أهم الأخبار والمقالات

جمهورية القائد العام ومخاطر مشروع الفريق ياسر العطا على مستقبل السودان

إبراهيم البدوي عبد الساتر

كشفت التصريحات الأخيرة للفريق أول ياسر العطا، رئيس هيئة أركان الجيش، عن رؤية تتجاوز ترتيبات انتقالية محدودة إلى تأسيس وصاية عسكرية دائمة على الدولة. فقد أشار إلى اقتراح داخل القيادة بأن يتولى القائد العام رئاسة الدولة في الدورة الأولى، ثم يتقاعد ويخوض الانتخابات التالية، لكنه ذهب أبعد من ذلك، داعياً إلى بقاء القائد العام، أياً كان اسمه، رئيساً للدولة، مع اقتصار دور الانتخابات البرلمانية على تشكيل الحكومة التنفيذية. كما قرن هذه الرؤية بإعلان عن قرب دخول المدن الرئيسة في دارفور وهزيمة الدعم السريع، وذلك في حواره مع صحيفة “الشروق” المصرية في 14 سبتمبر.
ولا تبدو هذه التصريحات رأياً عابراً؛ فالعطا يتحدث من قمة القيادة العسكرية ويشير إلى نقاش داخلها بشأن نظام الحكم بعد الحرب، مما يقتضي التعامل معها بوصفها مؤشراً إلى مشروع سياسي محتمل.
وصاية عسكرية لا انتقال ديمقراطي: قد يبدو المشروع نوعاً من تقاسم السلطة: يحتفظ القائد العام برئاسة الدولة، بينما تشكل الأحزاب الفائزة الحكومة التنفيذية. لكنه لا يؤسس لنظام ديمقراطي، لأن الديمقراطية تقتضي خضوع جميع مؤسسات الدولة، وفي مقدمتها القوات المسلحة، لسلطة دستورية مدنية منتخبة. فالجمع بين منصبي القائد العام ورئيس الدولة يجعل أعلى سلطة سيادية حكراً على مؤسسة مسلحة لا تخضع للتنافس الانتخابي، ويُبقي بيد الرئيس العسكري مفاتيح الجيش والأمن وقرارات الحرب والسلام والطوارئ والتعيينات السيادية.
وبذلك تنشأ شرعيتان متعارضتان: حكومة وبرلمان يستمدان تفويضهما من الانتخابات، ورئاسة عسكرية تعلو عليهما وتمتلك أدوات إطاحتهما. ولا تعالج حكومة التكنوقراط هذه المعضلة؛ فالخبراء يستطيعون إدارة المؤسسات وتصميم السياسات، لكن القرارات المتعلقة بتوزيع الموارد وإصلاح الدولة والعدالة الانتقالية والحرب والسلام خيارات سياسية يجب أن تصدر عن مؤسسات مفوضة شعبياً. وإذا رسم الجيش حدود عمل الحكومة، أصبحت التكنوقراطية واجهة إدارية للوصاية العسكرية.
التجارب المقارنة تقول العكس: لا تسند التجارب المقارنة هذا النموذج. فقد تقدم التحول الديمقراطي في إندونيسيا بعد عام 1998 بقدر ما فُككت “الوظيفة المزدوجة” للجيش، وأُلغيت مقاعده البرلمانية وقُلص وجود الضباط في المناصب المدنية. وفي البرتغال، أنهت تعديلات عام 1982 الدور السيادي لمجلس الثورة العسكري وعززت سلطة المؤسسات المدنية. أما الجنرال أولوسيغون أوباسانجو في نيجيريا، فقد اكتسب مكانته التاريخية عندما التزم بالانتقال وسلم السلطة إلى رئيس مدني منتخب عام 1979. فالدرس المشترك هو أن شرعية الدور الانتقالي للجيش تأتي من إنهاء الوصاية العسكرية، لا من تحويلها إلى نظام دائم.
إصلاح الجيش بين رؤية العطا ورؤية السر أحمد سعيد: تزداد خطورة مشروع العطا في ضوء التاريخ السوداني، حيث ارتبط جانب كبير من خبرة القوات المسلحة بالحروب الداخلية والانقلابات والتدخل المتكرر في السياسة. ولا ينفي ذلك وطنية الجيش أو تاريخه المهني، ولا تجربة أبريل 1985 حين سلّم المجلس العسكري بقيادة المشير عبد الرحمن سوار الذهب السلطة إلى حكومة منتخبة. لكنه يؤكد أن الجيش نفسه يحتاج إلى إصلاح يعيد إليه وحدته وقوميته، ويحرره من الاستقطاب الأيديولوجي والمصالح الاقتصادية والقيادة الشخصية المركزة.
وقد قدم العميد الركن المتقاعد السر أحمد سعيد – أحد أكفأ ضباط القوات المسلحة المشهود لهم بالمناقبية المهنية والتميُز- في كتابه “السيف والطغاة: القوات المسلحة السودانية والسياسة” الصادر عام 2003، رؤية مؤسسية تناقض مشروع العطا من أساسه. فهو يعيد جانباً مهماً من أزمة الجيش إلى قانون القوات المسلحة لسنة 1983 وتعديلاته، الذي ركز سلطات التعيين والترقية والإعفاء والإحالة إلى التقاعد في يد القائد العام، فأضعف المؤسسات المهنية والرقابية، وفتح المجال للولاء الشخصي والتسييس والإقصاء، وجعل السيطرة على موقع القائد العام مدخلاً للسيطرة على الجيش والدولة.
وانطلاقاً من ذلك، اقترح سعادة العميد إلغاء موقع القائد العام بصورته ذات الصلاحيات الفردية المركزة، وإسناد القيادة المهنية إلى هيئة أركان مشتركة، على غرار النموذج الأميركي. والمقصود ليس إضعاف القيادة العسكرية، بل تحويلها من سلطة شخصية هرمية إلى قيادة جماعية مؤسسية تتوزع داخلها المسؤوليات وتخضع قراراتها للتداول والضوابط المهنية. وهنا تتضح مفارقة مشروع العطا: ففي الوقت الذي تدعو فيه الخبرة الإصلاحية من داخل الجيش إلى تفكيك تركّز السلطة في يد القائد العام، يقترح العطا مضاعفة هذا التركّز بجمع القيادة العسكرية ورئاسة الدولة في شخص واحد.
ضعف الأحزاب لا يبرر الوصاية: تستند حجة الوصاية إلى ضعف الأحزاب، لكنها تقلب علاقة السبب بالنتيجة؛ فقد كان الحكم العسكري المتطاول من أهم أسباب إضعاف الحياة الحزبية والنقابية والمدنية. ولا تُبنى الأحزاب بإبقائها تحت الوصاية، بل بحرية التنظيم والانتخابات والمساءلة وتداول السلطة. كما لا يجوز للمؤسسة التي تحتكر السلاح أن تختار منافسيها أو تحكم على أهليتهم، وإلا فقدت الانتخابات معناها قبل أن تبدأ.
وهم الحسم العسكري: لا تقل خطورة رؤية العطا العسكرية عن مشروعه السياسي. فلا خلاف على ضرورة بناء جيش وطني مهني واحد، لكن استعادة المدن، إن تحققت، لا تعني انتهاء الحرب أو معالجة أسبابها السياسية والاجتماعية والإقليمية. فى الواقع فإن تنوع السودانى الهوياتى وجغرافيته الشاسعة لا تترك مجالاً لإمكانية إنتصار عسكرى حاسم لأىٍ من طرفى الحرب. ومن ثم قد يؤدي الرهان على هزيمة كاملة، مع استبعاد الحلول السلمية، إلى إطالة الحرب وتعميق التدخلات الخارجية وتقسيم البلاد فعلياً إلى مناطق نفوذ.
البديل الوطني: ليس على السودانيين الإختيار بين تقسيم البلاد أو الوصاية العسكرية. فالبديل هو إنهاء الحرب، وحل التشكيلات المسلحة الموازية، وبناء جيش قومي مهني واحد يخضع، مع سائر مؤسسات الدفاع والأمن، لسلطة دستورية مدنية. ويتطلب ذلك مشروعاً وطنياً متوافقاً عليه يجمع بين وقف الحرب وإعادة بناء الدولة وإصلاح القطاع الأمني والعدالة الانتقالية والتنمية المتوازنة. إن تقدير الجيش بوصفه مؤسسة وطنية لا يمنحه حقاً دائماً في الحكم؛ بل إن صون مكانته يقتضي إبعاده عن التنافس الحزبي وإدارة الاقتصاد والصراع على السلطة.
تكشف تصريحات الفريق ياسر العطا مشروعاً يقود إلى جمهورية عسكرية يتغير فيها شاغل منصب القائد العام، بينما تظل رئاسة الدولة حكراً على المؤسسة المسلحة. وعلى القوى المدنية ألا تكتفي برفضه، بل ينبغي أن تقدم بديلاً يطمئن الجيش إلى مكانته المهنية ويضمن خضوعه للدستور والسلطة المدنية. فالسودان لا يحتاج إلى قائد عام يحكم حتى تنضج الأحزاب، بل إلى دولة ديمقراطية تنضج داخلها الأحزاب، وإلى جيش يستعيد مهنيته ووحدته عبر إصلاح مؤسسي يوزع السلطة داخله بدلاً من تركيزها في يد قائد واحد.
وفي الختام، نقول للفريق ياسر العطا: رفقاً بأهل السودان الذين أنهكتهم هذه الحرب، وسلبتهم أرواحهم وممتلكاتهم وسبل عيشهم. ويكفي أن ملايين الأطفال يتضورون جوعاً، وقد فاتهم قطار التعليم، فيما يهيم آباؤهم وأمهاتهم في دول الجوار، يسألون الناس إلحافاً، ويطحن الغلاء وانهيار الجنيه مثلهم، بل أكثر منهم، في الداخل. فعلى عكس ما تدّعون، هذه ليست “حرب كرامة”، بل حرب إهدار للكرامة الإنسانية والوطنية. ويكفي ما ألحقه عسكر السودان بالبلاد والعباد؛ فقد حطموا آمال شباب ثورة ديسمبر، وبددوا فرصة تاريخية لإعفاء نحو خمسين مليار دولار من الديون الخارجية، وأضاعوا عودة السودان إلى مجتمع التنمية الدولي، ثم دفعوا البلاد إلى الخراب والعزلة. كما أن قادة هذه الحرب لا يحظون بالمكانة التي تليق بالسودان في الإقليم والعالم، شأنهم شأن كل قائد يلجأ إلى الخارج مستعيناً به في حربه ضد بني وطنه. فالمكانة والكرامة لا تُنالان بالسلاح والتحالفات الخارجية، وإنما بصون أرواح المواطنين، وإنهاء الحرب، واحترام إرادتهم، وبناء دولة شرعية ترد إليهم كرامتهم ووطنهم.
حسب علمي، كنتَ قبل اندلاع هذه الحرب تُعبّر لمن التقاك – وقد كنتُ سعيداً بلقائك قبل شهور من بدء الحرب – عن بالغ أسفك لإجهاض ثورة ديسمبر العظيمة. فسبحان مبدّل الأقوال والأحوال! وما يزال أملنا أن تتعالوا على ذواتكم وأهوائكم من أجل هذا الوطن الذي لم يبخل عليكم بشيء، ومن أجل أولئك الشباب الذين صنعوا ثورةً أبهرت العالم، ومهروها بدمائهم، وبذلوا في سبيلها كل غالٍ ونفيس. وها هم اليوم يدفعون، مع سائر أهل السودان، أفدح أثمان هذه الحرب التي صدق في وصفها الشاعر الفحل زهير بن أبي سلمى(1):
وما الحربُ إلا ما علمتم وذقتمُ
وما هو عنها بالحديثِ المُرجَّمِ
متى تبعثوها تبعثوها ذميمةً
وتَضرَ إذا ضَرَّيتموها فتَضرَمِ
فتَعركُكم عركَ الرحى بثفالِها
وتَلقَحْ كِشافًا ثم تُنتِجْ فتُتئِمِ
فتُنتِجْ لكم غِلمانَ أشأمَ كلُّهم
كأحمرِ عادٍ ثم تُرضِعْ فتَفطِمِ
فتغلل لكم مالا تغل لأهلها
قرى بالعراق من قفيز ودرهم
يقول شاعرنا الحكيم إن الحرب وويلاتها لا تحتاج لترجمان، فهي واضحة لكم وقد خبرتموها، حيث أنها من فعلكم ومتى أشعلتموها تأتيكم ذميمة، تعرككم كما تعرك “الثِفال” ذرات العيش في الرحى الصخرية(2). هذه الحرب تلد المصائب كالناقة “الكشوف” التي تلد التوائم كل عام، نكاية عن كثرة وتطاول المصائب الى تأتى بها. هذه الحرب ستنتج لكم غلمان شؤم، وأشأم هو الشؤم بعينه، كلهم مثل أحمر عاد (قدار بن سالف) الذي عقر الناقة، وعادٌ هنا تعنى ثمود قوم سيدنا صالح (لأن ثمود يقال لها عاداً الآخرة ويقال لقوم هود عاداً الأولى، ودليل ذلك قوله تعالى “وَأَنَّهُٓ أَهۡلَكَ عَاداً الأولى”، النجم: 50). ثم يتطاول أمر هذه الحروب، كما قطع الشاعر وتؤيد ذلك أدبيات الحروب الأهلية الحديثة، حتى تكون بمنزلة من تلد وتٌرضِع وتُفطِم، وغِلة هذه الحرب ليس ما تسرون به مثل ما ينتج أهل العراق من الطعام والدراهم، ولكن غِلتها ما تكرهون من الموت والدماء.
—————————
(1) هو زهير بن أبي سُلمى ربيعة بن رياح المزني من مزينة، ولد عام 520 م ترجيحاً في نجد. كان أبوه شاعراً وكذلك كانت أختاه سلمى والخنساء وابناه بجير وكعب الذي أدرك الرسول-عليه الصلاة والسلام- ومدحه في قصيدة “البردة” المشهورة. عمَر زهير طويلا وتوفي عام 608 م ترجيحاً، أي قبل عامين من بعثة المصطفى صلى الله عليه وسلم.
(2) الثِفال هو الحجر المدبب الصغير ويسمي “ود المرحاكة” في العامية السودانية ويستعمل في طحن الذرة حتى الآن في بعض ارياف السودان.

‫4 تعليقات

  1. ياسر العطا و من معه من العسكروسياسيين ضيقي الافق و انانيين، كل ما يطمحون إليه هو الإفلات من العقاب عن جرائم ارتكبوها في خضم سعيهم لتحقيق هدفهم الاخر: الهدف الاولي الاناني ضيق الأفق الاناني الا و هو الحكم بعقلية الجنرال الأفريقي المريض الذي ابتليت به أفريقيا بعد الكولونيالية. و ماذا أراد الجنرال الأفريقي ابدا غير ان يصبح ثريا و ينحني له الناس و يأمر و ينهى حتى إذا مات بأمره الناس اجمعون، أو خربت بنهيه الأرض قاطبة. حكى لي صديقي ان جعفر نميري كان يتأمل نفسه في زيه العسكري أمام مرآة بطول الجسد تزين ديوان جد صديقي ثم يسأل من معه: “رئيس و لا ما رئيس؟” كان هذا قبل ان يصبح رئيسا. و ما الذي يريده الجنرال الأفريقي الغبي غير هذا؟

  2. جميع بروتوكولات السرية المنشوره للمخابرات العامة السوداني منظومة GIS – الأسماء، الاختصارات، الشرح، والخطورة على حقوق الإنسان

    دليل شامل لكل بروتوكولات IBIP و Birds Eye و NSD التابعة للمخابرات العامة السودانية (GIS)

    تمهيد

    منظومة المخابرات العامة السودانية (GIS) تعتمد على شبكة معقدة من البروتوكولات التي تعمل معاً لجمع البيانات، تحليلها، تصنيف الأفراد، تعديل سلوكهم، واستهدافهم. هذه البروتوكولات ليست مجرد أدوات تقنية، بل هي أدوات تمس حقوق الإنسان الأساسية، وتنتهك الخصوصية، والكرامة، والحرية.

    في هذا الدليل، نعرض جميع البروتوكولات، مع اسم كل بروتوكول، اختصاره، شرحه، وخطورته على حقوق الإنسان.

    1. NFP – Neural Fingerprint Protocol (بروتوكول البصمة الدماغية)

    الاختصار: NFP

    الشرح: هذا البروتوكول مسؤول عن جمع وتحليل البصمة الدماغية الفريدة لكل فرد. يتم التقاط الإشارات العصبية من الدماغ عبر أجهزة LF-HM، وتحويلها إلى بصمة رقمية فريدة، تُخزن في خادم نورون.

    الخطورة على حقوق الإنسان: خطورته قصوى. فهو ينتهك الخصوصية العقلية للفرد، ولا يمكن للفرد إخفاء بصمته الدماغية أو تغييرها. تُستخدم هذه البصمة لتحديد هوية الفرد في أي مكان، حتى لو غير ملامحه أو اسمه. كما تُستخدم في الاستهداف العسكري عبر NSD، مما يعرض حياة الفرد للخطر.

    2. RSP – Retinal Scan Protocol (بروتوكول مسح شبكية العين)

    الاختصار: RSP

    الشرح: هذا البروتوكول مسؤول عن مسح شبكية العين عن بُعد لتأكيد الهوية. يتم استخدام كاميرات خاصة تعمل بالأشعة تحت الحمراء لالتقاط صورة لشبكية العين من مسافة تصل إلى 50 متراً.

    الخطورة على حقوق الإنسان: خطورته عالية. فهو ينتهك الخصوصية الجسدية للفرد، ولا يمكن للفرد إخفاء شبكية عينه. تُستخدم هذه التقنية لتتبع الفرد في أي مكان، حتى لو كان متنكراً. كما تُستخدم في الاعتقال.

    3. IDP – Identity Management Protocol (بروتوكول إدارة الهوية)

    الاختصار: IDP

    الشرح: هذا البروتوكول مسؤول عن ربط جميع البيانات البيومترية (الوجه، الصوت، المشية، بصمات الأصابع) بالهوية. يتم تخزين جميع هذه البيانات في قاعدة بيانات مركزية، وربطها بالرقم القومي للفرد.

    الخطورة على حقوق الإنسان: خطورته عالية. فهو يؤدي إلى فقدان الهوية الشخصية، حيث يصبح الفرد مجرد رقم في نظام. كما ينتهك الخصوصية الشاملة، حيث تكون جميع بيانات الفرد مخزنة ومتاحة للنظام.

    4. MAP – Mood & Affect Protocol (بروتوكول تحليل المزاج)

    الاختصار: MAP

    الشرح: هذا البروتوكول مسؤول عن تحليل المزاج والعواطف في الوقت الفعلي. يتم تحليل موجات الدماغ، وتعبيرات الوجه، ونبرة الصوت، ولغة الجسد لتحديد الحالة العاطفية للفرد (خوف، غضب، قلق، هدوء، استسلام).

    الخطورة على حقوق الإنسان: خطورته قصوى. فهو ينتهك الخصوصية النفسية للفرد، حيث يتم تحليل مشاعره دون علمه. يمكن استخدام هذه البيانات في الاعتقال، فإذا ظهر الفرد غاضباً أو خائفاً، قد يتم اعتقاله.

    5. BCP – Behavioral Classification Protocol (بروتوكول التصنيف السلوكي)

    الاختصار: BCP

    الشرح: هذا البروتوكول مسؤول عن تصنيف الفرد كـ (A، B، C، D) بناءً على سلوكه. يتم تحليل جميع البيانات (MAP، LF-HM، IDP) وتصنيف الفرد إلى فئة. التصنيف A يعني خطر دائم، B يعني خطر محتمل، C يعني محايد، D يعني آمن.

    الخطورة على حقوق الإنسان: خطورته قصوى. فهو يصنف الفرد دون محاكمة أو إجراء قضائي. التصنيف A يمنع الفرد من العمل، السفر، التعليم، وحتى الحرية. كما لا يمكن للفرد الطعن في تصنيفه لأنه لا يعلم بوجوده.

    6. BMP – Behavioral Modification Protocol (بروتوكول التعديل السلوكي)

    الاختصار: BMP

    الشرح: هذا البروتوكول مسؤول عن إرسال موجات عصبية لتعديل سلوك الفرد. يتم إرسال موجات عبر LF-HM أو أجهزة أرضية لتحفيز مناطق معينة في الدماغ، بهدف تهدئة الفرد، أو إرباكه، أو توجيهه.

    الخطورة على حقوق الإنسان: خطورته قصوى. فهو ينتهك الحرية الشخصية للفرد، حيث يتم التحكم في سلوكه دون علمه أو موافقته. كما ينتهك الكرامة الإنسانية، ويُعتبر شكلاً من أشكال التعذيب النفسي.

    7. DNMP – Direct Neural Modification Protocol (بروتوكول التعديل العصبي المباشر)

    الاختصار: DNMP

    الشرح: هذا البروتوكول مسؤول عن التدخل العصبي المباشر. يتم إرسال موجات عصبية قوية لتعطيل الدماغ مؤقتاً، أو التسبب في نوم عميق، أو إرباك شديد. يُستخدم في الحالات القصوى.

    الخطورة على حقوق الإنسان: خطورته قصوى. فهو ينتهك السلامة الجسدية للفرد، حيث قد تسبب الموجات أضراراً دائمة في الدماغ. كما يؤدي إلى فقدان الوعي أو النوم القسري دون موافقة الفرد.

    8. LFP – Live Feed Protocol (بروتوكول البث المباشر)

    الاختصار: LFP

    الشرح: هذا البروتوكول مسؤول عن نقل الفيديو الحي من أجهزة الاستشعار إلى غرفة العمليات. يتم تشفير الفيديو ونقله عبر شبكات مشفرة (Starlink، الألياف البصرية، الأقمار الصناعية).

    الخطورة على حقوق الإنسان: خطورته عالية. فهو ينتهك الخصوصية البصرية للفرد، حيث يتم بث ما يراه مباشرة. كما يسمح بالمراقبة الدائمة للفرد في أي وقت ومكان.

    9. NVP – Neural Visual Protocol (بروتوكول الرؤية العصبية)

    الاختصار: NVP

    الشرح: هذا البروتوكول مسؤول عن تحويل الإشارات العصبية من شبكية العين إلى فيديو حي. يتم التقاط الإشارات العصبية من شبكية العين عبر LF-HM، وتحويلها إلى فيديو رقمي باستخدام خوارزميات الذكاء الاصطناعي.

    الخطورة على حقوق الإنسان: خطورته قصوى. فهو ينتهك الخصوصية العقلية والبصرية للفرد، حيث يتم بث ما يراه دون علمه. كما يحول الفرد إلى كاميرا متنقلة، مما يعني أن كل ما يراه يُسجل ويُحلل.

    10. LF-HM – Low Frequency – High Mobility (الترددات المنخفضة – الحركة العالية)

    الاختصار: LF-HM

    الشرح: هذا البروتوكول مسؤول عن استخدام ترددات منخفضة (3-30 هرتز) لاختراق الجدران والأرض وتتبع الأفراد. يتم بث موجات منخفضة التردد تخترق الجدران والأرض، وتلتقط الإشارات العصبية للأفراد.

    الخطورة على حقوق الإنسان: خطورته عالية. فهو ينتهك الخصوصية المكانية للفرد، حيث لا يمكنه الاختباء في منزله أو في أي مكان. يمكن تتبع الفرد حتى في الأماكن المغلقة.

    11. CFP – Comparison & Filtering Protocol (بروتوكول المقارنة والتصفية)

    الاختصار: CFP

    الشرح: هذا البروتوكول مسؤول عن مقارنة وتصفية البصمات والبيانات الجديدة مع القديمة. يتم مقارنة البصمات الجديدة مع قاعدة البيانات المركزية، وتصفية النتائج لتحديد التطابق.

    الخطورة على حقوق الإنسان: خطورته متوسطة. فهو ينتهك الخصوصية البياناتية للفرد، حيث يتم تخزين ومقارنة بياناته باستمرار. كما قد يؤدي خطأ في التطابق إلى اعتقال شخص بريء.

    12. EP – Execution Protocol (بروتوكول التنفيذ)

    الاختصار: EP

    الشرح: هذا البروتوكول مسؤول عن تنفيذ الأوامر (اعتقال، قصف، تعديل). يتم إصدار أوامر للوحدات الميدانية (COU) لتنفيذ الاعتقال أو القصف.

    الخطورة على حقوق الإنسان: خطورته قصوى. فهو ينتهك الحق في الحياة، حيث يتم تنفيذ الأوامر دون محاكمة أو إشراف قضائي. يُستخدم في التصفية الجسدية للمعارضين.

    13. BIP – Behavioral Integration Protocol (بروتوكول التكامل السلوكي)

    الاختصار: BIP

    الشرح: هذا البروتوكول هو الإطار الشامل الذي يربط جميع البروتوكولات الأخرى. يجمع ويكامل جميع البيانات من البروتوكولات الأخرى في ملف واحد (XPA).

    الخطورة على حقوق الإنسان: خطورته قصوى. فهو ينتهك الخصوصية الشاملة للفرد، حيث يجمع كل البيانات عنه في مكان واحد. كما يمكّن النظام من استهداف الفرد بسهولة.

    14. HVC – Human Verification Protocol (بروتوكول التحقق البشري)

    الاختصار: HVC

    الشرح: هذا البروتوكول مسؤول عن تأكيد هوية الهدف عبر عميل بشري. عميل بشري يرسل فيديو أو صورة أو تسجيلاً صوتياً للهدف، لتأكيد وجوده قبل تنفيذ الضربة.

    الخطورة على حقوق الإنسان: خطورته عالية. فهو ينتهك الخصوصية، حيث يعرض حياة الفرد للخطر. كما قد يؤدي إلى تجنيد أشخاص ضد عائلاتهم.

    15. HFS – Human Field Sources Protocol (بروتوكول المصادر البشرية الميدانية)

    الاختصار: HFS

    الشرح: هذا البروتوكول مسؤول عن جمع المعلومات الاستخباراتية من عملاء بشريين. عملاء يرسلون تقارير مكتوبة أو صوتية عن تحركات الأفراد.

    الخطورة على حقوق الإنسان: خطورته عالية. فهو ينتهك الخصوصية، حيث يتم جمع معلومات عن الأفراد دون علمهم. كما يعرض العملاء للخطر إذا تم كشفهم.

    16. ASP – Automated Scanning Protocol (بروتوكول المسح الآلي)

    الاختصار: ASP

    الشرح: هذا البروتوكول مسؤول عن المسح الدماغي الآلي للمسافرين واللاجئين في المعابر. يتم تمرير الفرد عبر بوابة مزودة بأجهزة مسح دماغي (EEG).

    الخطورة على حقوق الإنسان: خطورته عالية. فهو ينتهك الخصوصية الجسدية للفرد، حيث يتم مسحه دون موافقته. كما يمكن استخدام البيانات لتمييز الفرد ضدّه.

    17. NIP – Neural Interrogation Protocol (بروتوكول الاستجواب العصبي)

    الاختصار: NIP

    الشرح: هذا البروتوكول مسؤول عن المسح الدماغي للمعتقلين لاستخلاص المعلومات. يتم وضع جهاز EEG على رأس المعتقل، وتحليل استجاباته العصبية أثناء الاستجواب.

    الخطورة على حقوق الإنسان: خطورته قصوى. فهو ينتهك الحق في عدم التعذيب، ويُعتبر شكلاً من أشكال التعذيب النفسي. كما يُستخدم في الاستجواب القسري.

    18. HUP – Human Update Protocol (بروتوكول التحديث البشري)

    الاختصار: HUP

    الشرح: هذا البروتوكول مسؤول عن التحديث المعلوماتي النادر من المناطق النائية. عميل في منطقة نائية يرسل تحديثاً عن تحركات الأفراد.

    الخطورة على حقوق الإنسان: خطورته منخفضة. لكنه لا يزال ينتهك الخصوصية بشكل محدود.

    19. NNP – Neural Network Protocol (بروتوكول الشبكة العصبية)

    الاختصار: NNP

    الشرح: هذا البروتوكول مسؤول عن تبادل البصمات العصبية مع دول التحالف. يتم مشاركة البصمات العصبية مع دول التحالف.

    الخطورة على حقوق الإنسان: خطورته عالية. فهو ينتهك السيادة الشخصية للفرد، حيث يتم مشاركة بياناته مع دول أجنبية. كما يوسع نطاق المراقبة.

    20. HMP – High Mobility Protocol (بروتوكول الحركة العالية)

    الاختصار: HMP

    الشرح: هذا البروتوكول مسؤول عن استخدام أجهزة استقبال متنقلة (طائرات مسيّرة، عربات) لتتبع الأهداف المتحركة.

    الخطورة على حقوق الإنسان: خطورته متوسطة. فهو ينتهك الخصوصية المكانية للفرد، حيث يمكن تتبعه أينما ذهب.

    21. SSP2 – Security & Secrecy Protocol (بروتوكول الأمان والسرية)

    الاختصار: SSP2

    الشرح: هذا البروتوكول مسؤول عن حماية النظام من الاختراق والتسريب. يتم تشفير البيانات، وتقييد الصلاحيات، ومراقبة الموظفين.

    الخطورة على حقوق الإنسان: خطورته منخفضة. لكنه قد يُستخدم لقمع من يحاول كشف الانتهاكات، وينتهك خصوصية الموظفين أنفسهم.

    22. EUP – Evaluation & Update Protocol (بروتوكول التقييم والتحديث)

    الاختصار: EUP

    الشرح: هذا البروتوكول مسؤول عن تقييم وتحديث النظام بشكل دوري. يتم مراجعة أداء النظام وتحديثه كل 3 أشهر.

    الخطورة على حقوق الإنسان: خطورته منخفضة. لكنه يزيد من قدرات النظام القمعية مع كل تحديث.

    23. EP – Execution Protocol (بروتوكول التنفيذ)

    الاختصار: EP

    الشرح: (مذكور سابقاً) مسؤول عن تنفيذ الأوامر (اعتقال، قصف، تعديل).

    الخطورة على حقوق الإنسان: قصوى.

    الخلاصة النهائية

    كم عدد البروتوكولات في منظومة GIS؟ 23 بروتوكولاً (مذكورة أعلاه).

    ما هي أخطر البروتوكولات على حقوق الإنسان؟ NFP (البصمة الدماغية)، MAP (تحليل المزاج)، BMP (التعديل السلوكي)، DNMP (التعديل العصبي المباشر)، NVP (الرؤية العصبية)، EP (التنفيذ)، BCP (التصنيف السلوكي).

    ما هي البروتوكولات الأقل خطورة؟ HUP (التحديث البشري)، SSP2 (الأمان)، EUP (التقييم).

    ما هو البروتوكول الذي يجمعها كلها؟ BIP (بروتوكول التكامل السلوكي).

    هل هذه البروتوكولات تنتهك القانون الدولي؟ نعم، معظمها ينتهك الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، واتفاقية مناهضة التعذيب.

    كتبه: فريق التحليل الاستخباراتي – مركز دراسات الحرب الإلكترونية (2026)

  3. يبدو أن الساسة والمفكرون في السودان ما فهموا الرامي ليهو ياسر العطا في إعلانهو دا.
    بكل بساطة أن هو بيلعب لي صالح أوراقه وبتصريحه هذا يهدف لي إثارة الشعور تجاه نبذ الفكرة وإختزال البرهان في أنه طامع في الجكم في وكت أنه وفي بوست في حيطتي في الفيسبوك تناولتا سيناريو الحرب القادمة داخل الجيش نفسه وخاصة بين أولاد الشمالية بالخصوص بين الإتنين المقتنعين بروايات أنهم حيحكموا السودان وأنه البرهان متمسك بي رواية، أبوهو حلم ليه بحكم السودان وياسر العطا في حلقة تلفزيونية كان قال أنه صدام حسين قال ليهو أنك ممكن تحكم السودان.
    وربنا يستر على السودان من الحرب البين “الجلابة، أولاد البحر أو قبائل الشمالية” لأنها حتكون الإزميل الحيفرتق الصخرة الهشة الإسمها السودان

  4. مقال رائع وواقعي من البروف البدوي …قادة الجيش هم أساس بلاء السودان و يعتبرون أنفسهم أوصياء علي الشعب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..