جنوب السودان : 1000 قتيل خلال 3 أشهر.. و32 ميليشيا مسلحة تقاتل حكومة جوبا..الخرطوم تتهم جوبا بتوفير «ملاذات آمنة لمتمردي دارفور»..إسماعيل : لن نصمت على سعي الجنوب لزعزعة استقرار الشمال.

الخرطوم: فايز الشيخ
أعلنت حكومة جنوب السودان أن قضية الأمن ستكون على رأس أولويات الموازنة العامة، التي بلغت 5 مليارات جنيه سوداني، فيما أكدت مصادر مطلعة أن عدد قتلى الصراع في الجنوب بين الميليشيات المسلحة والجيش الشعبي والقبائل فيما بينها أكثر من 1000 قتيل خلال ثلاثة أشهر وسط اتهامات متبادلة بين الخرطوم وجوبا حول أسباب النزاع.

وكشف وزير المالية في حكومة جنوب السودان، ديفيد دينق اتوربي، في تصريحات صحافية، عن أن الميزانية المخصصة لحكومة الجنوب لهذا العام بلغت خمسة مليارات وسبعمائة مليون جنيه (الدولار يعادل نحو 3 جنيهات). وقال اتوربي إن أولويات الموازنة هي الصرف على الأمن، وتليها الطرق والصحة ثم التعليم، فيما احتلت الزراعة المرتبة الأخيرة بالقائمة. وتأتي تصريحات وزير المالية في وقت تواجه فيه الدولة الوليدة في الجنوب مصاعب أمنية كبيرة.

وقالت مصادر في جنوب السودان لـ«الشرق الأوسط» إن عدد القتلى الجنوبيين خلال مناوشات بالجنوب منذ الاستفتاء في يناير (كانون الثاني) الماضي يتجاوز الألف قتيل ما بين مدني وعسكري، وأشار إلى أن أكبر المعارك وقعت في ولاية جونقلي ثم أعالي النيل، فيما تتهم الحركة الشعبية الحاكمة في الجنوب جورج أطور، وهو قائد منشق عن الجيش الشعبي بعد إعلان نتيجة انتخابات ولاية جونقلي التي ترشح فيها للمنصب، الذي فاز به القيادي بالحركة وعضو مكتبها السياسي كوال ماجانق، ويتهم أطور الحكومة الجنوبية بتزوير نتيجة الانتخابات التي جرت في أبريل (نيسان) الماضي، وانشق أطور مع بضع مئات من الجنوب واحتموا بغابات كثيفة، فيما تتهم كذلك القائد قابريال تانق، بالتمرد في أعالي النيل، وهو ضابط بالجيش السوداني، كما تبرز أسماء الجنرال عبد الباقي، وهو مستشار سابق لرئيس الحركة الشعبية سلفا كير ميارديت، وكان الرئيس البشير قد أعلن أن عدد القوات الصديقة في الجنوب يبلغ 40 ألفا من الجنود قاتلت مع الجيش السوداني في حربه بالجنوب، فيما يقدر عدد الميليشيات في السابق بـ32 ميليشية مسلحة، انضم بعضها إلى الجيش الجنوبي بعد اتفاق السلام الشامل، فيما يقدر عدد قطع الأسلحة الخفيفة المنتشرة وسط المدنيين بنحو مليوني قطعة.

إلى ذلك اتهمت الحكومة السودانية حكومة الجنوب بدعم متمردي دارفور وتوفير «ملاذات آمنة والدعم بالسلاح لزعزعة استقرار الشمال». وحذر مستشار الرئيس السوداني مصطفى عثمان إسماعيل، حكومة جنوب السودان من أن الخرطوم لن تصمت على سعي الجنوب لزعزعة استقرار الشمال. ويتبادل الطرفان الاتهامات حول دعم ميليشيات ومتمردين معارضين للحكومتين. وسبق أن أبرز الأمين العام للحركة ووزير السلام بالجنوب باقان أموم، وثائق أكد أنها تثبت تورط وزير الدفاع السوداني عبد الرحيم محمد حسين في العمل على الإطاحة برئيس الجنوب سلفا كير ميارديت، لكن الوزير رفض الاتهامات الجنوبية.

من جهة ثانية، كشف الأمين العام للحركة الشعبية ياسر عرمان لـ«الشرق الأوسط» عن لقاء جمعه ورئيس الحركة مالك عقار برئيس مجلس الأمن للدورة الحالية ومندوب الصين الدائم في مجلس الأمن، لي بودونق، في مكتبه بالأمم المتحدة بنيويورك، وبعثات كل من الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا وروسيا. وأشار عرمان إلى أن اللقاء بحث تطبيق اتفاقية السلام لا سيما ما يخص شمال السودان، ودعم التوجه في إقامة دولتين قابلتين للحياة شمالا وجنوبا، وسلام دائم بين الدولتين – الشمال والجنوب – وقضايا الديمقراطية والسلام الشامل في شمال السودان، كما التقى الوفد بمساعد الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات حفظ السلام، اتور كاري، وبحث معه مستقبل عمليات حفظ السلام في شمال السودان وقضايا المنطقتين – النيل الأزرق وجنوب كردفان – وإقامة سلام دائم بين الشمال والجنوب، وتأتي التحركات في وقت بحثت فيه الخرطوم مستقبل أكثر من 10 آلاف من عناصر بعثة حفظ السلام في السودان (يوناميس)، حيث يفترض إنهاء مهمة القوات الدولية في شهر يوليو (تموز) المقبل بإعلان دولة السودان الجنوبي، لكن جوبا طلبت بقاء القوات داخل أراضيها لحماية تسرب ميليشيات من الشمال حسب زعمها، وعقدت مسؤولة عمليات حفظ السلام في الأمم المتحدة مارغريت كيري، مباحثات مع وكيل وزارة الخارجية السودانية السفير رحمة الله محمد عثمان، في الخرطوم حول مستقبل وضع بعثة حفظ السلام في السودان (يوناميس)، وأكد المسؤول السوداني التزام بلاده وحرصها على دعم استقرار الدولة الوليدة في الجنوب، ومد يد العون لتعزيز وجودها المادي والمعنوي، واعتبر أن «استقرار جنوب السودان يساعد على استتباب الأوضاع وتعزيز الاستقرار في السودان الكبير وفي المحيط الإقليمي على حد سواء»، فيما قالت مسؤولة قوات حفظ السلام في المنظمة الدولية «إن الأمم المتحدة ترحب بأي قرار تتخذه الحكومة السودانية حول مستقبل البعثة الأممية في السودان»، وأمنت «على أهمية عقد الحوار الدارفوري – الدارفوري»، وأعربت عن استعداد الأمم المتحدة لدعم آليات ووسائل هذا الحوار، وأشارت إلى أهمية أن يعقد الحوار في التوقيت المناسب لدعم عملية السلام والاستقرار في دارفور.

الشرق الاوسط

تعليق واحد

  1. وحذر مستشار الرئيس السوداني مصطفى عثمان إسماعيل، حكومة جنوب السودان من أن الخرطوم لن تصمت.
    انتهى
    والله ما ظل فى الخم غير ممعوط الذنب.

  2. ده الكنا خايفين منه
    32 مليشيا مسلحة ديل ضربوا الرقم بتاع متمردى دارفور
    نحن نريد الاستقرار للجنوب لاننا نعلم كل شى يحصل فى الجنوب
    ينعكس على الشمال وبتالى يسود عدم الاستقرار

  3. I was sure that will happen.. The death toll of the south will be in millions and only the thieves will make use of this weak new country of the south. The thieve will carry on sealling the fortune of the southerner under the cover of (Defence and safety budget) and the southerner will continue to be under the poverty line and their situation will be worse than before. But at the end of the day this is their own chice. Let them eat the fire which they chose :lool: :lool: :lool:

  4. قالو ليكم يا ابان كروش ياالفهمكم قدر النسوان والبنزين والجاز
    الجنوب لو اتفصل يا الحيوانات الحرب بتتنقل للشمال وما عادت
    تتواصل في غابات الجنوب
    وامريكا واسرائيل الماعندكم مانع ترقدو ليهم ديل حا ينقلو الحرب
    للشمال يا طير
    والشبع الشاغلكم والخايفين افوتكم بكره بتجي امريكا بتطرشكم الحرام وتمرقو
    تمسح بيهو فيللكم والكبريين العاجبنكم اللي الواحد منهم ممول مرتين ومغطينو بفقه الستره
    حا تتسترو لمتين تفتكرو؟
    يخسي عليكم من وعكة امه
    يخسي علينا من متحملون اغبياء

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..