أهم الأخبار والمقالات

السودان في عين العاصفة: اتفاق هجليج.. الدعوة السعودية.. وتحولات المشهد السياسي

عبد الحافظ سعد الطيب

يتجه السودان نحو مرحلة دقيقة وحاسمة بعد اتفاق هجليج الثلاثي، في ظل دعوة رسمية تلقاها رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان من القيادة السعودية، وسط تفكك التحالفات المدنية وانقسام تنظيم الحركة الإسلامية، وحوادث غامضة للطائرات، وتحركات محتملة لحركات دارفور. المشهد الحالي يطرح سؤالًا محوريًا: هل سيكون السودان على مشارف الانفراج أم الانفجار؟

 اتفاق هجليج الثلاثي وتأثيره على المشهد

الاتفاق يعيد ترتيب التحالفات السودانية ويعيد تعريف قواعد الحوار الداخلي.

قد يدفع الأطراف المختلفة إلى الجلوس على طاولة التفاوض بجدية أكبر.

يجعل القوى السياسية والإقليمية أكثر حضورًا وتأثيرًا في القرار السوداني.

السعودية تبدو كطرف محوري في تثبيت الاتفاق وربطه بمصالح إقليمية أوسع، سواء في الأمن البحري أو ملفات المنطقة الكبرى.

 الدعوة السعودية للبرهان: بعد دبلوماسي حساس

تلقي البرهان دعوة رسمية للزيارة إلى الرياض لم يُصدر بشأنها إعلان رسمي حتى الآن.

الزيارة قد تحمل أهدافًا متعددة:

تثبيت الاتفاق الثلاثي وضمان التزام الأطراف به.

إعادة وضع البرهان في مركز التوازن بين القوى الداخلية والإقليمية.

إرسال رسائل سياسية ضمنية للأطراف الأخرى حول شكل المرحلة المقبلة.

لكن غياب التفاصيل الرسمية قد يشير أيضًا إلى وجود شروط أو مفاجآت سعودية لم تُعلن بعد، ما يجعل الموقف حساسًا للغاية.

 تنظيم الحركة الإسلامية: انقسام داخلي وصراع النفوذ

التنظيم لم يعد كتلة واحدة، بل أصبح شبكة من الفصائل المتنافسة.

بعض هذه الفصائل يسعى إلى إفشال أي محاولة لوقف الحرب، معتبرة استمرار النزاع أداة للهيمنة.

استخدام الاغتيالات والتصفية الداخلية يظل أداة رئيسية ضمن أساليب السيطرة.

تفكك التنظيم يزيد من احتمالية المبادرات الفردية أو الفصائلية، ما يجعل المشهد أكثر حساسية وعدم استقرار.

 حوادث الطائرات: هل نحن أمام تصفيات سياسية؟

غياب الإعلان الرسمي عن سقوط طائرة اللوشن في بورتسودان يثير علامات استفهام حول:

احتمالية تصفية قيادات أو إرسال رسائل ضمنية داخل المؤسسة العسكرية.

احتمال أن تكون الحوادث المتكررة للطائرات التي تسقط بخلل فني مرتبطة بالصراع على النفوذ.

هذا يضيف طبقة إضافية من عدم اليقين الأمني على المشهد السياسي.

 حركات دارفور: إعادة الاصطفاف محتملة

حركات مثل مناوي وعقار تتأثر مباشرة بالتحولات الإقليمية، وخاصة الاتفاق الثلاثي والدعوة السعودية.

قد تغير مواقفها بسرعة إذا شعرت بأن مصالحها مهددة أو يمكن استغلالها.

أي تغيير في مواقفها يمكن أن يعيد تشكيل خطوط الجبهات العسكرية والسياسية في دارفور ويزيد من التعقيد.

 التحالفات المدنية واللجان: بين التفرج والمبادرة

بعد تفكك التحالفات المدنية، ظهر تحالف صمود قمم، تحالف تأسيس، وتحالف التغيير الجذري، إلى جانب لجان المقاومة.

السيناريوهات المحتملة للتحالفات المدنية تشمل:

1. المراقبة والتحليل فقط: كما في تجربة نيفاشا، تقبل التحالفات بدور المراقب مع محدودية التأثير.

2. المبادرة والتأثير: التحرك السياسي المباشر، الضغط على الجيش أو الحكومة، وفرض جدول سياسي عبر التنسيق مع المجتمع المدني والدولي.

3. المبادرة الرمزية للقضايا المصيرية للشعب السوداني وإيقاف الحرب: رغم ضعف القدرة الحالية، يمكن للتحالفات المدنية أن تحاول عقد مؤتمر شعبي واسع يجمع كل الفاعلين المدنيين والسياسيين لمناقشة القضايا المصيرية للشعب السوداني، وطرح مبادرات ملموسة لوقف الحرب وفرض جدول سياسي يضمن المشاركة المدنية في القرار.

العوامل المؤثرة في الاختيار تشمل التهديد الأمني، الدعم الإقليمي والدولي، ضغط المجتمع الشعبي، وقدرة التنسيق الداخلي.

 المشهد الكلي: بين الانفراج والانفجار

المؤشرات الحالية تشير إلى أننا أمام منعطف حاسم، يجمع:

اتفاق إقليمي ثقيل وعودة رسمية للدور السعودي

تنظيم إسلامي منقسم وخطر في لحظات التحول

حوادث طائرات غامضة تحمل شبهة التصفية

حركات دارفور متحركة وقابلة لإعادة الاصطفاف

تحالفات مدنية قد تتراوح بين المراقبة، المبادرة، أو السعي لعقد مؤتمر للقضايا المصيرية وإيقاف الحرب

النتيجة المحتملة: مشهد قابل للانفراج إذا توفرت الضمانات والضغط السياسي، أو الانفجار إذا تصاعدت التوترات أو لم تتحرك الأطراف المدنية بشكل فعال.

‫10 تعليقات

  1. كل الامور تتجه نحو لا للسلام ولا للحرب
    يجب أن يظل الوضع علي ماهو عليه
    المناطق والتي يسيطر عليها الجنجويد والتي تمثل حواضنهم في غرب كردفان وجنوب وشرق دارفور حلال عليهم ويجب ألا يتخطوها ,
    المدن والمناطق والتي يسيطر عليها الجيش علي الشريط النيلي ( النيل الابيض والأزرق) و شمال وجنوب كردفان يجب تامينها والوقوف عندها ولا يتخطاها
    يجب ترتيب الاتفاق والتفاوض علي هذا الاساس

  2. يا حالتك يا جريمو العايقي ( كيمو الشايقي) انت قايل ده على كيفك ! ؛ يا زول الحيحصل سلام كامل ودائم ستنفذه القوى الدوليه خصوصا السعوديه وامريكا والدليل على ذلك ملف السودان الان في يد ترامب بتوصية السعوديه ، لان الدولتين النافذتين تريد السلام لحماية وحفظ مصالحها في وقف الحرب والمصالح هي ابعاد ايران و روسيا من حوض البحر الاحمر، وضع الدوله السودانيه تحت سلطة حكومه مدنيه تحافظ على مصالح هاتين الدولتين ومعهما دول اخرى ، ابعاد العسكر من السلطه لانه اتضح بما لايدع مجال للشك انو العسكر مؤدلج ومهيمن عليه تحت نظام اسلامي متطرف يتحالف مع اعداء هاتين الدولتين ومعهما بعض الدول الذين يضربون مصالحهم في الشرق الاوسط وحوض البحر الاحمر ، تامين التجاره الدوليه عبر نظام مدني موالي لهذه الدول خصوصا عبر حوض البحر الاحمر ؛ والدليل على انو السيناريو للازمه السودانيه اللي حيتحقق و هو السلام و ايقاف الحرب بعد ان التزم ترامب باخذ ملف هذه الازمه؛ وما تحلم انو يحصل تقسيم للدوله السودانيه لانو الرباعية قد التزمت بسيادة الدوله السودانيه ووحدتها …

    1. يا حسن اسماعيل خليك راجل واقعي
      الكلام البتقول فيهو ده ما ح يحصل
      والمواطنين اليوم خرجوا في تظاهرات وأكدوا وقوفهم مع القوات المسلحه ولن يتنازلوا عن كلمة ( بل بس) ومافيش تفاوض مع من سرقوهم و قتلوهم واغتصبوهم
      يبقي يا اخوي لازم تقتنع بحكاية التقسيم دي وفصل مناطق حواضن الجنجويد من الدولة السودانية ‘ والكلام ده ح يجنبنا إراقة الدماء من جانبنا و جانبهم
      لأن المواطنين ما ح يختوا يدهم في يد الجنجويد مره اخري حتي ولو انطلقت السماء علي الارض

      1. افو يا الشايقى يا سليل الاتراك اتترك وطنك وشرف لمن هو من الشتات ؟؟؟؟؟ يا خسارة الاوطان التى تترك للاخرين بدون دماء ممزوجة بارث الاجداد …..من اين انت يا هاؤلاء المباطحة المنكسرين يا اضداد الطبية ؟؟؟؟ نحن كاشاوس حدنا اى منطقة قاتلو فيها اجدادنا المستعمر البغيض امشى اقرا التاريخ وتعال يا ايها المسودن وسنطبق السماء بالارض لنكبح قلنا ولن تنطلق السماء على الارض الى قيام الساعة ….وبدانا فى حشركم الحشر العظيم ونقومكم بالبل العظيم

    2. التحية لك اخ حسن اسماعيل وللاخ كيمو الشايقي.
      تعجبني مداخلاتك اخي حسن وبالمقابل سبق لي وان دخلت في الكثير من المساجلات مع الاخ كيمو الشايقي.
      ارسلت قبل ايام تعليقي على موضوع شبيه بهذا الموضوع ولم يتم نشره وسوف اعيد نشره لانه يصب في نفس الاتجاه.

      “اتفق معك تماما اخي حسن اسماعيل. لن يكون هنالك اى مكان في المستقبل للكيزان ولصنيعتهم الدعم السريع. ظللت اخاطب الاخ كيمو الشايقي لمدة غير قصيرة لأني حاسس بأن الرجل قلبه طيب ولكنه مخدوع. لقد فصل الكيزان الجنوب الحبيب اعتقادا منهم بأن ذلك سوف يحل المشكلة. وكان انفصال الجنوب كارثة على نظامهم المجرم لان بإنفصال الجنوب ذهب النفط وتهاوي الاقتصاد واستمر الحال يتدهور حتى سقوط النظام في ثورة ديسمبر العظيمة. ما لا يفهمه الاخ كيمو ان انفصال دارفور وكردفان اذا تحقق – وان شاء الله لن يتحقق – لن يحل المشكلة. ولأن الكيزان يعرفون جيدا ان سياساتهم ستؤدي الى تقسيم السودان خرجوا علينا ب “مثلث حمدي” قبل ان يخطر على بال احد وقوع حرب مثل الحرب اللعينة المدمرة الجارية حاليا. العدالة هي المفتاح لكل كل مشاكل السودان. العدالة هي التي ستودي الى توحيد السودان من جديد والظلم هو الذي سيؤدي الى تقسيم وتجزئة هذا البلد الطيب. سوف تضع هذه الحرب اللعينة اوزارها بإذن الله وسوف تقوم دولة المواطنة التي يجد فيها كل سوداني نفسه وليس دولة اصحاب العلل النفسية من اصحاب اوهام التفوق الديني والعرقي والثقافي. الحل يكمن في جلوس الكل على طاولة المفاوضات وابعاد الجيش من السياسة وتنظيفه من الكيزان وابعاد الكيزان من الحياة السياسة ومحاسبتهم على كل الجرائم التي ارتكبوها في حق الوطن. وقتها سوف ينهض الوطن. هذا هو الحل.”

      1. الاخ ود كوستي تحيه طيبه
        نحن مع كل حل يحقن الدماء حتي ولو كان نتيجته تقسيم البلاد وابغض الحلال عند الله الطلاق , فإذا كان رأي الغالب من المواطنين هو لا للتفاوض مع الجنجويد وبل بس فما عسانا أن نفعل فإن اقرب طريق للحل هو تقسيم البلاد
        وخارطة السودان هي ليست قران منزل وحتي أن خارطة السودان هذه قد وضعها المستعمر ولم يضعها السودانيين فيجوز تعديلها إذا اقتضت الضرورة لذلك
        ولديك مثال فصل الجنوب , صحيح أن السودان قد فقد كثيرا من حقول البترول ولكن المواطنين من الجانبين ارتاحوا من الحروب والقتل والتشريد

      2. واضاف الي تعليقي يا ودكوستي أن الانفصال في الواقع الان قد حدث وذلك لأن الجنجويد بعد هروبهم و احتلالهم جنوب وشرق وشمال دارفور وغرب كردفان لم يستطيعوا التقدم اكثر من ذلك والبعد عن حواضنهم الاجتماعية وفي المقابل الجيش من الناحية الاخري لم يستطع التقدم والارتكاز في حواضن الجنجويد تلك والتي سيطروا عليها , وعليه إذا تم الاتفاق علي وقف إطلاق النار بين الجانبين فقد يصبح هذا التقسيم واقعا حتي و لو لم يتم الإعلان عنه

        1. حلفتك بالله يا كيمو جيب خريطة السودان القديمة وانظر اليها جيدا وتأمل فيها. ثم تحول الى خريطة السودان الآن بعد ان انفصل منه الجنوب وتأمل فيها جيدا. وبعد دة اعمل خط جديد فاصل بين الدولة التي تنادي بقيامها والدولة التي تنادي بفصلها. ماذا تبقى من السودان اخي كيمو؟ ومن فعل الافعايل بالوطن ففصه وقسمه وجزأه؟؟ وكيف تضمن لي ان لا تعملوا نفس الشىء مع شرق السودان في المستقبل ومع سنار والنيل الازرق بحيث ينحصر السودان في جزء اصغر حتى من مثلث حمدي؟ اى نوع من البشر يرضى بأن يفعل بوطنه هكذا؟ اضحك كثيرا عندما ارى فيديو عمر البشير وهو يقسم بالله بأن يحافظ على الوطن – ووحدته وترابه الخ .. – كلها اكاذيب في اكاذيب. صدقني يا كيمو لو تفكك السودان لعشرة اجزاء حتى الجزء الذي ترتضيه كسودان لكم سوف تكون فيه مشاكل تفضي الى تقسيمه. هل انتوا متفقين؟ لا سوف تكون هنالك دولة احمد هارون ومن مع معه وستكون هنالك دولة ابراهيم محمود ومن معه. اتقوا الله يا رجل في السودان الذي استلمتوه صاغ سليم ودمرتوه وفتتوه وقتلتوا وشردتوا اهله. وما تفتكروا ربنا غافل عما تعملون. الحل ليس في البل ولكن في العدالة الحقة ودولة المواطنة التي يجد فيها كل سوداني نفسه.

          1. والله يا اخوي يا ود كوستي انا شخصيا اتخليت عن حكاية الحل في البل هذه لأنها أصبحت ليست لها قيمه وأصبحت غير مقنعاً بها,
            صحيح كنا زمان بنقول الحل في البل لما كان الجيش بيقاتل في الجنجويد وحدهم وكنا واثقين في الجيش انو ح ينتصر علي الجنجويد زي ما انتصر عليهم في الخرطوم والجزيرة….الخ ولكن الجنجويد الان لا يقاتلون لوحدهم ولكن معاهم دول تقاتل معاهم وتتنافس في تزويدهم بالسلاح والعتاد وده سبب تأخر الجيش في الانتصار عليهم وربما تأخذ هذه الحرب سنوات وسنوات.
            وبالنسبة لمسألة تقسيم السودان نحن لا يهمنا كثيرا حتي إذا انفصل السودان الي محافظات صغيره حتي لو كان في الشمال أو الشرق أو الوسط أو الغرب إذا كان ذلك من شأنه تجنيب البلاد والعباد إراقة الدماء وكان حلا لقطع حواضن الجنجويد الفاسدين من جسد الامه
            وانظر لما حدث في الاتحاد السوفيتي لما انفصل الي عدة دول والي يوغسلافيا السابقه ….الخ
            فإن الأمر ليس مستغرباً إذا حدث في السودان وكان قد حدث من قبل وكان شيئا لم يكن

          2. وإضافة إلى تعليقي السابق يا ود كوستي
            بالله عليك خاطبني كمواطن عادي يقول رأيه بكل صراحه ولا تخاطبني خطاب من ينتمي إلي تنظيم او اي جهة أخري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..