
تتطلب حركة الوعي داخل مجتمعنا السوداني بذل جهود مضاعفة من الجميع، وتحديداً في ظل هذه الظروف الحرجة التي تمر بها الدولة السودانية. في تقديري، نحن بحاجة ماسة إلى تنظيم ورش عمل متخصصة في مجالات علم الاجتماع وعلم النفس؛ إذ أخرجت هذه الحرب أسوأ ما في دواخلنا وكشفت لنا الكثير من الحقائق المؤلمة.
لذا، نحن بحاجة إلى معالجات سلوكية داخل المجتمع لإصلاح الكثير من التصدعات، تليها غرس قيم التسامح والمحبة بين كافة أفراد المجتمع السوداني، وذلك للتصدي لخطاب الكراهية الذي أفتكر أنه أسوأ خطاب يواجه مجتمعنا، لكونه الأداة التي سيتم من خلالها تفتيت النسيج الاجتماعي لأبناء الوطن الواحد.
من هذا المنطلق، يتحتم علينا دعم التعايش السلمي بين مكونات المجتمع في القرى والحضر، وترسيخ قيم السلام والمحبة، تمهيداً لدعم التحول الديمقراطي الذي يؤسس لحكم مدني ديمقراطي يلبي طموحات وتطلعات شعبنا العظيم، الذي دفع باهظاً ثمن هذه الحرب اللعينة التي دمرت الدولة السودانية وهتكت الأعراض.
آمل أن تتوقف هذه الحرب، ليقف معها سفك الدماء، والجوع، والنزوح، والاغتصاب.
لا للحرب.. نعم للسلام.



