أخبار السودان

«حشد الوحدوي» يجدد تمسكه بالحياد الإيجابي ويرفض حوار البرهان ويطالب بتحقيق دولي في مزاعم الكيميائي

أكد الحزب الاشتراكي الديمقراطي الوحدوي (حشد الوحدوي) على أن موقفه من الحرب التي اندلعت في 15 أبريل 2023م ظل ثابتاً ولم يتغير، متمثلاً في “الحياد الإيجابي واعتزال هذه الحرب، وعدم تأييد أي من طرفيها.

وحمل الحزب طرفي النزاع المسؤولية السياسية والأخلاقية والقانونية كاملة عن القتل والدمار والانتهاكات الجسيمة وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية المترتبة عليها. وأوضح التصريح أن الحزب لم ينجر منذ اليوم الأول للجدل حول من أطلق الرصاصة الأولى، باعتبار أن اختزال المأساة في هذا السؤال لا يغير من حقيقة دخول الطرفين في حرب مدمرة يدفع ثمنها الشعب السوداني.

وأصدر رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي الوحدوي (حشد الوحدوي)، صديق أبوفواز، تصريحاً صحفياً صادر عن مؤسسة الرئاسة بالحزب، أوضح خلاله المواقف الرسمية والتفصيلية للحزب تجاه الحرب القائمة في البلاد والقضايا الوطنية الراهنة، وذلك رداً على استفسارات أصدقاء الحزب ووسائل الإعلام.

وفيما يتعلق بمسؤولية الانقلاب، شدد “حشد الوحدوي” على تحميل طرفي الحرب مسؤولية الانقلاب على السلطة الانتقالية في 25 أكتوبر 2021م، مؤكداً عدم اعترافه بأي شرعية قانونية أو تفويض شعبي لأي منهما لقيادة الدولة أو تقرير مستقبلها. وأشار الحزب إلى أن نضاله يتركز حول إيقاف الحرب، وحل جميع المليشيات وفي مقدمتها “مليشيا الدعم السريع الإرهابية”، وإسقاط انقلاب 25 أكتوبر، وإعادة بناء الدولة على أسس ديمقراطية. وأضاف أن ذلك يتطلب إعادة هيكلة القوات المسلحة السودانية لتصبح جيشاً قومياً مهنياً بعيداً تماماً عن العمل السياسي والحزبي، ومكتفياً بمهامه الدستورية في حماية الوطن وسيادته، مشدداً على أن المكان الطبيعي للجيش هو الثكنات بعيداً عن المدن والحياة السياسية، وأن احتكار الدولة للسلاح لا يستقيم مع استمرار تعدد الجيوش والمليشيات.

وعن ملف العدالة الانتقالية، أوضح التصريح أن الحديث عنها لا يعني العفو أو الهروب من المحاسبة وإسقاط المسؤولية عن مرتكبي الجرائم، بل يعني كشف الحقيقة، ومحاسبة المسؤولين، وجبر الضرر، ورد الاعتبار للضحايا، ووضع أسس تمنع تكرار الانتهاكات. وأكد الحزب رفضه التام للعودة إلى سياسة «عفا الله عما سلف» التي أسهمت في ترحيل الأزمات وأوصلت البلاد للكارثة الحالية.

وحول الدعوة التي أطلقها الفريق أول عبد الفتاح البرهان للحوار السوداني ـ السوداني وتشكيل لجنة «تهيئة المناخ»، اعتبر الحزب أن الدعوة بصيغتها الحالية “دعوة مفخخة” قد تُستغل لشرعنة الحرب ومنح سلطة الأمر الواقع في بورتسودان شرعية سياسية لم تحصل عليها من الشعب، مما يقود البلاد لمصير أكثر خطورة. وأشار إلى أنه لا يمكن التعامل مع هذه الدعوة بمعزل عن ظروف طرحها وتطرق إلى طبيعة الشخصيات المُسند إليها مهمة تهيئة المناخ، والتي تحمل مواقف معلنة تؤيد استمرار الحرب وترفض الهدنة الإنسانية. وأكد الحزب أنه ليس من المنطق الخوض في حوار أثناء استمرار القتل والدمار، مشدداً على أن الأولوية القصوى يجب أن تكون لإيقاف الحرب عبر هدنة إنسانية عاجلة لإنقاذ الأرواح وإيصال المساعدات وفتح الممرات، ليجلس السودانيون بعدها لحوار حقيقي يؤسس لدولة مدنية ديمقراطية.

وفي سياق الاتهامات المتداولة بشأن استخدام الأسلحة الكيميائية في السودان، أعلن “حشد الوحدوي” رفضه القاطع لإطلاق أو تداول الاتهامات غير الموثقة، محذراً من خطورتها البالغة على الشعب والدولة. وبين الحزب أنه لا يدافع عن أي طرف متهم ولا يطلب حصانة لأحد، لكنه يرفض تحويل التسريبات والمعلومات الصحفية الصادرة عن جهات أمنية إلى حقائق دون تحقيق مستقل وشفاف. واستشهد الحزب بدروس تاريخية قاسية استُخدمت فيها معلومات مفبركة لتبرير إجراءات دولية مدمرة، مثل قصف مصنع الشفاء بالخرطوم وما حدث في العراق.

وطالب الحزب بتشكيل لجنة تحقيق مستقلة ومهنية وشفافة لتقديم الأدلة للرأي العام، داعياً سلطة الأمر الواقع في بورتسودان برئاسة الفريق أول عبد الفتاح البرهان إلى المبادرة بفتح البلاد أمام لجان التحقيق الدولية المختصة وتمكينها من الوصول لجميع المواقع دون قيود أو انتقائية، مؤكداً أن السكوت أو الإنكار المجرد لا يخدمان البلاد، وأن “الحقيقة هي وحدها ما يخدم السودان”.

واختتم رئيس الحزب، صديق أبوفواز، التصريح بالتأكيد على ثبات شعارات ومواقف «حشد الوحدوي»: لا للحرب، لا للمليشيات، لا لحكم العسكر، لا للإفلات من العقاب، ونعم لدولة سودانية مدنية ديمقراطية وجيش قومي مهني وعدالة انتقالية حقيقية وسلام دائم يعالج جذور الأزمة.

تعليق واحد

  1. في سياق الاتهامات المتداولة بشأن استخدام الأسلحة الكيميائية في السودان، أعلن “حشد الوحدوي” رفضه القاطع لإطلاق أو تداول الاتهامات غير الموثقة، محذراً من خطورتها البالغة على الشعب والدولة. وبين الحزب أنه لا يدافع عن أي طرف متهم ولا يطلب حصانة لأحد، لكنه يرفض تحويل التسريبات والمعلومات الصحفية الصادرة عن جهات أمنية إلى حقائق دون تحقيق مستقل وشفاف. واستشهد الحزب بدروس تاريخية قاسية استُخدمت فيها معلومات مفبركة لتبرير إجراءات دولية مدمرة، مثل قصف مصنع الشفاء بالخرطوم وما حدث في العراق.

    ———————————————————————————————————————————————
    اول مره نسمعك بيك وظهرن مفنوسا هههه هههه هههه نحن م ناقصين مهابيل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..