ديون بالمليارات ومستقبل مهدد.. تحذير جديد بشأن اقتصاد السودان

حذر القيادي في تحالف “صمود” ونائب رئيس الحزب، المهندس خالد عمر يوسف، من التداعيات الاقتصادية طويلة الأمد لاستمرار الحرب في السودان، معتبرًا أن آثار الصراع لن تقتصر على الأوضاع الحالية، بل ستمتد لتلقي بأعباء كبيرة على الأجيال المقبلة بسبب تراكم الديون وتراجع فرص النمو.
وقال خالد عمر إن الحرب لا تستنزف حاضر البلاد فقط، وإنما تهدد مستقبلها أيضًا، موضحًا أن الديون المتراكمة تمثل تحديًا اقتصاديًا قد يقيّد قدرة السودان على تحقيق التنمية لعقود، ويحمّل الأجيال القادمة نتائج القرارات والأوضاع التي تشهدها البلاد في الوقت الراهن.
وأشار إلى أن ملف الديون، بحسب رؤيته، يؤكد حاجة السودان إلى العودة لمسار الانتقال المدني الديمقراطي، مستشهدًا بما وصفه بالتقدم الذي أحرزته الحكومة المدنية خلال الفترة الانتقالية في التعامل مع المؤسسات المالية الدولية.
وأوضح أن ديون السودان خلال الفترة الانتقالية التي قادتها حكومة مدنية كانت تتجاوز 60 مليار دولار، إلا أن التواصل مع المؤسسات الدولية والمجتمعين الإقليمي والدولي أتاح الوصول إلى نقطة القرار ضمن مبادرة إعفاء الديون للدول الفقيرة المثقلة بالديون “هيبك”، والتي اعتُبرت آنذاك من أكبر عمليات الإعفاء من الديون على مستوى العالم.
وأضاف أن الانقلاب على الحكومة المدنية أدى إلى توقف البرنامج وحدوث انتكاسة في مسار معالجة الديون، مشيرًا إلى أن الالتزامات المالية استمرت في التراكم مع استمرار الحرب وتراجع النشاط الاقتصادي.
ولفت خالد عمر إلى أن استمرار اقتصاد الحرب، وتراجع الاستثمارات، والعزلة الدولية، إلى جانب ما وصفه بنهب الموارد، قد يؤدي إلى مزيد من الضغوط على الاقتصاد السوداني، بما في ذلك تراجع قيمة العملة وتزايد التحديات المرتبطة بالسيادة المالية.
وأكد أن إنهاء الحرب يمثل، من وجهة نظره، المدخل الأساسي لإنقاذ الاقتصاد واستعادة الاستقرار، داعيًا إلى توحيد الجهود من أجل وقف القتال ومحاسبة الأطراف التي يحمّلها مسؤولية اندلاع الحرب أو عرقلتها أو الاستفادة منها.
وتأتي تصريحات خالد عمر في ظل استمرار الحرب في السودان وتفاقم الأزمات الاقتصادية والإنسانية، وسط دعوات محلية ودولية للتوصل إلى تسوية سياسية تنهي الصراع وتفتح الطريق أمام إعادة بناء مؤسسات الدولة.



