أخبار الرياضة

ملاذ الخاسرين.. حكاية المقهى الأشهر في كأس العالم

وسط بحر من اللون الأخضر الذي غمر مكسيكو سيتي بعد فوز  المكسيك على الإكوادور في كأس العالم لكرة القدم يوم الأربعاء، رفعت إحدى المنشآت علم الإكوادور بتحد، وفتحت أبوابها لتستقبل جميع المشجعين المحبطين لمنافسين المكسيك في ملاذ آمن.

مرحبًا بكم في “مقهى الخاسرين”، وهو مقهى يقع في حي كونديسا الراقي ومتعدد الثقافات، يعمل على مواساة مشجعي المنتخبات المهزومة، وفق “رويترز”.

 

وفي كل صباح، ترفع أعلام صغيرة تمثل المنتخبات المهزومة عند مدخل المقهى لتعزيز الشعور بالترابط وفي الداخل، تنتظر مشروبات مجانية أولئك الذين يأتون مرتدين قمصان المنتخبات الخاسرة، حتى إن المناديل الورقية كتب عليها “جفف دموعك”.

وزارت مونسي أجيلار، وهي مصورة تبلغ من العمر 24 عاما وتؤازر جنوب أفريقيا، “مقهى الخاسرين” في وقت سابق من هذا الأسبوع بعد خسارة منتخبها أمام كندا بهدف دون رد يوم الأحد وخروجه من بطولة كأس العالم.

 

وقالت وهي ترتشف مشروبا مجانيا “إنه بمثابة عناق يواسي القلب بعد الخسارة”.

 

وكان “مقهى الخاسرين” فكرة ولدت لدى شركة “أوتلي” السويدية لمنتجات بدائل الألبان، والتي تعاونت بعد ذلك مع إيان إنفانتي، مالك المقهى.

وقال إنفانتي (38 عاما)، الذي يحمل مقهاه في الأحوال العادية اسم “كومباي كافيه”، إن الفكرة لاقت صدى لديه، وينحدر إنفانتي في الأصل من فنزويلا، وقد بدأ مشروعه كعربة لبيع القهوة في الشارع بحي روما المجاور قبل أن يتطور إلى متجر ثابت.

وأضاف أنه بصفته مغتربا، تفهم على الفور “الفراغ الذي تتركه الخسارة”.

 

ومع ذلك، لم يستوعب جميع زبائنه الفكرة في البداية، إذ ذكر أنه خلال الأسبوع الأول من كأس العالم، واجه البعض صعوبة في فهم تعريف المنشأة بحلتها الجديدة.

وقال إنفانتي “كان الناس يقولون: أنا لست خاسرا. ولكن بمجرد أن شرحنا لهم آلية العمل، استوعبوا الأمر وبدأوا يستمتعون به أكثر، وشعروا بارتباط أكبر مع فكرة الهزيمة”.

 

من جانبه، قال روسيو دي لا كوادرا دياز، مطور الأسواق في شركة “أوتلي المكسيك”، إن الشركة اختارت إطلاق هذه الحملة في العاصمة المكسيكية، بدلا من أي من المدن الأمريكية أو الكندية التي تستضيف أيضا مباريات كأس العالم، نظرا للنمو السريع للعلامة التجارية في أمريكا اللاتينية والروح الفكاهية المحلية.

وقال دي لا كوادرا “إن مفهوم إنشاء مقهى للخاسرين في المكسيك كان منطقيا لأننا نخسر دائما تقريبا”.

أما الآن، وبعد أن حققت المكسيك أول فوز لها في أدوار خروج المغلوب منذ 40 عامًا، فقد تتغير هذه العقلية، إذ يصلي المشجعون المكسيكيون ليتمكن منتخب بلادهم من تحقيق مفاجأة تاريخية في مواجهتهم المرتقبة أمام إنجلترا يوم الأحد.

وإن لم يحدث ذلك، فسيظل “مقهى الخاسرين” موجودا دائما.
إرم نيوز

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..