صفا واحدا خلف الشقيق الأثيوبي! (1 من 2)

الإدارة المشتركة للسد يجب أن تشمل قناة السويس والتحكيم يجب أن تدخل فيه حلايب وشلاتين!!

نحن بالطبع لا نطلب من المشير عمر البشير أن يخلع عباءة التنظيم السياسي الذي ينتمي إليه، ولكننا نطالبه بأن يرتديها في هذه المرة تحت عباءة الوطن لا فوقها!! فقد أصبح من حقنا أن نتطلع إلى اتخاذ موقف قوي، ينحاز لمصالح السودان في مواجهة المصالح المصرية، إذا ما تناقض الأثنان!! ولن يتسنى ذلك، إلا بتشكيل حكومة كفاءات سياسية وتكنوقراط، يجتمع حولها الشعب السوداني، لتتخذ موقفا تاريخيا، تأخر كثيرا، يضع حدا لجميع التجاوزات المصرية في حق الشعب الأفريقي في كل من السودان وإثيوبيا، بعد كادوا أنيجعلونا نصدق فعلا أنهم أسياد ونحن العبيد. فالمثل الشعبي المصري يقول: “حبيبك اللي بحبك ولو كان عبد نوبي!!” ومن لديه أدنى شك في ذلك، فلينظر إلى ما فعلوه مع لاعب الزمالك النوبي شيكابالا!! وسامح الله (ستونا) ومن هم على شاكلتها بما يفعلونه فينا!

ولكن، ولأغراض التحليل، دعونا نتجاوز قليلا إساءات واستفزازات المصريين للشعب السوداني، ونحن بالطبع لا نقبل أي تفسير لذلك، مثل الذي يردده (عشاق مصر) في السودان، من أن السلوك المصري القبيح له علاقة بالشأن الداخلي المصري!!

على كل حال، بعد أن اكتشف (جهابزة) مصر متأخرين، وهم يتحدثون خلف أربطة العنق الأنيقة، أن لأثيوبيا من قوة النيران الصاروخية والجوية ما يمكن أن تحيل ديارهم إلى رماد، (سحبوا ناعم) وبدأوا يتحدثون عن القانون الدولي، والإدارة المشتركة، والتحكيم وما إلى ذلك. وهم يتمنون أن توافق إثيوبيا إما على الإدارة المشتركة للمشروع، أو الذهاب إلى التحكيم! (إيه العقل ده كلو؟؟)

ونحن بقدر ما نتمنى أن يحدث ذلك، درءا للحروب وويلاتها، نتوجه بذات السؤال إلى حكماء مصر، إن كانوا يوافقون على الإدارة المشتركة لقناة السويس، بحكم أنها تؤثر تأثيرا مباشرا على الحياة اليومية للإنسان في كل من السودان وإثيوبيا، في عهود السلم والحرب؟ بل، وهل يوافقون على الذهاب إلى التحكيم بشأن الخلاف حول مثلث حلايب الحدودي، كما ذهبوا إلى التحكيم مع اليهود حول طابا؟؟

وبالمناسبة، فإن السودان كان قد فتح دار الوثائق المركزية أمام المؤرخ القبطي المسيحي يونان لبيب رزق لأخذ الوثائق التي تثبت أن طابا مصرية، وهذه حقيقة للتاريخ، إذ لم تكن لديهم وثائق، والله يجازي اللي كان السبب!

بالطبع، نحن نهدف إلى تذكير المشير البشير بأننا مع عودة الإسلام، لكن دولة الخلافة لا يجب أن تقوم على أشلاء أبناء الشعب السوداني، فالشيخ العبيد ود بدر عند ما قال (ما في دين بدون عجين) كان يعني ما يقول، ويجب أن نأخذ الموعظة من أفواه أولئك العظماء!! لأن مشروع سد النهضة الأثيوبي هو (العجين)، وقد جاء الوقت الذي نفكر فيه في مصلحة البلد، لا أن نتبع عواطفنا وننساق وراء كلام معسول حفظناه عن ظهر قلب من جيراننا المصريين تجري به ألسنتهم عند الشدة، وينقلبون إلى ضده بعد زوالها، فيخرجوا سخائم نفوسهم المريضة التي تنضح حقدا وكراهية ما أنزل الله بهما من سلطان، (حلوين لسان وقليلين إحسان) وما أوقات رش الطائرات السودانية بالمبيدات في مطار القاهرة ببعيدة عن الأذهان!!

مصر (ضاعت) تماما بعد هزيمة 67، وأعادها الأزهري والمحجوب إلى الحياة. فلو لاهما لما وافق الملك فيصل على حضور قمة الخرطوم والتصالح مع جمال عبد الناصر، وتوفير الدعم المادي لإعادة تأهيل الجيش المصري المنهار ماديا ومعنويا، بعد إعادة نشره في السودان، فماذا كان الجزاء؟

أنكر المصريون أن تكون بقايا جيشهم المهزوم قد ذهبت إلى السودان لتكون بعيدة عن بطش الذراع العسكرية الإسرائيلية (الطرشاء)، بل تباهوا بأنهم إنما ذهبوا لحماية السودان!! يا أولاد الـ ……!! وهو غيض من فيض!! ثم بعد ذلك كله، تريدون منا أن نوافق على إعادة المصريين إلى الحياة مرة أخرى، بعد أن صعدوا إلى الهاوية ودخلوا (الكيس)؟؟ولنا عودة..

[email][email protected][/email]

تعليق واحد

  1. الأستاذ هشام عبد الملك.. عفيت منك يا الكلس.. ده الكلام الصاح.. أوافقك أنه لولا (صدق) نوايا السودانيين و(طيب) بل وحسن (نواياهم) لما قامت قائمة لتلك الجارة العدو.. ولمن؟ لنا نحن فقط دون سائر الأمم.. عجبي منهم، فإنهم عديمو الرجولة.. فنساؤهم لعوب… إلخ.. هذا قول صحابة رسول الله.. ويا لحكمتهم وبصيرتهم، فإن نساء مصر هن كذلك ((حتى اللحظة).
    سيدي.. أود أن أوجه سؤالا عبر هذه المساحة لكل السودانيين: ما الفائدة التي تودون أن تجنوها من دولة (تعاديكم) وشعب (يستحقركم).. هم أنكروا في تاريخهم أن بعانخي حكمهم ذات يوم، في حين نقر نحن (حسب مصداقيتنا) للتاريخ أن ملوكا مصريين حكموا السودان؟
    عزيزي الكاتب وأعزائي المتابعين.. يجب أن نوقف هذا العبث.. ويجب أن نعلم أن عدونا الاستراتيجي الأول هو تلك المسماة (مصر).. اللهم قد أسمعت.. اللهم فاشهد

  2. قال عمر بن العاص عن اهل مصر
    كبارهم اغبياء وصغارهم اذكياء
    نسائهم لعوب ورجالهم طروب
    تجمعهم الطبلة وتفرقهم العصي
    من دخل مصر ولم يزنى دخل الجنة

  3. ,لك التحبة با ابن الجزولي وقديما قيل اذا لم تنحي لن يستطع احد ان يصعد علي ظهرك فقد انحت كل الانظمة المتعاقبةعلي نظام الحكم في السودان في وجه التسلط المصري علي مر العصور حتي بانت حدبةواضحة في مشوايرنا الي الشمال نتكئ فيها علي عصاة خيبة ساستنا في علاقتنا بالفراعنة ويحضرني هنا قول الخبير سلمان محمداحمدوالذي ذكر بان ما قدمه السودان لمصر من تنازلات لم يقدمة اي بلدفي المعمورة علي مر التاريح لبلد اخر واتفاقيات مياه النيل شاهد علي ذلك فقد اخذت الحدبة شكل الكرسي من فوق ظهرنا ووجدت مصر نفسها تمتطي صهوة ساسته وتوجه رسنه كما يحلو لها وهي تعلم علم اليقين بان الشعب لن يسكت علي هوان حكامه لذا فقد عملت علي قطع كل الطرق التي تودي الي التغيرفي السودان وساندت كل الانظمة الكتاتورية وؤاد كل صحواته الديمقراطية وما بجيب سيرة الجنوب علي حد قول القدال حتي لا تفقد مكاسبها في السودان وهي تعرف جيدا ان ليل الظلم قصير وان لا يضيع حق وراه مطالب
    وقد تستغرب مصر بان رغبات الشعب السوداني قد مالت في اتجاه معاكس لمصب النيل وانحاز للمنبع كما تسال احد الكتاب المصريين هل تخلي السوادن عن مصر وانحاز الي اثيوبيا فنقول له بالفم المليان نعم وقد رفضنا سابقا ان نكون احسن الافارقة واخترنا اسوأ العرب ولكن الان بعد عرفنا عرب مصر سوف نرضي ان نكون اسوأ الافارقة ودعنا من العرب العاربة وسوف نمارس القرف السياسي ولانخشي من احد فقط علينا ان نتخلس ممن هم متمصرنيين مصاورة واشباه مصاورة والذين فرطو في حقوق ابناء جلدتهم بكل عباءتهم وجلودهم

  4. مقال تعبان من الناحية العسكرية هزمت اريتريا وهي الدولة الصغيرة زات عدد السكان

    القلة هزمت دولة الحبشة عندما كانت قوية وتحررت اريتريا واندحر اخر جندي اثيوبي من

    اريتريا ومات من الأحباش الملايين في تلك الحرب الطويلة حتي dna المراءة الحبشية

    صار لايولد الا نساء خوفا من ان ابناؤهم سيقتلون في حرب اريتريا

    فهل ستطيع اثيوبيا مقاتلة مصر لننتظر ونري لمن تكزن الغلبة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..