مقالات وآراء

حرب الصهاينة على الاسلام والمسلمين

د. احمد محمد احمد الجلي

ليس غريبا ان يطالب استاذ التاريخ والمؤرخ البريطاني ،من “حزب الاسرة اولا “، الاسترالي ،حظر جماعة الإخوان المسلمين في أستراليا، وفتح تحقيقات بشأن أنشطتها والشبكات والمنظمات المرتبطة بها داخل البلاد. وليس غريبا ان تأتي دعوة الحزب هذه بعد مقترح طرحه المؤرخ البريطاني اللورد أندرو روبرتس المؤرخ البريطاني المولود في لندن سنة 1963،خلال زيارته إلى سيدني، حيث دعا الحكومة الأسترالية إلى اتخاذ إجراءات ضد ما وصفها بالمنظمات التي تسهم في التطرف الإسلامي ومعاداة السامية.
ولكن الغريب ان تنشر الراكوبة هذا الخبر وتعلق عليه مما يتضمن قبولا بالدعوة وـتأييدا لها ،بل ويضيف المحررون ما قامت به الدوائر الامريكية من تجريم الاخوان المسلمين وملاحقة المنتمين لهم،ووصفهم بانهم ارهابيون!!! .واحسب ان محرري الراكوبة وكثيراً من قراء الموقع لا يعلمون ما وراء هذه الدعوة والداعي لها ،واسوق فيما يلي بعض المعلومات عن المؤرخ البريطاني واستاذ التاريخ ، وعلاقته باسرائيل والصهيونية،لنعرف دوافع الدعوة،وما ترمي اليه.
فالمؤرخ البريطاني اندرو روبرتس Andrew Roberts, Baron Roberts )،كان من الأعضاء الناشطين في مبادرة أصدقاء إسرائيل ،Friends of Israel Initiative)، التي أسسها رئيس الوزراء الإسباني الأسبق خوسيه ماريا أثنار، كما شغل/يشغل، أدواراً في مؤسسات بريطانية مرتبطة بالدراسات اليهودية والعلاقات البريطانية-الإسرائيلية، ومنها Canadian Institute for Jewish Research. . وفوق هذا أنه يدافع علناً عن إسرائيل والصهيونية في كتاباته ومحاضراته. ففي مقال له بعنوان: “What Britain Can Learn from Israel” نشرته مجلة Sapir عام 2022م(وهي مجلة سياسية فصلية تركز على القضايا الثقافية والسياسية والاجتماعية المتعلقة بالمجتمع اليهودي، مع التركيز على اليهود الأمريكيين)، وفي مقاله انتقد بشدة ما اعتبره موقفاً بريطانياً متعالياً تجاه إسرائيل، وناقش ما يمكن لبريطانيا أن تتعلمه من التجربة الإسرائيلية. كما ألقى اندرو روبرتس عام 2009 ،خطاباً أمام( Anglo-Israel الرابطة الأنجلو-إسرائيلية ، Association) تناول فيه تاريخ العلاقة بين بريطانيا وإسرائيل، وكان موقفه واضحاً في الدفاع عن أهمية المشروع الصهيوني، مع نقده في الوقت نفسه لسياسات بريطانيا التاريخية المتذبذبة تجاه الحركة الصهيونية،و في السنوات الأخيرة أصبح موقفه أكثر وضوحاً في الدفاع عن إسرائيل. وفي محاضرته عام 2026 م ،حول هجوم 7 أكتوبر، ركز على ما اسماه جرائم حماس، وانتقد ما اعتبره صعوداً لمعاداة السامية والتغطية الإعلامية التي يرى أنها تشوه صورة إسرائيل. كما دافع عن جهود الجيش الإسرائيلي في الحرب على غزة. اما خوسيه ماريا أثنار، فقد أصبح -بعد تركه رئاسة الحكومة الاسبانية التي تولى رئاستها من 1996 إلى 2004- ناشطًا في مراكز الأبحاث والمؤسسات الدولية،لا سيما المتربطة بالحركة الصهيونية، وركز بدرجة كبيرة على العلاقة بين الغرب والإسلام السياسي والإرهاب، وعلى إسرائيل والشرق الأوسط.وعلاقته بإسرائيل لم تكن مجرد علاقة دبلوماسية عادية؛ فقد أصبح بعد خروجه من السلطة أحد أبرز الشخصيات السياسية الأوروبية المدافعة عن إسرائيل.
فعلى الاخوة في الراكوبة ان يتحروا الحذر في ما ينشروا في موقعهم تجنيبا لقرائهم ومتابعيهم التضليل الصهيوني،الذي لم يترك فرصة الا وانتهزها لتضليل الناس (مسلمين وغير مسلمين)،واتهم كل من يعرض ممارسات الصهاينة بمعادة السامية . علما بان ما اوردته من معلومات عن عن اللورد البريطاني وارتباطه بالصهيونية متوفر على ChatGPT ،فمن اراد مزيد عن المعلومات عنه فليرجع اليه.
*تعليق على مقال بعنوان:حزب الاسرة اولا”، في استراليا ،يطالب بحظر جماعة الاخوان المسلمين،المنشور على موقع الراكوبة على الرابط التالي.
https://www.alrakoba.net/32179215/—–

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..