مقالات وآراء

من أجل نظام جديد للحكم في السودان

د.ابراهيم الأمين

السياسة شأن عام متصل مباشرة بحياة الناس بحاضرهم ومستقبلهم وهي الوسيلة التي ينظم بها البشر أمورهم تنظيماً جماعياً لذلك تطورت النظم السياسية في اتجاه مزيد من الحريات للناس ومزيد من القيود للسلطة وتطورت أيضاً في اتجاه توسيع قاعدة المشاركة لتنبع القرارات الكبرى من القواعد من أبسط الناس في المدن وفي الأطراف بعد أن تعزز الوعي بالحقوق والمصالح السياسية في المجتمعات المفتوحة اهتمت بالفرد وبالجماعة في معادلة متوازنة تناولت بالكامل حقوق الأفراد وواجباتهم وبالمثل تناولت بالكامل واجبات الجماعة وحقوقها.

فالمجتمع الديمقراطي في مقدمة مهامه اقامة مجتمع مستقر يعترف بالحقوق المدنية والسياسية للفرد ويعترف أيضاً بحقوق الجماعة ويحميها فاذا أخذنا المجتمع الأمريكي كمثال وهو حديث نسبياً هو الأكثر تنوعاً تجد أنه تمكن عبر حوار متصل وايمان مطلق بالحرية الفردية من تطوير نظام اثبت بالتجربة فعاليته وفوائده للفرد وللمجتمع فهو يجمع بين صفات الحكومة المركزية التي يتميز بها النظام الموحد وبين التقسيمات القوية (الولايات) كما تبدو في الشكل الكنفدرالي قبل ان يستقر النظام الفدرالي في الولايات المتحدة كان الوضع فيها بعد حصولها على استقلالها من انحلترا يدعو الى شكل ما من أشكال المشاركة السياسية في فترة تميزت بالفوضى، ففي كل ولاية حكومة مستقلة بنفسها وشديدة الغيرة على امتيازاتها في 4 يونيو 1776م أعلن الاستقلال ووضعت أسس “الاتحاد الكنفدرالي” لحكومة اقرب للمجلس الاستشاري الذي يعكس وجهات نظر الولايات منه لحكومة أمة واحدة .. فهو مجرد رابطة مكونة من وحدات واسعة الاستقلال وليس من حكومة بالمعنى العصري..

كانت هناك نقاط ضعف واضحة في التدابير السياسية لمواد الاتحاد الكنفدرالي لأن السلطات المخولة للكنغرس كانت قليلة جدا لذلك كانت السلطة المركزية تجد صعوبة في القيام بعملها لحكومة حقيقية حتى في الظروف العادية اذ لم يكن من حق الكنغرس ان يفرض جزاءات لا على المواطنين بفاعلية سلطاته المحدودة والمقيدة الامر الذي دفع بالكثيرين من الزعماء والقادة لا سيما من يناصرون سلطة مركزية قوية وهوية قومية اكبر الى القول بان الحكومة كانت اضعف بكثير من ان تستمر دون تغيير.

مركز ٦ أبريل للدراسات الإستراتيجيه والثقافيه

تعليق واحد

  1. لم أفهم نظام الحكم الجديد الذي توده للسودان ؟ هل تريد نظلما مشابها للنظام الأميركي ؟ إن كان الأمر كذلك ،فعليك باصلاح حزبك اولا ! حزب الامة ،ليصبح أكثر
    ديموقراطية
    و بعيدا من التوريث
    و بعيدا من العسكر
    البس من الغريب أن توكلوا امور حزبكم الي ضباط الجيش ،لنجدهم يتآنرون مع زملائهم من ضباط الجيش كما فعل عبدالله خليل
    وها نحن تري فضل الله برمة يتوجه الي حميدتي!
    وللاسف كل الانقلابات جاءت في عهد حكوماتكم…
    لا بد من إصلاح الاحزاب ،إن أردنا التمتع بحكم ديموقراطي بجد فيه كل مواطن حقيقه..و يتمكن من تحقيق أحلامه..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..