*رسائل من أميركا*

اسماعيل ادم محمد زين
رسائل تأتي صيد الخاطر ،تلتقط ما تأتي به وسائل الاعلام المختلفات أو مما أري هنا في أميركا و أعني بها ولايات أميركا المتحدات و مقارنة ذلك بما في بلادنا،لعلها تصل إلي من يعمل بها لما فيها من رؤية أو تقنية أو سياسات قد تفيد مجتمعنا وبلادنا.وهي قبل انفصال الجنوب كانت ثلث مساحة الولايات المتحدة والآن تناقصت كثيرا ،ليس في المساحة فحسب و لكن في كل شئ! و مع ذلك يبقي الأمل في التغيير كبيرا! إذ التقدم لا يعتمد علي مساحة البلاد أو توفر الموارد الطبيعية ولنا نماذج في العالم.
لقد سعي بعضنا لمناطحة هذه الدولة الكبيرةو آخرون للتأسي بها أو السير علي طريقها في الحكم أو التنمية.ولعله من المفيد التذكير بما كان بهتف به البعض:داون ،داون يو اس اي. و الموت لامريكا ، أميركا روسيا قد دنيا عذابها! وهنا كانوا يسجلون ،يحللون و علي ضؤ ذلك يخططون. وهو امر لمسناه عند الحرب مع إيران، قد تكون مجرد ذريعة! أو فعلا يؤمنون بأن من يهدد بالقتل سيقدم علي ذلك التهديد! وقد ذكره الرئيس و كرره الاعلام.لذلك علينا الاعتبار و حسن الخطاب و معرفة حجمنا الحقيقي و امكانياتنا ،وهي كبيرة و عظيمة إن أحسنا توظيفها.و تأتي هذه الرسالة لنتعلم معا مما يجري في هذه البلاد الكبيرة وهي خلاصة أو زبدة للامم المختلفة ،يجمعها العمل و المستقبل.ومع ذلك تبدو بوادر خلافات بين بعض الولاة و الرئيس ترمب،مثلما يجري مع حاكم ولاية كاليفورنيا الشجاع نيوسوم ،فهو يقارع ترمب الحجة بالحجة و يزيد عليه بجمال المنطق.
من الرسائل التي أود إرسالها دعوة للنظر فيما صرف خلال يوم الأم و قد بلغ 39 بليون دولار علي الهدايا وفي أغلبها زهور و ورود وغير ذلك مما يهدي في كثير من المناسبات،عند زيارة مريض أو في عيد ميلاد أحدهم! ولكم أن تحسبوا هذا المبلغ بالجنيهات السودانية! 39000000000× 4000جنيه! مع ترك الاصغار التي تم إلغائها.
لا أذكر ذلك إعجابا أو إستحسانا! ولكن دعوة للعمل و الي الانتاج و الي إعادة النظر في أوضاعنا كافة.إذ البلاد غنية بمواردها المعدنية و غيرها الكثير،وقد أدرك الناس هذه الحقيقية من حمي الذهب وهي تشبه ما جري في أميركا عند مجئ المغامرين و عملهم لاستخراج المعدن النفيس.وبذات القدر عملوا في إستغلال الاراضي الزراعية لانتاج الفول السوداني و القطن.وهنا لا بد من التذكير بالبحث العلمي ،ففي محصول الفول السوداني تمكن أحد العلماء من ذوي الاصول الافريقية من إنتاج حوالي 150 منتجا! ومن هنا تجئ الدعوة الي تشجيع البحث العلمي في كافة المؤسسات،عامة أو خاصة. ولتكن البداية بانشاء وحدة صغيرة أو معمل صغير.
ما أسهل الاصلاح إن عزمنا و توكلنا! ولتكن البدايه بالاعلام و الصحافة لنقل ما يجري في دول العالم المتطور.و نقل أفضل الممارسات في كل المجالات،خاصة في التعليم و التكنولوجيا.حتي هذه المفارقات العجيبة تصلح للتدبر و التفكر في أحوالنا البائسة و كيفية إصلاحها.ولنتحرك ،إذ المال لا يأتي إلا بالعمل المتواصل و الادخار.لنهتم بالعمل أفرادا و جماعات و لنسعي للإدخار فهو عماد التنمية وهذا نموذج آخر أخذت به الصين العريقه!



