
لماذا أصبح انتماء الناس إلى القبيلة اكثر من الوطن؟
سؤال يورقني منذ زمن ولكن وقتها قلت بانه رابط الدم ولا بد من مواصلة الأرحام، لكن في الآونة الأخيرة أصبحت هذه الظاهرة اكثر تصلباً من قبل، ربما هذا حدث كاعراض جانبية للحرب وعملية التفريق والتقسيم التى قامت بها الأطراف المتناحرة وهذا ما دفع البعض للولاء للقبيلة اكثر من الوطن. في السابق كانت المناسبات العامة تجمعنا ككل بغض النظر عن انتماءتنا الجهوية لكن الآن أصبحت القبيلة هي التي تجمع ولا عزاء لمن هم تساموا عن القبيلة وجعلوا همهم الأكبر هو الوطن.
هذه ظاهرة تستحق الوقوف عندها ودراستها حتى لا نعود الى العصور الأولى. فالقبيلة لا تبني وطناً إنما الوطنية هي التي تبنيه. فإذا لم تتم التوعية اللازمة سوف يتفتت المجتمع السوداني حتى وانت وقفت الحرب. لذا لا بد من الوقوف عند هذه الظاهرة وإيجاد حلول لها وتوعية الناس بخطرها على المجتمع في المستقبل.
نعم كلنا لنا جذور وكلنا لنا قبائل ولكن السودانوية هي التي تجمعنا فلنتمسك بهويتنا الوطنية وندع انتماءتنا القبلية جانباً بالأخص في هذا المنعطف الخطير الذي يمر به الوطن حتى نعبر الى بر الأمان.



