مقالات وآراء

رحيل مؤرخ و عاشق بحرى الاستاذ صلاح لبيب !!

أميربقلم : أمير شاهين

توشحت بحرى بالامس الاثنين 20 ابريل 2026م بالسواد و غمر الحزن كل ارجائها , فقد توفى الابن البار و العاشق الولهان لبحرى الاستاذ الاديب و المؤرخ و الصحفى الاعلامى القامة صلاح محمد لبيب عتيق ( صلاح لبيب) وقد استجاب الله سبحانه لطلبه ان يتوفى و يدفن فى بحرى المدينة التى ولد و تربى وعاش فيها و كتب عنها مالم يكتبه احد عنها من قبله .
وبدون شك فان الاستاذ صلاح لبيب عليه الرحمة هو فقد كبير للسودان عامة و لمدينة بحرى خاصة فهو هو صحفى اعلامى و اديب و مؤرخ من طراز رفيع انجبته حلة حمد العتيقة والعريقة والتى طالما انجبت من شخصيات لعبت دورا كبيرا فى حياتنا الثقافية و الاجتماعية و الرياضية وفى عائلة بحراوية عريقة ومعروفة عريقة و كريمة هى عائلة لبيب عتيق .
اشتهر الاستاذ صلاح لبيب بكتاباته التوثيقية عن بحرى وفى ظل شح المصادر و انعدامها تماما عن هذا الموضوع فقد بذل الاستاذ جهدا كبيرا فى البحث و التنقيب و الغوص عميقا و استخراج كنوز نفيسة من تاريخ بحرى فكتب كما لم يكتب احد من قبله عن معالم بحرى و رموزها وعلى سبيل المثال لا الحصر نجده كتب عن النقل النهرى والنقل الميكانيكى و المخازن و المهمات والسكة حديد و الكهرباء و الحياة الاجتماعية و الثقافيىة والاقتصادية . وكانت له مقالات راتبة بعنوان ” بحرى زمان” فى جريدة الرأى العام فى التسعينات من القرن الماضى والتى كانت وقتها من اكثر الصحف انتشارا فى السودان , هذه المقالات كانت هى المحفز لنا و الدافع لكى نسير فى هذا الدرب الذى بدأه الاستاذ صلاح لبيب . .
قبل اندلاع الحرب اللعينة بعدة اشهر كنت قد اتصلت به بحضور شقيقه صديقنا الاستاذ سيف لبيب قطب نادى التحرير العريق وطلبت منه العمل على اصدار كتب توثق مقالاته القيمة عن مدينة بحرى ونحن جاهزون تماما للمشاركة و الدعم اللازم حيث ابدى ابدى حماسة و ترحيب بالفكرة وذكر بان لديه المواد اللازمة لاصدار ثلاثة كتب تتناول الحياة السياسة و الاجتماعية و الثقافية مدينة بحرى ولكن ادى اندلاع الحرب لتعطل المشروع لا سيما ان الكثير من هذه الكتابات موجودة فى اوراق فى اكثر من مكان واحد , وفى اثناء الحرب كنت اتابع احواله مع شقيقه سيف وعلمت برفضه مغادرة بحرى وكان يقول انه لا يريد ان يفرقه الموت عن بحرى وكان يتنقل بين الشعبية وحلة حمد و حتى الحلفاية وتحت الحاح و توسلات اهله و احبابه بالمغادرة حفاظا على حياته غادر بعدها بحرى على امل ان يعود اليها سريعا فهو لا يستسيغ العيش بعيدا عنها وشاءت ارادة الله ان يعود الاستاذ صلاح الى منزله فى بحرى قبل ثلاثة اسابيع ليتوفى بها و يدفن فى ثراها . .
تقول سيرته الذاتية بانه من مواليد حلة حمد فى العام 1949م ودرس المرحلة الابتدائية فى مدرسة حلة حمد1 و المرحلة المتوسطة فى الاميرية 1 والمرحلة الثانوية فى جمال عبدالناصر و الدراسة الجامعية فى جامعة القاهرة فرع الخرطوم ( النيلين حاليا) وبعد تخرجه عمل فى وزارة الشباب و الرياضة و كان مديرا لمركز شباب بحرى وبعدها انتقل للعمل فى رئاسة الجمهورية حيث تقلد وظيفة مدير صحفى لمكتب رئيس الجمهورية , كما كانت له مساهمات كبيرة فى انشاء متحف القصر المهورى وقام برئاسة تحرير صحيفة القصر الجمهورى . فى التسعينات قام بالكتابة الراتبة فى الصحف بعنوان ” بحرى زمان” وله نشاط واضح فى الرياضة من خلال عضويته فى ادارة الاندية البحراوية و خصوصا نادى التحرير العريق. احر التعازى لال لبيب جميعا و للاخوان سيف و معاوية لبيب ( عزو لبيب)
نسال الله له الرحمة و المغفرة وان يتقبله القبول الحسن وأن يسكنه فسيح جناته، ويجعل قبره روضة من رياض الجنة، وأن يلهم أهله وذويه الصبر والسلوان .
إنا لله وإنا إليه راجعون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..