أمين حسن عمر والدعم السريع (كضباً كاضب)..!

د. مرتضى الغالي
كذب أمين حسن عمر القيادي في الحركة المسيلمية (كذبة فاقعة مجلجلة)..! وقد فضحت كذبته بدليل قاطع سيدة سودانية هي أيضاً من جماعة مؤيدي الحرب (الاتحادي الأصل)..ولكنّها كانت (شاهدة عَيان) في الحكاية التي كانت سبباً في هذه (الكذباية)…!
لقد حاول هذا الرجل أن يلبس (رداء البطولة) وأن يصوّر نفسه في زي (الراعي الصالح) فكشفت هذه المرأة الغطاء عنه؛ وإذا به من بين القطيع الذي (يمأمي) كالآخرين من اجل الماء والكلأ والمال السائب..!
وأمين حسن عمر لا يعنينا في شيء..إلا انه (لحسن الحظ) يمثّل ويجسّد “النموذج الحقيقي” للكوز الذي لا يتجافي عن العيب ولا يخجل من تبرير كوارث وفظائع جماعته..!
ولأنه (مغترب) عن الطبيعة السودانية المتواضعة فهو يشمخ بأنفه ويُظهر حقيقة الكيزان في التستّر على “الحالة النفسية” بالتعالي والفشخرة و(النفخة الكدّابة)..لذا فهو يكشف من حيث لا يدري عمّا يحاول أن يخفيه الكيزان..!
عندما توالت اجتهادات (جماعة الكيزانوفوبيا) ومحاولاتهم لتبرئة الكيزان من السيطرة على الجيش؛ خرج أمين حسن عمر وقال: (مِن رتبة عريف فما فوق..كل عناصر الجيش ينتمون للحركة الإسلامية..وهذا مصدر فخر)..!
مصدر فخره تسييس الجيش لصالح جماعة سياسية..؟! نعم هذا ليس رأيه وحده..هذه هي عقيدة الكيزان..!
ما هو رأي (اللقاء الإعلامي المحضور)..؟! وما رأي (صحفيي بنكك) ومطبلي بورتسودان المتشاكسين حول توزيع الولاءات بين البرهان وكباشي وميرغني إدريس..وبين “ندى القلعة” ومحافظة البنك المركزي وعسجد الكاظم صاحبة “شركة العسجد” التي تريد أن تُدخل السودان في (عالم التحوّل الرقمي)..!
قصة الكذبة جاءت في ردّه على كلام صبي ظلامي يتسمّى بـ (المصباح) ويقولون انه “قائد كتائب البرّاء”..قال أمين حسن عمر إنه لم يصوّت في البرلمان على إجازة قانون الدعم السريع..!
قال له سيدة اسمها مواهب السيد: أنت (كضاب) فقد صوّت للقانون..وأنا العضو الوحيد الذي اعترض على القانون من بين جميع أعضاء البرلمان..!
قالت له: أنا كنت داخل القاعة ولم تكن لك مداخلة ترفض القانون أو تعترض على إجازته، بل جميعكم صوّت على إجازته ولم يكن بينكم صوت رافض سوى صوتي..!
وقالت له: لا مجال لإعادة قراءة التاريخ,,وحميدتي نفسه ظهر في برنامج الطاهر التوم وتحدّث بفخرٍ عن إجازة القانون وقال إن البرلمان كله وافق عليه عدا امرأة..!!
وقالت له: الذي صنع المشكلة لا يستطيع أن يتنصل من نتائجها..! والذي منح القوة والغطاء القانوني والسياسي لا يمكنه أن يتصرّف اليوم وكأنه كان خارج المشهد..!
وقالت له: أنا مواهب السيد كنت هناك..وسمعت ما قيل..وشهدت ما جرى. وصوّتُ ضد القانون..!
انتهت شهادة السيدة التي تصدّت لكذبة أمين حسن عمر البلقاء..!
**
إذاً المسالة ليس (نخنخة) ورفع حواجب و(تلميظ شفاه)..! هذا تاريخ معاصر أيها الكذَبة..! انتم تكذبون علينا في ما نراه بأعيننا..فهل تريدون أن نصدّقكم في ما تروونه عن جلسات (برلمانات السجم والرماد)..وعن أخبار القرون الأولى..؟!
كذبة أمين عمر ليست (حادثة جزئية عارضة)..إنها مسلك عام لجماعة الكيزان التي لم ترفع إقدامها عن ظهر الوطن..وهي موجودة الآن في السلطة وفي قيادة الجيش وفي الأمن..وهي التي تقف خلف وأمام هذه الحرب الفاجرة (الدائرة الآن) تقتيلاً وتشريداً وتدميراً للوطن وأهله..!
وهذا الكلام ليس موجهاً للكيزان..فهؤلاء هم أعداء الوطن والسبب الأول في خرابه وكوارثه الحاضرة والسابقة والقادمة..!
الكلام لجماعة (الكيزانوفوبيا) المتعلّمين الفاهمين المثقفين الظرفاء..وشيخهم “د.عبدالله علي إبراهيم” الذي يتغاضى عن الذين دمّروا الوطن وقتلوا الناس..ولكنه ينفق في ذم “الحرية والتغيير” المطوّلات التي تربو على (ما قاله مالك
في الخمر)..وتضاهي كل ما سطّره هوميروس في الإلياذة..وما حبّره أصحاب المقامات والملاحم من لدن “الحريري وبديع الزمان الهمذاني”.. الله لا كسّبكم..!



