
لا يخفى على أحد مدى الهشاشة الأمنية التي تعيشها بلادنا في هذه الفترة، ولا يغيب عن بال كل متابع أهمية الحفاظ على تماسك هذا الوطن العظيم؛ حتى لا ينهار.
ولا ينكر عاقل أن رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان هو رمز سيادة البلاد وحاكمها ورئيسها، مهما اختلف مع الرجل المختلفون، فيبقى هذا هو الأمر الواقع الذي ينبغي التأكيد عليه.
المتابع لتصرفات الرجل في الفترة الماضية يجد أن تحركاته تتسم بالعفوية المبالغة، وطابعها البساطة المفرطة، ونحن في فترة عصيبة من تاريخ بلادنا، لا تصلح معها العفوية، ولا تناسبها البساطة.
عصر الجمعة الخامس عشر من مايو، وأنا أتابع مباراة المريخ والأهلي مدني فوجئت برئيس مجلس السيادة يدخل الاستاد واندهشت أكثر بجلوسه في المقدمة، وزادت دهشتي وفغرت فمي عندما جاء اللاعبون والجهازان الفنيان وحكام المباراة، ومعهم حشد آخر للسلام عليه، دون احتياطات أمنية تذكر، وتزداد الدهشة حين تعلم أن المباراة متلفزة على الهواء، أقل فرد لديه حس أمني يعلم أنه يمكن أن تتحرك مسيّرة من العدو في اللحظة ذاتها باتجاه الاستاد.
قبل شهور أيضا كان الرجل وسط الجماهير الذين التفوا حوله في سوق الكلاكلة؛ حيث ناوله أحدهم كأس عصير، فشربه الرجل كاملا، ومن المؤلم أن أحد أفراد طاقم حراسة الرئيس هو مَن تناول الكأس مِن الشخص الذي قدمه وناوله له!!!
وما لبثنا أياما حتى شهدناه يتجول بسيارته، حين وجد جماعة يأكلون في الطريق فدعوه فجلس معهم وأكل!!!
ليعلم البرهان وفريق أمنه أنه لا يمثل نفسه، ولا يقود أسرته، وإنما هو رمز للوطن، وقائد للبلاد؛ إذ ينبغي أن تتسم تصرفاته بقدر من الكياسة المطلوبة في مثل هذه الحالات.
هل يتكئ البرهان على الرعية، ويأمن جانب الجميع؟! إذن هنا قدر كبير من سوء تقدير الموقف، لأننا لو استعرضنا التاريخ نجد عددا كبيرا من الحكام ماتوا مقتولين، وعلى رأسهم ثلاثة من الخلفاء الراشدين “عمر وعثمان وعلي” رضي الله عنهم جميعا، وهم كانوا أئمة في العدل، وسادة في التقى، ولكن الشر موجود.
يجب على الفريق المسؤول عن حماية الرئيس، والمستشارين، أن يبصروه بخطورة هذه الأفعال؛ لأن الرجل لو أصابه مكروه – لا سمح الله- فإن هذا يعني اضطراب الوضع الأمني أكثر مما هو عليه الآن.




هون عليك يا رجل ، البرهان سيبقي على قيد الحياة و رمز السيادة لهذا السودان يدور حول نفسه مع الأفلاك . لا تدري يا رجل الى متى هذا الهراء؟
إشفاق الكاتب الإخونجي علي البرهان والتعامل معه كأنه والده، امر يثير السخريه والإشفاق! التربيه الابوية لمنسوبي الاخوان المسلمين انتجت جيلا مشوها يعتقد اعتقادا مرضيا في ان الحاكم هو ابوهم وانه الخارق وانه الاحق والاجدر بالحياه وانهم مجرد وقود وكباش فداء لحياته!
ما تراه يا عزيزي اهمالا في حماية قائدك البرهان،يمكن تفسيره ببساطه بالقول ان الرجل ليس بالاهمية التي تتوهمها فهو مجرد عسكري عربيد والجماعه يعلمون انه دمية في يد كرتي وعلي عثمان وسناء حمد واحمد هرون وقوش وبقية الكيزان ولذلك بن يفيدهم استهدافه في شيء!
ثانيا الامر ليس بهذه الطفولية التي تنظر بها، البرهان يتحرك بأرتال حراسات ومنهم من هم بالزي العسكري ونهم من هم بالزي المدني وكل الناس تراهم يتحركون حوله ويؤمنون المكان ربما بإستثنائك انت! كما ان الناس يعلمون ان ما تحسبه انت من شرب عفوي للعصير من محل عصيرات مجهول والاكل مع السابلة وغيره، هي مجرد مسرحيات تخرجها الاجهزه الامنيه بغرض تلميع البرهان وتزيينه في نظر الناس حتي يكمل مهمة اعادة الكيزان للحكم! وما تراه عفويا تمت اعداده مسبقا والعصائر والاكل والاشخاص الذين يعدونها ويناولونها هم ايضا جزء من مسرح الاستخبارات وجهاز الامن.