إستقيلوا

سهير عبد الرحيم

في مستشفى الشرطة الآن يقف المواطن السوداني (محمد آدم) في انتظار تكلمة مبلغ (3620 جنيهاً) هي تكلفة إجراء عملية لطفلته ذات العامين، والتي تعرضت للاغتصاب في ليلة ماطرة حينما كانت تنام في حضن والدتها .
في ذلك اليوم هطلت الأمطار بغزارة فدخلت الأسرة إلى إحدى الغرف ريثما يتوقف المطر، وبعد ذلك وفي الثالثة صباحاً، قرروا الخروج إلى فناء الدار مرة أخرى حينها تحسست الأم ابنتها (ن) فلم تجدها. بحثوا عنها في كل مكان ولم يعثروا لها على أثر .
خرجوا إلى الشارع وبحثوا في بيوت الجيران فوجدوها في (بيت عزابة) مغمى عليها، ويقف بجانبها اثنان من الشباب.
حملها والدها مسرعاً لإسعافها دون أن يتحدث معهم .
حمل طفلته إلى المستشفى وهناك حُدِّدَتْ لها عمليتان جراحيتان، بعد أن شُخِّصَتْ حالتها باختلاط جهاز الإخراج مع جهاز البول، وحدوث دمج للجهازين معاً.
تم إسعافها بعملية أولى، وحُدِّدَتْ عملية أخرى.
وخلال الفترة الماضية، قام والدها بتحريك إجراءات قانونية تجاه أولئك (العزابة)، وتم القبض عليهم بواسطة الشرطة .
ولكن محمد آدم ظل عاجزاً طيلة الفترة الماضية، عن دفع رسوم العملية الثانية، والبالغة (3620) جنيهاً. خاطبنا هذا الأب على الهواء مباشرة عبر الإذاعة الاقتصادية إف إم 89 وكنا حينها ضيوفاً في تلك الحلقة، ومعنا الأستاذ المحامي عثمان العاقب، والدكتوره ناهد قرناص وشخصي.
حكى حينها الأب بمرارة عن ما حدث لابنته، وطلب من المواطنين مساعدته لدفع تكاليف إجراء العملية .
مجموعة من الخيِّرين جمعوا مبلغ ثلاثة آلاف جنيه وتبقى مبلغ 620 جنيهاً قام بدفعه الأستاذ محمد زين .
الآن حددت العملية يوم 12/17 من ديسمبر، على يد الجراح اللواء بقادي وعمر الأمين .
ولكن حالة الطفلة (ن) حرجة ولا تسمح لها بالانتظار حتى ذلك الحين .
نتمنى أن يتدخل السيد مدير مستشفى الشرطة لتسريع موعد العملية، كما نناشد المواطنين مدَّ يد العون بما تيسر لوالد الطفلة والمساهمة في شراء الأدوية وما تحتاجه من غذاء صحي ومناسب بعد العملية، كما نسأل الله أن ينال أولئك المجرمون ما يستحقون من عقاب رادع عبر أحكام قضائية قوية تقتص لتلك الرضيعة حقها .
أما الأستاذة آمال محمود الأمين العام للمجلس القومي للطفولة، فعليها تقديم استقالتها فوراً، فما حدث لهذه الرضيعة وغيرها من الأطفال يوضح تماماً أن المجلس في وادٍ والأطفال في وادٍ آخر.
وليس بعيد عن الأذهان قصة آدم المسجاة جثته بالمشرحة منذ وقفة عيد رمضان وحتى اللحظة .
رحم الله آدم وليرحم الله (ن) ولا عزاء للمجلس القومي للطفولة ومنظمات الشو.

سهير عبد الرحيم
[email][email protected][/email]

تعليق واحد

  1. والسفاح البشير قاعد يغير في ركبو ليو أكتر من سنه في رويال كير ذات الخمس نجوم
    في زول يقدر يقول لي تكاليف عمليات تغيير ركب سيادتوا علي حساب منو ؟
    طبعا هايجى كوز لوطى ناطي يقول ليك دا رئيس الجمهوريه ورمز البلد يتعالج علي حساب الشعب !!!!
    وانا اترك هذا الكوز المعفن للمعلقين ينظموهوا ويوروهوا التكاليف المفروض يدفعا منو ويورهوا
    الطفي النور منو.

  2. والله لقد انهمر الدمع من عيني من هول ما قرأت
    اوصل الانحطاط بشبابنا الى هذا الدرك!!؟؟
    هل هذا يحدث في السودان !!؟؟
    ماذا اصاب هذا الشعب !!!!
    بل ماذا دهاه !!!!!

    هل هذه دولة المشروع الحضاري
    التي ينادي به بن كوز ؟؟؟

    اللهم يا جبار ياقهار
    انتقم من هؤلاء السفله القتله
    اللهم اشقيهم في الدنيا والاخره

  3. يعني عشان 3 الف وشوية … مستشفى الشرطة الحكومية رافضة تعمل عملية بواسطة اطبائها الذين يأخذون مرتباتهم من الحكومة لي طفلة منكوبة بهذه الطريقة التي ذكرت؟؟؟؟ والله اذا الكلام دة صحيح ، فالمسألة تبقى كارثة…… وما اظن السادة الاطباء يتمانعون من اجراء العملية في حالة مثل هذه. وين الدين والاخلاق والضمير والانسانية………

  4. لا حول ولا قوة الا بالله
    نسأل الله الصحة والعافية لبنتنا ن
    حسبي الله ونعم الوكيل في هولاء المجرمين

  5. الله يخيب والدا مستني شرطه تجيبلوا حقوا .. على الطلاق إلا أشقهم شق البطيخه كان يقتلوا … أحييي

  6. كم دفع الشعب السودانى فى علاج ركب البشير؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
    الا تستحوا.؟؟؟؟.اليس لديكم أطفال؟؟؟
    هؤلاء هم شرطة الانقاذ أيها الشعب السودانى الفضل.
    من لم يمت فى الحروب والتشرد ومن الجوع ومن المرض مات مقهورا من ما يحدث الان فى السودان!!!!!!

  7. اول حاجة عايز اعرف العزابة ديل اعدموهم ام لسع ثانيا جماعة مستشفى الشرطة ديل ماعندهم رحمة الجماع القاعدين ديل كلهم اتعلموا مجانا واتعالجو مجانا ايام السودان سودان اعتقد ان نغير اسم السودان لانه مابشبهنا

  8. يا استاذة في حاجة مهمة تانية ومفروض يقدموا استقالاتهم برضو وهم القضاء البحكموا علي ذي ديل بأحكام ضعيفة . والله لو حكموا علي واحد بالاعدام وخلوه مشنوق في ميدان عام لمن اكلو الطير ما في واحد منحط حقير يرتكب ليهو جريمة ذي دي . حسبنا الله ونعم الوكيل لكن البلد دي انتهت .

  9. يا جماعة نحن متفقين فى أن الجريمة بشعة وأن الفاحشة تفشت فى بلادنا حتى أصبحت كالسرطان وعلى الجهاز التشريعي أن يسن من القوانين ما هو كفيل لردع هؤلاء الذين لايشبهوننا، حتى هنا نحن متفقون ، ولكن الشئ الذى لا أفهمه ولا أهضمه هو كيف تقف الدولة عاجزة ومكتوفة اليدين وبكل (بلادة) وبلاهة إزاء هذا الحادث المأساوي لطفلة سودانية أقول وأكرر لطفلة سودانية ووالدها يستجدى الخيرين من الناس ليقدموا له العون لعلاجها !!!!! هذه هى المأساة الحقيقية.. لماذا لا تتولى الدولة العلاج وهى المسئول الأول عن أمن البلاد وأمن المواطن ؟؟؟ لماذا ي طلب مستشفى الشرطة مالاً مقابل علاج طفلة عجزت أجهزته الأمنية فى حمايتها ؟؟؟ وأين وزارة الرعاية الاجتماعية؟؟؟ وأين ديوان الزكاة ؟؟؟ وأين ذهب ما يدفعه المواطن من ضرائب وجبايات ؟؟؟وأين المجلس القومى للطفولة ؟؟؟ وأين المشروع الحضاري ؟؟؟ وأين الضمائر الحية ؟؟؟ يا من تزعمون أنكم أتيتم لإنقاذ البلاد لقد شوهتم الإسلام والبلاد وآذيتم العباد ونشرتم الفساد ، فهلا غادرتمونا غير مأسوف عليهم أيها الحثالات..

  10. يا محمد أدم… معليش تتذكر الراجل الشال السيف وطوالي مشى يأخذ حقو من داخل القصر .. طوالي حاول اتصرف وأحصل على كلاش وحدد الهدف ورش على طول .. البلد ما فيها حكومة ولا فيها أمن ولا فيها قضاء … نفترض جدلا” قبضوا عليهم وعرضوهم أمام القضاء وحكموا عليهم بالاعدام ، ممكن بشه يعفو عنهم بقرار ، زي ما عفى قبل كده عن أمام أغتصب وحكم عليه بالسجن والان يمارس حياته العادية وممكن يكون والي في الحكومة الجاية !!!

    بعدين يا سهير كلامك دا بعيد عن المنطق يعني لو أغتصبوا صحفية مثلا” نقوم نطالب رئيس المجلس القومي للصحافة بالاستقالة ( ولا هو اسمو شنو ) ؟؟ دا كلام.. لو كنتي منصفة ، مفروض يستقيل أولا” وزير الداخلية وبعده مدير عام الشرطة وبعده مدير المستشفى واخيرا” رئيس الجمهورية لفشلهم جميعا” في حماية وعلاج طفلة !!!

  11. انا ما مصدق انو ممكن نكون وصلنا للدرجة دي
    الكلام البتقولي فيهو ده ما ممكن زول من لحم ودم يعملوا
    لا لا … القصة دي ما ممكن تكون كده
    ………..
    غايتو لو صحي .. الاعدام شوية عليهم

    لا حول ولا قوة الا بالله

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..