مقالات وآراء

كيدا في الدول التي رفضت لجوئهم: إسرائيل تمنح إقامات لآلاف طالبي اللجوء السودانيين

مقدمة:-
نشرت صحيفة “هآرتس” الاسرائيلية، وصحيفة “تاق برس”، اليوم الثلاثاء ٧/ يوليو ٢٠٢٦، خبر أفرح الآلاف من طالبي اللجوء السودانيين المقيمين في اسرائيل منذ سنوات طويلة، وتتراوح أعدادهم ما بين (٦ إلى ٧) الف شخص، معظمهم قدموا من مناطق دارفور وجبال النوبة عبر الحدود المصرية، وجاء في الخبر، أن السلطات الاسرائيلية قررت منح تصاريح اقامة مؤقتة لآلاف السودانيين المقيمين في البلاد، ممن تقدموا بطلبات لجوء قبل عام ٢٠١٧، في خطوة تعد تحولا لافتا في آلية التعامل مع ملفات طالبي اللجوء السودانيين، ويستفيد من القرار نحو (٢٤٠٠ الي ٢٥٠٠) سوداني معظمهم من اقليمي دارفور وجبال النوبة ومنطقة النيل الازرق، بعدما ظلت طلبات لجوئهم قيد الانتظار لسنوات، تجوزت في بعض الحالات عقدا كاملا.
ووفقا للقرار، سيحصل المشمولون على تصاريح اقامة مؤقتة قابلة للتجديد، تتيح لهم العمل بصورة قانونية، وتلقي العلاج في المستشفيات، والاستفادة من الخدمات الاجتماعية، إلى حين البت النهائي في طلبات اللجوء الخاصة بهم.
ولا يعني هذا القرار منح صفة اللجوء الدائم، ولكنه يوفر وضعا قانونيا أكثر استقرارا آلاف السودانيين الذين عاشوا لسنوات في أوضاع قانونونية غير محسومة.
وجاء في الخبر ايضا، ويأتي هذا الإجراء بعد ضغوط متواصلة مارستها المحاكم ومنظمات حقوقية، التي انتقدت تأخر البت في طلبات اللجوء، معتبرة أن بقائها معلقة لفترات طويلة يتعارض مع حقوق طالبي اللجوء، كما يندرج القرار ضمن مراجعة اوسع للسياسات الاسرائيلية تجاه المهاجرين الافارقة، الذين كانت السلطات تصن معظمهم لسنوات باعتبارهم “متسللين” وليسوا لاجئين، مع منح اعداد فقط حق اللجوء الكامل.
انتهى الخبر السعيد، الذي يهم الالاف من اسر السودانيين في دارفور وجبال النوبة ومنطقة النيل الازرق، واطمئنوا على اخر التطورات التي تهم اللاجئين في إسرائيل.
بالطبع هذه الاجراءات الانسانية التي قامت بها السلطات في اسرائيل، قد احرجت بشدة دول عربية وافريقية علي ارضها يقيمون مئات الآلاف من اللاجئين السودانيين، الذين يعانون من صعوبات كثيرة مثل انعدام الأمن الغذائي والخدمات الضرورية، وخلو معسكراتهم من ابسط انواع الامن والامان.
وليت الأمر وقف عند هذه المشاكل فقط، ولكن هناك ايضا الاعتداءات عليهم بالضرب، والنهب والاغتصابات، وصعوبات لا تحصي ولا تعد مع السلطات الامنية في هذه البلاد.
الاجراءات الاسرائيلية الاخيرة تجاه اللاجئين السودانيين المقيمين على اراضيها، احرجت بشدة السلطة العسكرية الإسلامية الموجودة في بورتسودان، ولو كانت هذه السلطة الممعنة في الفساد والعنصرية قد قامت من قبل باحترام انسانية الدارفوريين وباقي الاقليات الاثنية، لما هاجر احد الي اسرائيل وتشاد وليبيا، ولا قربوا مصر ولبنان والأردن واثيوبيا.
دولة اسرائيل أعطت البرهان والاسلاميين درس في الاخلاق، واحرجت كثير من دول المنطقة الذين أساءوا كثيرا معاملة اللاجئين السودان.
هذا المقال بمثابة رسالة شكر للسلطات الاسرائيلية، التي احترمت آدمية اللاجئين.
مقال هدفه تطبيق مقولة الرسول الكريم “واعطي لكل ذي حق حقه”، وهو مبدأ نبوي عظيم يمثل جوهر العدل والتوازن في الحياة، ويشمل ذلك إعطاء الله حقه في العبادة، وللنفس حقها في الراحة، وللأهل حقهم في الرعاية، وللناس حقوقهم، دون إفراط أو تفريط.

‫2 تعليقات

  1. (هذا المقال بمثابة رسالة شكر للسلطات الاسرائيلية، التي احترمت آدمية اللاجئين)
    (دولة اسرائيل أعطت البرهان والاسلاميين درس في الاخلاق)
    (انتهى الخبر السعيد)
    عجبي..! هذا المقال أسقط الكاتب نفسه سقوطاً ذريعاً من وجهة نظري. إسرائيل اليوم أصبحت تُحرِج الآخرين بأخلاقها! اتقِ الله، ولا تجعل كرهك للإسلاميين يزيدك غشاوةً يوماً بعد يوم.
    تحياتي..,,,,

  2. اخشى ما اخشاه ان يصبح هؤلاء اللاجئين الى دولة الاحتلال الاسرائيلي مهدد امني عند عودتهم الى السودان !!! واللبيب بدون إشارة يفهم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..