أخبار السودان

مصر: إدارة إثيوبيا لسد النهضة دون تنسيق مع السودان مخالفة للقانون الدولي

جددت مصر موقفها الرافض للإجراءات الأحادية التي تتخذها إثيوبيا في ملف سد النهضة، مؤكدة أن إدارة السد بعيدا عن التنسيق مع دولتي المصب مصر والسودان تمثل مخالفة لأحكام القانون الدولي.

وقال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي إن إثيوبيا تواصل التحرك بشكل أحادي في إدارة وتشغيل سد النهضة، دون التشاور أو التنسيق مع مصر والسودان، وبما لا يراعي مصالحهما أو المبادئ الحاكمة لإدارة الأنهار الدولية.

وأضاف عبد العاطي خلال مؤتمر صحفي مشترك مع وزيرة خارجية موزمبيق ماريا مانويلا لوكاس، أن القانون الدولي واضح فيما يتعلق بإدارة المجاري المائية العابرة للحدود، إلا أن إثيوبيا أدارت السد خلال السنوات الماضية بصورة “مسيّسة”، بعيدا عن التوافق بين الدول الثلاث.

وأوضح عبد العاطي أن عمليات حجز المياه دون تنسيق مسبق أسهمت في انخفاض مناسيب نهر النيل، الأمر الذي أثر على جهود الدولة في توفير مياه الشرب للمواطنين، مشيرا إلى أن فتح بوابات السد دون إخطار مسبق أدى إلى غرق مناطق في السودان، كما تسبب في اضطرابات في مناسيب المياه داخل مصر.

وأكد وزير الخارجية أن القاهرة لا تعارض حق إثيوبيا في تحقيق التنمية والاستفادة من مواردها الطبيعية، لكنها ترفض أن يتم ذلك على حساب الحقوق التاريخية والقانونية لدولتي المصب.

وشدد على أن “لإثيوبيا الحق في التنمية، ولمصر الحق في الحياة”، مؤكدا أن تحقيق التنمية لا ينبغي أن يأتي على حساب الأمن المائي لشعوب أخرى.

وأشار عبد العاطي إلى أن موقف مصر يستند إلى قواعد القانون الدولي، التي تلزم الدول المشاطئة للنهر بالتعاون والتشاور وعدم التسبب في أضرار جسيمة للدول الأخرى عند إدارة الأنهار المشتركة، مؤكدا أن القاهرة ستواصل الدفاع عن حقوقها المائية عبر المسارات الدبلوماسية والقانونية.

وتعود أزمة سد النهضة إلى عام 2011 عندما بدأت إثيوبيا تشييد السد على النيل الأزرق، الذي يوفر نحو 85% من إيرادات نهر النيل الواصلة إلى مصر، ومنذ ذلك الحين دخلت مصر والسودان وإثيوبيا في جولات طويلة من المفاوضات للتوصل إلى اتفاق قانوني ملزم ينظم قواعد ملء السد وتشغيله، بما يضمن تحقيق مصالح الدول الثلاث.

ورغم الوساطات التي قادها الاتحاد الإفريقي إلى جانب جهود دولية وإقليمية متعددة لم تنجح المفاوضات في التوصل إلى اتفاق نهائي، فيما واصلت إثيوبيا تنفيذ عمليات الملء والتشغيل بصورة أحادية، وهو ما ترفضه مصر والسودان باعتباره مخالفًا لمبادئ القانون الدولي ويهدد الأمن المائي لدولتي المصب.

وتؤكد القاهرة باستمرار أنها تدعم حق إثيوبيا في التنمية وتوليد الكهرباء، لكنها تتمسك في الوقت نفسه بضرورة التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم يحقق الاستخدام المنصف والعادل لمياه النيل، ويحفظ حقوق جميع الدول المشاطئة، ويحول دون نشوء أزمات مائية قد تؤثر على استقرار المنطقة.

المصدر: R T

‫4 تعليقات

  1. لازالت مصر تتحدث باسم السودان الا يوجد رجل رشيد فى الحكومة يوقفها عند حدها ولا تتدخل فى الشؤون الداخلية للسودان

  2. يعني محموق علي السودان أوي يا سعادة الباشا ؟؟؟؟؟
    كان مصر ختت السودان عوجة واحدة بتجيهو ما في

  3. أمس سمعت لي دكتور مصري قال سد النهضة يمثل احتياطيا مائيا لمصر دون اتفاق ، فكلامه ممكن يكون حقيقي لو الأمور مشت على وضعها الطبيعي لكن لو حصل ما ليس في الحسبان لا السد العالي ولا غيرو بقدرو يوقفوا تسونامي مياه النيل .

  4. قوة عين وانكشف الستار عن مصر وهي تتكلم نيابة عن السودان ،، اولا اثيوبيا لم ولا تعترف بحكومة الانقلاب اسوة بجميع الدول الافريقية ،، ولذا زال الوسيط او العميل السوداني لدولة الاستخبارات المصرية فلا داعي لاثيوبيا لتكبير اللفة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..