مقالات وآراء

بشرى سارة … البلاد تفرهد من أطرافها

إبراهيم سليمان

بعد قرع أجراس إمتحانات الشهادة السودانية، من قبل حكومة السلام، في السابع من يونيو الجاري، واهم من يظن أن الأشياء هي الأشياء، وواهم من يظن أن هذا الحدث نذر تقسيم، بل هي بشرى نجاة، وطوق إنقاذ الدولة السودانية من الانهيار.
رغم فرحتنا العارمة، بهذا الحدث التاريخي، في مسيرة التعليم في السودان، كنا نتمنى أن تظل إمتحانات الشهادة السودانية، قومية وموحدة في كافة ربوع البلاد، ومبعث ذلك نفورنا عن التقسيم، وتشبثنا بعرى الوحدة، فقد أطلقنا مبكراً مبادرة ملّحة، في ديسمبر 2025م خاطبنا فيها الوجدان السوداني العريض بحرقة، أن يتحرك العقلاء من الرموز المجتمع، لإنقاذ هذا الإستحقاق المقّدس من التقسيم الإداري والفني، ولكن لا حياة لمن تناودي، فقد غالى دعاة الحرب في غيهم، وتمادى دهاقنة الخراب في عتوهم، لذا بلا شك أن حكومة تأسيس الرشيدة، قد أقدمت على هذه الخطوة بمسئولية، مرغمة لا بطلة. فجاءت الإنطلاقة حدثاً مجلجلاً، فجّرت المشاعر الجياشة لكافة الأوساط المجتمعية، التي عانت من الظلم، وتألمت من الإستهداف والحقد الدفين من السلطات المركزية الغاشمة، والتي لم تضمر الخيرية للهامش يوما من الأيام.
خلال مبادرتنا الخالصة “المبادرة الوطنية لإنقاذ الشهادة السودانية” خاطبنا فيها كافة مكونات المشهد السوداني، ولم نستثن أحد، وتواصلنا مع كل من تعشمنا فيه المقبولية المجتمعية، أو التمسنا فيه الوسطية، وأوصلناها لكافة الجهات المعنية بصراع ما بعد أبريل 2023م وكذلك الجهات الدولية المعنية بالشأن السوداني سياسياً وإنسانياً.
لك، رب ضارة نافعة، فإن تعنت الجهات الغاشمة التي أشعلت الحرب، وإصرارها على حرمان أنباء الهامش مع الحق الإنساني والأخلاقي في التعليم، فرضت سانحة إنقاذ الشهادة السودانية، من الكارثة التي حلت بها، والمتمثلة في فقدان نزاهتها، وافتقار الشفافية في مراقبتها، وانعدام الذمة في تصحيح أوراقها، والمحاباة في تقييمها. باتت كافة الأسرة السودانية، تعلم بما يدور في قاعات امتحانات الشهادة السودانية، فقد وصلت درجة الاستهتار بها، الحل العلني من قبل المراقبيين للأسئلة على “سبورات” القاعات، والسماح للطلاب الدخول بالكتب وإجراءات الإتصالات أثناء الإمتحانات، التنمر الطلابي ضد المراقبين المتشددين، وتدّخل الإرادات التعليمية في تحديد من هم المئة الأوائل. هذه الفضائح لم تعد مجرد حكاوي تُروى، وإنما واقع معاش بكثافة لا يمكن لأحد إنكارها.
ونحن نراهن، أن إمتحانات الشهادة في مناطق سيطرة حكومة السلام، تعيد لهذه الإستحقاق التعليمي، قدسيتها، وألقها، ونزاهتها التي عرفت بها منذ الأزل. وبهذه الصرامة العلمية بلا شك أن حكومة السلام، ستنزع إحترام الشعب السوداني، والعالم أجمع، وتعيد الألق والثقة للتعليم في السودان.
يبدو للمتأمل، أن دولة ــ 56 الميتة من جذروها، بدأت تفرهد من أطرافها، وتخضر من فروعها وهذه الظاهرة تبدو عكس نواميس الطبيعة، لكن الله قادر على أن يخرج الحي من الميت، ذلك أن قرع جرس إمتحانات الشهادة الثانوية، من قبل حكومة السلام، تبدو ضربة البداية، للصحوة، والانبعاث الشامل، لبناء دولة المؤسسات، المحتكمة للقانون، والمرتكزة على العدالة الإجتماعية، لا محاباة فيها، ولا إمتيازات تاريخية.
11 ألف طالبة وطالبة، جلسوا مطمئين، فرحين، في 79 مركزاً يحدوهم الأمل في غدٍ مشرق، دون أن يدفعوا رسوماً للامتحانات، أو أن يتكبدوا مشاق الترحيل، أو تكاليف الإعاشة، لهو جبر خواطر لشباب واعد، اُستهدفوا بصورة مباشرة، من قبل دعاة الحرب ورافضي السلام، من دون ما جريرة! وكادوا أن يفقدوا الأمل في مستقبلهم التعليمي، بعد أن حرموا منه بكل صلف من قبل الدولة المركزية غير المسئولة.
فقد استنفرت حكومة السلام، بقيادة دولة رئيس الوزراء، كافة طاقاتها الأمنية والإدارية والمالية، لإنجاز هذا الإستحقاق، إيماناً منها بأن التعليم هو الرهان الرابح لنهضة الأمم، وترقي الشعوب. كيف تمكنت حكومة السلام، من تأمين الأجواء فوق 79 مركزاً، ضد غدر الجيش السوداني الغاشم، الذي ليس له إلًّا ولا ذمة؟ النجاح في هذا التحدي الكبير، لهو أبلغ شاهد، على أن حكومة السلام ولدت بأسنانها، وواهم من يظن أن الأشياء في السودان بعد السابع من يونيو 2026م هي الأشياء.
صليل أجراس الامتحانات الشهادة، التي غطت على قعقعة السلاح، في تلك البقاع القصّية، والتي وصلت صداها لدول العالم أجمع، لها ما بعدها، وسيعرف الشعب السوداني، والعالم المراقب للحالة السودانية، من الذي يخطط للبناء المؤسسي، ومن الذي يعرقل سبل السلام، ويسعى للخراب، ويخطط لتمزيق أوصال البلاد.

‫6 تعليقات

  1. اتمنى الا يكون المنهج هو منهج دولة 56 بل منهج مستمد من توجيهات القائد حميدتى ونائبه عبد الرحيم خريجى اعرق الجامعات العالمية.

    كذلك اتمنى ان يسعى القائد ونائبه للحصول على الاعتراف بالشهادة من كل جامعات العالم.

    واخيرا وليس آخرا على الطلاب عدم الدراسة فى الجامعات التى انشأتها دولة 56 وانتظار القائد ليبنى لهم جامعات خاصة بتأسيس.

  2. يا تري ماهي مقرارات حكومة تأسيس المدرسية؟؟.

    اتمني ان تكون لهم مقرارات خاصة بهم ، تركز علي جغرافية وتاريخ دارفور ، وأن تكون المواد الاخري مثل الرياضيات والاحياء منتقاة من مقرارات دول الجوار خاصة تشاد .

    دولة تأسيس اصبح لها عملتها الخاصة، ونظام قضائى،وجوزات سفر ومقرارات ومناهج تعليمية خاص بهم،لا بد من ذكر ان دولة تأسيس لها جيش وشرطة . …

    .سلطنة دارفور المستقلة ستعود مجددا ، اتمني ان يتم افراغ بلاد النيلين من الدارفوريين وابناء عمومتهم من غرب افريقيا ، وارسالهم معززين، مكرمين الي دولتهم الفتية تحت مظلة تأسيس،حتي يعمروا دولتهم الفتية ،خاصة وان دارفور ،غرب كردفان وجنوبها خالية تماما من مواطني بلاد النيلين..

    … نتمني النجاح والتوفيق لدولة تأسيس.

    واخر دعوانا للدارفوريين (اذهبوا فأنتم الطلقاء).

    ………. التقسيم. سمح …….

  3. نعم بشري سارة، لكل السودان ، دارفور تسير بخطوات حثيثة لتحقيق حلم السودان ، وهو اعلان قيام دولة دارفور المستقلة، او دولة غرب السودان تحت مظلة تأسيس.

    …دولة غرب السودان الفتية ستكون في منأى عن دولة 56 ، والجلابة العنصريين ،واصنامهم،
    ومناهجهم التعليمية .

    .. هنيئا لكل الدارفوريين بدولتهم المستقلة، ويا لها من بشري سارة، وفرحة عارمة ستعم كل ارجاء السودان.
    وفق الله حكومة تأسيس وشد من عضضهم لتحقيق مبتغاهم في قيام دولة غرب السودان المستقلة.

    ستعم الفرحة كل ارجاء السودان عند اعلان قيام دولة دارفور المستقلة، ويالها من غبطة عند رؤية الدارفوريين وابناء جوارهم الغرب افريقي ،يعبون بقجهم متوجهين الي بلدانهم في دارفور وغرب إفريقيا..

    .وفقكم الله وعليكم يسهل، وعلينا يمهل.

  4. والله وتالله لو انفصلت دارفور اليوم بكرة سوف يحتلكم الباشا وتصبحوا عبيد وخدم وبوابين عند سعادة الباشا. انتوا ما قادرين تمنعوا دخول الشاحنات التي تدخل العمق السوداني وتسرق مقدراته بعملة مزورة وتنهب آثاره علما ان هذه الشاحنات في الغالب لايوجد في الشاحنة الواحدة اكثر من شخصين فكيف لكم ان تتصدوا لجيش قوامه اكثر من مليون عسكري مدججين بأحدث الأسلحة؟ احسن لكم تكبروا عقولكم وترتقوا لمستوى البشر. دارفور ليس فيها نيل حتى يطمع فيها اصحاب الغرض الذين تعرفونهم . وتأكدوا اذا انفصلت دارفور فسوف يؤجرون لكم مياه نيلكم ويمنعوكم من رى اراضيكم من مياه النيل. اصحوا يا وهم ويا بجم.

    1. يا اويس شكرا للنصيحة، وكما يقول المثل (يا واعظ الناس ،عظ نفسك)..
      اهم حاجة يا اويس تركزوا علي حكم و تعمير بلدكم دارفور.، اما بلاد النيلين فلها رب يحميها.

      ،الاولوية الاسترتيجية لبلاد النيلين في هذه المرحلة الحرجة هي فصل دارفور ، وبذلك يتنفس ابناء شعبنا الصعداء، ويتفرغوا للتنمية والتعمير.

      .. يا اويس اتخارج مننا، عبي بقجتك واركب زلط شارع الانقاذ الغربي دوغري لدارفور. وما تعاين وراك، وما تعتر ليك قشة

  5. البلاد تفرهد من وسطها وليست اطرافها معلوم من هم في اطرافها هم من دمروها وخربوها وانهكوها وانتهوا منها وتآمروا عليها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..