شحات اونلاين !

* فضيحة جديدة للحكومة الانقلابية بطلها هذه المرة وزير الثروة الحيوانية الذي نشر على حسابه في تطبيق “لنكد إن” مناشدة لاهل الخير يطلب فيها وظيفة اضافية داخل او خارح السودان، مع الاحتفاظ بوظيفته الوزارية!
* تخيلوا الى اين وصل بنا الهوان .. شخص يجلس في قمة هرم السلطة التنفيذية ويمثل السيادة السودانية، إذا به يتحول إلى شحات على أبواب “لينكد إن”، صارخا باعلى صوته:” “وظيفة لله محسنين”، ويتسول وظيفة مساعد باحث، او مستشار فني او خبير مخاطر، او مستشار إدارة أعمال… “أي حاجة تمشي الحال!” .. ولم يتبقَّ إلا أن يضيف: “وأجيد أيضاً رعي الضأن إن لزم الأمر، بحكم التخصص”!
* السؤال الذي يفرض نفسه: اذا كانت الوظيفة الرفيعة التي يشغلها في الحكومة السودانية لا تلبي طموحاته فلماذا قبل بها ولم يستمع لنصائح الكثيرين بعدم العمل مع حكومة انقلابية مجرمة وقاتلة وفاسدة، ام ان المنصب الوزاري الرفيع قد ازاغ بصره ثم اكتشف انه مجرد دمية لا تفعل شيئا سوى اطاعة الاوامر والتعليمات، او وجد نفسه عاطلا عن العمل فطفق يتسول الوظائف على ابواب المساجد وصواني المرور؟!
* ثم دعونا نسأل بجدية ساخرة:إذا كان “المسؤول عن اكبر قطاع اقتصادي في البلاد يبحث عن وظيفة إضافية، فماذا يفعل الراعي المسكين الذي فقد كل شئ بسبب الحرب ، هل يفتح حساباً على “لينكد إن” ويطلب وظيفة ” شحات في السعودية؟”
* الأطرف من ذلك، أن الوزير لم يكتفِ بالتسول داخل السودان، بل ان شهيته مفتوحة للهجرة والعمل خارج السودان: قطر، الإمارات، السعودية، سلطنة عمان، حسب المنشور، ولا يدري احد كيف سيزاول العمل كوزير في السودان ويشتغل اوفر تايم خارج السودان؟!
* اليس الاكرم لك ايها الوزير العاطل ان تستقيل ثم تبحث عن عمل بدلا عن هذه الفضيحة المدوية، ام انك تفكر في وظيفة شحات اونلاين؟
* القضية ليست مجرد نكتة نتندر بها على وسائل التواصل الاجتماعي، بل فضيحة أخلاقية ومهنية بشعة. وزير في منصب سيادي، بدلاً من أن ينشغل بعمله ويحاول ان ينقذ ما يمكن انقاذه في قطاع الثروة الحيوانية المنهار والمنهوب بواسطة الدول الاخرى، يفرش ملايته ام العالم ويصرخ: “انا مستعد لاى عمل اوفر تايم داخل او خارج البلاد” .. بالله عليكم، هل هذه دولة أم جمعية متسولين؟
* ثم ماذا عن تضارب المصالح، هل سيُدير الوزارة صباحاً، ويستشير الشركات مساءً، وهل سيوقّع قرارات في الصباح، ويبحث عن استشارة خارجية في المساء، أم أننا أمام نموذج جديد: “وزير حر يعمل بنظام الساعة؟!
* الأدهى والأمر، أن هذا المشهد يكشف حجم العبث الذي تعيشه البلاد. حكومة انقلابية بلا شرعية، وزراء بلا هيبة، ومسؤولون بلا أدنى إحساس بمعاناة الناس. المواطن يبحث عن حياة في وطن تدمره الحرب، والوزير يبحث عن وظيفة “Part-time”، المواطن يهرب من الجحيم، والوزير يبحث عن عمل إضافي.. ولكن ليس هذا بغريب على وزير في حكومة خرج رئيس وزرائها المطرود من الامم المتحدة يهتف في الشارع خلال زيارة الى دولة ارتريا: ” يعيش الرئيس اسياس” وسط دهشة الحاضرين، وكأنه احد الهتيفة المأجورين !
* الحل ايها الوزير العاطل ليس في وظيفة إضافية، بل في الاستقالة… أو على الأقل، في الصمت وحفظ الكرامة بدلا عن تمريغ كرامتك وكرامة وطنك في التراب!




اعتقد الوزير زول نزيه جداً .. وإلا كان يبقى حرامي ويسرق من الوزارة
لقد قال الوزير ان طلبه وظيفة إضافية في لينكدن كان قبل ان يصبح وزيراّ فهل يمكنك ان تحدد لنا ذلك بالرجوع إلى لينكدن و متى كان ذلك. أنا لا ارى ان هنالك عيب ان يطلب شخص ما عملاّ اضافياّ إذا كان راتبه لا يكفيه كان هذا الشخص وزيراّ او خفيراّ دون ان يمس ذلك بأوقات عمله الرسمية بدلاّ ان تمتد يده للرشاوي والعمولات انت كنت طبيباّ بيطرياّ و كنت استاذاّ جامعياّ و كنت صحفياّ وكنت تتلقى مقابل لكل هذا فلم لم ترض بوظيفة واحدة؟
الوزير بنفسه في اعلان طلبه للعمل عرف نفسه بالنص (بصفتي وزيرا للثروة الحيوانيه) وجاي انت تنكر هنا؟ واذا كان الاعلان قبل التوزير كما يحاول الكيزان التبرير فلماذا يشير لنفسه بهذه الصفة؟ شغل مخك شويه ياخ!
وبعدين في فرق بين الوظيفة العامه السياديه والوظيفه الخاصه ودكتور زهير علي حد علمي لم يستوزر ولا حتي بقي وكيل وزارة لأن الوظائف العامه دي محتكره للكيزان من 36 سنه، اما القطاع الخاص يحق لي اي شخص تولي اكثر من منصب بحسب مؤهلاته وتخصصه وموافقة الجهة صاحبة العمل!
تلقي العمولات و الرشاوي اكل للمال الحرام و فساد اداري و لكنك نسيت الا أحد يعلن عن استعداده لتلقي الرشاوي و العمولات , بل و ينفي ذلك الشخص ان تسربت اخبار عن تلقيه رشاوي او عمولات
بالمقابل بحث مسؤول دولة في منصب رفيع عن عمل اضافي أمر مرفوض , لأن عمل الوزير او المدير العام لمصلحة حكومية في هذا العصر ,يتطلب تفرغا كاملا و لا شك ان العمل الاضافي حتى لو خلا من افشاء اسرار او تجاوز اللوائح و تمرير الصفقات بشكل غير نزيه فانه سيكون على حساب تفرغه لعمله و لن يخلو من التقصير في العمل الوزاري او الاداري العام .
تصور ان هذا الوزير عمل مستشارا مع شركة أجنبية و ارادت هذه الشركة احتكار نسبة معتبرة من تصدير الضأن الى الخارج , هل سيمتنع الوزير من الترخيص لهم ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
ايضا مثل هذه الاعمال الاضافية تفتح الباب للفساد حيث بامكانه تلقي رشاوي و عمولات و اذا تمت مساءلته من اين لك هذا فانه سيقول من عمله الاضافي مع تلك الشركة العالمية او الاقليمية
يا صادميم
الاعمال الادارية العليا مثل الوزير او المدير العام لها ضوابط تختلف عن الموظف العادي .
بل حتى الموظف الحكومي العادي لا يسمح القانون له بالعمل مع جهة تتعامل مع الجهة الحكومية التي يعمل بها لأن هذا يمكن ان يستغل للطلب منه باالثيام بمعملات فيها محسوبية او خرق او اعطاء الاولوية لمن ليس من أهلها
يعني ببساطة لو كنت انت تعمل في ديوان الضرائب كموظف و تعمل عملا اضافيا مع شركة في نفس دائرة فرع مصلحة الضرائب التي تعمل بها , هل سترفض ان تتعامل بليونة او ان تمرر ( تجنب من التجنيب ) بعض الضرائب المستحقة على تلك الشركة