( في زول بيستفتوه في بلدو؟)

** قبل أن يستفيق الرأي العام بالسودان وجنوب السودان من صدمة إغلاق أنابيب البترول، ها هو باقان أموم يظهر على مسرح الأحداث و( يكمل الناقصة)..وليس في الأمر عجب، فالحماقة هنا هي الوجه الآخر للحماقة هناك، أو هكذا سوء حظ البلدين ..المهم، باقان كان قد إختفى من مسرح الأحداث طوال الأشهر الفائتة، ليس طوعاً، بل أمواج السياسة هناك – كما حالها هنا – غير مستقرة، أي ترفع البعض إلى السطح ثم تغطس البعض الآخر، ثم العكس، حسب رياح أجندة المجموعات المتصارعة وقربها وبعدها من الرئيس..بقان كان من الذين غطستهم أمواج سياسة الأشهر الفائتة لحد إشتياق وسائل الإعلام لتصريحاته، ولكنه ظهر بعد خطاب البشير – الذي رفع سعر الدولار – ربما ليقود البلدين إلى (صدمة أخرى)..وهو كذلك دائماً، إذ لا يقل خيراً ينفع البلدين ..وهكذا البعض (هنا أيضاً )..!!

** يقول باقان، وكأن منطقة أبيي إحدى مناطق المريخ : ( يمارس السودان التطهير العرقي ضد الدينكا في أبيي، وشرع في توطين غير المقيمين، يرفض إجراء الإستفتاء في إكتوبر القادم بدون مشاركة قبيلة المسيرية)، هكذا يشعل عود الثقاب..هو يعلم، وكذلك حكومته، ثم المجتمع الدولي، أن منطقة أبيي مراقبة من قبل القوات الإثيوبية التي إقترحها وفد حكومة الجنوب، وإن كانت هناك ثمة تطهير عرقي – كما يتوهم باقان – فأصابع الإتهام يجب أن تشير إلى القوات ذات العدة والعتاد المكلفة بالرقابة والمنتشرة – حسب المقترح الجنوبي – في طول المنطقة وعرضها، وليس إلى السودان..وإن كان باقان يسمى حادثة إغتيال سلطان الدينكا نقوك كوال دينق بالتطهير العرقي، فالحادث المؤسف – والمدان من قبل كل الجهات السودانية بما فيها إتحاد المسيرية – لم يحدث على أرض أبيي المتنازع عليها، بل على أرض سودانية بعد أن توغل السلطان وأفراد قوات الرقابة شمالاً..هذا السلطان كان محباً للسلام والتعايش السلمي وداعياً لهما، وما جاء به إلى حيث ديار الجناة إلا سوء تقدير بعثة الرقابة للأمور، فلماذا يلون باقان هذه الحقائق .؟؟

** أما إجراء الإستفتاء في إكتوبر بدون مشاركة المسيرية، فان نجوم السماء أقرب إلى أرض أبيي من حدوث هذا الإستفتاء..نعم، حتى ولو وافقت الخرطوم على تحقيق حلم باقان، فلن يتحقق الحلم على أرض الواقع بأبيي .. والكل، بما فيهم باقان، يعلم أن أبيي لم – ولن – تحميها سلطة رسمية، بل كانت – ولاتزال وستظل- محمية بسلطة شعبية ذات شوكة..أبيي تختلف عن حلايب وفشقة، إذ هي لا تعتمد على سلطة الخرطوم بحيث تكون سودانية، ولو إعتمدت عليها لصارت ( جنوبية) أو (يوغندية)..فالمسيرية هي السلطة هناك، ولاتزال ترفض إجراء الإستفتاء (من حيث المبدأ)، لا في إكتوبر ولا في إبريل، ولايزال لسان حال أهلها يسأل عند ذكر أمر الإستفتاء : (في زول بيستفتوه في بلدو؟)، أوهكذا موقف المسيرية من قضية أبيي، وهذا ما يؤرق حكماء البلدين والمجتمع الدولي..!!

** ومع ذلك، يتمادى باقان في إستفزازهم ويطالب بإقصائهم ويصفهم بغير المقيمين – ويجردهم من حق المواطنة – ليس لأنهم أجانب، بل لأنهم رعاة..فليلعب باقان بالنار مع سلطة الخرطوم كما يشاء، إذ تلك سلطة لها في تلقي الهزائم والإساءات ( تاريخ )..أما اللعب مع المسيرية بوصفهم بغير المقيمين، مصحوباً مع حلم إبعادهم عن الإستستفاء، قد يشعل ناراً في تلك المنطقة وتتجاوزها بحيث لن تسلم منها ( الخرطوم وجوبا)، وربما هذا ما يريده باقان ليظهر (أكتر من كده)..فالرجل، كما زعماء منبر السلام العادل، لا ينشط إلا في مناخ الحرب .. المهم، كثيرة هي كوارث نيفاشا على أهل السودان، وإحداها أن تستفتيك دولة أجنبية حول ملكيتك لأرضك، ولهذا للمسيرية حق ( التساؤل)..!!

تعليق واحد

  1. الاستاذ الطاهر ساتي، تحياتي إقرأ قرار لجنة التحكيم في لآهاي الملزم والنهائي مرة أخري ستجد التأويل، هيئة التحكيم الذي عٌرض امامها الملف برضا ومباركة الحكومة ومن حر مالنا وبالعملة (المستحيلة!).
    ثم اي قبيله هذه التي مهما قويت شوكتها تستطع أن تقف في وجه دولة؟؟!، إنتهي عهد شوكة الجواد والفارس المغوار التقلدية منذ عهد المهدية، هذا زمن الدوشكات والتكنلوجيا، إلا إذا أردت الحديث عن حرب بالوكالة، الحكومة في الخرطوم توفر “الحديد والبلي” وعدة الشغل” وللمسيرية الموت، المسيرية الذين فشلوا في إنتزاع وظيفة (طباخ) مع وافر التقدير الاحترام، يأتي لنوبته بالطائرة من الخرطوم، ثم يعود، بينما هم اهل الثروه في رواكيب البؤس تقتلهم المسغبة ولا يجدون شروى نقير، الإستفتاء وشروطه ليس من بنات أفكار باقان الإستفتاء وشروطه خرج من رحم لآهاي التي ذهب اليها النظام بساقيه!!… فخرج بحق الرعي للمسيرية، والارض لدينكا نقوك، والكل كانوا فرحين!!… حيث كان حينها النفط هو الهم وليس المسيرية بل ما أنتجته الطبيعة من روث أبقارهم والبقايا العضويه عبر السنين ، وهذا هو الفرق بين حلايب والفشقةوضفتي وادي هورن أنه (الاويل) الذهب الاسود وليست شوكة المسيرية…. ودي

  2. وكاني اقرأ في الانتباهة – صحيح العقل الباطن غير مامون من باب انه طال الزمن او قصر سيفضح صاحبه شيئ مؤكد – شيل شيلتك يا ساتينتود من مرض الباقان فوبيا والذي الحقك باسحاق والخال الرئاسي !!!

  3. يا أخى الطاهر حاول أن تنظر إلى الصورة بزاوية منفرجة فإذا إستثنينا السلطة الحاكمة، وهى بحق مستعدة لتسليم أبيى للجنوب اليوم قبل الغد، فموقف المسيرية ليس بأفضل من موقف المؤتمر الوطنى،، بالله شوف وأحسب كم لسان يتحدث بالنيابة عن هذه القبيلة وكلهم ليسوا على قلب رجل واحد،، بالإضافة راجع تاريخ مواقف أبناءهم الذين يتقلبون فى سلطة المؤتمر الوطنى يتاجرون بحقوق أهليهم من أجل مناصب وظيفية،، هل تذكر ما قاله الدرديرى عندما عاد من لاهاى (حصلنا على مناطق البترول)،، أما المشكلة الحقيقية القادمة فالمسيرية لا يمكنهم محاربة دولة الجنوب إلا إذا أرادوا الإبادة بمباركة المجتمع الدولى،، لقد كان بإمكانهم معالجة القضية بطريقة أفضل بالإبتعاد عن المؤتمر الوطنى لكنهم باعوا أنفسهم للشيطان،، واليوم المجتمع الدولى يصطف مع رأى الجنوب والإتحاد الأفريقى والأمم المتحدة بينما المسيرية لا نصير لهم حتى المؤتمر الوطنى،،،،،

  4. ومنذ متى اصبح الدفاع عن ارض سودانية شأن يخص المؤتمر الوطني ياهؤلاء , ام ان عدائنا للمؤتمر الوطني اصبح على حساب ارضنا واهلنا؟؟؟ …..

    ابيي سودانية حتى يرث الله الارض وماعليها.

  5. لا حولا ولا قوة الا بالله
    هل معظم المعلقين من الجنوب ؟
    الموتمر الوطنى هو مرض زائل مهما ادلهم ليله ولكن يجب ان تسجلوا بعضا من الوطنية !!!
    برافو الطاهر ساتى فهو الوحيد الذى يقارع لصوص المؤتمر الوطنى فى الوقت الذى يختبئ معظم المعلقين وراء اسماء مستعارة خوفا ورعبا!!!

  6. ومنذ متى اصبح الدفاع عن ارض سودانية شأن يخص المؤتمر الوطني ياهؤلاء , ام ان عدائنا للمؤتمر الوطني اصبح على حساب ارضنا واهلنا؟؟؟ …..

    ابيي سودانية حتى يرث الله الارض وماعليها.

  7. انت رجل شجاع وصاحب كلمة تقف مع الحق ياساتي
    نفس هؤلاء الذين يشككون في مصداقيتك اليوم عندما تضيع ابيي او كوستي او غيرها ستجدهم يتقدمون الصياح متهمين الحكومة بالتفريط فيها بينما ساهموا هم انفسهم بمعاويلهم كناية في النظام الحاكم في تسهيل مهمة اعداء الوطن لسرقته
    هؤلاء حقيقة هم الاعداء الحقيقيين للوطن اكثر من اعدائه الواضحين،
    اختيار الجنوب للاستفتاء في اكتوبر لا اظن يغفل مقصده ومآربه شخص واعي!
    الشركات الامريكية الطامعة في ابيي لم تخفي مقاصدها وباقان متهم في نفس قضية بيع اراضي ابيي قبل حتى استفتاء الجنوب بالاستقلال واصدرت الشركة المعنية المشترية تقريرا وقتها بالسعر الذي دفعته وقالت ان الجنوب سيستقل على عيك ياتاجر وطبيعيا من يدفع بلايين الدولارات لايصعب عليه دفع بعض الدراهم للخونة وشراء زمم هذه الضفادع والغربان لتسمعنا نعيقها
    نعم لا احد يستفتى في أرضه والذي لايموت دون ارضه وعرضه لايستحق الحياة
    ولبعض معلقي الشتات ان يعوا ان المسيرية لم يفضلوا حياة اللجوؤ وصفوف الاغتراب عن الارض ولكنهم حموا مجبرين الخطوط الامامية للارض والعرض بل العرض الذي تركتموه خلفكم واخترتم طعنهم من الخلف متوهطين مجالسكم امام اجهزة حاسوبكم من دول الشتات معتقدين انكم تقارعون الحكومة
    حسرة على وطن يجمعنا وامثالكم

  8. ( فليلعب باقان بالنار مع سلطة الخرطوم كما يشاء , اذ تلك سلطة لها في تلقي الهزائم و الاساءات ( تاريخ ) …. لو لم تقل سوي هذه الجملة يا ساتي .. لكفاك فخرآ ان تظل اشجع صحفي سوداني ينافح حاكمه و يقول له بالفم المليان لقد اخطأت .. و دمت معافي .

  9. اعتقد ان باقان يعلم جيدا” ان كلامه هذا لا يعدو ان يكون من باب المزايدة السياسية وذلك ان اهلنا المسيرية وكما خبرناهم جيدا هم اناس حرب ومستعدين ان يموتو فى بقرة واحدة حتى يفنى اخر طفل لديهم وهذا هو سبب عدم اثارة دينكا نقوك للمشاكل مع اخوانهم المسيرية منذ عهد سلطانهم دينق مجوك وعاشو طول السنين الفائتة فى تعايش تام . رحم الله السلطان دينق مجوك والناظر بابو نمر لقد كانا زعيمين بحق وحقيقة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..