مقالات وآراء
ردٌّ على مقال البروفيسور هاشم البدري”.. دارفور ليست عبئًا بل هي الأصل والجذر”

قرأتُ مقال البروفيسور هاشم البدري بعناية، وتوقفتُ عند عنوانه الصادم: “هل يمكن أن نودع دارفور الحبيبة؟”… وكأن دارفور قطعةٌ من متاعٍ يمكن أن تُودَّع، أو ثقلًا يمكن أن يُلقى عن كاهل السودان. وهذا طرحٌ يحتاج إلى وقفةٍ علميةٍ وموضوعية، لا إلى دموعٍ وتأثرٍ فحسب، بل إلى مراجعةٍ نقديةٍ صارمة.
لقد بنى البروفيسور مقاله على فرضياتٍ ثلاثة أن دارفور كانت دائمًا مصدر الأزمات، وأن انفصالها قد يكون حلًّا، وأن ما يجري اليوم نتيجةٌ حتمية لتاريخٍ من الاستعلاء والاختطاف. وهي فرضياتٌ . مع احترامي الشديد لمقام كاتبها .تخلط بين الأسباب والنتائج، وتحمّل الإقليم وزر أخطاء المركز، وتغفل عن جذور المشكلة الحقيقية في بنية الدولة السودانية نفسها. وهذا ما حدث مع جنوب السودان حين ظنّ البعض أن الانفصال سيغيّر وجه السودان نحو النماء والازدهار، فإذا به يفتح بابًا جديدًا من الأزمات. إنها عقليةٌ ترى دائمًا أن مشاكل السودان كلها من الآخر، دون أدنى تفكير في أن سبب البلاء يكمن في الذين يجيّشون القبائل لحماية سلطتهم، مستخدمين كافة أدوات القهر الثقافي والاجتماعي والسياسي والاقتصادي.
لنبدأ من النقطة الأولى هل مشاكل السودان كلها مصدرها دارفور؟
هذه مغالطةٌ تاريخيةٌ كبرى. دارفور لم تكن يومًا مصدرًا لأزمات السودان، بل كانت ساحةً لتصفية أزمات المركز. فحين ضاق النظام النميري بالمعارضة، فتح الحدود عبر دارفور لتمرير الحملات المسلحة. وحين أرادت الجبهة الإسلامية تقويض خصومها، استخدمت دارفور ساحةً للصراع. وحين انفجرت أزمة الحكم في الخرطوم عام 2023، كان أهل دارفور أول من دفع الثمن، لا أول من أشعل النار. وقبلها، حين جيّش حزب الامه القومي عبر وزير دفاعه فضل الله برمه ناصر مجموعةً من القبائل للدفاع عن السلطة، ارتكبت تلك المجموعات فظائع في حق الإنسانية، ثم صدّرت االنوابَ من المركز الي دارفور . كما أنشأت قوات حرس الحدود في ثمانينيات القرن الماضي، فكانت دارفور ساحةً لتلك السياسات لا صانعةً لها.
ثم إن الحديث عن “انفصال دارفور” وكأنه أمرٌ واقعٌ أو قدرٌ محتوم، فيه تجاهلٌ فادحٌ لحقيقة أن دارفور هي أصل السودان، لا فرعه. تاريخ ممالك دارفور. من مملكة الفور إلى سلطنة المساليت والداجو .يمتد لأكثر من ألف عام، وهي التي حفظت القرآن، وأنجبت السلاطين، وقدمت خزان الرجال للسودان في كل حروبه. فكيف يُقال إن انفصالها فيه راحةٌ للسودان؟ بل إن انفصالها .لو حدث ولن يحدث باذن الله . سيكون جرحًا في القلب، لا شفاءً للجسد.
أما الحديث عن اتفاقية جوبا، فقد جانب البروفيسور الصواب في وصفها. لم تكن اتفاقيةً بين “مليشيا الدعم السريع” و”الحركات المسلحة” فحسب، بل كانت اتفاقيةً بين حكومة السودان بكل مؤسساتها . برئاسة الفريق البرهان موقعاً عليها وحميدتي كان ممثلا للحكومه ونائبا للرئيس والفريق كباشي رئيسا للوفد الحكومي ويناوب عنه في جلسات عضو مجلس السيادة التعايسي ، وبمشاركة حمدوك، وبإشراف وزراء الدفاع والخارجية والمالية والعدل . وبين حركات الكفاح المسلح. وإذا كان في الاتفاقية خللٌ، فإن المسؤولية تقع على الحكومة التي وقّعتها، لا على دارفور التي طالما نادت بالسلام والعدالة. بل إن الخلل الحقيقي يكمن في عقلٍ يفكّر دائمًا وفق نظرية “وقّع ولا تنفّذ”. فمنذ اتفاقية أديس أبابا، كم اتفاقيةٍ وُقّعت لكنها لم تجلب السلام، لأن العقل كان يفكّر مثل هذا التفكير؟
أما القول بأن “قوات الحركات المسلحة” هي التي تهدد الدولة، فهذا تجاهلٌ لدور هذه القوات في الدفاع عن الدولة بعد أن كادت تسقط. لولا القوات المشتركة .التي جاءت بموجب اتفاقية جوبا كانت الخرطوم اليوم تحت رحمة مليشيا الدعم السريع. فمن يحمي الدولة الآن؟ ومن يقف في الصفوف الأمامية في سركاب وأم درمان الكبرى وبحري وسنار وجبل موية؟ إنهم أبناء دارفور، الذين وصفهم البعض بـ”المتمردين”، وهم اليوم درع الوطن. أما مجرد الإحساس بالأمان وعودة الحياة، فهؤلاء لا مكان لهم في الدولة القديمة؛ تلك نظريةٌ انتهت منذ 15 أبريل 2023. إنها هندسةٌ جديدة تضمن الكرامة للجميع، والمواطنة المتساوية في كل شيء. فلا أحد يملك شهادة وطنٍ مسجّلةً باسمه.
ثم إن حديث البروفيسور عن “نظرية دولة الزغاوة الكبرى” و”مملكة قريش الكبرى” فيه تبسيطٌ مخلٌّ لواقعٍ معقد. نعم، هناك خطاباتٌ متطرفةٌ داخل بعض المكونات، لكن الزغاوة والرزيقات لم يعلنوا يومًا أنهم بصدد تكوين دولةٍ خاصةٍ بهم. إنها نخبٌ تزرع تلك الخزعبلات والأوهام لأجل تكسير شوكة الثورة، وحشد الشعب لأجل إغماد الثورة التي انطلقت في دارفور. واليوم تُستخدم نفس الخطابات، وقد كان موسى هلال ومني وجبريل وإبراهيم جابر وعبد الله يحي وصلاح رصاص ومصطفى تمبور. من أبناء تلك المكونات .جزءًا من المشهد. لكنها ليست تمثّل دارفور كلها. دارفور ليست الزغاوة وحدهم، ولا الرزيقات وحدهم، بل هي تجمع طيفًا واسعًا من المكونات، وحتى الزغاوة والرزيقات لهم تاريخٌ ناصعٌ في بناء هذا الوطن. بل هي الفور والتاما والبرتي والمساليت والبرقد والمسيرية وغيرهم. ومن الظلم أن تُختزل دارفور في نظريتين متطرفتين، وكأنها لا تملك من الرصيد الحضاري ما يكفي لمواجهة خطاب الكراهية. وليست صحيحةً فكرة أن هناك مسارًا لذلك، بل هي أوهامٌ وخزعبلات.
وأخيرًا، فإن ما يحدث في واشنطن تحت مسمى “مسار التراضي” أو “حق تقرير المصير” ليس صحيا بل هي مجرد اوهام وقفا لنظرية المؤامرة .رغم ذلك لن صدقت ليس سوى نتيجةٍ لتراكم أخطاءٍ ارتكبتها الأنظمة المركزية في حق دارفور، لا العكس. فمنذ الاستقلال، ظلت دارفور تُعامل كهامشٍ لا كأصل، وكعبءٍ لا كشريك. وحين انفجر الغضب، لم يكن انفجارًا مفاجئًا، بل نتيجةً حتمية لتهميشٍ مزمنٍ، وإقصاءٍ منهجي، وسياساتٍ زرعت الفقر والجهل والمرض في أكبر أقاليم السودان.
إن الحل ليس في “وداع دارفور”، ولا في الانفصال، ولا في تحميل أهلها وزر أزماتٍ صنعها المركز. الحل في إعادة بناء الدولة السودانية على أسسٍ جديدة عدالةٍ في توزيع الثروة والسلطة، ومساواةٍ في الحقوق والواجبات، واعترافٍ بأن دارفور ليست هامشًا، بل هي القلب النابض للسودان.وايضا إنصاف كافة أقاليم السودان لأن دارفور ليست وحدة الذي يعاني بل كافة الاقاليم تعاني من ظلمات والاسهبال السياسي تذاكي النخب التى ادمنت الفشل .
نحن لا نودع دارفور، لأنها ليست شيئًا نستطيع وداعه. دارفور هي الأرض، والتاريخ، والهوية. ومن يظن أنها عبءٌ يمكن التخلص منه، فهو واهمٌ، لأن من يريد فصل دارفور عن السودان، كمن يريد فصل القلب عن الجسد. ودارفور التي أنجبت الشهداء، وحفظت القرآن، وقدمت الرجال، ستبقى.بإذن الله .جزءًا لا يتجزأ من هذا الوطن، رغم كل المحاولات، ورغم كل الخيبات.
“والله غالبٌ على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون”
صدق الله العظيم.




لماذا لا تعيدوا امجاد ممالك الفور،الداجو،المساليت، البرقو باعلان قيام دولة دارفور المستقلة؟؟.
لماذا يرتعب الدارفوريون من الانفصال؟؟.
لماذا يصر الدارفوريون البقاء مهمشين في دولة الجلابة العنصريين، كما يدعون؟؟.
هذه اللمة لا فائدة منها، فرتقوها..الشعارات البالية،دارفور قلب السودان النابض،ودارفور هي الأرض،والتاريخ والهوية،لن تكون الحل لمعضلة دارفور، هذه بضاعتكم ردت اليكم.
يامخارج الجمل من فرج الناقةخارجنا من دارفور.
بالنسبة لسؤالك “لماذا لا تعيدوا امجاد ممالك الفور،الداجو،المساليت، البرقو باعلان قيام دولة دارفور المستقلة؟؟.” هي الآن فعلياً بدأت تنعاد ، انت ما شايف المشتركة و من تاب و آب من الدعامة قاعدين وين!!! ديل حا يعيدوا امجاد ممالك الفور اللي حا تحل بركاتهم على السودن كله.
يا الدبدوب،البرهان لملم المشتركة، وجماعة الدعم السريع في الشمال،وحيعمل ليهم ،(المديدة حرقتني),
وبعدها يبتدي الضرب بينهم، والجيش يتفرج بعد قفل كل خطوط الامداد من دارفور. البفضل فيهم الجيش حيقوم بالواجب، وكدا نخلص من حاجة اسمها مشتركة وجنجويد.
اخي العزيز انا أعتقد ان مشكلة دارفور تتلخص في وجود قبائل عابرة لا تعترف بالحدود حيث معظم قبائل دارفور لها إمتدادات قبلية في غرب افريقيا مما يجعلها عبارة عن غربال بشري من غرب افريقيا إلى داخل السودان كل قبائلها من زغاوة مسيريه رزيقات مساليت الخ لها وجود في غرب افريقيا لذلك لا يمكن التخلص من هذا الوباء إلا أن ننفصل نحن من دارفور . ولا أقول أفصلوا دارفور بل سوف ننفصل نحن في البحر والنهر عن دارفور . لذلك تكون حدودنا الغربية قبائل ليست لها علاقة بغرب افريقيا حيث تكون هي قبائل الكبابيش والكواهلة والحمر من القبائل التي ليس لها ولاء إلا لجغرافية النهر والبحر .
أول مره تخلي الكلام الهلامي و الوقوف الأعمى في صف البلابسة و التطبيل للكيزان و الزغاوة خاصة جبريل و تكتب كلام مقنع و مفيد ، كتنجراوي الأصل ، أمريكي الجنسية ، من شمال دارفور أُحيك يا ود الفور. الكيزان – على الرغم من إنتماء كثير من أبناء دارفور المتعلمين لهم – هم وراء الدعاوى اليائسة التي تنادي بفصل دافور بعد ما فصلوا الجنوب
ما كنتوا محايدين سنة كاملة لين الجنجويد هبشوا الفلشر جيت جاري علي الشمالية
مغالطة تاريخية صادمة
لو لا حركات دارفور المسلحة لكانت الخرطوم تحت رحمة الدعم السريع
كلام خطأ يكرره دوما منسوبو الحركات المسلحة وبالتالي يتجاهلون دور الجيش الذي أخذ على حين غرة ودافع عن مواقعها في المدرعات والاستراتيجية وغيرها بل قبل ذلك الدفاع عن القيادة العامة وقائدها الفريق اول عبدالفتاح البرهان حين استشهد اكثر من 35 شهيد في لحظة واحد وافشلوا الانقلاب واعتقال البرهان الذي ظن عبدالرحيم الاهبل واخوه الباطل ان القبض على البرهان شئ سهل
السؤال اين كانت هذه الحركات المسلحة في ذلك الوقت ؟ في الحياد يعني تفرجون !!!!!!
ربما ساعدت انضمام الحركات الى جانب الجيش وبقية الكتائب مثل الدراعة في مساعدة الجيش والمستنفرين ولا يعني ذلك انهم لو لم يساعدوا الجيش او حتى لو انضموا للدعم السريع ان الجيش لم يكن لينتصر ابدا الجيش والمستنفرين الذين دفعوا الثمن منذ اللحظة الاولى ودافعوا وقاتلوا وقتلوا كانوا سينتصرون في كل الاحوال بعزيمة الرجال
كفاكم ترديدا لمقولة مضحكة لو لا الحركات المسلحة حركات ايه بطيخ ايه
والان مناوي يهدد وجبريل يهدد وانت تهدد يا اخي ارجعوا الى دياركم وانقذوا حواكيركم واهلكم من الجنجويد
معقولة انتم حررتم الخرطوم وعاجزين عن تحرير دياركم ؟ هل هذا يصدقه عقل
تحركوا والجيش معكم كونوا في المقدمة من اجل اراضيكم وحواكيركم ودياركم
قال ايه ؟
دارفور هي الاصل بالله !!
كيف يكون الاصل في الطرف الذي اغلب سكانه من دول الجوار واخرهم عائلة دقلوا الحاقدة ؟
دافور كانت حتى العام 1919 سلطنة مستقلة بذاتها لاعه علاقة لها بالسودان يا ريت ترجعوا الى سلطنتكم