الخلافة..!

(الأمة سيخلف المؤتمر الوطني)،هكذا يبدو أن الشراكة بين حزب الأمة القومي وحزب المؤتمر الوطني الحاكم هي ما فرضت على حزب الأمة المواقف الرمادية التي اعتادها الحزب العتيق في مجمل القضايا المختلف حولها مع الحزب الحاكم اختلافا كليا لا يقبل منطقة وسطى،وليس بعيدا عن ذلك، فقد كان هذا في الأساس سيناريو متوقعاً..لو تذكرون أيام تشكيل الحكومة العريضة التي استغرقت شهور،فقد كان الرئيس يُصر على مشاركة الأمة والاتحادي الديمقراطي بأي شكل من أشكال المشاركة،الرئيس وليس الحزب..الجماهير العريضة للحزبين الكبيرين ثارت ضد أي شراكة في ظل وجود حزب متمكن في جميع مفاصل الدولة والحكومة وعلى الأخص شباب الأحزاب..المؤتمر الوطني أصر على المشاركة،إصرارا وضع عدداً من الاستفهامات وقد كان بالفعل،أن الرئيس يرغب في تسليم السلطة للحزبين الكبيرين،فالثقة التي تلاشت بينه والاسلاميين والتي ربما وصلت مرحلة الكشف المبكر عن مواقف سوف تلحق بالرئيس ما لا يُحمد عقباه،فقد أصبح الرئيس مؤخراً يقترب من الأمة والاتحادي إلى أن أتت المشاركة في الحكومة العريضة ولو كان ذلك على حساب جماهير هذه الأحزاب الكبيرة.
دفع الزعيمان بنجليهما داخل القصر الجمهوري ليصبحا مساعديْن للرئيس وتتحول قيادات إسلامية بارزة وفاعلة إلى خانة المستشار الذي لا يُشار، ثم حديث حول أن يحل عبد الرحمن المهدي محل نائب أول أو أقرب إلى ذلك..كل هذا كان منطقي بقراءات الواقع المشوش،وربما زاد تلاشي الثقة بين العسكر والإسلاميين مؤخرا ذلك أنه وعندما سافر الرئيس إلى الصين وكادت طائرته ألا تعود،فقد تسربت معلومات لم تُنشر رسمياً حول القيادي الحزبي الكبير الذي شرع فعلياً في تشكيل “حكومة طواريء” ظاناً أن الرئيس سوف يذهب إلى لاهاي بدلا عن الخرطوم،لكن الذي حدث أن الرئيس عاد سالماً إلى الخرطوم،وبعدها أعلن غضبته تلك وتم بموجبها إلغاء اتفاق (نافع عقار) وكان أغلب الظن أن الرئيس رفض الاتفاق لأسباب تتعلق ببنود الاتفاق ثم قطع الطريق أمام منصب نائب الرئيس الذي كان قد صرح غازي صلاح بأنه سوف يكون من نصيب حركات دارفور.
بالعودة إلى حديث مصطفى عثمان بصحيفة الشرق القطرية،فإن ما قاله الوزير بالاستثمار حول أن الرئيس يقود التغيير بنفسه وأن حزب الأمة هو الخليفة الراجح،فإن الخلافة هنا لن تكون لحزب المؤتمر الوطني بل هي خلافة للرئيس،لطالما أن الرئيس يقود التغيير بنفسه بمعزل عن المؤسسات الحزبية،ببساطة لأن الحزب لم يعد تحت سيطرته،ولو كان ذلك فلماذا يقود التغيير بنفسه،هذا إن فهمنا الحديث في معناه المطلوب.
حديث الرئيس حول إعلانه عدم الترشح ثانية جاء في صحيفة الشرق القطرية،واليوم التغيير المقبل في السودان تتنبأ به ذات الصحيفة،ففي كل الأحوال فإن الحديث عندما يأتي في صحيفة قطرية،له وضع غير عندما يُنشر في صحيفة سودانية أو أمريكية،وهذا يجعل احتمال أن تكون قطر هي قائد التغيير المقبل أكبر مما كان عليه

[email][email protected][/email]

تعليق واحد

  1. الاستاذه شمائل متعك الله بالصحة والعافية
    كلمة اديك ليها ختيها حلقة فى اضانك مشاركة حزب الامة فى حكومة غير ديمقراطية هى من اخوات الغول والعنقاء ، يعنى مستحيلة . قد يشارك اشخاص وبصورة فردية من حزب الامة كما فعل مبارك واخيرا عبد الرحمن وقبلهم جادين ومسار واخوانهم ، فمنهم من قضى نحبة وانتحر سياسيا ومنهم من هو منتظر الحريقة .
    حزب الامة كل جهوده تصب فى ؟ كيف يحكم السودان ، وهو فى هذا الاتجاه صبر على الانقاذ حتى حسبه الجهال متواطئ مع الحكومة . اما من يحكم السودان فهذا تقوله صناديق الاقتراع والبرامج المقنعة للذين يصوتون فى هذ الصناديق ،،، دا طريق حزب الامه الشغال عليهو وحيظل يشتغل عليهو ان شاء الله.

  2. حزب الامة اتته السلطة تجرحر ازيالها

    عندما منح 50% من السلطة والمؤتمر الوطني

    والحركة الشعبية النصف الباقي ولكن حزب الامة

    ركلها لانه لا ياكل الجيف.

    مشاركة افراد من حزب الامة في هذه الحكومة

    بقناعاتهم الشخصية ليست مقاسا لكي يكون

    حزب الامة خليفة او وريثا لان حزب الامة كما عودنا

    لا يصل للحكم الا عبر صناديق الاقتراعات التي يجيد

    اللعب فيها بدون منافسة تذكر هذا هو ديدن حزب

    الامة يا استاذة شمائل

  3. الغالية شمائل النور
    حقيقة الصادق المهدى انسان دكتاتورى جدا ويحب الجلوس دوما فى كرسى السلطة واب دقينة دا نفسوا يموت ملك ونحنا لو اديناهوا فرصة اكيد حايجعل الحكم ملكى.
    يحكى لى احد الانصار عنة بالكثير من العنصرية والتميز داخل الحزب فما بالك بماسيفعلة بالخارج .
    ربنا يهدم الامة زبالة التاريخ وحقيقة المهدى براءة من هذا الحزب والمسمى علية لانهم فقدوا القيمة من بدرى والمهدى الكبير زول دين وليس سلطة .
    شكرا اخت شمائل وننتظر منك الكثير

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..