
مقدمة:
في يوم السبت القادم ١١/ أبريل ٢٠٢٦، تجي الذكري السابعة علي استلام عبدالفتاح البرهان كامل السلطة في البلاد، وهي السلطة التي تؤول له عبر انقلاب عسكري كما جرت العادة في السودان الموبوء الانقلابات ، او نتيجة انتخابات مزورة وصناديق “الخج”، وانما حصل عليها كهدية من سابقه الفريق أول ركن/ عوض محمد أحمد بن عوف، هدية أصلا ما كان يتوقعها ولا في الاحلام.. في هذا المقال اليوم وبمناسبة قدوم الذكري السابعة علي انتفاضة أبريل ٢٠١٩، ان ارصد وأجمع السلبيات الممعنة في الإحباط التي وقعت في زمن حكم البرهان خلال هذه السنوات السبعة العجاف، وقمت بجمع أشهر ما صدرت من تصرفاته وقراراته السالبة خلال الفترة من الخميس ١١/ أبريل ٢٠١٩م حتي ما بعد حرب أبريل ٢٠٢٤م، ورصدت فقط (٥٠) حالة من بين عشرات الآلاف من التصرفات والسلوكيات، وافيد القراء الكرام، ان كثير من ما هو سياتي لاحقا في هذا المقال من معلومات هي أصلا قديمة ومعروفة لدي الجميع، لكن الهدف من إعادة نشرها تنشيط الذاكرة، والإقتداء بقوله تعالي “وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَىٰ تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ”، وتذكير الناس بالبرهان الذي سيحتفل في يوم ١١/ أبريل بذكري نجاحه تدمير البلاد.
ولندخل الي عالم الرصد.
أولا: من (الرقم ١ الي الرقم ١٠):- في يوم الجمعة ١٢/ إبريل عام ٢٠١٩م تسلم البرهان زمام أمور البلاد من سابقه الفريق أول/ بن عوف الذي تنحى عن السلطة ، وتم تشكيل المجلس العسكري الانتقالي ليقود البلاد خلال فترة انتقالية ، وتفاجأت الجماهير مفاجئة شديد لم تخطر علي بال احد بدخول الفريق/ “حميدتي” كعضو في المجلس العسكري!!، كانت صدمة مروعة ما زلنا واقعين تحت تأثيرها حتي اليوم، فمن كان يصدق وقتها، ان الجنرالات الذين اطاحوا بالرئيس المخلوع ونظامه، جاءوا بالفريق ”حميدتي” الذي هو في نظر ملايين السودانيين أسوأ الف مرة من أي رمز من رموز النظام البائد ، كان خطأ لا يغتفر، وبدخول “حميدتي” المجلس العسكري تغير كل شيء في السودان الى ألاسوأ حتي يومنا هذا، عندها ندم البرهان ندم شديد علي هذا الخطأ الذي كلفه أن يبقي رئيس صوري بلا حكم حقيقي او فعاليات كرئيس دولة.
٢/- ليت الامر وقف عند دخول “حميدتي” المجلس العسكري في يوم ١٤/ ابريل ٢٠١٩م ، بل تمت ترقيته من رتبة فريق الي رتبة فريق أول!!، رتبة لا يستحقها بأي حال من الأحوال لأنها جاءت علي حساب ضباط اخرين في المؤسسات العسكرية الذين ظلوا طويلا ينتظرون فرص الترقي، هذه الترقية عرضت البرهان لكثير من السخط الشعبي ومن رفقاء السلاح، وسمع البرهان تعليقات ساخرة وهجوم لاذع لم يكن يتوقع ان تناله بهذا الكم الهائل من رفقاء السلاح ، وحتى هذه اللحظة لم يعرف احد في السودان ما هو السر الكامن وراء هذا التعيين الغريب المريب؟!!، ولماذا تم تعيين “حميدتي”- بالذات دون الجنرالات الآخرين في المجلس؟!!-، انتشرت وقتها شائعات قوية مفأدها ان البرهان تعرض لإغراءات من دولة عربية تدخلت لصالح تعيين “حميدتي” في هذا المنصب الخطير.
٣/- في نفس شهر تعيين “حميدتي” عضو بالمجلس العسكري في ابريل ٢٠١٩م ، سافر الي السعودية وبقي فيها فترة طويلة عاد بعدها الي الخرطوم وفي جعبته (٣) مليارات دولار!!، سكت البرهان عن سفر “حميدتي” بدون اذن المجلس العسكري!!، عاد “حميدتي” بمليارات الدولارات، بعدها عرف السودانيين ان المليارات الثلاثة المقدمة من السعودية هي عبارة عن صفقة سعودية مع “حميدتي” تم بموجبها بقاء “الكتيبة السودانية” في اليمن!!، كان “حميدتي” هو من اتفق سرا مع المسؤولين السعوديين، وقام بتوقيع الصفقة، التي لم يعرف البرهان وأعضاء المجلس شيء عنها الا بعد عودة “حميدتي” من الرياض.. وسكتوا عن تصرف “حميدتي” المخالف للانضباط!!
٤/- سخرت الجماهير كثيرا من تصرفات البرهان بسبب انه لم يحكم البلاد ولو ليوم واحد ، ففي أبريل ٢٠١٩ سلم البرهان كل السلطات لـنائبه ”حميدتي”، وبعد نشوب حرب ابريل ٢٠٢٣، قام البرهان بعزل “حميدتي” وسلم السلطة بكاملها للحركة الإسلامية التي تحكم اليوم بعض الولايات.
٥/- قمة المهازل تكمن في ان البرهان منذ ابريل عام ٢٠١٩م وحتي ١٤/ ابريل ٢٠٢٣م ، كان تحت مراقبة دقيقة ليل نهار من نائبه “حميدتي ”، المخابرات الاسرائيلية قدمت ل”حميدتي” ملفات عن من هو البرهان ومن هم جنرالات المجلس العسكري الانتقالي وجنرالات مجلس السيادة، تماما كما قدمت المخابرات المصرية لبرهان الكثير من المعلومات الهامة والبالغة الأهمية عن “حميدتي”، ورغم كل ذلك وما عنده من وثائق لم يحتاط البرهان من خطر وغدر “حميدتي” ولم يستفيد من ألمعلومات الخطيرة التي عرفها عن عدوه اللدود، بل راح البرهان وردد في مرات كثيرة ان “العلاقة مع الدعم السريع “ممتازة”!!، ولما “وقع ألفاس في الرأس” واندلعت الحرب راح يفتش عن من ينجده من قوات الدعم!!
٦/- واحدة من اكبر غرائب تصرفات البرهان، انه قام في مرات كثيرة بشن هجوم شديد ضد نائبه “حميدتي” بسبب قضية حل قوات “الدعم السريع” وضرورة دمجها في القوات المسلحة ، كانت تصرفات البرهان بالكلام فقط دون اتخاذ قرار فعلي بالحل ، ورد عليه “حميدتي” بعنجهية شديدة “أن قوات الدعم تكونت بقرار من البشير وتم عرض القرار علي المجلس الوطني الذي أجاز القرار وبعدها تم اعتبار الدعم مؤسسة عسكرية قائمة بذاتها بعيدة عن بقية المؤسسات العسكرية”، وفي احدي المرات فاجأ “حميدتي” البرهان وقال له بازدراء: -(كنت وين لما البشير اصدر القرار والمجلس الوطني وافق علي شرعية الدعم السريع؟!!، جاي حسه تقول حلو قوات الدعم،. ليه ما اعترضت عليه وقتها؟!!.).
٧/- لم يكتفي “حميدتي” باهانة البرهان علانية في مرات كثيرة ، بل قال في احدي اللقاءات الجماهيرية: “الليلة لو نميري طلع لينا من القبر، بنجيبو نختو في الكرسي ده ما عندنا أي مشكلة، لأنو النميري كان زول كارب قاشه وكارب شديد، وما كان البلد تمشي بالطريقة الماشة دي”!! ).-“، نشرت كثير من الصحف المحلية والأجنبية تصريح “حميدتي” الاستفزازي، واستغربت الجماهير بشدة من سكوت البرهان الذي لم يعلق لا سلبا او ايجابا علي الاهانة المرة التي قصد منها “حميدتي”، أن يقول صراحة أن سبب الفوضى العارمة التي ضربت البلاد وأنهت القوات المسلحة، سببها البرهان ضعيف الشخصية الغير منضبط، وحزامه “القاش عنوان العسكرية الحقة محلول لا يستحقه!!، وكالعادة (بلع) البرهان الإهانة لانه كان يعرف ان أي رد فعل مضاد منه علي تصريح نائبه “حميدتي” قد يعرضه لمزيد من الاهانات والتحقير.
٨/- أغلب الصحف السودانية والأجنبية نشرت الكثير من الأخبار والمقالات عن البرهان الذي قام عن عمد مع سبق الإصرار بتفتيت القوات المسلحة شر تفتيت، وطرد احسن الضباط أصحاب الخبرة والكفاءات النادرة، كل هذه الإجراءات اتخذها تحسبا من انقلابات قد تقع ضده، ولكي يقوي موقفه في السلطة منح ”الدعم السريع” نسبة (٣٠٪) من منظومة الصناعات الدفاعية لتكون عونا له عند وقوع اي انقلاب ضده.
٩/- شيء غريب للغاية صدر من البرهان الذي كان يعرف حق المعرفة من هو “حميدتي”، ويعرف ما في داخله من أطماع وحب السيطرة علي كل شيء، ويعرف تماما ان عدوه اللدود “حميدتي” غدار لئيم سبق له أن غدر بولي نعمته البشير، وانقلب علي ابن عمه موسي هلال واعتقله وسجنه في السجن الحربي، وهناك تعرض موسي للإساءة والتعذيب النفسي، كان البرهان ملما بكل تحركات “حميدتي” طوال الـ(٦٠) شهر التي جمعتهما معا من خلال تقارير جهاز الامن والاستخبارات العسكرية، ولكن البرهان تعمد عن قصد اتاحة الفرصة ل”حميدتي” ليكون هو رجل السودان الاول بشرط ان يكون هو (البرهان) في السلطة كرئيس صوري يتمتع بالمزايا السيادية.
١٠/- جاء في تعليق بإحدى الصحف ان البرهان كان يعرف حق المعرفة إنه تحت مراقبة دقيقة ليل نهار وعلي مدار اليوم كله من مخابرات وعيون “حميدتي” واستخبارات “الدعم السريع”، وكان يعرف ان المخابرات الإسرائيلية قدمت ل”حميدتي” ملفات هامة عن من هو البرهان وجنرالات مجلس السيادة ، الا ان البرهان لم يحتاط ويتخذ التدابير اللازمة، ولا بادر بحماية نفسه ونظامه من غدر “حميدتي”، لقد تساهل البرهان كثيرا وبغباء شديد تجاه تصرفات “حميدتي” وضباط وجنود الدعم، ولم يعد يخفي علي احد، ان هذا التسيب والإهمال هو الذي أدي في النهاية الي وقوع حرب ابريل ٢٠٢٣.
ثانيا: (من الرقم ١١/ الي الرقم ٢٠):
١١/- سبق وفي مرات عديدة، ان قدمت المخابرات المصرية لبرهان الكثير من المعلومات والوثائق الهامة البالغة الأهمية عن ما يقوم بها “حميدتي” من نشاطات داخلية وخارجية واتصالات مريبة مع “الموساد” وجماعة “فاغنر“ الروسية وحفتر الليبي، والغريب في الامر، ان البرهان تجاهل عن عمد كل ما حصل عليها من معلومات خطيرة وحقائق مؤكدة، ولكن كان البرهان يخشي ان قام بأي تصرف ضد “حميدتي” قد يؤدي هذا الي ضياع مكانته في السلطة.
١٢/- واحدة من أغرب تصرفات البرهان والتي أغضبت ملايين السودانيين ، إنه في شهر يونيو عام ٢٠٢١م ، عندما قام “حميدتي” في جرأة شديدة وتحدي علانية المجلس السيادي والحكومة، وتحدي بكل جرأة البرهان إن كان يستطيع حل قوات “الدعم السريع”، وقال للجميع ” أعلى ما عندكم من خيل إركبوه”!!، لقد كانت المفاجأة قاسية علي الشعب عندما قام البرهان رغم ما سمعه من “حميدتي” واكد في إصرار شديد علي ”تلاحم القوات المسلحة وقوات الدعم السريع وأنهما معا في خندق واحد”!!
١٣/- ظهرت حقيقة البرهان كشخصية ضعيفة وباهتة، عندما وقعت مجزرة “القيادة العامة”، وكان هو علي علم تام بمن قاموا بارتكاب المجزرة والاغتصابات التي تمت هناك، وكان يعرفهم فردا فرد بالأسماء والرتب العسكرية، كان الواجب عليه وقتها أن يتصرف بما يمليه عليه الضمير والأخلاق ويسارع علي الفور بكل حزم وجسارة في نفس يوم وقوع المجزرة “يوم ٣/ يونيو ٢٠١٩م” باعتقال كل من لهم علاقة بارتكاب بالجريمة، ولكنه تقاعس ونكس رأسه وسكت عن المجزرة حتي يومنا هذا.
١٤/- شيء يوجع القلب ويدمي الفؤاد، أن البرهان ما علق ولا بكلمة واحدة لا سلبا ولا ايجاب بعد ظهور عشرات الالاف من الصور الحية وافلام الفيديو والتسجيلات التي بثتها المحطات الفضائية التي سجلت كل وقائع الاغتيالات والحرائق التي طالت الشباب في ساحة الاعتصام، وبلا خجل كلف البرهان المسؤولين في نظامه طمس الحقائق وتكذيب ما بثته المحطات الفضائية وما نشرته الصحف، والعمل علي إخفاء أسماء المجرمين من الظهور علنا في وسائل الاعلام، وامر السلطات الأمنية بقطع الانترنت عن المواطنين حتي لا يعرفوا الحقائق عن الجرائم التي قامت بها القوات المسلحة وقوات “الدعم السريع”.
١٥/- بعد ارتكاب المجازر والاغتيالات الكثيرة التي قام بها الجيش وقوات “الدعم السريع”، ظهرت في الساحة السياسية وقتها لأول مرة، شعارات شعبية قوية طالبت بهيكلة “القوات المسلحة” التي ضربتها الفوضى في كل فروعها بلا استثناء ، ولكن البرهان سارع باستعمال البطش والاعتقالات ضد المسؤولين في المكون المدني بحجة الخوض في موضوع “الهيكلة”، وانه موضوع يخص الجيش ولا دخل للمواطنين فيه لا من قريب او بعيد، وحذر البرهان الجماهير ورؤساء الصحف من الخوض في ما ليس لهم فيه من شأن ، ويعود السبب الي رفض البرهان “الهيكل الجديد”، الي ان إلغاء قوات “الدعم السريع” ودمج الضباط والجنود في القوات المسلحة، هو الأمر يرفضه “حميدتي” رفضا باتا وبإصرار شديد ، لذلك وحرصا علي مصلحة “حميدتي”، وخوفا من غضبه، رفض البرهان “هيكلة المؤسسة العسكرية”.
١٦/- كل السودانيين كانوا يتوقعون ان يبادر البرهان بعد ان آلت له السلطة في البلاد عام ٢٠١٩، ان يبادر على الفور بسحب “الكتيبة السودانية” من اليمن، خصوصا بعد ان لقيت هذه الكتيبة إساءات جارحة وسخط شعبي عربي عارم بسبب وجودها في اليمن مقابل أموال دفعتها السعودية ودولة الإمارات ، وصلت الإدانات الي حد وصف الضباط والجنود السودانيين ب ”المرتزقة”، وكم كان مخجل موقف البرهان وهو يلتزم بتنفيذ توجيهات نائبه “حميدتي” بعدم سحب الكتيبة من اليمن وابقاها رغم احتجاج السودانيين، وهنا لا يجب ان البرهان كان واحد من الذين قاتلوا في اليمن بريالات سعودية!!
١٧/- أكبر خطأ ارتكبه البرهان وعن عمد وبدون خجل ، انه خذل الشعب ورفض تسليم الرئيس المخلوع لمحكمة الجنايات الدولية تماما كما أرادت الجماهير المنتفضة ، خشي البرهان ان قام بتسليم البشير لمحكمة لاهاي، ان يقول البشير هناك كل الحقائق عن مجازر ارتكبها الجيش في دارفور وجنوب كردفان والخرطوم، ان يقوم المتهم البشير في جلسات المحكمة باسم البرهان كمجرم حرب ، وان يفيد المحكمة أيضا بأسماء الجنرالات الذين عملوا معه وشاركوا في حرب الجنوب ودارفور ، ويكشف كل شيء بالأرقام والوثائق.
١٨/- عندما زارت السيدة/ فاتو بنسودا المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية السابقة الخرطوم، والتقت بالبرهان الذي اكد لها بكل جدية رغبة السودان في التعاون التام مع محكمة الجنايات الدولية ، وتعهد بتسليم كل المطلوبين لدى المحكمة ، ولكن ما ان غادرت فاتو بنسودا الخرطوم حتي جاءت الأخبار وأفادت ان البرهان بصدد دراسة مقترحات هدفها تقديم المطلوبين المحاكم في الخرطوم!!، وهي محاكم لم تنعقد حتي اليوم!!
١٩/- ضحكت الخرطوم كما لم تضحك من قبل وسخرت من نظام البرهان كثيرا ، فقبل أيام من زيارة مدعي محكمة الجنائية الدولية كريم خان للخرطوم في عام ٢٠٢٣م ، قامت السلطات الأمنية بسحب البشير من مستشفي علياء بالسلاح الطبي واخفته بعيد عن العيون في مكان سري حتي لا يلتقي به كريم خان!!!! ، وعندما التقي كريم بالبرهان سأله عن مكان البشير وأنه يريد الالتقاء به لتكملة تحقيقات بدأت عام ٢٠٠٩م لم تنتهي بعد ، فاجأه البرهان أن البشير مختفي ولا احد يعرف مكانه!!!!
٢٠/- واحدة من اكبر اخطاء البرهان ضمن سلسلة الأخطاء التي لم تتوقف بعد طوال ستة اعوام من حكمه ، انه كان وراء تقديم البشير لمحاكمته بتهم الفساد وغسيل الاموال وليست لقضايا اخري!!، لقد تعمد البرهان ان يبعد “رفيق السلاح” البشير عن تهم ارتكاب المجازر والمذابح والتصفيات والاغتيالات التي طالت نحو (٣٥٠) ألف قتيل.
ثالثا: من (الرقم ٢١ الي الرقم ٣٠):-
٣١/- اخطأ البرهان خطأ فادح عندما تجاهل عن عمد أعضاء مجلس السيادة والحكومة والمؤسسات العسكرية وسافر الي أوغندا ليلتقي هناك برئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، تصرف البرهان كان مثل تصرف سابقه الرئيس الراحل/ جعفر النميري الذي سافر الي كينيا عام ١٩٨١م، والتقي هناك بوزير الأمن الإسرائيلي الأسبق أرييل شارون، رفضت الحكومة الإسرائيلية الاعتراف باللقاء بين البرهان مع بنيامين نتنياهو، علي اعتبار انها زيارة لم تأتى بطرق رسمية وفق المعايير الدولية، وانها زيارة جاءت من خلف ظهر الشعب السوداني، ولم تشارك المؤسسات السيادية السودانية والإسرائيلية في أمر الزيارة.
٣٢/- هروب البرهان المخزي والمخجل من القيادة العامة بالخرطوم في أغسطس عام ٢٠٢٣م وأثناء اشتداد المعارك حول محيط القيادة العامة – هو هروب يعتبر بكل المقاييس- واحدة من أكبر الأخطاء الشنيعة التي ارتكبها البرهان في حياته، عملية هروب لا تغتفر ولا عذر مقبول لها.
٣٣/- سكان مدينة بورتسودان اشتكوا من حالهم البائس وحال المدينة المزرى بعد لجوء البرهان وجنرالات مجلس السيادة وعقار وجبريل ومناوي اليها ، فقد غدت المدينة ثكنة عسكرية تعج بالضباط والجنود والمستنفرين والكتائب الإسلامية، يعيثون فسادا في المدينة بحجة حمايتها من العملاء والطابور الخامس التابع لقوات الدعم ، ظاهرة نهب المواطنين من قبل أفراد تنظيم “براء بن مالك” ومليشيا “كتائب الظل” لم تعد تلفت انظار احد من كثرة وقوعها وطالت عشرات الالاف من المساكين العزل الذين نزحوا من مناطق القتال ، ظاهرة نهب الموبايلات تحتل صدارة الجرائم، سكان المدينة يقولون أن البرهان جلب لهم الخراب بعد حضوره المنحوس، وخرب بورتسودان كما خرب من قبل دارفور والعاصمة المثلثة.
٣٤/-وصلت الي مسامع البرهان الكثير من اخبار الجرائم التي قاموا بها ضباط وجنود الاستخبارات العسكرية، والاعتقالات بالجملة وتعذيب الكثيرين من الدارفوريين – بصورة خاصة-، وهم الضحايا الذين وصلوا للمدن الامنة من مناطق الحروب، تمت الاعتقالات بلا تهم محددة، وكانت التهم الموجهة لهم انهم من دارفور وقد يكونوا جواسيس وعيون للدعامة!!، وقعت حالات اغتيالات كثيرة قام بها تنظيم “براء بن مالك” لدارفوريين ، ولم يتم أي تحقيق او مساءلة في هذه المجازر!!، ولم نسمع بأي توجيهات قد صدرت من البرهان بوقف هذه الانتهاكات الجائرة.
٣٥/- التصريح الذي أدلى به البرهان من قبل وهاجم فيها التنظيمات الاسلإمية بشدة وانتقد تصرفاتهم، كان سببها أن زمام الأمور قد فلت تماما وعمت الفوضى كل ارجاء البلاد، ولم يعد أحد يستطيع من المسؤولين في السلطة كبت جماحها ، خصوصا بعد أن مدح ياسر العطا هذه المنظمات ، ورفع من قيمتها واعطاها اكبر من حجمها علي حساب القوات المسلحة، ولكن الشيء المعروف سلفا، أن البرهان لن يجرؤ علي اتخاذ عمل فعلي، او تصرف جريء خوفا من غضب هذه التنظيمات القوية، وسيكتفي كما في كل مرة بتصريحات كلاميه ولن يزيد عليها.
٣٦/- عندما زار البرهان مدينة نيويورك في سبتمبر عام ٢٠٢٤، وشارك في جلسات الأمم المتحدة ، ألتقي هناك المدعي العام لمحكمة الجنايات الدولية كريم خان ، وتباحثا معا حول الشأن السوداني ، قال له كريم إن هناك أسباب قوية تدعو للاعتقاد بأن الجرائم المنصوص عليها في نظام روما الأساسي- الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية- تُرتكب في دارفور من قبل القوات المسلحة السودانية وقوات “الدعم السريع” والمجموعات التابعة لها، وحذر كريم البرهان من الآثار الإنسانية الوخيمة للنزاع الحالي وان الأحوال في السودان تقترب بسرعة من نقطة الانهيار. ونبّه كريم خان البرهان إلى أن الصراع في السودان اصبح محل اهتمام أعضاء مجلس الأمن أكثر من أي وقت مضي، ولم يفهم البرهان التهديد المبطن!!
٣٧/- جرت العادة في كل دول العام، أن يقوم رئيس الدولة ومعاونيه ومن هم شخصيات سيادية بتقديم “إقرار ذمة”، يوضحون فيها ما عندهم من عقارات وأموال، (إقرارات الذمة المالية هي وثائق يُطلب من بعض المسؤولين الحكوميين والمسؤولين في القطاعات العامة تقديمها، وتتضمن تفصيلاً لثرواتهم وممتلكاتهم وحقوقهم والتزاماتهم المالية، بهدف تحقيق الشفافية ومكافحة الفساد)، ولا يستثنى أحد أيا كان موقعه في الدولة من تقديم هذه الإقرارات، ويحتفظ بها النائب العام ويراقب سير تطوراتها، ويحصي ما عندهم من أموال واراضي ، كل هذا يتم بعناية وتدقيق حتي لا تؤول لهم عقارات واموال بدون وجه حق بعد تعييناتهم ، ولكن في سودان ما بعد ١١/ أبريل ٢٠١٩م لم نسمع ولا قرأنا أن البرهان وجنرالات وأعضاء الحكومة المؤقتة السابقة والحالية قدموا “إقرارات ذمة ” بما يملكون ، وكان المفروض أن يوضح البرهان وكباشي وأخرين من أين لهم القصور والفلل التي يملكونها في الخارج، ان عدم وجود “إقرارات ذمة” مكتوبة قدمت للمراجع العام ساعدت في تفشي الفساد بصورة أصبح من الصعب ملاحقتها قضائيا.
٣٨/- خلال سنوات حكم البرهان ، نشرت الصحف السودانية والأجنبية أخبار كثيرة عن القرارات السلبية التي أصدرها البرهان بخصوص شاحنات الإغاثة الي دارفور، وامر بعدم تسييرها لمناطق الازمات والجوع بحجة انها دائما ما تقع في يد “الدعم السريع” في مناطق سيطرة الدعامة، ولم يهتم بحال الجوعى الذين اكلوا شيء حتي أوراق الشجر، ولما اشتدت الضائقة بسكان هذه المناطق الفقيرة ، سارع الرئيس الأمريكي السابق جو بايدين بارسال رسالة تحذير شديدة اللهجة للبرهان، وطالبه فورا الافراج عن الشاحنات المحتجزة، ولم يكن أمام البرهان إلا الخضوع للإنذار الأمريكي، ولولا تدخل بايدن وقتها لما اهتم البرهان بأمر الجوع والمرض حتي اليوم.
٣٩/- جاءت كثير من الاخبار مصدرها المواطنين في بورتسودان، بورتسودان أن غالبة حاويات الغذاء والأدوية التي دخلت الميناء لصالح مناطق الفقر قد تسربت الي الأسواق السوداء، وأصبحت السلع التموينية والأدوية والملابس والخيام تباع جهارا نهار بالجملة والقطاعي في محلات البقالات والدكاكين دون أن تتدخل أي هيئة أمنية او سلطات الشرطة من مصادرة ما هو مسروق من الميناء، ولم يخفي علي احد ان البرهان صاحب العاصمة الجديدة علي علم تام بتفاصيل عمليات النهب والسلب التي طالت قوت الجوعى والمهمشين، ولكنه سكت عن مضض عن هذا الفساد ولزم الصمت، لان من قاموا بالجرم هم كبار المسؤولين والمقربين منه.
٤٠/- من تابع بدقة رحلات البرهان الخارجية ، يجد أن الدول التي زارها لم تهتم كثيرا بزياراته رغم رسميتها، لأن الهدف منها كان قبل كل شيء ابراز شخصيته واثبات انه رئيس دولة ، وانه جاء لهذه الدول بهدف طلب العون العسكري لمواصلة الحرب في بلده، كل هذه الزيارات بلا استثناء كانت فاشلة، وبل وان بعض الحكومات المستضيفة لم توقع معه أي اتفاقيات عسكرية او ذات وزن وقيمة اقتصادية -علي اعتبار أن فاقد الشيء لا يعطي- ، وكان من البديهي ورابع المستحيلات، ان يتم توقيع اتفاقيات مع دولة اصلا غير موجودة ، ودولة بلا شعب، وبلا عاصمة، ولا جيش ومؤسسات حكومية!!
رابعا: من (الرقم ٤١ الي الرقم ٥٠):-
٤١/- بسبب موقف البرهان من عدم زيارة السعودية والإمارات، وإصراره الشديد عدم الدخول الي أراضيها، اطلقت العنان عند المواطنين ونسجوا عشرات القصص حول هذا الموقف المريب، اقوي ما قيل عن سبب احجام البرهان، أن الحركة الإسلامية حذرته بشدة من التفكير في زيارة الدولتين لانهما ساهمتا في إسقاط حجم البشير.
٤٢/- ما ان خرجت أخبار قصف سلاح الطيران بالصواريخ وبراميل البارود والمسيرات المناطق الأهلة بالسكان والمجمعات السكنية والأسواق بل وحتي الجوامع، حتي وجد البرهان نفسه في موقف لا يحسد عليه سبب الادانات التي انصبت عليه من قبل المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية ، لم يستطيع البرهان أن يعلل سبب الضرب ولا استطاع إقناع العالم أن المناطق التي قصفت هي مناطق عسكرية تابعة للدعم السريع!!، وحتي اليوم مازال القصف مستمر بلا توقف، خاصة في مناطق دارفور وكردفان ، قدر عدد الذين لقوا حتفهم نتيجة القصف بأكثر من (٧٠) ألف شخص- احصائية غير رسمية -.
٤٣/- تضاربت الأرقام في الصحف السودانية والأجنبية حول عدد القتلى المدنيين والعسكريين خلال سنوات البرهان-(٢٠١٩م- ٢٠٢٥م)-، بعض الصحف السودانية ذكرت بالتقريب أن عددهم نحو (١٥٠) ألف قتيل، ولكن الصحف الأجنبية قللت الرقم الي (٩٠) قتيل ونسبة لعدم وجود معلومات دقيقة ورسمية من قبل الطرفين المتقاتلين عن أعداد القتلى، لقد أصبحت التخمينات هي السائدة بين المواطنين حول حقيقة هذه الأرقام بعدد الضحايا، والغريب في الامر، ان اغلب السودانيين يعرفون عدد القتلى من الجانبين في حرب روسيا واوكرانيا.
٤٤/- سخرت الجماهير كثيرا من تصرفات البرهان بسبب انه لم يحكم البلاد ولو ليوم واحد ، ففي عام ٢٠١٩م سلم البرهان كل السلطات لـنائبه ”حميدتي”، وبعدها بعد نشوب حرب ابريل ٢٠٢٣، قام البرهان بعزل “حميدتي” وسلم السلطة بكاملها للحركة الإسلامية التي تحكم اليوم بعض الولايات.
٤٥/- طلبت حكومة القاهرة من البرهان في مرات عديدة تحديد موقف واضح وثابت من أزمة سد “النهضة” التي استمرت منذ عام ٢٠٠٨م حتي اليوم ، واوضحت القاهرة أن مواقف السودان في زمن البشير ومن بعده حمدوك وأخيرا البرهان قد اتسمت بالغموض والتذبذب، مع تضارب مواقفها ما بين الوقوف مع مصر وعشرات المرات مع اثيوبيا دون ان تكون هناك مفاوضات مباشرة ، طلب القاهرة قابله البرهان ببرود وقال، أن قضية سد “النهضة” ليست من اختصاصاته وانما من اختصاص الحكومة القادمة.
٤٤/- أمين مجذوب وهو ضابط سابق بالجيش السوداني ألقى باللائمة على البرهان وطاقمه العسكري، بشأن ما وصفه بفشلهم في ما سماه “عدم توقُّع الحرب والتنبؤ بحدوثها ضمن سياق العمل الأمني الوقائي”.
٤٥/- نشرت صحيفة “ميدل ايست اونلاين” تحقيق بعنوان “رغبة البرهان بالتنحي تكشف يأس الجيش من حسم المعركة وتشير إلى وجود خلافات داخلية”- مرفق الرابط:
https://www.sudanakhbar.com/
٤٦/- عقب محاولة اغتياله: البرهان يعرض التنحي عن قيادة الجيش السوداني، قال الفريق ياسر العطا مساعد القائد العام للجيش السوداني، إن الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان قائد الجيش ورئيس مجلس السيادة الانتقالي أخبره برغبته في التنحي. وأضاف العطا خلال لقاء تلفزيوني، أن البرهان طالبه بالاتفاق مع الفريق شمس الدين كباشي عضو مجلس السيادة السوداني ليسلمه السلطة. وتابع: “رفضت ذلك وقلت للبرهان لا تتنحنى إلا بعد هزيمة الدعم السريع”. واستطرد قائلا: “لا أنا ولا البرهان ولا أي عضو من مجلس السيادة يريد أن يحكم، ونحلم باليوم الذي يصبح فيه السودان آمنا مستقرا لتسليم الأمانة “، حسبما أفادت وسائل إعلام سودانية. وفيما يتعلق بموقف الجيش السوداني في الحرب، أوضح العطا أن الجيش دمر القوة الصلبة لقوات الدعم السريع، لافتا إلى أن ما تبقى منها مجموعة عصابات، حسب تعبيره. وعن محاولة اغتيال البرهان، الأسبوع الماضي، أثناء حضوره احتفالات الكلية العسكرية بتخريج دفع جديدة، اتهم العطا الحركة الإسلامية في السودان بالوقوف وراء العملية، مشيرا إلى أن الحركة الإسلامية هي التي تقود “الدعم السريع”.
٤٧/- أعلنت الولايات المتحدة، أمس، فرض عقوبات على رئيس «مجلس السيادة» السوداني وقائد الجيش الفريق أول عبد الفتاح البرهان. وقالت وزارة الخزانة إن الجيش السوداني بقيادة البرهان ارتكب هجمات مميتة بحق المدنيين، وشن غارات جوية على المدارس والأسواق والمستشفيات، كما أنه يتحمل المسؤولية عن المنع المتعمد لوصول المساعدات الإنسانية للمحتاجين، واستخدام الغذاء كسلاح في الحرب. وفي سياق ذي صلة، اتهم مسؤولون أميركيون كبار الجيش السوداني باستخدام أسلحة كيماوية مرتين على الأقل ضد «قوات الدعم السريع»، وفقاً لما نشرته صحيفة «نيويورك تايمز»، التي أضافت أن «استخدام الأسلحة الكيماوية يتجاوز حدوداً أخرى في الحرب السودانية بين الجيش وقوات الدعم السريع» التي بدأت في أبريل ٢٠٢٣.
٤٨/- يشهد الملف السوداني تصعيدا متسارعا على مستوى الضغوط الدولية، مع تحرك أميركي مباشر لمنع أي استخدام للأسلحة الكيميائية من جانب حكومة الفريق عبد الفتاح البرهان، بالتوازي مع إدانة أوروبية واسعة لأعمال العنف والانتهاكات التي ترتكبها الأطراف المتحاربة. وتثير هذه التحركات تساؤلات حول قدرتها على كبح الحرب في السودان، أو احتمال أن تزيد المشهد تعقيدا. بدأت الموجة الأخيرة من الضغوط مع مطالبة مكتب الشؤون الأفريقية في وزارة الخارجية الأميركية حكومة البرهان بالاعتراف بانتهاكاتها ووقف أي استخدام للأسلحة الكيميائية في السودان، في سياق يتسم بتصاعد المخاوف من طبيعة العمليات العسكرية الدائرة.
وأكدت واشنطن أنها فرضت عقوبات على السودان إثر استخدام الجيش السوداني أسلحة كيميائية في عام ٢٠٢٤، معتبرة ذلك خطوة أولى في مسار المحاسبة. بالتوازي، دان البرلمان الأوروبي أعمال العنف المرتكبة من الطرفين، داعيا إلى وقف استخدام التجويع والعنف الجنسي كسلاح في الصراع. وتؤكد واشنطن، وفق المتحدث، أن على السودان وقف استخدام الأسلحة الكيميائية فورا، وإلا فإنه سيعامل كدولة منبوذة ومصنفة على أنها تمتلك أسلحة دمار شامل، بما يفاقم عزلة الخرطوم ويضاعف أزمتها السياسية والاقتصادية.
٤٩/- صدر بالأمس عن لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأمريكي قرارا يدين انقلاب المجلس العسكري في السودان ويدعم تطلعات الشعب السوداني في الحرية والعدالة. حسب متابعين للشأن الأمريكي فان لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ هي اكثر اللجان نفوذا وقوة في صناعة السياسة الخارجية لأميركا، وقراراتها ملزمة ولا يستطيع حتي الرئيس الأمريكي تجاوز تشريعاتها، كما أن قراراتها لا تتعلق بفترة حكم محددة وانما تستمر تعاقب الأنظمة. القرار صادق عليه الديمقراطيون والجمهوريون وهو ما يعني ان القرار يتمتع بقوة كبيرة داخل اميركا، ويدل على ان الحزبين الكبيرين في أمريكا لا يدعمان الانقلاب العسكري ولن يترددا في معاقبته. القرار يمهد لفرض عقوبات فردية على قادة الانقلاب والمؤيدين له، كما يمهد لعقوبات على النظام بكامله من خلال محاصرته ومنعه من الاستفادة من الأموال الدولية والمنح وغيره. صدور هذا القرار يمثل ضربة موجعة لخطط الانقلابيين في الحصول على تأييد دولي. الانقلابيون علموا بأنهم لن يجدوا دعما من أمريكا ولا من أوروبا ولا من أي دولة تحترم الديمقراطية وحقوق الانسان، لذلك سعوا إلى توطيد علاقاتهم مع الأنظمة التي لا تهتم بما يرتكبونه من فظائع وجرائم في حق الشعب السوداني الأعزل. لذلك راينا جميعا زيارة “حميدتي” إلى روسيا والتي تشبه لحد كبير زيارة البشير سابقا لروسيا، فكلا الطاغيتين يبحثان عن غطاء دولي لأفعالهم الإجرامية في حق الشعب، ويطلبان حماية من دولة عظمى من آثار عقوبات أمريكا وأوروبا عليهما.
٥٠/- صحيفة فرنسية:- لهذه الأسباب قام اللواء البرهان بالانقلاب في السودان.
https://www.alquds.co.uk/—–
نواصل مع (٥٠) حقائق عن البرهان…




استاذ بكري : حقائق
1- حميتي تمتع بسلطة اعلى من سلطة البرهان طوال الفترة التي سبقت الحرب وهذا معلوم ومشاهد ولا يحتاج لبيان
2- حمدوك بعد استلامه لمنصب رئيس الوزراء تمتع بسلطة تنفيذية كاملة لكنه عاد واعطى حميتي ملفات هي من صميم اختصاصه ثم بدأ التغول على سلطات حمدوك لضعفه حتى من قبل من هم ليس لهم صلة باي دور تنفيذي رسمي من عسكريين وجزبيين وناشطين وخلافهم .
3-هنالك جهات تمتعت بسلطات كبيرة جدا منها لجنة ازالة التمكين نعم قد كان على رأسها من كان في قمة السلطة مثل ودالفكي وود العطاء لكن شخصيات مثل مناع ووجدي تمتعوا بسلطات كبيرة عبر هذه اللجنة تمثلت في سلطات تشريعية وتنفيذية وحتى قضائية وفعلوا الافاعيل عبر هذه اللجنة السياسية .
4- لجان المقاومة بعد الدلع الذي وجدته مثلت بعبع وسلطة فوق كثير من السلطات (قفل الطرق والمظاهرات وتعطيل الحياة …) .
5- الحركات المسلحة كانت لها سلطات عالية جدا بعد اتفاقية جوبا
قبل الحرب كانت البلاد تعيش تحا رحمة رؤوس وجهات لا تحصى ولا تعد وهي سبب رئيسي في اشتعال الحرب نعم قد كان لجماعات الثورة المضادة القدح المعلى في الاستفادة التامة من هذه الاوضاع السائلة جدا .
الخلاصة ان برهان لم يمتلك زمام السلطة كاملة الا بعد طرد الدعم السريع من الخرطوم وولايات الوسط الا قبل اقل من عامين .
تعدد الرؤس والجهات والسلطات والوضع السائل قبل الحرب مع تربص الفلول هو نتيجة حتمية للوضع القائم الذي اوصل البرهان لترتيب الاوضاع لينفرد بسلطة كاملة كما زعمت ولمني اري انها هنالك زعازع كثيرة ما زالت قائمة .
الحبوب، جابر حسين يعقوب عبدالكريم.
حياكم الله وأسعد أيامكم بالأفراح الدائمة، واشكرك علي التعليق القيم، تعليقك واعي وجميل فيه حقائق، ولكن يا حبيب أختلف معك في جزء جاء في تعليقك وكتبت: “الخلاصة ان برهان لم يمتلك زمام السلطة كاملة الا بعد طرد الدعم السريع من الخرطوم وولايات الوسط الا قبل اقل من عامين .”. يا حبيب، البرهان حتي اليوم -ونحن في عام ٢٠٢٦- لا يمتلك زمام السلطة في البلاد – فهذا شيء لا يحتاج الي جدال-، فالسلطة سابقا كانت في يد “حميدتي” من عام ٢٠١٩ حتي ٢٠٢٣، وانت في تعليقك أكدت هذه الحقيقة وكتبت “1/- حميتي تمتع بسلطة اعلى من سلطة البرهان طوال الفترة التي سبقت الحرب وهذا معلوم ومشاهد ولا يحتاج لبيان”، حقائق أخري معروفة أفادت، انه منذ بداية الحرب وحتي اليوم والبرهان ما عنده سلطة، ولا آلت له بعد بعد طرد “الدعم السريع” من الخرطوم وولايات الوسط، ومنذ فترة طويلة والكل داخل السودان وخارجه يستغربون كيف استطاع تنظيم “الإخوان المسلمين” السيطرة علي القوات المسلحة، واجبروا البرهان علي تسليم البلاد؟!!.. خلاصة الكلام ان “البرهان منذ عام ٢٠١٩ ومرورا بعام ٢٠٢٣ وحتي اليوم أصلا ما آلت السلطة.
سؤال بسيط : دليلك شنو على كلامك (جاءوا بالفريق ”حميدتي” الذي هو في نظر ملايين السودانيين أسوأ الف مرة من أي رمز من رموز النظام البائد ، )
من المستغرب ان يتحدث انسان عن الملايين من البشر من دون عمل استطلاع و كلامه يتناقض مع مجريات الأحداث فلقد رفض المحتجون ابن عوف مما اضطره الى التنحي في اقل من يوم فهل احتج المعتصمون على حميدتي ؟
يا جماعة خلونا ناس نتكلم بالعقل و ليس بالمشاعر
الحبوب، مؤدددب المنافقين.
الف مليون مرحبا بالزيارة السعيدة.
جاء في تعليقك وكتبت “سؤال بسيط : دليلك شنو على كلامك (جاءوا بالفريق ”حميدتي” الذي هو في نظر ملايين السودانيين أسوأ الف مرة من أي رمز من رموز النظام البائد.).
يا حبيب، هل نسيت تاريخ “حميدتي” الأسود من عام ٢٠١٠ وحتي عام ٢٠١٩؟ !!،، ولكي أذكرك هاك اعيد نشر بيان منظمة “هيومن رايتس ووتش الحقوقيّة”، ونشر البيان في موقع “ويكيبيديا” وجاء فيه: (أنّ قوات الدعم السريع بقيادة “حميدتي” مُتهمة بارتكاب عددٍ منَ الانتهاكات فضلًا عن سمعتها السيّئة في دارفور وفي مناطق أخرى، فيما طالبت المنسقية العامة لمعسكرات النازحين واللاجئين المحكمة الجنائية الدولية بإدراج محمد حمدان دقلو ضمن قوائمِ المطلوبين لدى المحكمة وتقديمه للعدالة. ان تحركات “حميدتي” أثارت الجدل الكبير في الداخل السوداني حيثُ اتُهمت القوات التي يقودها بقتلِ عددٍ منَ المتظاهرين في ساحة الاعتصام خِلال محاولات عدة لتفريقهِ كما اتُهم المجلس العسكري بعرقلة المفاوضات معَ قادة الحراك وتبني «موقف متشدد» من أجل البقاء في السلطة. بحلول الثالث من يونيو/حزيران من نفسِ العام هاجمت القوات الأمنيّة وقوات الدعم السريع التي يقودها “حميدتي” المحتجين في ساحة الاعتصام قُرب مقر القوات المسلّحة واستعملت الرصاص الحيّ لتفريق المتظاهرين مما تسبّب في مقتل أزيد من 100 شخصٍ.).
يا حبيب، جيش “حميدتي” في زمن حكم البشير كان مكره بشده، لإنه كان أداة قمع وإبادة، ومن المهم جدا انه لا يجب ان ننظر الي “حميدتي” بعيون اليوم دون ان نتجاهل تاريخه.
يا صديقي العزيز , اذا كنت تكره حميدتي او تحبه فهذا شأنك و لكن انا اتحدث عن الجقائق التي يعلمها الجميع
جرائم حميدتي السابقة كلها كانت تحت أوامر من الجيش و صلاح قوش فلماذا لم تذكر ذلك يا استاذ و انت تعرف ذلك جيدا و بالتالي من يرفض حميدتي بسبب جرائمه في الفترة من عام ٢٠١٠ وحتي عام ٢٠١, عليه أن يرفض الجيش و برهان و لجنة البشير الأمنية أولا
السطر الرابع: الصحيح؛ لم تؤول له….إلخ.
الحبوب، د.هشام.
حياكم الله وأسعدكم بالصحة والعافية.
ونواصل الرصد مع موضوع:”بعد سبعة أعوام من استلامه السلطة كهدية: (50) حقائق عن البرهان”.
٥١/- لماذا قام البرهان بانقلاب
الإثنين ٢٥/ أكتوبر ٢٠٢١؟!!:.
(البرهان برر انقلابه عام 2021 بأنه ضرورة لتصحيح مسار الانتقال ومنع حرب أهلية، ولكنه عملياً عطّل الانتقال الديمقراطي وفتح الباب لعودة عناصر النظام السابق. وقد أشار “حميدتي” في تسجيل صوتي إلى أن البرهان نفّذ انقلاب 2021 بهدف إعادة الإسلاميين للسلطة ، حيث عيّن الكثيرين من رموز نظام عمر البشير في مواقع السلطة بعد الانقلاب . كما أدى انقلاب البرهان إلى عزل السودان دولياً وإقليمياً، بما في ذلك تعليق عضويته في الاتحاد الأفريقي كما أسلفنا، مما أضعف موقف السودان وأثار الشكوك حول مصداقية التزام قادته بالتحول المدني.
بدأ عبد الفتاح البرهان مقاله في صحيفة “وول ستريت جورنال”، بوصف الصراع الحالي في السودان بأنه «تمرد وحشي ضد الدولة» تقوده قوات “الدعم السريع”، متناسياً دوره هو شخصياً في تقويض شرعية الدولة عام 2021. فقد نفذ البرهان انقلاب 25 أكتوبر/تشرين الأول 2021 الذي أطاح بالحكومة الانتقالية المدنية، وجمّد العمل بالوثيقة الدستورية التي كانت تحكم الفترة الانتقالية . ونتيجةً لذلك، قام الاتحاد الأفريقي بتجميد عضوية السودان في المنظمة بعد هذا الانقلاب، استناداً إلى مبادئه الرافضة للتغييرات غير الدستورية، بمعنى آخر، يتحدث البرهان اليوم عن «تمرد» قوات الدعم السريع ضد الدولة، بينما الدولة نفسها كانت قد فقدت شرعيتها الدستورية منذ انقلابه عام 2021؛ إذ أكّد نائب رئيس مجلس السيادة السابق محمد حمدان دقلو “حميدتي” أنه لم تعد هناك حكومة شرعية في السودان منذ انقلاب 25 أكتوبر 2021 . المفارقة هنا أن البرهان الذي يدعو العالم للوقوف مع «الدولة» هو نفسه من قوض أسس الدولة الدستورية بتصرفه ذاك.-انتهي-
المصدر-“facebook” -٢٥/ أكتوبر ٢٠٢٥-
٥٢/- بلغ عدد الشهداء منذ انقلاب البرهان
والجنجويدي ما يقارب ال 200 شهيد.
٢/- أما في الحرب تشير تقديرات لجنة الإنقاذ الدولية إلى 150 ألف قتيل
ونزوح قرابة 13 مليون شخص.
٣/- 25 مليوناً يواجهون خطر المجاعة.
٤/- وقرابة 5 ملايين طفل وأم يعانون من سوء التغذية الحاد حسب برنامج الأغذية العالمي.
٥/- يحتاج أكثر من 30 مليون شخص إلى المساعدات الإنسانية العاجلة
مع تسجيل 9.6 ملايين نازح داخليًا.
٦/- و4.3 ملايين لاجئ عبروا الحدود إلى دول الجوار.
٧/- 14 مليون طفل باتوا خارج المدارس ،أي ما يعادل أربعة من كل خمسة أطفال في البلاد.
٨/- 1.5 مليون طفل يعيشون في مناطق تعاني من مجاعة أو مهددة بها.
٩/- 150 ألف طفل مرشحون للإصابة بسوء التغذية الحاد هذا العام في دارفور وحدها، مع تفشي الكوليرا والملاريا وأمراض أخرى بسبب انهيار النظام الصحي. هذا بحسب الأمم المتحدة.
تفاقمت الكارثة بسبب انعدام الأمن الغذائي، وانتشار الأمراض، والفيضانات، والانتهاكات الواسعة لحقوق الإنسان، وانهيار الخدمات الأساسية والبنية التحتية. ومازال الوطن غارقاً في الموت والدمار حتى اليوم. سيذكر التأريخ البرهان في صفحاته السوداء كقائد خذل شعبه ورهن استقراره وأمنه لطموحه في الحكم وكان بإمكانه أن يقود الوطن نحو التقدم والنماء لكنه اختار أن يدخله في غياهب الجُب والحرب والدمار.
شكرا لقائد معركه الكرامه الفريق اول البرهان الذى يحارب من اجل استقلال السودان وكرامته والذين يكرهون البرهان هم الجواسيس والعملاء والمرتزقه
٥٣/ لماذا لم يعد البرهان مقبولا في السودان؟!!
المصدر-موقع “قوقل”-
لم يعد رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان مقبولاً لدى قطاع واسع من السودانيين بسبب اندلاع الحرب في أبريل 2023، وفشله في إدارتها، وتذبذب مواقفه السياسية، إضافة إلى اتهامه بتمكين “الحركة الإسلامية” من مفاصل الدولة، والسماح باستمرار النزاع الذي دمر البنية التحتية وأدى إلى كارثة إنسانية، وفقاً لتقارير.
أبرز أسباب تراجع قبول البرهان:-
١/- اندلاع الحرب (15 أبريل 2023): يرى الكثيرون أن البرهان يتحمل المسؤولية الأولى بوصفه القائد العام للقوات المسلحة التي اندلعت الحرب بينها وبين قوات الدعم السريع.
٢/- عودة العناصر الإسلامية: تزايدت الانتقادات نتيجة لعودة عناصر النظام السابق (نظام البشير) إلى المشهد السياسي والعسكري، وسيطرتهم على بعض الولايات.
٣/- تذبذب المواقف: وُصفت مواقفه بالتذبذب، خاصة في التعامل مع وساطات وقف الحرب (مثل “إيقاد”) ومبادرات الحل السياسي.
٤/- تعنت التفاوض: يُنظر إلى رفضه لبعض المبادرات الدولية، وإصراره على حسم الحرب عسكرياً كسبب في إطالة أمد النزاع وزيادة معاناة المواطنين.
٥/- الفشل في إدارة المرحلة الانتقالية: أدى فض الشراكة مع المدنيين إلى انعدام الثقة الدولية والمحلية في قيادته.
٦/- يواجه البرهان ضغوطاً داخلية هائلة تطالب بإنهاء الحرب ورفع المعاناة عن الشعب السوداني، بينما يرى آخرون أن خيار المواجهة العسكرية هو السبيل الوحيد الذي تتبناه القيادة الحالية. -انتهي-
٥٤/- لماذا يرفض البرهان وقف حرب السودان؟!!
.. وهل يخفي دور الإخوان داخل الجيش؟!!
https://www.youtube.com/watch?v=gEqSpwn1S98
٥٥/- السودان على حافة الهاوية.. البرهان يرفض
مقترح الرباعية ويدفع بالبلاد إلى مزيد من الصراع
https://www.youtube.com/watch?v=TvVwqu2NdHs
أولا:- ما شكل العلاقة التي تربط نظام
البرهان بالمجتمع الدولي عام ٢٠٢٦؟!!
المصدر- موقع “قوقل”-
تشير توقعات أوائل عام 2026 إلى أن العلاقة بين نظام عبد الفتاح البرهان والمجتمع الدولي تتسم بالتوتر والتعقيد الشديدين، حيث يسعى البرهان لتثبيت شرعيته (قد يحل مجلس السيادة ويعلن نفسه رئيساً)، في مقابل ضغوط دولية مكثفة وهدنة هشة لإيقاف الحرب، وسط احتمالات مفتوحة لإعادة إنتاج الصراع.
ملامح العلاقة في 2026:-
1/- تجاذبات سياسية: يسعى البرهان لفرض واقع جديد، بينما يمارس المجتمع الدولي ضغوطاً عبر الوساطات الدولية التي قد تتعرض للخطر بسبب خطاب البرهان.
2/- أزمة شرعية: يعمل النظام على إعادة إنتاج السلطة، مع استمرار تحركات دولية تهدف إلى إيجاد أرضية مشتركة بين الفرقاء السودانيين.
3/- إدارة أمنية: العلاقة تُدار أمنياً بشكل كبير، حيث يتم بحث الوضع الأمني مع أطراف إقليمية (مثل تركيا)، في وقت تتسم فيه العلاقة مع واشنطن بالاضطراب.
4/- سيناريو 2026: يترنح الوضع بين احتمالية فرض هدنة دولية ملزمة أو استمرار الحرب وتعمق العزلة الدولية. -انتهي-
ثانيا/- سيناريوهات السودان في 2026:-
1/- يمكن رسم ثلاثة سيناريوهات رئيسية السيناريو الأول– الأكثر ترجيحاً نجاح الرباعية في فرض هدنة إنسانية مطلع 2026، تليها مفاوضات شاقة لوقف دائم لإطلاق النار. هذا السيناريو لا ينهي الحرب سريعاً، لكنه يمنع الانهيار الشامل، ويعيد فتح المجال أمام السياسة.
2/- السيناريو الثاني– إدارة الأزمة هدنة هشة ومتقطعة، تُستخدم لتخفيف الضغوط الإنسانية دون معالجة جذور الصراع، مع استمرار الاشتباكات في الأطراف، وبقاء السودان في حالة استنزاف طويلة.
3/- السيناريو الثالث –الأسوأ فشل الضغوط الدولية بسبب تباين مواقف الحلفاء المحليين، ما يدفع الأطراف إلى فرض أمر واقع بالقوة، ويجعل سيناريو التقسيم الفعلي أو التفكك التدريجي احتمالاً قائماً. السودان في 2026، لن يكون كما كان قبل الحرب، أياً كان السيناريو. فالسؤال لم يعد فقط متى تنتهي الحرب؟ بل كيف؟ وعلى أي صورة للدولة. التفاهمات الإقليمية والدولية تبدو اليوم أكثر نضجاً، لكن نجاحها يظل رهناً بقدرة الفاعلين السودانيين على تقديم تنازلات مؤلمة، والاعتراف بأن استمرار الحرب لم يعد خياراً قابلاً للاستدامة. بين هدنة محتملة وانقسام مقلق، يقف السودان أمام عام مفصلي، ستتحدد فيه ملامح الدولة، أو ما تبقى منها، لسنوات طويلة قادمة.-انتهي-
المصدر-“مداميك 2020”- ٢٦/ديسمبر٢٠٢٥-
ثالثا/- افضل إنجازات البرهان في شهر مارس
https://skysudan.com/20103