الدبلوماسيون السودانيون : أين الولاء للوطن في زمن الحرب؟

زهير عثمان حمد
في ظل الصراع المسلح الذي يمر به السودان ، برزت أدوار غير تقليدية لبعض السفراء السودانيين السابقينة. فإلى جانب الدبلوماسيين الذين يعملون بجهد لوقف الحرب وإيصال صوت الشعب السوداني إلى المجتمع الدولي ، هنالك فئة أخرى اختارت مسارات مختلفة ، قد تثير تساؤلات حول نواياها ودوافعها في هذه الفترة الحرجة.
بعض السفراء السابقين باتوا يعملون كمستشارين لجهات سياسية إقليمية أو مراكز علمية دولية ، حيث يستغلون خبراتهم الدبلوماسية ومعرفتهم العميقة بالشأن السوداني في تقديم المشورة والتحليلات لتلك الجهات. هذه العلاقات تضعهم في مواقع ذات تأثير ، وربما تسهم في تشكيل السياسات الإقليمية والدولية تجاه السودان. ولكن ، في ظل الوضع الراهن ، يتساءل البعض عما إذا كانت هذه الأدوار تخدم مصالح الشعب السوداني أم أنها تخدم أجندات خارجية؟ .
كما أن بعض هؤلاء السفراء لم يكتفوا بالعمل الاستشاري ، بل قاموا بتأسيس أو الانخراط في منظمات طوعية تعمل في مناطق الصراع . هذه المنظمات ، رغم دورها الإنساني المهم ، قد تصبح أحياناً وسيلة لتعزيز نفوذ هؤلاء السفراء وتأمين مواقع مستقبلية لهم في الساحة السياسية السودانية ، خاصة إذا ما نجحوا في بناء قواعد شعبية أو شبكات علاقات قوية داخل وخارج السودان.
الأمر الأكثر إثارة للجدل هو أن بعض السفراء السابقين يُتهمون بمناصرة طرفي الصراع المسلح بشكل غير معلن ، بهدف تحقيق مكاسب سياسية بعد انتهاء الحرب . يسعى هؤلاء للوصول إلى مواقع سياسية بارزة أو ليكونوا البديل المدني الذي قد يُعتمد عليه في مرحلة ما بعد الحرب ، حين تحتاج البلاد إلى شخصيات تمتلك الخبرة والعلاقات الدولية لتقود المرحلة الانتقالية.
هذا التوجه يطرح أسئلة أخلاقية وسياسية معقدة: هل يمكن لهؤلاء السفراء أن يكونوا جزءاً من الحل إذا كانوا يسعون لتحقيق مكاسب شخصية على حساب معاناة الشعب؟ هل يمكن الوثوق بهم لقيادة البلاد في مرحلة ما بعد الصراع؟ أم أن دورهم الحالي يعزز من الانقسامات ويؤخر الوصول إلى السلام المنشود؟ .
بالمقابل ، فإن هذا الوضع يعكس تعقيد المشهد السوداني الحالي ، حيث تتداخل الأدوار وتتغير التحالفات بناءً على المصالح الشخصية والجماعية . ومع استمرار الحرب ، يظل من الصعب التمييز بين من يعمل حقاً من أجل مصلحة السودان ومن يسعى فقط لتحقيق مكاسب ذاتية.
بينما تواصل البلاد معاناتها من أهوال الحرب والجوع والنزوح ، يجب أن يُساءل كل من يملك تأثيراً أو سلطة حول دوافعه وأهدافه . فالمستقبل السياسي للسودان لا يجب أن يبنى على حساب تضحيات الشعب ، بل يجب أن يسعى الجميع للعمل من أجل السلام والعدالة والتنمية المستدامة.




ليه حاط صورتك مقززه
استاذ زهير انتهى زمن الغتغتة والدسديس مقالك فيهو كتير من المبهمات من هم هؤلاء السفراء اللذين يقفون مع طرفي النزاع اذا لديك معلومات مؤكدة او شواهد لماذا لا تذكر لنا اسماء على سبيل المثال.
من المعلوم ان السفراء الموجودين الان بالخدمة يقفون الي جانب النظام القائم ولكن من هم السفراء اللذين يقفون على الطرف الآخر؟ وماهي شواهدك على ذلك.
الاستاذ عمار يوسف ، من المعروف ان وزارة الخارجية اعتبارا من عام ٨٩ تمت تصفيتها تدريجيا وتم احلال الاسلاميين منذ ذلك التاريخ ، ليس فقط القناصل والسفراء بل من اصغر موظف في الارشيف ، بعد المفاصلة المشهورة وبعد طرد كل مؤيدي الترابي وهم كانو كثر ، تم تعيين او اعادة تعيين قناصل وسفراء من المخضرمين واللا منتمين ، والكرة الثانية كانت بعد الثورة مباشرة حيث تم تعيين بعض السفراء والقناصل من قبل مريم الصادق ، وبعد انقلاب ٢٥ اكنوبر تم فصل كثيرين من موظفي الخارجية لموقفهم الرافض للانقلاب ، فلذا من الصعب الان تحديد مواقف موظفي الخارجية لان اوضاعهم واوضاع عوائلهم في نفس معاناة كل الشعب
نقطة مهمة بعد انقلاب أكتوبر 25 تم إعادة جميع السفراء والدبلوماسيين اللذين فصلتهم لجنة إزالة التمكين.