مقالات وآراء

الذكرى الاولى لوفاة الطبيب الانسان يحيى عمر حمزة

أمير شاهين

يقول عنه ابن خالته الخبير الاعلامى على الريح ” ان د يحي كان انسان يمتلك تواضع العلماء واخلاق النبلاء رحمة الله عليه وبجعل. ماقدمه في ميزان حسناته”
تمر علينا هذه الايام الذكرى الاولى لوفاة الطبيب البحراوى الانسان و خبير اخصائى طب الاطفال الدنور يحيى عمر حمزة والذى توفى في القاهرة يوم السبت 9 أغسطس 2025، وقد جاء فى النعى بان السودان عامة و مدينة بحرى خاصة قد فقدت واحدا من اميز و اشهر الاختصاصيين فى طب الاطفال . قال لى احد الاصدقاء : عندما يأتي الحديث عن طب الأطفال فأول مايتبادر إلى الأذهان هو دكتور يحيى عمر حمزة، نسأل الله له الرحمة والمغفرة والعتق من النار والفوز بالجنة يارب العالمين.
الدكتور يحيى عمر حمزة ولد و تربى و نشا فى بحرى حلة حمد فهو بحراوى اصيل و ينتمى الى اسرة بحراوية عريقة فهو ينتمى الى اسرة العمدة المقبول حفيد الشيخ حمد ود ام مريوم مؤسس حلة حمد فى العام 1699م ايام حكم السلطنة الزرقاء ( مملكة الفونج ) 1504-1821م

كانت عيادته تعتبر واحدة من اشهر معالم مدينة بحرى اذ انها كانت كانت تقع بالقرب من مستشفى بحري، شمال موقف الحلفاية وغرب سوق بحري، وكانت عيادته دوما ممتلئة بالمرضى و الباحثين عن شفاء اطفاهم على يد الدكتور الذى عرف عنه التواضع و البشاشة و غزارة العلم و الشهامة و المروءة اذ انه كان لا يهتم كثيرا بالمسائل المالية وفى كثير من الحالات كان يدفع من جيبه رسوم الفحص و الدواء وكان مبدأه الذى سار عليه فى حياته العملية هو ألا يحرم طفل من العلاج بسبب ضيق ذات اليد. وهنالك جانب اخر من شخصيته اذ انه كان كثيرا ما تمتد علاقته بالمرضى و ذويهم لتصبح علاقة انسانية قوية مما يسهم و يساعد فى العلاج الناجع و الفعال.
الدكتور الراحل كانت حياته مليئة بالعمل المثمر و الانجاز ففى السبعينات كان رئيس قسم طب الاطفال فى مستشفى ام درمان التعليمى و كانت لديه عيادة خارجية هناك . كما عمل بالعديد من المستشفيات والمراكز الطبية , ويقول الدكتور الرشيد مصطفى استشارى الاشعة التخيصية السابق فى مستشفى اسيا ان الدكتور الراحل كان يتعامل معي في مستشفي آسيا وكنا انا والزملاء مامون الطيب وعماد تاج السر دايما نلبي احتياحات اطفاله المرضي وكان يدفع من حر ماله الخاص في عمل الاشعه العاديه والمقطعيه و لم اري في حياتي طبيب اطفال يهتم بمرضاه كالبروف يحي عمر حمزة له الرحمه والمغفرة والعتق من النار. ولعل خير ما نختم به هذا المقال ما كتبه الاعلامى البحراوى والصحفى الباذخ احمد الامين :
” عيادة الراحل كانت تعج بالمرضي الاطفال من مدينة بحري وجميع قراها ونجوعها , اي ام بحراوية في حال مرض اي من اطفالها لم تكن تتواني للحظة قبل ان تقصد عيادة دكتور حمزة الذي بدأ وكأنه يعرف لغة اجساد صغار الاطفال الذين لم يبلغوا سن الكلام حين يغوص في عوالمهم ويستشعر بسماعته وخبرته موطن الداء وسرعان مايكتب الروشتة فتصبح الترياق الشافي بحيث ان والدة الطفل المريض لن تكون في حاجة الي مراجعة عيادته مرة اخري انه طبيب اشبه بساحر يمرر اصبعه علي الالم فيشفي ومن هنا اكتسب الراحل دكتور يحيي عمر حمزة صيته وشهرته واصبح واحدا من معالم مدينة بحري التي يشار اليها بالبنان
نسال الله له الرحمة و المغفرة و القبول الحسن و اعلى الجنان.
والى اللقاء

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..