزرة فض الإعتصام

بكري الصائغ

اليوم الأربعاء ١٨/ مارس الحالي ٢٠٢٦ يصادف مرور الذكري السابعة علي وقوع مجزرة فض الاعتصام التي وقعت أحداثها الدامية في يوم الإثنين ٣/ يونيو ٢٠١٩م- الموافق ٢٩ رمضان ١٤٤٠ه، ولما كانت مناسبة اليمة ومحبطة لا يجب ان تمر مرور الكرام دون التذكير بها، علي اعتبار انها مجزرة مازالت كثير من خفاياها واسرارها لم يتم الكشف عنها رغم مرور سبعة أعوام علي وقوعها، رأيت ان أجدد ذكراها اليوم عملا بقوله تعالي {وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَىٰ تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ}، وأيضا بهدف تنشيط ذاكرة من فاتت عليه بعض احداثها. جاء في موقع “ويكيبديا” الموسوعة الحرة:، التي وثقت الحادث ونشرت:- (فض اعتصام القيادة العامّة وتُعرف أكثر باسمِ مجزرة القيادة العامة فيما عُرفت في وسائل الإعلام الغربيّة باسمِ مجزرة الخرطوم هي مجزرة حصلت في يومِ الإثنينِ الموافق للثالث من يونيو/حزيران 2019 حينمَا اقتحمت قوات مسلحة تَتبع للمجلس العسكري وبدعمٍ كبيرٍ من قوات الدعم السريع السودانية مقرّ الاعتصام مُستعملةً الأسلحة الثقيلة والخفيفة وكذَا الغاز المسيٌل للدموع لتفريق المتظاهرين السلميين مما تسبّبَ في مقتل حوالي 66 متظاهر ومئات الجرحى حسب التقديرات الرسمية. استغلت القوات التي فضٌت الاعتصام الانفلات الحاصل جرّاء تدخلها العنيف فقامت برمي 40 جثة على الأقل في نهر النيل بغرض إخفاء «معالِم الجريمة» حسب ما سرّبته وسائل إعلام عربيّة وغربية في وقتٍ لاحقٍ؛ وقد تمّ في هذا الصدد تداول فيديوهات على نطاقٍ واسعٍ تُظهر أفرادًا من الشعب السوداني وهم بصددِ إخراج بعض الجثث التي رُميت في النهر. بالإضافةِ إلى جرائم الترويع والقتل العَمد ومحاولة التخلص من الجثث؛ أفادت وسائل إعلام أخرى عن قيامِ عناصر تابعة لقوات الدعم السريع التي يقودها حميدتي – وهوَ نائب رئيس المجلس العسكري – باغتصابِ حوالي 70 شخصًا من كلا الجنسين بهدفِ ترويع المتظاهرين ومنعهم من العودة مُجددًا للإحتجاج. وقامت بعد المجزرة بقطع الإنترنت عن كامل السودان بهدفِ خلق «تعتيمٍ إعلاميّ» وهوَ ما نجحت فيه إلى حدٍ ما في ظل التضارب بينَ العدد الحقيقي للقتلى والجرحى وما جرى بالضبط خلال الأحداث الداميّة للمجزرة.). -انتهي-
“فض اعتصام القيادة” علامة فارقة في تاريخ السودان، حين تم فض الاعتصام بالقوة في وقت كان المعتصمون يتأهبون للاحتفال بالعيد. وقتل خلال أحداث الفض نحو (٢٠٠) من المحتجين وعشرات الجرحى والمفقودين وفق تقارير غير رسمية، بينما قدرت إحصائية حكومية الضحايا بحوالي ()٨٥ شخصا.
قال شخص عرف نفسه بأنه ناج من مجزرة فض الاعتصام أمام القيادة العامة للجيش في الخرطوم فجر يوم 3 يونيو/حزيران الجاري، في فيديو تداولته وسائل التواصل الاجتماعي، إن عدد القتلى في العملية تجاوز خمسمئة شخص. وأوضح هذا الشخص واسمه عبد الباقي بدر الدين أبو هالة -من لجان الاعتصام- أن القوات التي اقتحمت مقر الاعتصام في بداية الأمر كانت ترتدي زي الشرطة (نجدة وعمليات)، وبدأت بضرب المعتصمين بالعصي والذخيرة الحية، ورغم هتافنا سلمية سلمية فإننا أمطِرنا بوابل من النيران من كل جانب، وتعاملوا معنا بدون رحمة”. واتهم المتحدث قوات الدعم السريع بقتل المعتصمين بدم بارد، ورمي جثث الكثير منهم في نهر النيل، كما اتهمها بنهب ممتلكات المواطنين وأغراضهم.
وقعت الحادثة أثناء حكم المجلس العسكري الانتقالي برئاسة الجنرال عبد الفتاح البرهان ونائبه محمد حمدان دقلو (حميدتي)، الذي خلف نظام الرئيس المعزول عمر البشير، وأثارت الواقعة غضباً يتواصل حتى اليوم، ليس بسبب الخسائر بشرية فقط، بل لما فيها من غدر باعتصام مثالي، طبقاً لتقديرات كثر، ونجاحه في يوم الخميس ١١/ أبريل ٢٠١٩ بإسقاط نظام عمر البشير الذي جثم على السلطة لنحو (٣٠) عاماً مليئة بالمجازر والفساد، وهو الاعتصام الذي صعد بمن فضوه بقوة إلى الحكم.
بعد وقوع المجزرة نشرت الصحف السودانية والأجنبية الكثير من الأخبار والمقالات عنها، وبثت المحطات الفضائية الأجنبية – خاصة الفضائيات العربية- لقطات حية من قلب ساحة القيادة العامة قبل وبعد وقوع المجزرة، وهي اللقطات الحية التي ازعجت “المجلس العسكري الإنتقالي” فبادرت بقطع الإنترنيت، واستمر القطع لا اكثر من ستة شهور متواصلة، وما كان المجلس العسكري عنده أصلا الرغبة في إعادة الانترنيت لولا الضرر البالغ الذي لحق بالبنوك والشركات، واشد ما ازعج البرهان وجنرالات “المجلس العسكري الإنتقالي”، ان كثير من الصور التي وثقت الأحداث، والإنتهاكات المروعة التي قاموا بها جنود القوات المسلحة وقوات “الدعم السريع” قد خرجت للعلن عبر المحطات الفضائية وشاهدها ملايين المواطنين. وثقت منظمة “هيومن رايتس ووتش” (Human Rights Watch) عملية فض الاعتصام قائلة في تقرير لها إن الاعتداءات على المتظاهرين كانت “مُبرمَجة وقد ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية”، فيما تحدثت لجنة أطباء السودان المركزية (غير حكومية) عن أن مليشيات الدعم السريع رمت جثث المحتجين في النيل الأزرق، حيث تم العثور على (٤٠) جثة طافية.
أعضاء “المجلس العسكري الانتقالي” اعترتهم حالة من الارتباك الشديد بعد الهجوم الدولي عليهم، وحاولوا ان يتحايلوا علي الحقائق ويقللوا من اثار المجزرة، وتضاربت التصريحات بينهم بشدة، والغريب في الامر وقتها ان البرهان لم يتناول موضوع المجزرة بجدية، وترك جنرالات المجلس هم من يقومون بمهمة التصريحات بدون تدخل منه، رفض البرهان رفض بات الالتقاء بالصحفيين السودانيين والمراسلين الأجانب في الخرطوم، وهم الذين طلبوا منه في مرات كثيرة مقابلتهم لتوضيح منه حول ما خفي عنهم عن المجزرة.
بعض المحطات الفضائيات العربية أظهرت مقاطع فيديو تم تسريبها على فترات قوات من الدعم السريع وهي تنكل بالمتظاهرين وتطاردهم في محيط القيادة، لكن قائد هذه القوات محمد حمدان دقلو “حميدتي” ظل ينفي على الدوام أي علاقة لشخصه بعملية الفض، بل أكد أنه كان يمنع قادة النظام السابق من التعرض للمعتصمين طوال خمسة أيام التي سبقت الإطاحة بنظام البشير، وقال “حميدتي” إن لديه ما يقوله من شهادة بخصوص هذه الحادثة، لكنه يتحين الوقت المناسب تاركا الأمر للجنة التحقيق التي تم تكوينها لهذا الخصوص.
يقول شاهد عيان على المجزرة لل”جزيرة نت” إن المعلومات اللاحقة للأحداث الأليمة أفادت بأن عبد الرحيم دقلو شقيق “حميدتي” كان وراء مخطط فض الاعتصام، كما يؤكد أن قوات كبيرة من “الدعم السريع” والشرطة عمدت لاستخدام الرصاص والهراوات وحصار المعتصمين في محيط القيادة وأن العديد من رفقائه في الميدان سقطوا حين لاحقهم عشرات الجنود، لكنه لم يتمكن من معرفة مصيرهم بعدها.
قمة المفاجأة التي صدمت البرهان بشدة، عندما قام الفريق أول/ شمس الدين كباشي بمبادرة شخصية منه دون اخذ الاذن من المجلس العسكري وادلي بتوضيح كيف وقعت المجزرة، وانه كانت هناك انحرافات وتجاوزات وحدث ما حدث، وفض الاعتصام “وقع خطأ في التنفيذ والمستهدف كان “بؤرة كولومبيا”.

نشرت صحيفة “swissinfo” في يوم ١٣/ يونيو ٢٠١٩ خبر مثير للغاية جاء فيه: “أقرّ المتحدّث باسم المجلس العسكري الحاكم في السودان مساء الخميس بأنّ المجلس هو الذي أمر بفضّ الاعتصام أمام القيادة العامة للقوات المسلحة في الخرطوم في عملية تسبّبت بمقتل العشرات، في الوقت الذي كثّف فيه الدبلوماسيون الأميركيون والأفارقة جهودهم للتوصل لحل سلمي للخلاف القائم بين المحتجين والجيش. وقال الفريق أول شمس الدين كباشي للصحافيين إنّ “المجلس العسكري هو من اتّخذ قرار فضّ الاعتصام ووضعت الخطة لذلك، ولكنّ بعض الأخطاء والانحرافات حدثت.
“وأضاف بأنه تم التخطيط ل” أكثر من انقلاب “أحبطت جميعا، وهناك “ضباط من مجموعتين مختلفتين الآن قيد الإيقاف”.” -انتهي- أجرت مراسلة صحيفة “إندبندنت” بيل ترو في يوم ١٨/ ديسمبر ٢٠١٩ لقاء وصفته بالنادر بالنسبة لوسائل الإعلام الأجنبية مع الفريق أول محمد حمدان دقلو “حميدتي” نائب رئيس مجلس السيادة السوداني، وقال حميدتي في هذا اللقاء عن ما وقع في يوم فض الاعتصام: “قوات الدعم السريع تعرضت لشراك و”استفزازات لا توصف”، وأن من ارتكب الهجمات المروعة في العاصمة ضد المحتجين كانوا مندسين وتظاهروا بأنهم من قوات الدعم السريع، وفض الاعتصام أمام القيادة العامة كان انقلابا. وتابع “حميدتي” معلنا أن (200) شخص على الأقل قد اعتقلوا بتهمة انتحال شخصية رجاله في محاولة لتشويه سمعة قواته، مضيفا أنهم وجدوا بعض الضباط الملتحقين بقوات الدعم السريع يتبعون للنظام القديم مسؤولين عن فض الاعتصام”.
مرفقات مع المقال:-
١/- ضلوع اللواء/ الصادق سيد فيارتكاب مجزرة القيادة العامة.. المصدر- قرن شطة – ٢٠/ مايو ٢٠٢٠- “Facebook”-
الفريق ياسر العطا يستبق نتائج لجنة نبيل أديب ويؤكد ضلوع اللواء الصادق سيد في ارتكاب مجزرة القيادة العامة.. حسب إفادة الفريق ياسر العطا في قناة الشروق ان المجلس العسكري قرر الدخول إلى منطقة كولومبيا لمحاربة المخدرات والظواهر السالبة التي كانت تحدث ومعروفة لكل الناس. تم التنسيق مع النيابة في هذا الشأن، وتم إرسال قوة من الشرطة غير مسلحة بالرصاص ويحملون فقط العصى والهراوات، كانت قوات الشرطة مؤمنة بواسطة الجيش، لم تصدر للقوات المهاجمة اي تعليمات بإطلاق الرصاص او أحداث الاذى الجسيم المقبوضين، بل كانت التعليمات بأن تقوم القوات باعتقال الموجودين فقط.
فُوجئ احد قادة قوات الدعم السريع (لم يسمها بالاسم) سوف اطلق عليه اسم (x) بوجود قوة يقودها اللواء الصادق سيد (لم يسمه أيضاً) عند منطقة الاعتصام بين بيت الرئيس ومبنى جهاز الأمن والمخابرات، تنتمي القوة لقوات الدعم السريع و قوامها من المجندين الجدد الذي كانوا يتدربون في معسكر صالحة (لم يسمه بالاسم) في أمدرمان، وقد فعل اللواء الصادق ذلك من تلقاء نفسه ومن دون التنسيق مع احد وذكر أنه جاء للمساعدة في فض الاعتصام، لكن الضابط الرفيع في الدعم السريع نرمز له ب (x) أيضاً اخبره بأنه ليست هناك نية بفض الاعتصام وطلب منه إرجاع هذه القوات لمعسكراتها في أمدرمان، فتعال اللواء الصادق سيد بأن العربات التي جلبت الجنود قد انصرفت، فطلب منه الضابط (x) سحب هذه القوة الي الساحة الخضراء الي حين توفير سيارات تقوم بنقلها لامدرمان. لكن اللواء الصادق سيد عاد مرة أخرى بالقوة خلسة وعن طريق التسلل عن طريق شارع المطار وباغت المعتصمون بهجوم مفاجئ من ناحية صينية برى، ثم تدخلت قوات (أخرى) لم يذكرها بالاسم وشاركت اللواء الصادق سيد في فض الاعتصام. واعترف الفريق ياسر العطا ان الضابط الذي نفذ العملية (اللواء الصادق سيد) قيد التحفظ الان.
من غرائب ما يحدث في الخرطوم اليوم، ان القيادة العامة التي شهدت ساحتها مجزرة فض الاعتصام في يوم الاثنين ٣/ يونيو ٢٠٢٣، تشهد حاليا المنطقة نفسها معارك ضارية ضد قوات “الدعم السريع”.. يا لمهازل تصرفات القدر، في يوم ٣/ يونيو ٢٠١٩ قامت القوات المسلحة بالاتفاق مع الدعم السريع بارتكاب جريمة فض الاعتصام… واليوم الجيش ضد الدعم ودم للركب.. والشعب حائر في ما يحدث!!.. الله يمهل ولا يهمل.
٢/- حيدر المكاشفي يكتب: فض الاعتصام.. اسألوا اللواء بحر. https://www.sudanakhbar.com/1625648
٣/- فيديوهات تصور تدخل القوات السودانية لفض اعتصام الخرطوم: https://www.youtube.com/watch?v=rJwxn3p5qK8
٤/- شهادة دعاء – مجزرة فض إعتصام القيادة العامة – 3 يونيو 2019: https://www.youtube.com/watch?v=rDLnTF7XNuE
٥/- ياسر العطا: “قمنا بفض الاعتصام لتفادي اندلاع الحرب”:
قال مساعد قائد الجيش ياسر العطا، إن الجيش السوداني سبق أن أبلغ الولايات المتحدة بمحاولات قوات الدعم السريع الاستيلاء على السلطة منذ عام 2017، زاعما أن فض اعتصام القيادة العامة في يونيو 2019 جاء في إطار محاولات تفادي اندلاع الحرب. ويتنصل الجيش السوداني عن ارتكاب إحدى أكبر المذابح بحق السودانيين حيث تم قتل الآلاف من الشباب خلال فض اعتصام القيادة عام 2019، واغلق ضباطه وجنوده بوابات القيادة أمام المعتصمين فيما قتل أخرون بالقاءهم مباشرة في النيل.
وذكر العطا في تصريحات، إن الجيش السوداني كان على علم بمحاولات الاستيلاء التي خططت لها قوات الدعم السريع منذ العام 2017، مشيراً إلى أن القيادة العسكرية أبلغت الولايات المتحدة بهذه التحركات في وقت مبكر. وزعم العطا أن فض اعتصام القيادة العامة في يونيو 2019 لم يكن قراراً عشوائياً، بل جاء في إطار محاولات الجيش لتفادي الحرب التي كانت تلوح في الأفق. وأوضح أن القيادة العسكرية كانت تدرك حجم التحديات التي تواجه البلاد، وسعت إلى احتواء الموقف عبر إجراءات ميدانية تهدف إلى منع التصعيد.

‫3 تعليقات

  1. كلام في القانون الدولي:
    لماذا يشكل “فض الإعتصام” عقبة أمام البرهان؟!!
    وما علاقة انقلاب ٢٥ أكتوبر بمجزرة فض الإعتصام؟!!
    اعتبر قانونيون وسياسيون أن فض اعتصام الثوار أمام القيادة العامة للجيش في الثالث من يونيو 2019، يشكل عقبة كبيرة أمام حل أزمة السودان نظرا لارتباطها المباشر بقائد الجيش عبدالفتاح البرهان وأعضاء المجلس العسكري الذي كان يحكم البلاد وقت وقوع الجريمة التي راح ضحيتها أكثر من 1200 شخص وأصيب ما يقارب 4 آلاف، بعضهم بعاهات مستديمة. وأكد القانونيون أن الخوف من التبعات القانونية الخطيرة للجريمة، دفع قائد الجيش لتنفيذ انقلاب أكتوبر 2021، ومسايرة الأطراف الداعمة للحرب الحالية التي يعيشها السودان والتي أدت إلى مقتل نحو 150 ألف شخص وتشريد الملايين من بيوتهم. وإضافة إلى شهادات المئات من الناجين، رصد قانونيون عشرات الأدلة المادية التي تدين المشاركين في الجريمة بما في ذلك الذين أصدروا الأوامر والمنفذين.
    حيثيات ووقائع:- يؤكد المحامي معز حضرة أن “حيثيات ووقائع جريمة فض الاعتصام واضحة جدا ولا تحتاج إلى جهد كبير لإثباتها”، مشيرا إلى وجود عدد كبير من الأدلة المادية. وأوضح حضرة لموقع “سكاي نيوز عربية”: “وفقا لأكثر من مادة في القانون الدولي فإن قائد الجيش هو المسؤول الأول باعتبار أن الجريمة وقعت أمام القيادة وبأوامر من القيادة العسكرية”. ويضيف: “ستظل الجريمة عقبة كبيرة أمام البرهان لأنها لا تسقط بالتقادم ولن تستطع أي أحداث محوها عن ذاكرة السودانيين لأنها من نوع الجرائم الدموية البشعة”. ويشير حضرة إلى أن “نصوص ومواد وقواعد القانون الدولي، تدرج جريمة فض الاعتصام وما تلاها من ملاحقات واغتصابات وتعذيب واعتقالات ضمن الجرائم ضد الإنسانية التي تستوجب فرض عقوبات مشددة تصل إلى الإعدام”. ومن بين تلك المواد، المادة 21 من القانون الجنائي الدولي التي استخدمت في محاكمة قادة عسكريين خلال الحرب العالمية الثانية، وفي أحداث يوغسلافيا ورواندا، وتستخدمها المحكمة الجنائية الدولية حاليا في مواجهة مرتكبي جرائم دارفور. كما تجرم المادة السابعة من قانون روما كل من أعطى الأوامر، ونفذ أي فعل محظور في إطار هجوم واسع النطاق مشابه لذلك الذي جرى، وتمنح المادة 42 من قانون محكمة الجنايات الدولية هيئات المحكمة الاستقلالية الكاملة لجمع كل المستندات والأدلة الكاملة لفتح البلاغات وملاحقة القيادات التي يعمل تحت إمرتها الجنود الذين ارتكبوا عمليات قتل ممنهج. وتنص المادة 186 على عقوبة الإعدام لكل من يشارك في ارتكاب هجوم واسع النطاق، أو منهجي موجه ضد أية مجموعة من السكان المدنيين.
    جريمة دموية:- قال تحالف القوى المدنية السودانية “صمود” إن الحرب الحالية جاءت استكمالا لجريمة فض الاعتصام. وأوضح، في بيان الثلاثاء: “ما يؤكد علاقة جريمة فض الاعتصام ومحاولات واد الثورة بالحرب الحالية، هو إقرار تعديلات غير دستورية على الوثيقة الدستورية وإلغاء البند الخاص بتكوين لجنة التحقيق في جريمة فض الاعتصام توهما بأن ذلك سيوقف كشف الحقيقة ومحاسبة مرتكبي الجريمة خاصة بعد إطلاق سراح المتهمين بارتكابها بعد اندلاع الحرب”.- انتهي-
    المصدر- “سكاي نيوز عربية” -4 يونيو 2025-

  2. عناوين أخبار لها علاقة بمجزرة فض
    الاعتصام دون الدخول في تفاصيل بعضها
    ١/- البرهان يلقي خطاباً متناقضاً حول فض اعتصام القيادة العامة:- قال قائد الجيش السوداني الفريق أول عبد الفتاح البرهان اليوم السبت، أن قوات الدعم السريع هي من فضّت اعتصام القيادة العامة في يونيو/حزيران 2019. لكن هذا الادعاء يتناقض مع تصريحات سابقة لنائبه في قيادة الجيش الفريق أول شمس الدين كباشي، الذي قال للصحفيين في 13 يونيو 2019 بعد عشر أيام من المجزرة، أنّ المجلس العسكري هو الذي أمر بفضّ الاعتصام أمام القيادة العامة للقوات المسلحة في الخرطوم في عملية شابتها “بعض الأخطاء والانحرافات” وتسبّبت بمقتل العشرات.
    ٢/-شاهد.. ناج من مجزرة فض الاعتصام بالخرطوم: عدد القتلى تجاوز 500.
    ٣/- البرهان هو من ورط وشربك نفسه في كل تلك التعقيدات والمازق التي لا يستطيع الخروج والافلات منها الأن، بداية بمجزرة فض الاعتصام مروراً بالحرب.
    ٤/- مجزرة فض اعتصام القيادة العامة: سبعة سنوات من الحصانة للجناة.
    ٥/- صرح البرهان بأن قوات الدعم السريع هي من فضت اعتصام القيادة العامة في فجر 3 يونيو 2019. وعلى الرغم من أن البرهان نفى في عدة تصريحات أدلى بها خلال السنوات الماضية أي صلة للقوات المسلحة وقوات الدعم السريع بالجريمة، إلا أن تصريحاته الأخيرة قد تشير إلى وجود أدلة على تورطه هو شخصياً بجانب قوات الدعم السريع في هذه العملية.
    ٦/- ردت قوات الدعم السريع، اليوم الأحد، على الاتهامات التي خرجت من قائد الجيش السوداني، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، بأنها المسؤولة عن فض اعتصام القيادة العامة للقوات السودانية في 2019.
    ونقلت قناة “الجزيرة” عن المستشار القانوني لقائد الدعم السريع، قوله إن هذا الاتهام افتراء وتهرب من المسؤولية، مشيرًا أن “القوات المسلحة هي من دبرت فض اعتصام القيادة العامة والبرهان كان رئيسًا للمجلس العسكري”، حسب قوله.
    ٧/- جلسة طارئة لمجلس الأمن وإدانات دولية للمجلس العسكري في السودان بعد مقتل العشرات خلال فض اعتصام الخرطوم.
    ٨/- أعلن “تجمع المهنيين السودانيين”، السبت، عن “اختفاء قسري لمئات المواطنين” في أعقاب أحداث فض اعتصام أمام مقر قيادة الجيش بالخرطوم في 3 يونيو/حزيران الماضي.

    ٩/- قالت صحيفة “الراكوبة” السودانية انها حصلت على رسالة نصية من ضابط كبير عمل فترة طويلة في الاستخبارات العسكرية ومركز الدراسات الأمنية؛ الذي يشرف عليه بشكل مباشر عبدالفتاح البرهان؛ تقول بوضوح أن المجلس العسكري الذي كان يحكم البلاد بعد الثورة هو من خطط ونفذ جريمة فض الاعتصام في الثالث من يونيو 2019 والتي قتل وفقد فيها أكثر من ألف شاب. وبدأت عملية التخطيط للجريمة في النصف الثاني من مايو من خلال اجتماعات اشرف عليها ابراهيم حابر جرت في مكاتب وشقق سرية؛ تم فيها توزيع الادوار بشكل دقيق؛ وشاركت فيها قيادات شبابية وطلابية تتبع للمؤتمر الوطني إضافة إلى ممثلين للأمن الشعبي وضباط شباب في جهاز الأمن مصعدين من الأمن الطلابي وضباط من جهاز استخبارات الدعم السريع أوكلت لهم مهمة التنسيق مع عناصر من مجموعة فاغنر الروسية للقيام بالتدريبات اللازمة للقوات المشتركة التي تم اختيارها لتنفيذ المهمة على الأرض. وتخللت الفترة من منتصف مايو وحتى الثالث من يونيو خطة إعلامية هدفت إلى تشويه الثوار عبر غرف استخدمت وسائط التواصل الاجتماعي بمساعدة شركات تقنية تتبع لنافذين في الدعم السريع وجهاز الأمن وبدعم من شركات تقنية استخباراتية روسية ومصرية. وكانت أبرز عناصر الخطة تتمثل في إخفاء هوية القوات المشاركة من خلال الاستفادة من المخزون الضخم من الملابس العسكرية التي كانت تخزن في دار الاتحاد العام للطلاب قرب قاعة الصداقة وفي مخازن سرية بمنطقة جبرة والتي استخدمت في تفريق احتجاجات طلاب جامعة ام درمان الإسلامية قبل الثورة بواسطة عناصر من الأمن الطلابي وبإشراف قيادات الاتحاد. ووضعت الخطة؛ التي أشرف عليها البرهان وقائد الدعم السريع محمد حمدان دقلو (حميدتي)؛ في الحسبان قتل أكبر عدد من المعتصمين ومن ثم مطاردتهم داخل الأحياء لإحباط الروح المعنوية وإخماد الثورة بشكل نهائي. كما وضعت الخطة استراتيجية طويلة الأمد لإخفاء الحقيقة ومواجهة اي تحقيقات محلية أو دولية تعقب عملية تنفيذ الجريمة؛ بما في ذلك شكل الظهور الإعلامي للبرهان وحميدتي وبقية أعضاء المجلس العسكري.
    ١٠/- منذ ذلك اليوم وعلى مدار 58 يومًا حرص عبد الفتاح البرهان ورفاقه على دغدغة مشاعر الثوار عبر تسويف إجراء تحقيق عاجل في المجزرة، ملقيًا الكرة في ملعب النائب العام الموالي بالطبع للمجلس العسكري، دون وجود لجنة تحقيق مستقلة كما طلبت القوى الثورية.
    النقطة الفارقة التي كان يحرص عليها المجلس في إجراء تلك التحقيقات ألا تتطرق لا من قريب أو بعيد إلى مسؤوليته المباشرة عن هذه الجريمة، علمًا منه بأن أي إدانة رسمية له تعني انهيار الثقة تمامًا في شعاراته الخاصة بدعم الحراك الثوري والعمل على الوصول بالبلاد إلى بر الأمان عبر بوابة الاتفاق مع القوى المنضوية تحت لواء الحرية والتغيير.

  3. استاذنا بكري الصايغ
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    رمضان كريم وكل سنه وانت طيب

    لن ننسى وناخذ حق الشهدا وهذه الجريمة لا تسقط بالتقدم

    والله من اول يوم في رمضان وهذه الذكرى المولمة لا تفارقنا
    لك تحياتي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..