
لم يعد يخفي علي احد انه ومنذ فترة طويلة، ما عاد احد من السودانيين سواء كانوا داخل البلاد وخارجها، بل وحتي المسؤولين الكبار اعضاء مجلس السيادة والوزراء في حكومة كامل ادريس، والسياسيين والسفراء الاجانب والوطنيين، والدبلوماسيين والصحفيين، ورؤساء الحكومات الاجنبية، بل وحتي الامين العام للامم المتحدة أنطونيو غوتيريش، – كلهم بلا استثناء- لا احد منهم يعرف حقيقة ما يدور في البلاد من احداث حتي لو بنسبة (٢%)!!، ان ظاهرة التعتيم التي تمارسها سلطة بورتسودان وحجبها الحقائق واخفاء المعلومات التي تتعلق بالحرب والفساد والغلاء، وحظر أخبار كل شيء يخص الشأن السياسي والعسكري والاقتصادي هي ظاهرة مؤلمة وموجعة للحد البعيد، ظاهرة يندر أن نجد لها مثيل في أي دولة أخري في العالم، هذه الظاهرة الفريدة في نوعها تكمن في انه ومنذ أبريل ٢٠٢٣ وتماما بعد اندلاع الحرب، أصبح كل شيء يهم المواطنين محجوبة عنهم بتوجيهات أمنية، حتي غدت الاوضاع في السودان اشبه بحال كوريا الشمالية.
خلال الايام الاخيرة من شهر أبريل الماضي ٢٠٢٦، نشرت الصحف والمواقع السودانية الكثير من الاخبار الناقصة عن ما جري في البلاد من اشقاقات ضربت المؤسسة العسكرية، وخلاف البرهان مع وزير المالية جبريل الذي رفض قرار البرهان بعزله- بحجة انه اصبح محل سمعة سيئة بعد القرار الامريكي الذي وضعه في القائمة السوداء-، وكانت هناك ايضا اخبار اخري كثيرة في غاية الخطورة مازالت تحتل اهتمام الملايين، والغريب في الامر، انه بالرغم من تضارب هذه الاخبار التي نشرتها الصحف المحلية والاجنبية، رفضت السلطة الحاكمة ان تعلق عليها، ومازالت تلتزم الصمت وكأن الامر لا يهمها لا من قريب اوبعيد!!، ولا احد يعرف، لماذا رفض الناطق الرسمي باسم مجلس السيادة عن الادلاء باي تعليق، وسكت معه الناطق باسم الحكومة؟!!، وثالثهم الناطق العسكري؟!!
وعليه، وفي ظل التعتيم واخفاء الحقائق، وبحثا عن اجابة لتساؤلات شغلت الساحة السياسية، اسال:-
١/- هل صحيح ما يقال ان:- “العشرات من المصريين محاصرين في إقليم النيل الأزرق؟!!”.
٢/- هل صحيح ما يقال ان:- “حكومة كامل مازالت عاجزة عن الرد علي واقعة إحالة شبكة تضم (١٣) متهما و(٦) شركات إلى دائرة أمن الدولة في قضية عتاد عسكري لسلطة بورتسودان؟!!”.
٣/- هل صحيح ما يقال ان:- “هناك تحركات سعودية خلف الكواليس، تستهدف عقد لقاءات مع قيادات مدنية سودانية بهدف تشكيل “حاضنة سياسية جديدة” للفريق أول عبدالفتاح البرهان، وإبقائه على رأس المشهد السياسي في المرحلة القادمة؟!!”.
٤/- هل صحيح ما يقال ان:- “مشاجرة لفظية قد وقعت بين كباشي والعطا وهزت الجيش السوداني، وفشلت محاولات الوساطة التي سعت لتخفيف التوتر بينهما، أن الخلاف بين العطا وكباشي تطور إلى تبادل عبارات وصفها الشهود بالعنصرية أمام مجموعة من قوات الجيش وكتائب البراء بن مالك، على خلفية اختلاف وجهات النظر حول إدارة العمليات العسكرية في كردفان ومناطق أخرى تشهد نزاعات مسلحة؟!!”.
٥/- هل صحيح ما يقال ان:- “إثيوبيا أنشأت منشأة سرية لتدريب مقاتلين ينتمون إلى قوات “الدعم السريع”؟!!.. وان مقاتل التيغراي يقاتلون مع البرهان، ويواجه الجيش السوداني اتهامات متكررة باستخدام عناصر أجنبية؟!!”.
٦/- هل صحيح ما يقال ان:- “موقع “بيتو” الكونغولي قد كشف عن تبني قائد الجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان، سياسة جديدة تقضي بمنح الجنسية السودانية وحقوق الإقامة الدائمة لعناصر جبهة تحرير شعب تيغراي الإثيوبية (TPLF)، في خطوة وُصفت بأنها مثيرة للجدل وتُعَدّ جزءًا من استراتيجية لتقوية صفوف الجيش السوداني في مواجهة قوات الدعم السريع؟!!”.
٧/- هل صحيح ما يقال ان:- “الحكومة في بورتسودان رفضت التعليق علي فشل صفقة الأسلحة بقيمة (١،٥) مليار دولار التي كانت السعودية تنوي تقديمها للجيش السوداني، وان سبب سفر البرهان لجدة كان بغرض اقناع السعوديين بعدم الغاء الصفقة؟!!”.
٨/- هل صحيح ما يقال ان:- “حكومة بورتسودان قد لزمت الصمت بعد القاء السلطات الفيدرالية الأمريكية القبض على امرأة إيرانية في مطار لوس أنجلوس الدولي بتهمة التوسط في صفقات لبيع مسيرات وقنابل وصمامات تفجير وأسلحة هجومية وملايين الطلقات النارية إيرانية الصنع إلى سلطات بورتسودان، في انتهاك لقوانين العقوبات الأمريكية، وذلك وفقًا لشكوى جنائية تم رفع السرية عنها مؤخرًا؟!!”.
٩/- هل صحيح ما يقال ان:- “حكومة كامل رفضت التعليق علي بيان القنصلية السودانية في دبي والمتعلق بتعذر قيام امتحانات الشهادة السودانية في مركزها المحدد سلفاً (في الشارقة)، وذلك قبل أقل من (٤٨) ساعة من الموعد المضروب، وهو الامر الذي اضر ضرر بالغ بنحو أكثر من (١٢٠٠) طالب وطالبة، قضوا عامهم في انتظار هذه اللحظة الفارقة وسط ظروف نفسية واجتماعية قاهرة، وبناءً عليه؟!!
١٠/- هل صحيح ما يقال ان:- “ان هناك خلاف حاد يدور بين علي كرتي وأحمد هارون، على خلفية معلومات تشير إلى استعداد الأول لطرح خيار تسليم بعض المطلوبين للمحكمة الجنائية الدولية، من بينهم الرئيس السابق عمر البشير، ووزير الدفاع الأسبق عبد الرحيم محمد حسين، إضافة إلى هارون نفسه. وان هذا الطرح قوبل برفض قاطع من هارون، الذي اعتبره محاولة لإلقاء المسؤولية عليه في قضايا مرتبطة بملف دارفور، في وقت تتصاعد فيه المطالب الدولية بمحاسبة المتهمين في الانتهاكات المرتكبة هناك؟!!”.
١١/- هل صحيح ما يقال ان:- “مساعٍ البرهان لتجاوز التوتر مع الرياض بسبب مواقفه من العدوان الإيراني على الخليج قد فشلت، وان البرهان لم ينجح في توضيح مواقفه للسعوديين، وان البرهان رفض التعليق للصحفيين عن نتائج الزيارة؟!!”



