أخبار السودان

سؤال الي بن عوف: “ما الذي هداك الي اختيار البرهان رئيسا للمجلس العسكري؟!!”.

بكري الصائغ

في يوم السبت القادم ١١/ أبريل الحالي تأتي الذكري السابعة علي استلام الفريق أول ركن/ عبدالفتاح البرهان السلطة من الفريق أول ركن/ أحمد عوض بن عوف في يوم الخميس ١١/ أبريل عام ٢٠١٩م بعد تنحية مجبرا تحت ضغط وإرادة الشعب الذي رفض بشدة وجوده في سلطة ما بعد الإطاحة بالرئيس السابق المشير/ عمر البشير، مازال السؤال الحائر في أذهان ملايين المواطنين يبحث عن إجابة حقيقية ومقنعة حول الأسباب القوية التي دعت الفريق أول ركن/ أحمد عوض بن عوف بعد تنحيه القيام باختيار الفريق أول ركن/ عبدالفتاح البرهان دون الاخرين من القياديين العسكريين في القوات المسلحة ليكون رئيسا علي المجلس العسكري الانتقالي الذي تشكل فور تعيين البرهان رئيسا للمجلس العسكري ؟!!، وهل كان من وجهة نظر بن عوف وقتها، ان البرهان هو بحق وحقيق وبلا جدال هو “الرجل المناسب في المكان المناسب” لإدارة شؤون السودان الجديد ؟!!، واغرب ما في الامر، ان بن عوف بعد تنحيه من السلطة، وتاركا خلفه “الجمل بما حمل”، وغادر السودان الي الوطن الجديد ، ظل صامتا ولم ينطق بحرف واحد عن سبب اختياره البرهان ليحل مكانه !!، ولا كلف نفسه الادلاء بتصريح ولو بكلمات قليلة عن اتخاذه هذا الاجراء الغريب بتعيين ضابط أصلا غير معروف لا في القوات المسلحة او بالمؤسسة العسكرية، ولا بين الضباط والقياديين العسكريين، او في الساحة السياسية، ولا أيضا مشهور شعبيا.

وبالرغم من الأحداث الكثيرة الهامة والخطيرة التي ألمت بالبلاد خلال الفترة من أبريل ٢٠١٩ حتي أبريل الحالي ٢٠٢٦، وعمت الفوضى العارمة التي ضربت كل ارجاء المعمورة من ادناها الي أقصاها وشملت كل أنواع المجازر وصنوف من اغتيالات وتصفيات جسدية وقصف مركز وعشوائي علي المناطق الآهلة بالسكان بالمسيرات والتفجيرات ببراميل البارود المشتعل التي جرت خلال فترة سنوات حكم البرهان للبلاد، وما زالت مستمرة حتي اليوم مع ازدياد كثرتها، وتوسع مساحتها بعد دخول المسيرات، لم ينسى أحد السؤال القديم المتجدد دوما في ادمغة المواطنين عن سبب تعيين البرهان لهذا الجنرال الكارثة؟!!

بعد تعيين البرهان رئيسا للمجلس العسكري في شهر ابريل عام ٢٠١٩م، قامت علي الفور العديد من الصحف العربية في دول الخليج بالتنقيب والبحث المتاني الجاد في تاريخ هذا الجنرال المغمور عبدالفتاح البرهان، الذي أصلا لم يكن معروف عند أحد من السودانيين، ولا نشرت الصحف السودانية خلال فترة حكم البشير الـتي دامت (٣٠) عام أي أخبار عن نشاط البرهان العسكري وأن كانت عنده إنجازات عسكرية معروفة!!، وكانت النتائج التي خرجت بها الصحف العربية والأجنبية بعد شهور من البحث والتنقيب، أن الشيء الوحيد المعروف عن البرهان إنه كان ضمن الكتيبة السودانية التي شاركت في حرب اليمن!!، ولم تذكر أي جهة عسكرية او اعلإمية سودانية كانت او اجنبية ما هي المهام المحددة التي كلف القيام بها في اليمن؟!!

هذا الجنرال المغمور عبدالفتاح البرهان، أصبح فجأة ما بين ما بين غمضة عين وانتباهتها صاحب سلطة (حدادي مدادي) في البلاد، هذه السلطة الواسعة لم تأتيه بسبب خبراته العسكرية ونبوغه في علم السياسة، او إدراكه الواسع في الشأن السوداني الداخلي والخارجي، وانما جاءته (هدية) أصلا لم يكن يتوقعها من رفيق سلاحه بن عوف!!، جاءته في طبق ذهبي من حيث لا يعلم ولا يدري، جاءته (جاهزة مغلفة بورق سلوفان )، ولكن وبعد مرور سبعة أعوام، اتضح انها سلطة أكبر بكثير من حجم البرهان، وفيها مسؤوليات جسام تفوق طاقته وامكانياته المتواضعة، ولهذا لم يكن بالغريب ولا بالمستغرب، ان يتولى نيابة عنه ياسر العطا (العسكري ) وعلي كرتي (الإخواني) إدارة شؤون البلاد.

قمة المأساة تكمن في ان البرهان وتحديدا بعد أربعة أيام من استلامه السلطة الجديدة ، قام بعمل مفاجأة اذهلت كل السودانيين والأجانب والسفراء والدبلوماسيين في الخرطوم، وذلك عندما قام بتعيين الفريق/ “حميدتي” نائبا له بصورة استفزت ملايين جماهير الشعب التي كانت وقتها مازالت تجوب الشوارع بالمظاهرات العارمة تأييد للبرهان الرئيس الجديد، وعمل أيضا علي ترقيته الي رتبة فريق أول!!، وقتها طرحت الجماهير سؤال يشبه السؤال الأول: “هل تعيين حميدتي في المجلس العسكري الانتقالي ورفع رتبته الي فريق أول، هو من عمل بن عوف؟ !!، وهل قيام البرهان عن عمد ومع سبق الإصرار بتسليم كامل السلطة لنائبه “حميدتي” وبصلاحيات عسكرية وسياسية واسعة، أيضا قد صدرت من بن عوف؟!!

واسأل: يا بن عوف بالله بالله ، ما الذي هداك الي اختيار البرهان ليكون رئيسا للمجلس العسكري الانتقالي السابق؟!!، يا بن عوف، هذا السؤال المطروح في العنوان أعلاه يظل قائما الي أن نجد له إجابة مقنعة منك او من له علم بالاختيار الغريب!!، والشيء المحير في الامر، ان لا احد من الجنرالات والقياديين العسكريين، والضباط والجنود القدامى والجدد في القوات المسلحة، او في المؤسسة العسكرية يعرف كيف جاء البرهان للسلطة من خلف ظهورهم.

جاء في أحدي الصحف العربية، ونشرت تعليق غريب من قارئ جاء فيه:-(هل حقا بسبب رفض الشعب السوداني ان يكون بن عوف رئيسا للبلاد، قام بن عوف قام بالانتقام من الشعب بتعيين أضعف جنرال في القوات المسلحة ليكون رئيسا علي البلاد؟!!، وان صحت رواية الانتقام التي سعي لها بن عوف، فيالها من وسيلة انتقام قاسية ومدمرة للحد البعيد قصمت ظهر ٤٣ مليون سوداني؟!!.).

سؤال مطروح بشدة في وجه بن عوف، هل هناك جهة عسكرية تابعة للقوات المسلحة ارغمتك علي تعيين البرهان ليكون في هذا المنصب الحساس، رغم علمك التام بمدي جهل البرهان بأبسط القضايا السياسية والدولية ، وانه اخر من يصلح لهذا الاختيار؟!!.. سؤال أخر مطروح أيضا بشدة، هل هناك جهة ما دينية معينة داخل الجيش، او مجموعة من الضباط الإسلاميين المتزمتين الموالين للنظام السابق هم وراء تعيين البرهان؟ !!، اسأل، هل كان تعيين البرهان رئيسا للمجلس العسكري من طرفكم مرتبط بشروط عسكرية وسياسية واجبة الالتزام بها وعدم الخروج عنها؟!!

هل صحيح ما قيل وقتها في أبريل عام ٢٠١٩م ، ان بن عوف قام مباشرة بعد التنحي بإجراء اتصال عاجل وسريع مع الفريق أول ركن/ عماد الدين مصطفى عدوي، واقترح عليه أن يكون هو رئيس المجلس العسكري الانتقالي ، وأن عدوي إعتذر عن الاقتراح دون ذكر الأسباب، فاضطر بن عوف الي اختيار البرهان ليكون رئيس المجلس العسكري؟!!

هل صحيح ما قيل وقتها في أبريل عام ٢٠١٩م بعد التنحى، أن كل الجنرالات والقياديين العسكريين أصحاب الرتب العليا في القوات المسلحة ، والذين اقترح عليهم بن عوف القيام بمسؤولية استلام السلطة تحت اسم المجلس العسكري الانتقالي قد رفضوا الاقتراح ، فاضطر بن عوف وهو مرغم كحل أخير الي اختيار البرهان؟!!

هناك مقولة ساخرة تداولها الناس طويلا بعد تعيين البرهان رئيسا للمجلس العسكري ، مفادها أن البرهان نفسه حتي اليوم لا يعرف لماذا اختاره بن عوف دون الآخرين من الضباط والقياديين العسكريين الكبار في القوات المسلحة ليتبوأ منصب رئيس المجلس العسكري؟!!، وأن البرهان سأل عن سبب تعيينه فجاء الرد من “أولياء الأمور”- ” أقعد ساكت وما تسأل كتير ؟!!”

مازال هناك لغز مبهم عمره سبعة أعوام لم يفك احد طلاسمه، هل الفريق أول ركن/ بن عوف هو من من قام بتعيين أعضاء المجلس العسكري الانتقالي الذي تشكل في يوم الخميس ١١/ أبريل ٢٠١٩م ، وكان فيه:
١/- اللواء/ شمس الدين شانتو بصفته ناطقًا إعلاميًا للمجلس.
٢/- الفريق أول ركن/ عمر زين العابدين (رئيس اللجنة السياسية في المجلس).
٣- الفريق أول جلال الدين الشيخ (مُدير جهاز الأمن السوداني).
٤/- الفريق أول شرطة الطيب بابكر علي فضيل (مدير شرطة السودان). (تقدّم الثلاثة السابق ذكرهم باستقالتهم من المجلس في يوم ٢٤/ أبريل ٢٠١٩)؟!!

شيء غريب ونادر لم نجد له مثيل في أي مكان بالعالم الا في السودان، فبالرغم من مرور سبعة سنوات طويلة علي بقاء البرهان في السلطة، فلا أحد من المواطنين، او حتي ضباط القوات المسلحة والقياديين العسكريين في المؤسسة العسكرية يعرفون حقيقة من يدير شؤون القيادة العامة؟!!، هل هو البرهان منفردا بلا منافس من يقرر ويعين ويرقي ويطيح- والمثال علي ذلك التعيينات الجديدة التي تمت في هيئة الأركان؟!!-، هل الضباط الإسلامين برئاسة ياسر العطا هم الكل في الكل بالقوات المسلحة ويديرون الشؤون العسكرية والاشراف علي سير المعارك؟!!

ما عاد هناك شيء يخفى علي احد ، أن كل هذه السلبيات التي بدرت من البرهان وشلة الجنرالات في مجلس السيادة والقوات المسلحة هي التي أدت الي الحرب التي تزيد كل يوم اكثر ضراوة ، وأن البرهان وأعضاء المجلس العسكري ومجلس السيادة وحدهم هم الجناة بالدرجة الأولى عن تصاعد القتال وكثرة الازمات، وأيضا بن عوف مشارك -بشكل غير مباشرة- في محن البلاد بسبب اختياره لبرهان ومعه ”حميدتي” وبقية الجنرالات في المجلس العسكري والسيادي، وفرضهم علينا بالقوة.

اسأل الفريق أول ركن/ بن عوف، منذ مغادرتك السودان في عام ٢٠١٩م بعد أن ورطتنا بتعيينك البرهان، ما سمعنا ولا قرأنا بمساعي قمت بها انت مع البرهان وبقية الجنرالات من أجل إيقاف الحرب، ولا نصحت أحد منهم أن يتنازل عن العناد ووضع الشروط التعجيزية في وجه الاخر ويقبل بالجلوس علي مائدة واحدة مع (رفيقكم!!) رفيق السلاح “حميدتي” من أجل الوصول الي حل لوقف القتال، والسماح للشاحنات الإغاثة بالعبور الي مناطق الجوع والفقر المدقع!!

يا بن عوف، ما رأيناك قد شاركت لا من قريب او بعيد برأي او فكرة من اجل إعادة السلام الي ربوع البلاد، وكان الواجب عليك أن تكون أول المبادرين قبل كل الحكومات الأجنبية والمنظمات الدولية في الاتصال بالبرهان لوقف الحرب، وحتما كان سيصغي لكلامك وينفذ النصائح ولا يهملها بحكم مكانتك العالية عنده وانت صاحب الفضل عليه.

يا بن عوف، استغرب بشدة سكوتك الغريب المريب ولا تبدي أي اهتمام بما يجري في البلاد من مصائب ورزايا، هو سكوت مخزي ما كان يجب ان يبدر منك وانت ترى كل يوم كيف حال السودان يزداد اكثر سوء عن ذي قبل!!، يا بن عوف ، اما أن الأوان وتقوم باستدعاء فوري للبرهان الذي سبق أن عينته ويتنحى ويبقي الي جانبكم في القاهرة ، او تنصحه بالرحيل الي تركيا؟!!، انت يا بن عوف من غرسته بيننا، وانت لا احد غيرك من تستطيع نزعه قبل ان ينزعه الشعب المليان بالغضب.

يا بن عوف، ليتك وبمناسبة الذكري السابعة علي تنحيك في يوم الخميس ١١/ أبريل عام ٢٠١٩، تكشف بكل شفافية خفايا وأسرار ما هو غامض وغير معروف عن تعيين البرهان، لا لشيء الا لمزيد من التوثيق التاريخي لثورة الشعب.

 

‫19 تعليقات

  1. نشرت صحيفة الراكوبة في تاريخ ما من العام 2019 والبشير لا زال وقتها على سدة الحكم تقريرا بعنوان: من هو عبد الفتاح البرهان الذي سيخلف البشير وتحت المقال سيرة لعبد الفتاح البرهان وما تقلد من مناصب
    وبما انك صحفي استقصائي بامتياز ارجو البحث عن المقال المعني وتوجيه السؤال مباشرة لناشره.

    1. الحبوب، عباس أحمد.
      تحياتي الطيبة.
      الفريق أول ركن/ أحمد عوض بن عوف، هو من قام بتعيين البرهان رئيسا للمجلس العسكري الانتقالي دون ان يوضح للشعب سبب هذا التعيين ، وكان لزاما عليه ان يقوم بالتوضيح خصوصا ان البرهان لم يكن معروفا في الساحة السودان.
      ١/- واعود بك الي نوفمبر عام ١٩٥٨ عندما قام الفريق إبراهيم عبود بانقلاب ١٧/ نوفمبر، أعضاء المجلس العسكري وقتها اتفقوا ان يكون إبراهيم عبود هو قائد البلاد ومن يحكمها بعد نجاح المحاولة الانقلابية بحكم انه كان اكبرهم سنا، وكان وزير للدفاع، هذه المعلومة القصد منها توضيح انه كان هناك اتفاق مسبق علي تعيين عبود رئيسا.
      ٢/- قبل وقوع انقلاب ٢٥/ مايو ١٩٦٩، تم لقاء سري بين مجموعة “الضباط الاحرار” وكانوا عشرة ضباط، لاختيار القائد الذي سيقود المحاولة، ودار بينهم جدل كبير حول الاختيار، بعضهم فضل العقيد جعفر النميري، علي اعتبار انه اكبرهم رتبة عسكرية، وبعضهم وقفوا في صف الرائد خالد حسن عباس، كان هناك اعتراض كبير علي ترشيح النميري، علي اعتبار انه متهور وغير منضبط وسبق اعتقاله من قبل بسبب اشتراكه في محاولة سابقة، ولما اشتد النقاش ووصلت الي درجة الاتهامات وفتح ملفات تخص بعض الأعضاء، عندها وخوفا من فشل المحاولة تنازل خالد للنميري، وبعده بسنوات نشرت الصحف السودانية كيف تم تعيين النميري.
      ٣/- كيف تم تعيين البشير قائدا لانقلاب ٣٠/ يونيو ١٩٨٩؟!!:- جاء في موقع “ويكيبيديا”- الموسوعة الحرة، قام البشير عام 1989 بانقلاب عسكري على حكومة الأحزاب الديمقراطية برئاسة رئيس الوزراء الصادق المهدي، بإيعاز من الجبهة القومية الإسلامية ورئيسها حسن الترابي. ويتولى منصب رئيس مجلس قيادة ثورة الإنقاذ الوطني في 30 يونيو 1989، ووفقاً للدستور يجمع رئيس الجمهورية بين منصبه ومنصب رئيس الوزراء.
      الحبوب، عباس أحمد.
      نفهم من كل ما جاء أعلاه من معلومات عن عبود والنميري والبشير، انهم استلموا السلطة عبر مشاورات جرت بين الانقلابيين قبل المحاولات الانقلابية، وانهم جاءوا للسلطة عبر موافقة وتأييد من الضباط، ويبقي السؤال مطروحا بشدة حول الرئيس البرهان، الذي لا احد كيف تم تعيينه رئيسا للمجلس العسكري الانتقالي؟!! هل حصل عليها باتفاق مسبق مع مجموعة الضباط الانقلابيين؟!!، هل جاءته كهدية من بن عوف؟!!، هل جماعة الإخوان المسلمين هم من كانوا وراء تعيينه؟!!
      قال الشاعر طرفة بن العبد:
      سَتُبدي لَكَ الأَيّامُ ما كُنتَ جاهِلاً · وَيَأتيكَ بِالأَخبارِ مَن لَم تُزَوِّدِ ·

    1. الحبوب، مواطن.
      الف مرحبا بعد غياب طويل.
      هناك مقولة سودانية معروفة تقول “أخر العظماء في الجيش السوداني هم من اعدهم النميري عام ١٩٧١.”.، ولست من الموافقين علي هذه المقولة علي اعتبار ان القوات المسلحة ومنذ تاريخها الطويل تذخر دوما بالأبطال الصناديد، والجيش السوداني مثله مثل باقي لا يخو من عيوب وسلبيات، اكبر سلبية عرفناها عن الجيش السوداني منذ عام ١٩٨٩ حتي هذا الحالي، انه “مسيس” لا بعد الحدود، لدرجة ان رئيس الأركان الفريق أول/ ياسر العطا جاهر علنا جهارا نهارا انه ينتمي جماعة “الإخوان المسلمين”،
      وهناك حقائق ومعلومات حول ولائه للتنظيم الإخواني، ففي يوم ١١/ مارس ٢٠٢٦، نشرت صحيفة “الراكوبة” خبر جاء تحت عنوان “تصريحات ياسر العطا عن انتمائه للإخوان ووجود كتائب تقاتل مع الجيش تثير جدلاً واسعاً ودعوات للتعامل معها بجدية دولياً”، وجاء في الخبر: “أثارت تصريحات أدلى بها مساعد القائد العام في القوات المسلحة السودانية، الفريق أول ركن ياسر العطا، موجة واسعة من الجدل في الأوساط السياسية والإعلامية بالسودان، بعد مقطع فيديو متداول تحدث فيه عن انتمائه إلى جماعة الإخوان المسلمين، وكشف عن وجود عدة كتائب تقاتل إلى جانب الجيش. وقال العطا في التصريحات المتداولة إن لديه انتماءً إلى الجماعة، مضيفاً أن للإسلاميين ما بين ست إلى سبع كتائب تشارك في القتال إلى جانب القوات المسلحة. ويرى عدد من المحللين السياسيين السودانيين أن تصريحات العطا ليست مفاجئة، مشيرين إلى أن مواقفه السياسية خلال السنوات الماضية أظهرت قربه من التيار الإسلامي المرتبط بالنظام السابق. كما اعتبر بعضهم أن حديثه يعكس ـ من وجهة نظرهم ـ طبيعة التحالفات داخل معسكر الجيش في الحرب الجارية في السودان. وبحسب محللين، فإن العطا يُعد من الضباط المثيرين للجدل داخل المؤسسة العسكرية، ويصفه بعض المنتقدين بأنه ضابط «غير منضبط سياسياً» في تصريحاته الإعلامية، الأمر الذي يجعل مواقفه عرضة لتفسيرات سياسية واسعة.”- انتهي-

      فور نشر هذا الخبر الكارثة الذي سبب صدمة للكثيرين، كنا نتوقع ان يقوم البرهان بإعادة الأوضاع الي طبيعتها في الجيش الذي غدا فيه فريق أول ويعلن صراحة ان “الجيش إسلامي”، وان يعيد الضبط والربط، ولكن ويا للهول، سارع البرهان بتعيين الإسلامي الفريق أول ركن ياسر رئيسا لهيئة الأركان -وما ادراك ما هيئة الأركان- ، الذي يمثل “دينمو” الجيش وقلبها النابض، الذي وقع بفضل البرهان في يد كرتي وأحمد هارون وعوض الجاز وعلي عثمان.
      وأخيرا، سؤال الي بن عوف: “ما الذي هداك الي اختيار البرهان رئيسا للمجلس العسكري؟!!”.

  2. ماذا جاء في موقع “ويكيبيديا” – الموسوعة الحرة-، عن تعيين عبدالفتاح البرهان رئيس للمجلس العسكري الانتقالي؟!!
    ١/- (بحلول 12 نيسان/أبريل من عام 2019؛ وبعد رفضِ الشعب السوداني للسياسي والعسكري أحمد عوض بن عوف رئيسًا للمجلس العسكري الانتقالي عقبَ إعلان هذا الأخير تنحيّة الرئيس السابق عُمر البشير قبل يومٍ واحد؛ عُيّن عبد الفتاح البرهان رئيسًا جديدًا للمجلس الانتقالي من قِبل عوض بن عوف نفسه الذي قالَ في خطاب بثّه التلفزيون الرسمي: «أُعلن أنا رئيس المجلس العسكري الانتقالي التنازل عن هذا المنصب واختيار من أثق في خبرته وجدارته بأن يصل بالسفينة إلى بر الأمان وبعد ألتفاكر والتشاور أعلنُ عنِ اختيار الفريق أول عبد الفتاح البرهان عبد الرحمن ليخلفني في رئاسة المجلس العسكري الانتقالي.») -انتهي-
    ٢/- المعلومة أعلاه التي جاء من موقع “ويكيبيديا”، توضح بكل جلاء وشفافية، ان تعيين البرهان ليكون رئيس للمجلس العسكري الانتقالي هو “تعيين شخصي محض”، تم بمزاج بن عوف ورغبته في رفعة قدر “رفيق السلاح” البرهان، هو تعيين “خاص جدا”، لا دخل فيه لقيادات عسكرية، ولا جاءت بعد استشارة من قياديين عسكريين وضباط سلاح.

  3. جاء في موقع “facebook”، اليوم ٩/ أبريل الحالي، تعليق تحت عنوان:- “السودان الان يعيش في ظل خيانة الجيش للعهود”، وجاء فيه “البند الرابع من المادة عشرة في الوثيقة الدستورية ينص على أن الفترة الانتقالية الاولى يكون رئيس مجلس السيادة عسكري «٢١» شهر والفترة التانية يكون رئيس مجلس السيادة مدني.. العساكر اختارو البرهان يكون رئيس مجلس السيادة لفترتهم… لما انتهت الفترة البرهان خان العهد ورفض يسلم الرئاسة للمدنيين.. الشعب الان يعبش في ظل خيانة البرهان والجيش للعهد”.-انتهي-
    ***- بالطبع المقصود من التعليق أعلاه ليس الجيش بالدرجة الأولي، وانما البرهان وجماعة الإخوان الذين قاموا بانقلاب الأثنين ٢٥/ أكتوبر ٢٠٢١.
    وهذا ما جناه بن عوف علينا بتعيين البرهان.. وما جنينا علي احد.

  4. في ذكراه اليوم:
    من هو الفريق أول ركن/ أحمد عوض بن عوف؟!!
    المصدر- “ويكيبيديا”- الموسوعة الحرة-
    ١/- الفريق أول أحمد عوض بن عوف (مواليد 1954)؛ هو جنرال وسياسي سوداني شغل منصب وزير الدفاع في آخر فترة لحكم البشير. كما شغل منصب رئيس الجمهورية ليوم واحد فقط من 11 أبريل 2019 إلى 12 أبريل 2019 بعد مشاركته في انقلاب عام 2019 السوداني. شغل بن عوف منصب النائب الأول لرئيس السودان (عمر البشير) من فبراير إلى أبريل 2019.
    ٢/- حياته العملية:(أ)- تخرج من الكلية العسكرية العراقية وكلية هيئة الأركان العراقية في دورة صناديد الحرس الجمهوري وهو قائد فوج العروبة للمتطوعين السودانيين في الحرب ضد إيران، وكذلك شغل بن عوف سابقًا منصب رئيس الاستخبارات العسكرية، وشغل أيضًا رئيس رئيس الأركان قبل إعفائه من الخدمة في شهر يونيو من عام 2010 كجزء من عملية تغيير عسكرية كبرى. بعد خدمته العسكرية، شغل منصب سفير السودان في عُمان.
    (ب)/- وبسبب دوره في تحسين العلاقات السودانية الإريتيرية بعدما ترأس اللجنة الأمنية للمفاوضات بين الدولتين، اختير بن عوف لتولي منصب مدير إدارة الأزمات في وزارة الخارجية، ومنح لقب سفير بعد تقاعده من الجيش عام 2010.
    (ج)/- وبعد (5) سنوات من العمل الدبلوماسي، عاد بن عوف إلى الاحتكاك المباشر بالجيش، بعدما أصدر البشير مرسوما جمهوريا في أغسطس (آب) 2015 بتعيين الفريق أول ركن عوض محمد أحمد بن عوف وزيرا للدفاع. وفي 23 فبراير (شباط) الماضي، قرر البشير تعيين وزير الدفاع نائبا أول لرئيس الجمهورية، ليحل محل نائب الرئيس السابق بكري حسن صالح، مع الاحتفاظ بمنصبه وزيرا للدفاع.
    (د)/- وحول وجود قوات سودانية في اليمن أكد عوض محمد أحمد بن عوف إصرار الحكومة على بقاء جنودها باليمن ضمن تحالف إعادة الشرعية بقيادة المملكة السعودية، رغم دعوات بسحب القوات من اليمن.
    ٣/- نائب الرئيس:- شغل بن عوف منصب نائب أول للرئيس السوداني في شهر فبراير 2019، ليحل محل بكري حسن صالح بعد إقالة الرئيس البشير لحكومتهِ في أعقاب الاحتجاجات الجماعية.
    ٤/- كان اسم بن عوف مدرجًا ضمن قائمة مايو 2007 للأفراد الذين عاقبتهم الولايات المتحدة بسبب دوره المزعوم كحلقة وصل بين الحكومة السودانية و”الجنجويد” في فترة الحرب في دارفور. هناك مزاعم (ذات مصداقية) بأن بن عوف قام بتنسيق عمليات “الجنجويد”، الأمر الذي نتج عنهُ هجمات طائرات الأنتونوف على المدنيين، ومهاجمة القرى، والتهجير القسري، والاغتصاب الجماعي (في الطويلة، شمال دارفور).
    ٥/- اقتلاع النظام الحاكم:- أثناء احتجاجات ثورة ديسمبر ضد حكم عمر حسن أحمد البشير يوم 11 أبريل 2019 ، أعلن بن عوف على شاشة التلفاز الوطني السوداني عن اقتلاع نظام البشير وتعليق الدستور. وقال إن الجيش سيتولّى مسؤولية الدولة، معلنا حظر التجوال بعد الساعة 10 مساءً ومؤكدا على فترة انتقالية مدتها سنتان. كما أعلن عن غلق المجال الجوي السوداني لمدة 24 ساعة، وإغلاق المعابر الحدودية، وحالة الطوارئ لمدة ثلاثة أشهر. تم حل الجمعية الوطنية، إلا أن بن عوف أكد أن السودان يستعد لإجراء انتخابات «حرة ونزيهة». تظاهر المتظاهرون ضد تغيير السلطة، واصفين ما حدث بالانقلاب العسكري. استمرت الصحافة في وصف بن عوف على أنه وزير الدفاع ونائب الرئيس وفريق في القوات المسلحة السودانية. استقال في اليوم التالي بسبب الاحتجاجات المستمرة التي خرجت رافضة لتولِّيه السلطة في البلاد باعتبارها له أحد رموز نظام الإنقاذ البائد. وجعل من الفريق عبدالفتاح البرهان، الذي يشغل منصب المفتش العام للقوات المسلحة، خلفا له.
    ٦/- في أغسطس/آب عام 2015، أصدر الرئيس السوداني عمر البشير مرسوما جمهوريا بتعيين الفريق أول ركن عوض محمد أحمد بن عوف وزيرا لوزارة الدفاع الوطني. وتشير التقارير إلى أنه خلال توليه منصبه شهد تسليح الجيش السوداني تطورا نوعيا في ما يتعلق بالمنظومة الصاروخية والمدفعية.
    ٧/-
    عن “الحدث”: – بعد عمر البشير، حقائق
    مثيرة عن الفريق عوض بن عوف-
    https://www.youtube.com/watch?v=5k9vy8WU8bQ
    ٨/- في سنوات الألفين كان بن عوف يقود جهاز المخابرات العسكرية وتولى بصفته تلك دورا أساسيا في القمع في دارفور مع صلاح عبدالله قوش الذي كان يشغل منصب رئيس الأمن القومي السوداني، وأسس خصوصا حرس الحدود أول جهاز شبه عسكري وتم إدماج عناصر “الجنجويد” فيه لإضفاء شرعية على وجودهم. وعوض بن عوف ضمن الشخصيات المشمولة بالعقوبات الأميركية بسبب “دوره كرئيس للاستخبارات العسكرية في تنظيم هجمات على مدنيين في دارفور”، بحسب منظمة “هيومن رايتس ووتش”. وأعلنت واشنطن في مايو/ 2007 أن بن عوف “له صلة بأعمال عنف فظيعة وانتهاكات لحقوق الإنسان” في درافور وجمدت واشنطن أملاكه وأرصدته في الأراضي الأميركية.
    وجاء في الصحف:- (برز اسم عوض ابن عوف أكثر عندما وضعته لجنة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة بشأن إقليم دارفور في العام 2005 ضمن القائمة المتهمة بالتسبب في سوء الأوضاع في هذا الإقليم الذي شهد حرباً أهلية في العام 2003 أدت إلى مقتل أكثر من 300 ألف مواطن، وكان وقتها يعمل رئيساً للاستخبارات العسكرية. وأصدرت الولايات المتحدة حظراً عليه من دخول بلادها وحجزت أمواله، بالتزامن مع قرار المحكمة الجنائية الدولية إصدار مذكرة توقيف ضد الرئيس السابق عمر البشير لاتهامه بارتكاب جرائم حرب وجرائم إبادة جماعية في دارفور.).
    ٩/- وعد محتجون في شوارع الخرطوم “بضمان أن يستقيل”. وقال محلل رفض كشف هويته لدواع أمنية “بن عوف ضعيف”.
    ١٠/- منذ بداية الاحتجاجات، عرف بن عوف بنبرته التصالحية تجاه المحتجين، وسبق أن صرح بأن «الشبان الذين شاركوا في الاضطرابات لهم طموح معقول».
    ١٠/- محلية تفاصيل بيان الجيش السوداني…
    من هو الفريق الأول الركن عوض بن عوف؟!!
    https://nayrouz.com/post.php?id=111836
    ١١/- عوض بن عوف يحتفي بزواج كريمته بالقاهرة:- شارك عدد من القادة العسكريين الفرح مع رئيس المجلس العسكري الانتقالي السابق الفريق اول عوض بن عوف الذي احتفى بزواج كريمته بمدينة الدقي بالقاهرة الكبرى امس وكان في مقدمة الحضور (5) من رفاق بن عوف من اعضاء المجلس العسكري الذي شكل في البلاد لحظة التغيير المفصلية بالسودان في 2019. وهم الفريق اول ركن د. كمال عبد المعروف، الفريق اول مهندس صلاح عبد الله (قوش)، الفريق اول عمر زين العابدين، الفريق جلال الدين الشيخ، والفريق اول شرطة الطيب مختار.- انتهي-
    الشكر والامتنان للصحف السودانية والأجنبية التي اقتبست منها كثير من المعلومات عن الفريق أول ركن عوض بن عوف، الذي دخل تاريخ السودان العسكري باغرب قرار تعيين لم يعرفه له مثيل في تاريخ الجيش السوداني ١٩٢٥- ٢٠٢٦.

  5. مقال من مكتبتي بصحيفة “الراكوبة” وله علاقة
    بالفريق أول ركن/ أحمد عوض بن عوف:
    جنرالات انقلبوا علي البشير..فانتقمت منهم سناء علي طريقة الكونت دي مونت كريستو:
    https://www.alrakoba.net/31913110/%D8%AC%D9%86%D8%B1%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%86%D9%82%D9%84%D8%A8%D9%88%D8%A7-%D8%B9%D9%84%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B4%D9%8A%D8%B1-%D9%81%D8%A7%D9%86%D8%AA%D9%82%D9%85%D8%AA-%D9%85%D9%86/

  6. وصلتني رسالة من قارئة، وكتبت:
    رغم ان 70% من المعلومات الوردت في المقال معروفة ومسجلة وموثقة في كثير من أجهزة تسجيلات القراء، الا انه بالفعل مقال قيم انعش الذاكرة وأحي ذكريات كادت ان تندثر في خضم الحاصل اليوم في السودان المنكوب من مأسي ومجازر.

  7. اشرطة فيديو نادرة وثقت شيء
    من تاريخ عوض بن عوف.
    ١/- عوض بن عوف يؤدي القسم رئيسا للمجلس العسكري السوداني خلفا للبشير:
    https://www.youtube.com/watch?v=T3tVOWQE8eM
    ٢/- الثوار يهاجمون عربة عوض بن عوف بعد خروجه من الاذاعة بعد اذاعه بيانه الأول:
    https://www.youtube.com/watch?v=iY32YsUHJ20
    ٣/- احتفالات تعم الشوارع حتى مطلع الشمس بعد تنحي “عوف” وسط مطالب جديد:
    https://www.youtube.com/watch?v=j4pbkc0egCs
    ٤/-محلل: عدم تصريح بن عوف بمعاقبة البشير إهانة للشعب السوداني:
    https://www.youtube.com/watch?v=9IpQKLf3NAs
    ٥/- الصادق يوسف حسن عن بيان الجيش السوداني: “بن عوف نسخة عن البشير”:
    https://www.youtube.com/watch?v=j-u9QzeJK4c
    ٦/-اشرف عبد العزيز: بيان عوض بن عوف تم الاتفاق عليه مع البشير ونظامه:
    https://www.youtube.com/watch?v=uqo5Au7BgKM
    ٧/- من هو نائب البشير ورئيس وزرائه؟!!
    https://www.youtube.com/watch?v=ATGW-nX94rM
    ٨/- عوض ابن عوف يتسلم مهامه من بكري حسن صالح بعد ان عزله البشير:
    https://www.youtube.com/watch?v=vtQSVJqQgs4

  8. اشرطة فيديو نادرة عن أحداث لها
    علاقة بتنحي عوض بن عوف:
    ١/- الناطق باسم المجلس العسكري السوداني: إحالة عوض بن عوف وصلاح قوش إلى التقاعد:
    https://www.youtube.com/watch?v=qoiUqRqK7X4
    ٢/- عوض بن عوف: لن نسمح باي انتفاضة محمية في السودان و السودان مستهدف في خيراته:
    https://www.youtube.com/watch?v=J6bjlUfZZ7I
    ٣/- كلمة الفريق أول ركن عوض محمد احمد بن عوف أمام القمة العربية في دورة انعقادها الثلاثين بتونس:
    https://www.youtube.com/watch?v=xDrF2PiVPao
    ٤/- عزل البشير من قِبل عوض بن عوف كانت تمثيلية للمحاولة الى الالتفاف حول الثورة:
    https://www.youtube.com/watch?v=v5baRnNmQM8
    ٥/- أول بيان لتجمع المهنيين السودانيين بعد تنحي بن عوف عن المجلس العسكري:
    https://www.youtube.com/watch?v=OlEmXhdpsyk
    ٦/- السودانيون يرفضون بيان عوض بن عوف ودعوات لمواصلة الاعتصامات:
    https://www.youtube.com/watch?v=FnPsxv9GnqI
    ٧/- مازن الحميدي: عوض بن عوف يده ملطخة بدماء السودانيين وكان يحرض ضد الحراك الشعبي:
    ٨/- رد الفعل الأمريكي تجاه التطورات في السودان بعد تنحي بن عوف:
    https://www.youtube.com/watch?v=jE8AUkeMeUY
    ٩/- المجلس العسكري يقيل بن عوف وقوش وسفيري السودان بواشنطن وجنيف:
    https://www.youtube.com/watch?v=l9xpjMvCpH0
    ١٠/- محمد كباشي: تنحي بن عوف عن المجلس العسكري نتيجة للوعي الجماهيري السوداني:
    https://www.youtube.com/watch?v=DMvh6QOz5f0

  9. “الجزيرة نت” تنشر أسرار انقلاب السودان: ماذا دار بين جنرالين في اجتماع بسيارة عسكرية؟!!،، وكيف أصبح الفريق أول عبد الفتاح البرهان رئيسا بالصدفة؟!!
    المصدر- “الجزيرة” – 26/6/2019-
    كيف أصبح الفريق أول عبد الفتاح البرهان رئيسا بالصدفة؟ ولماذا أغلق قائد قوات الدعم السريع الفريق محمد حمدان حميدتي هواتفه؟ وما قصة شقة كتائب الظل في الخرطوم؟ تفاصيل وأسرار جديدة ومن مصادر متعددة تنشرها الجزيرة نت عما حدث خلال الأيام الأخيرة من حكم المشير عمر حسن البشير، ثم الأيام الأولى للانقلاب العسكري الذي أطاح به يوم 11 أبريل/نيسان الماضي، و”الانقلاب الثاني” الذي أطاح بنائبه عوض بن عوف. لماذا أصر بن عوف على تلاوة البيان الأول رغم اعتراض كبار الجنرالات؟ وماذا كان رده عندما سأله المصريون عن وحدة الجيش؟ وكيف اعترض البشير أكثر من مرة على سيناريوهات الخروج الآمن؟ وكيف تم حسم أمر عزله في اجتماع داخل سيارة عسكرية؟!!
    ١/- أين “حميدتي”؟!!- التفت المشير البشير سائلا: أين حميدتي؟.. كان ذلك عصر يوم الجمعة (5 أبريل/نيسان 2019) الأخيرة في عمر حكمه الطويل.. مناسبة اجتماعية حاشدة في حي كافوري الذي يقطن فيه غالب رموز المؤسسة الحاكمة.. كان الرد يشير إلى خلافات في وجهات النظر بين “حميدتي” ورئيس هيئة الأركان الفريق أول كمال عبد المعروف. الأحداث لم تتوقف هنا.. في يوم السبت 6 أبريل/نيسان كانت المفاجأة، إذ فتح ضباط في جهاز الأمن للثوار -الذين كانوا يتظاهرون منذ أشهر في الخرطوم ومدن أخرى مطالبين بسقوط البشير- المدخل الغربي للميدان الفسيح أمام قيادة الجيش، ثم بقية المداخل.. كانت تلك الثغرة جزءا من معركة الصراع بين أجنحة النظام المتناحرة.. احتشد الناس في باحة القيادة العامة وأعلنوا عن اعتصام، وأحسن الجند وفادتهم.
    في يوم الاثنين 8 أبريل/نيسان اجتمع وزير الدفاع عوض بن عوف والفريق أول كمال عبد المعروف بالرئيس البشير ليبحثا معه حلا مشرفا يقضي بتنازله عن السلطة.. طرح الجنرالين كان دبلوماسيا عبر باب تلمس اتجاهات تفكير الرئيس، لكنه لم يبد أي حماس باتجاه التسوية.
    لم يكن الرئيس قلقا على مثل هذه الخلافات، بل كان أحيانا يذكيها ويشعل النار بين أطرافها حتى لا يتفق ضده كبار الجنرالات.. لكن ما كان يخشاه تحقق بعد أيام قليلة. ومع مرور كل يوم كانت الحشود تتزايد في باحة القيادة العامة، وفشلت محاولات كثيرة لفض الاعتصام بسبب تعاطف الضباط من صغار ومتوسطي الرتب مع المعتصمين، حيث أصيب النقيب حامد عثمان حامد أثناء دفاعه عن المدنيين، وتمرد الملازم محمد عمر من سلاح المظلات وتمترس بقواته وسط المدنيين.
    ٢/- قوش: تواصلْ معي على الواتساب/- في مساء الثلاثاء 9 أبريل/نيسان كان البشير يعود لقيادة حزبه بعدما أعلن في وقت سابق ابتعاده عن رئاسة الحزب وتفويض السلطات لأحمد هارون. في اجتماع للمكتب القيادي تم تبادل اللوم بين القيادات.. كانت هنالك أكثر من إشارة إلى اتهام الأمن بالتهاون في فتح الثغرة الغربية في باحة القيادة العامة.
    لم يرد الرئيس تبديد الوقت وهو يرى النار قد لحقت بأطراف ثوب السلطة الذي امتد ثلاثين عاما.. انتهى الاجتماع إلى قرار فض الاعتصام بقوة مشتركة تمثل الجيش والشرطة والأمن والدعم السريع.. كان ذلك ما يبحث عنه الرئيس في تلك الأمسية. صباح الأربعاء 10 أبريل/نيسان كان المهندس محمد وداعة القيادي في قوى الحرية والتغيير يستقبل مكالمة مقتضبة في هاتفه من مدير جهاز الأمن الوطني (المخابرات) صلاح قوش يطلب منه التواصل معه عبر تطبيق “واتساب”.. مدير الجهاز نفسه كان يخشى أن تكون للجدران التي يحرسها آذان. حاول قوش إقناع وداعة -المنحدر من نفس منطقته الجغرافية- بحمل رسالة تطمين للمعارضة وربما أخبارا سعيدة. لكن وداعة الذي تعلم الحذر من أروقة حزب البعث العربي، اعتذر عن لعب دور “المرسال”، واقترح ترتيب اجتماع مع من عناهم قوش برسالته. كان قوش يرغب في الحديث إلى زعيم حزب الأمة الصادق المهدي والقيادي في الحزب الشيوعي صديق يوسف وعمر الدقير ويحيى حسين من حزب البعث.. لعب وداعة دور الوسيط في ترتيب الاجتماع الذي عقد ظهرا بمنزل المهدي.
    ٣/- ضيف غير مرغوب:- كان قوش قد اتصل بالبشير في إطار خطة التضليل ليخبره أنه سيجتمع بالمهدي وقادة المعارضة لإقناعهم بالانسحاب من أمام القيادة العامة وإلا سيتم إكراههم على ذلك.. وطلب منه الرئيس -الذي بدا غير واثق من رجاله خاصة قوش نفسه- ألا يذهب وحيدا، واقترح أن يذهب معه الفريق بن عوف.
    في الميعاد المحدد كان بن عوف مشغولا باجتماع آخر، فحاول قوش استغلال الفرصة ليذهب وحيدا، إلا أن البشير أمره باصطحاب أحمد هارون هذه المرة، حينها أرسل قوش رسالة مقتضبة لوداعة مفادها أن هناك “لغما” للإشارة إلى وجود ضيف غير مرغوب فيه.
    في الاجتماع كان هارون متشنجا ومتشددا، خاصة بعدما أخبره المهدي بنيته إمامة المعتصمين أمام القيادة العامة للجيش في صلاة الجمعة، حيث هدد هارون بأن الاعتصام سيفض بالقوة إن لزم الأمر، وهنا طمأن قوش المجتمعين بأنه لن يتم فض الاعتصام، ثم طلب من المعارضة تقديم رؤيتها للحل، فتحدث المهدي على ضرورة تنحي الرئيس وتكوين مجلس عسكري، واعترض هارون على هذه المقترحات، بينما وعد قوش بنقلها إلى الرئيس. في مراسم الوداع وفي زحام التحايا، همس قوش في أذن وداعة أن اللجنة الأمنية ستجبر الرئيس على التنحي.. لهذا لم يكن خبر الانقلاب مفاجئا لقادة تحالف قوى الحرية والتغيير.
    ٤/- اجتماع السيارة العسكرية:- في يوم الأربعاء 10 أبريل/نيسان عاد وزير الدفاع برفقة رئيس الأركان لزيارة الرئيس في مقر إقامته الملحق بالقيادة العامة للجيش، وفي هذه المرة عرضا عليه بشكل واضح حل التنحي عن السلطة، فكان هو بدوره أكثر وضوحا وغضبا، وأخبرهما بأنه لن يتنحى وأن الشرع “أباح له قتل ثلث الشعب من أجل سلامة الثلثين”.
    بل إنه هدد ضيفيه بالإقالة وقال “الحكاية دي لو ما قدرتو عليها سأكلف الأمن و”الدعم السريع” بهذه المهمة”، ولم يكن بوسع بن عوف وعبد المعروف سوى التفكير في خيارات أخرى، فقد بات الرئيس خلفهم والشعب أمامهم والرصاص بأيديهم. في السيارة العسكرية، وخوفا من أجهزة الرصد والتنصت عقد الرجلان اجتماعا ثنائيا حاسما حوالي الساعة الثانية ظهرا، طرحا فيه إكراه الرئيس على التنحي، وتم الاتفاق، وكان عبد المعروف أكثر جراءة في طرح الخيار.. عاد الوزير ورفيقه إلى مكتبيهما. في الخامسة مساء من اليوم نفسه، كانت اللجنة الأمنية تعقد اجتماعا خصص لطرح خطة فض الاعتصام.. ترأس الاجتماع عوض بن عوف بحضور رئيس هيئة الأركان ومدير جهاز الأمن ومدير الشرطة وقائد “الدعم السريع ” ومدير الاستخبارات العسكرية الفريق مصطفى محمد مصطفى، والفريق أول عمر زين العابدين نيابة عن قائد التصنيع الحربي. قبيل الاجتماع كانت تفاهمات ثنائية قد أبرمت، الأول بين قوش و”حميدتي”، والثاني بين قوش ومدير الشرطة، والثالث بين “حميدتي” والفريق أول عبد الفتاح البرهان المفتش العام للجيش، والرابع بين “حميدتي” وبن عوف. ويلاحظ أن أكثر هذه التفاهمات كان طرفها حميدتي، مما عزز إحساس جميع الجنرالات بأن “قوات الدعم” السريع ستكون القوة المرجحة في معركة خلافة الرئيس.
    كما فهم بعضهم أن طموحات حميدتي قد ارتفعت من مجرد مراقبة الأحداث إلى مستوى صناعتها.. كل التفاهمات كانت تفكر في الإطاحة بالبشير، فقط عامل الثقة كان يفرق بين كبار الجنرالات.. هنا اقترح قوش عزل غرفة الاجتماعات وإخراجها من التغطية الإلكترونية، مما يعني استحالة التنصت على الاجتماع أو إرسال أي رسالة من ذات الغرفة إلى الخارج، وانتهى الاجتماع إلى الاتفاق على الإطاحة بالرئيس.
    ٥/- البحث عن البرهان:- حتى تلك اللحظة لم يكن الفريق أول عبد الفتاح البرهان جزءا من ترتيبات الإطاحة بالرئيس البشير، حيث لم يكن عضوا في اللجنة الأمنية، وعند منتصف الليل بعث رئيس هيئة الأركان باللواء محمد عثمان حسين لإحضار البرهان الذي كان استأذن لزيارة منزله. حضر البرهان إلى مكتب رئيس هيئة الأركان حوالي الثانية صباحا من يوم الخميس 11 أبريل/نيسان، وتم إخباره بقرار اللجنة الأمنية، وطُلب منه قيادة وفد يشمله بجانب مدير الاستخبارات واللواء محمد عثمان الحسين لإبلاغ الرئيس بالقرار عقب صلاة الصبح. كما وُجّه بتغيير كتيبة حراس الرئيس المقدر عدد أفرادها بتسعين فردا من غير الحراسة الشخصية ، وتم إنجاز المهمة دون مقاومة تذكر، وجيء بقوات من الدعم السريع للقيام بمهمة حراسة الرئيس إلى حين.
    في فجر اليوم نفسه خرج البشير من بيته داخل قيادة الجيش متجها نحو المسجد الصغير وهو يحمل مسبحة صوفية في يده اليمنى.. لم يكن قلقا فقد طمأنه مدير الأمن أنهم سيفضون الاعتصام قبل الشروق.. لمح البرهان برفقة عدد من الضباط يخطون نحوه بسرعة، أبطأ البشير خطواته، ظن وقتها أن المفتش العام للجيش يريد التزود بالنصائح قبل خوض المعركة الأخيرة ضد الشعب، لكن البرهان كان يحمل أخبارا سيئة.
    احتاج البشير بعض الوقت ليستوعب أنه بات رئيسا معزولا بأمر مرؤوسيه في اللجنة الأمنية التي أوكل لها مهمة فض ما يراه شغبا.. لم يتأكد البشير من تلك الحقيقة إلا بعد أن فتح النافذة التي تفصله عن كتائب الحراس، فوجد أن رجال اليوم ليسوا حراس الأمس، بعدها دخل في تفاصيل البحث عن أمنه الشخصي، مفضلا البقاء في ذات المقر الرئاسي. مصدر عسكري مطلع أفاد الجزيرة نت بأن البشير كان قد استشعر المخاطر واشتم رائحة “خيانة” قبل منتصف الليلة الأخيرة، فوجه وزير شؤون الرئاسة بإعداد مرسوم بإقالة عوض بن عوف وصلاح قوش، وكان يخطط لتحمليهما مسؤولية فض الاعتصام الذي كان يُفترض أن يتم في الرابعة من صباح ذلك اليوم، واختار الاستعانة بخدمات صديقه الوفي الفريق عبد الرحيم محمد حسين وزير الدفاع الأسبق ليكون في مقام النائب الأول الجديد.
    ٦/- خلاف يؤخر إذاعة البيان العسكري:- في الخامسة صباحا كان مذيع نشرة الأخبار في الإذاعة السودانية يتأهب لأداء واجبه الراتب، وسمع وقع أقدام ثقيلة داخل الأستوديو.. عسكريون يأمرونه بأن يزف البشرى لشعب السودان عبر الإعلان عن بيان منتظر من القوات المسلحة، تلك الشفرة كانت تعني للسودانيين أن عهدا جديدا في طريقه إلى التشكل، لكن البيان تأخر بسبب خلافات القادة الجدد.
    أعضاء اللجنة الأمنية كانوا يفضلون أن يتلو البيان الأول رئيس هيئة الأركان، باعتبار أن وزير الدفاع يشغل منصب النائب الأول للرئيس، كما أن صحيفته الجنائية الدولية لا تخلو من الإدانات، لكن الفريق بن عوف واجه كل رجاءاتهم بعنت شديد وغضب بائن.. كان يدرك منطقهم، لكنه يعرف جيدا أنه إن لم يظهر في الصورة فسيصبح ضمن سجناء العهد القديم.. في النهاية تم التوافق على البيان وأن يتلوه الفريق بن عوف، مما يعني ترحيل الخلافات إلى يوم آخر. بعدما أذاع بن عوف بيانه أراد أن يضع الجميع أمام الأمر الواقع مستقويا بالجيش.. لاحقا بعد الفراغ من البيان وقبل الاتفاق على تشكيل المجلس العسكري، أدى بن عوف القسم وأصر كذلك على أن يؤدي الفريق كمال عبد المعروف القسم نائبا لرئيس المجلس العسكري الانتقالي.
    تلك الخطوة فجرت الخلافات.. موقع الرجل الثاني كان يتنافس عليه كل من قوش وحميدتي.. ربما كلاهما يعتبره الخطوة قبل الأخيرة للوصول إلى مقعد الرئاسة.. هنا اتخذ “حميدتي” خطوة أشبه بالتمرد، فأغلق جميع هواتفه وأعلن عبر الموقع الإلكتروني لقوات “الدعم السريع” تعاطفه مع الثوار وزهده في عضوية المجلس العسكري. تلك الخطوة التكتيكية رفعت من مكانته بين الثوار وخلقت أجواء خوف بين جنرالات الجيش.. وبعد جهود مضنية قادها اللواء الصادق سيد -الرجل الثالث في قوات الدعم السريع وصهر الفريق بن عوف- تم التواصل مع “حميدتي” لإعادة ترتيب المشهد، وبدأت رئاسة بن عوف تبدو في الغروب مع مغيب شمس اليوم الأول للثورة.
    ٧/- تجدد الخلافات بين الأقوياء:- شهد يوم الجمعة 12 أبريل/نيسان تجدد الخلافات بين كبار الجنرالات، حيث اقتنع الفريق بن عوف بالتنحي عقب موجة الرفض الشعبي لشخصه باعتباره أحد رموز النظام القديم.
    رفضُ بن عوف وصل إلى عقر داره، حيث كان أحد أنجاله متعاطفا مع شباب الثورة وضغط كثيرا على والده للاستقالة منذ أن كان في منصب الرجل الثاني.. كان خيار بن عوف أن يخلفه على المقعد نائبه كمال عبد المعروف، لكن كان هناك من يعترض.
    الذاكرة السودانية كانت تحفظ لعبد المعروف وصفه للمتظاهرين بأنهم “شذاذ الآفاق”، كما أن خلافات عميقة بينه وبين حميدتي عادت إلى السطح، حيث اشترط “حميدتي” ألا تتبع قوات الدعم السريع لرئيس المجلس العسكري في حالة اختيار عبد المعروف، وفي الناحية الأخرى كان البرهان قد حقق طلعة شعبية ناجحة حيث خرج إلى جموع المعتصمين أمام القيادة مطمئنا في يوم الثورة الأول، إضافة إلى علاقة قديمة ومتجددة تجمعه مع الفريق “حميدتي” مذ كانا معا في سلاح حرس الحدود، إلى تنسيقهما مشاركة السودان في الحرب التي تقودها السعودية على اليمن، ثم أثناء تقلد البرهان منصب مفتش للجيش.. وهكذا تم التوافق على رئاسته للمجلس الانتقالي رغم أنه الرجل الرابع في هرمية الجيش.
    بعد التفاهم مع حميدتي تم عقد اجتماع في الخرطوم بإحدى البنايات التابعة لقوات “الدعم السريع”، شارك فيه بن عوف الذي كان وقتها لا يزال رئيسا للمجلس العسكري وما يزال قوش أيضا مديرا للمخابرات. كان الاجتماع صريحا وحاسما وفقا لمصدر عسكري مطلع.. اتضح للفريقين أن “حميدتي” أحكم التنسيق مع أكثر من جهة، ومن ثم لا يمكن استبعاده من كعكة السلطة.. هنا حسم أمر توليه منصب نائب رئيس المجلس الجديد.
    وقبل أن يفرغ القادة الجدد من اجتماعهم كان على الباب العميد محمد إبراهيم عبد الجليل -المعروف في الجيش بود إبراهيم- الذي قاد محاولة انقلابيه فاشلة ضد البشير عام 2012.
    هدد “ود إبراهيم” بتحريك أنصاره في الجيش للقيام بمحاولة انقلابية تم إعداد بيانها الأول، ووعده الجنرالات باستيعابه في عضوية المجلس الجديد إذا ما صرف النظر عن استخدام القوة.. بعد انصرافه قلل قوش من قدرات “ود إبراهيم” في القيام بأي انقلاب، ولاحقا تمت إحالة عدد من الضباط الذين يشتبه في تعاطفهم معه إلى التقاعد.
    ٨/- الأيادي الخارجية:- قبل أسبوعين من تعيينه نائبا أول لرئيس الجمهورية، زار بن عوف القاهرة يوم 13 مارس/آذار 2019 برفقة قوش. في تلك الزيارة طرح المصريون سؤالا عن تماسك ووحدة الجيش أمام الضغوط الشعبية، فكانت إجابة بن عوف بنعم، بينما كان قوش أكثر صراحة مع المصريين حيث قدم لهم كل السيناريوهات المتوقع حدوثها في ما يشبه نعيا لنظام البشير. الاتصالات الأخرى مع الإمارات والسعودية أحكم تنسيقها الفريق طه عثمان، خاصة مع صديقه حميدتي، ولم تتمكن الجزيرة نت من الحصول على معلومات إضافية، إلا أن كثيرا من الروايات المتداولة بعد الانقلاب أكدت أن أبو ظبي والرياض كانتا في الصورة وربما علمتا بالتحضير للإطاحة بالبشير.
    بات البرهان رئيسا للمجلس العسكري بينما خطف حميدتي مقعد الرجل الثاني، وتمت ترقيته إلى فريق أول، بينما اعتذر الفريق عبد المعروف عن قبول أي منصب، حيث عرض عليه البقاء في رئاسة هيئة الأركان، لكنه رفض بحجة أنه الأقدم في الخدمة من كل أعضاء المجلس العسكري، وبذات المنطق تم الضغط على قوش لينسحب من عضوية المجلس الجديد باعتبار أن أقدميته تمثل عائقا. لكن مصادر عزت الإبعاد إلى نصيحة غالية من الفريق طه الحسين المدير الأسبق لمكاتب الرئيس المعزول، والمستشار بالديوان الملكي السعودي وغريم قوش السابق.. لاحقا تم قبول استقالة الثلاثي الفريق عمر زين العابدين والفريق بابكر الطيب مدير الشرطة والفريق جلال الشيخ الطيب الذي خلف قوش في إدارة جهاز الأمن، حيث اتهمهم الثوار بأنهم من أنصار حزب البشير، فقدمهم البرهان قربانا للتقرب زلفى لتحالف الحرية والتغيير، أحد أبرز مكونات الثورة الشعبية.
    لاحقا استقال مدير الاستخبارات العسكرية الفريق مصطفى محمد مصطفى بعد خلاف حاد مع “حميدتي”، وحسب مصدر مقرب فإن الخلاف تركز حول حجب الفريق مصطفى معلومات تتعلق بمجموعات عسكرية وأسلحة تم ضبطها في الضاحية الشرقية للخرطوم، عرفت بقضية كتائب الظل، وهي مليشيا شبه عسكرية تناصر النظام السابق، بجانب معلومات أخرى.
    ثلاثة من أبرز الغاضبين سافروا إلى المملكة العربية السعودية بصحبة أسرهم، وهم بن عوف وعبد المعروف، وعضو المجلس العسكري الأسبق الفريق جلال الشيخ، بينما تتضارب الأنباء عن مكان قوش، إلا أن مصادر مطلعة أكدت وجوده في مصر. أما الفريق عمر زين العابدين فعاد إلى عمله بالتصنيع الحربي، ولزم الفريق مصطفى داره ممتنعا عن الرد على كل الاتصالات الهاتفية ومتعللا بظروف صحية. – انتهي-

  10. الاستاذ بكرى الصائغ صحفى استقصائ ومن صفات الصحفى الاستقصائ الحياد والاستاذ بكرى الصائغ مؤدلج لذلك لاتأثير له فى الرائ العام السودانى

    1. الحبوب، واحد ساي.
      حياكم الله وأسعدكم بدوام العافية.
      اليوم السبت ١١/ أبريل ٢٠٢٦ ومجيء الذكري السابعة علي واحدة من اجمل أيام السودان، جاء ولم يجد من يستقبله بالزهور والترحاب ويسعد بلقائه، وجد سودان أخر غير سودان ٢٠١٩، كل شيء قد شمله دمار شامل وخراب في كل مكان، هو حاليا بلد خالي من أهله و(٣٠%) يعيشون في شتي بقاع الأرض، وليت الأمر وقف عند هجرة ملايين المواطنين التعساء، فحال من هم بالداخل أسوأ الف مرة من الذين يقيمون في مراكز اللجوء ومعسكرات الإغاثة، انهم يعيشون في ظروف بالغة القسوة تحت حكم العسكر، الذين هم انفسهم القدامى بنفس الأشكال و(الكاكي)، هم نفس الجنرالات بلا تعديل او تغيير الذين حكموا قبل أبريل ٢٠١٩، تغير الرئيس المخلوع وجاء بعده المخلوع الثاني، والان يحكم سودان الخراب من هو اسمه “عبدالفتاح”، ولكن واقع الحال يؤكد ان الله تعالي ما فتح باب الخيرات علي الأمة السودانية، الا واغلقه هذا “الفتاح”!! ، نسال الله تعالي ان يفتح علينا بيوم جديد، ننعم فيه بالسلام والأمن والأمان.

  11. هو المضحك غى الموضوع إنو المرفود من المنصب يقوم بتعيين خليفته …. هنا يظهر مستوى الجهل فى جمهورية الموز

    1. الحبوب، ياسر العاز.
      الف مرحبا بحضورك الكريم في يوم الانتفاضة والسعد.
      جاء في تعليقك وكتبت (هو المضحك فى الموضوع إنو المرفود من المنصب يقوم بتعيين خليفته …. هنا يظهر مستوى الجهل في جمهورية الموز.).،
      يا حبيب، بل والاغرب من كل هذا في “جمهورية الموز” التي تفوقت علي بقية جمهوريات الموز في أي مكان، ان البرهان الذي أصلا هو رئيس غير شرعي للبلاد، ولم يأتي للحكم عبر صناديق الانتخابات، وتم اختياره رئيس بالواسطة، سمح لنفسه – بدون استشارة احد او عبر برلمان- القيام بالتعيينات والإقالة، ومارس سياسة الطرد والرفد والعزل، وأحال الألاف للصالح العام، وجاء بالأصدقاء الإسلاميين ورفقاء السلاح ليحكموا البلاد نيابة عنه!!، نشرت كثير من الصحف السودانية والمواقع الأجنبية تعليقات ومقالات أفادت، ان البرهان يعيش هذه الأيام أسوأ أيام عمره بسبب التعيين الذي قام به، ومنح ياسر العطا العطا (الإخواني) كل السلطات في القوات المسلحة، وبما ان هذا التعيين قام به البرهان منفردا دون استشارة احد من القياديين العسكريين والضباط في المؤسسة العسكرية، قد اغضب الكثيرين داخل القوات المسلحة -علي اعتبار انها “تعيينات تمت بانتقاء شديد شملت جنرالات ينتمون لتنظيم إسلامي معين.. ولم يخفي علي البرهان حدة الغضب داخل الجيش، فسارع للقيام بجولات سريعة وعاجلة لعدة ثكنات بهدف مص الغضب وتهدئة النفوس، ولكن بما ان “الفأس قد وقع في الرأس”، والغضب العارم مازال ساري في النفوس، ان الصحف والمواقع السودانية والأجنبية قد نشرت في الآونة الأخيرة مئات المقالات والتعليقات نددت فيها بتصرفات البرهان وسياسته الداعمة لسيطرة الإسلاميين للسلطة عبر هيئة الأركان الجديدة، وهناك شيء اخر هام، ان غالبية الدول التي كانت تؤازر البرهان قد رفعت يدها عنه تماما بعد تصرفاته الأخيرة، ومن تمعن بشدة في حال نظام البرهان اليوم، يجد ان ارتيريا هي فقط هي من تقف الي جانبه.

  12. وصلتني ثلاثة رسائل علقوا فيها أصحابها علي المقال، وكتبوا:
    الرسالة الأولي:
    يعني نفهم من المقال ده، إن الفريق أول ركن أحمد عوض بن عوف ما عنده أي إيجابيات طوال مدة خدمته في القوات المسلحة؟!!
    الرسالة الثانية:
    والله استغربت شديد الاستغراب من معلومة خطيرة جاءت في المقال، والمعلومة أفادت ان الفريق أول ركن أحمد عوض بن عوف عوض بن عوف هو واحد من ضمن الشخصيات المشمولة بالعقوبات الأميركية بسبب “دوره كرئيس للاستخبارات العسكرية في تنظيم هجمات على مدنيين في دارفور”، بحسب منظمة “هيومن رايتس ووتش”. وأعلنت واشنطن في مايو/ 2007 أن بن عوف “له صلة بأعمال عنف فظيعة وانتهاكات لحقوق الإنسان” في درافور وجمدت واشنطن أملاكه وأرصدته في الأراضي الأميركية؟!!
    يعني لو كان بن عوف نجح في استلام السلطة عام 2019 وبقي رئيس علي البلاد، يكون وضعه زي وضع الرئيس المخلوع المطلوب القبض عليه بسبب أعمال عنف فظيعة وانتهاكات لحقوق الإنسان؟!!.. يعني نطلع من حكم المشير نقع في حكم الفريق أول، مصائب شنو الواقعة علينا دي؟!!
    الرسالة الثالثة:
    كل الأدلة القاطعة تؤكد ان بن عوف هو الذي يحكم السودان اليوم من القاهرة ودير دفة الأمور فيها من وراء البرهان.

  13. جاءت الأخبار أخيرا وأفادت بصدور قرار بإحالة عدد من اللواءات والضباط (٢٢) إلى المعاش، شمل قادة و ضباطاً من مختلف الأسلحة والتخصصات. وشملت قائمة المحالين للمعاش كلّاً من:-
    ( لواء كمال بشير · لواء ركن فتح الرحمن حسن محمد علي· لواء العطا الريح · لواء ركن عمر مصطفى · لواء محمد حماد · لواء ركن أحمد آدم يوسف · لواء فيصل محمد الحسن · لواء عاصم عبد الله الفاضل · لواء معاذ علوب · لواء ركن قنديل بشير · لواء ركن قذافي الشين · لواء ركن مالك رملي · لواء دياب بدر دياب جاد كريم · لواء السماني الطيب · لواء حاتم حسن الطيب لواء ركن خالد عبد المتعال · لواء طيار محمد سعيد أبو سيدة · محمد علي إسماعيل · لواء ركن عادل دهب · لواء كمال عمر التوم · لواء مالك مختار.
    والسؤال المطروح بشدة “من أطاح بهؤلاء الضباط: البرهان؟!!، ام بن عوف الذي يحرك البرهان من وراء الستار؟!!، ام ياسر العطا الجنرال الذي أصبح اقوي جنرال في المؤسسة العسكرية؟!!، ام كرتي الذي بيده كل (كروت) اللعبة؟!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..