سلام السودان، الى اين؟

بدرالدين محمد
سوال يطرح نفسه ويطرحه معظم السودانيين والسوانيات، من هم في وسط الحرب ومن هم بين النزوح والمنافي. وما بين المؤتمرات التي يعقدها المدنيين من ان الى اخر وما بين تضارب تصريحات حكومة الأمر الواقع بمن فيهم رئيس الوزراء المعين.
حيث اجمع كل السودانيين والسودانيات ان لا حل عسكرياً لمشكلة السودان وانه لا بد من وقف الحرب والجلوس في طاولة المفاوضات من أجل الوصول لسلام دائم في البلاد يعيد للشعب كرامته ويتسنى للسودانيين بناء الدولة السودانية التي يحلمون بها والتي ثار جميع السودانيين من أجلها.
وما بين هنا وهناك وهذا وذاك أتى موتمر برلين الأخير بخصوص السودان وحيث اجتمعت جميع القوى المدنية الرافضة للحرب وتوصلت لاتفاق يخرج البلاد من الهاوية التي هو فيها يأتي تصريح حكومة الأمر الواقع ببوتسوان بان هذا المؤتمر لا يعني السودان بشيء وأنهم يتطلعون للسلام وأنهم سوف يقومون بمشاورات من أجل إقامة انتخابات في الشهر المقبل.
سوالي هنا لرئيس الوزراء، أين هو السلام الذي تبغاه؟ وكيف ستقوم هذه الانتخابات والبلاد في حالة حرب ومعظم الكوادر يجولون العواصم بحثاً عن حل يوقف نزيف الدم في كل ربوع السودان ويعالج جذور الأزمة.
ايها السادة والسيدات نحن نمر بمنعطف خطير في تاريخ الدولة السودانية ولا بد لنا ان نتوحد خلف القوى المناهضة للحرب من أجل الوصول لوقف إطلاق النار وابتدار حوار يفضي لانها الحرب ويقود الى تأسيس الدولة السودانية الحديثة والا ضاعت البلاد من بين ايدينا.



