آمنة نصير: نطالب بمناصفة الزوجة في ثروة الزوج

القاهرة: أعلنت الدكتور آمنة نصير عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، وأستاذة العقيدة والفلسفة في جامعة الأزهر في حوار مع “إيلاف” تحديها للسلفيين في البرلمان، ورفض القوانين التي تخالف الشريعة الإسلامية، مؤكدة أنهم لن يجبروا المجلس القومي للمرأة على إصدار أو إلغاء أية قوانين، معتبرة أن الختان والخلع لا يخالفان الشريعة الإسلامية.

في حين رأت نصير أن النقاب بدعة، وإطلاق اللحية ليس فرضًا، كما طالبت بضرورة أن يحتوي الدستور الجديد على بنود خاصة للمرأة، ومنها أن يعطي للزوجة حق الحصول على نصف دخل الزوج وثروته بعد مرور 10 سنوات على زواجهم. وهذا ما جاء في نص حوار أجرته “إيلاف” مع الدكتورة آمنة نصير.

? هل هناك هجوم على التشكيل الجديد المجلس القومي للمرأة؟

هناك هجوم يقف وراءه الإخوان والسلفيون، نظرًا إلى عدم وجود ممثلين عنهم من الأخوات، وهذا ما قاله أحد قيادات الجماعة، فالإخوان يريدون “التكويش” (السيطرة) على كل مؤسسات الدولة. أما بالنسبة إلى السلفيين فلديهم موقف مني، ونحن في صدام، لأنني دائمًا أواجهم في أفكارهم ومعتقداتهم البعيدة عن صحيح الإسلام.

? ماذا عن تمويل المجلس ومصير المنح التي كانت تصله من الخارج؟

لم يناقش هذا الأمر بعد، ولكن رئيس الوزراء أعطانا الإستقلال التام في عملنا من دون وصاية، ووعد بتقديم الدعم المادي الكافي. أما بالنسبة إلى المنح الخارجية فأنا لا أعرف شيئًا عن ذلك، ولكن لن أسمح بإهدار المال العام، كما كان يحدث في الماضي، وسوف تنفق المنح في مجالها، وإلا تقدمت باستقالتي فوراً.

? هل سيطالب المجلس القومي للمرأة بحقوق خاصة للمرأة في الدستور الجديد؟

نحن نطالب باحتواء الدستور الجديد على نصوص صريحة تُعيد الحقوق إلى المرأة بعيداً عن القوانين “المطاطة” الحالية، ومن ضمنها تلك التي طالبت بها منذ أربع سنوات، كأن يكون ضمن الدستور بند يعطي الحق للزوجة في مناصفة دخل وثروة الزوج بعد مرور عشر سنوات من زواجهم، واعتبارها مكافأة على الخدمة التي قدمتها إليه على مدار تلك السنوات، وهذا الأمر سوف يساعد الكثير من الزوجات عند الطلاق، ليجدوا ما يساعدهم على الإنفاق من دون انتظار التسوّل من الزوج.

الأمر الآخر هو أن الزوج سوف يفكر أكثر من مرة قبل طلاق زوجته من دون سبب، فالمرأة تحتاج أن يعطيها الدستور الحق في عدم التمييز عند التقدم للوظائف العليا، وحمايتها اجتماعياً وثقافياً من الدعوات المتخلفة من قبل البعض بشأنها، ومن بينها أن أحد السلفيين يحرِّم وجود المرأة في مجلس علم.

? ما هي أجندة المجلس بشأن حماية المرأة اجتماعياً وثقافياً؟

نحن نطالب بتوفير بدل إعانة لخمسة ملايين امرأة عاطلة عن العمل، وكذلك الإهتمام بالمرأة المعيلة، والمطلقة، وتحرير المرأة من نظرة المجتمع إليها، عن طريق التوعية الدينية، وكذلك داخل مناهج التعليم.

فالمجلس السابق لم يفعل شيئاً، وكان يُطلق عليه مجلس الصالونات وديكور فقط لخدمة زوجة الرئيس.
النقاب

? ماذا عن القوانيين التي أقرّها المجلس السابق والمعروفة بقوانين سوزان مبارك؟

سوف تتم غربلة القوانين السابقة، ويجري استبعاد كل ما هو مخالف للشريعة، ولن يتم إقرار قانون مخالف للدين الإسلامي الصالح لجميع النساء، المسيحية قبل المسلمة.

ولكن القوانين التي تم إقرارها، ولا تخالف الشريعة، فلن تُمسّ، مثل: قانون تحريم الختان غير الموجود سوى في مصر، والسودان، واليمن، والنيجر، وكل دول العالم الإسلامي لا تطبقه، حتى إيران، والحديث الذي يعتمد عليه المنادون بالختان غير صحيح، وفقا لتأكيدات علماء الحديث.

أما بالنسبة إلى النقاب فهو عادة، وليس بعبادة، بل إن المرأة ملزمة بكشف وجهها حتى يطمئن إليها من يحدثها. وبالنسبة إلى إطلاق اللحية أيضاً فهو ليس فرضًا، بل إنه كان عادة في بيئة الرسول في مكة، وأنا أستغرب من تهديد ضباط الشرطة بإطلاق اللحية، فلا بد لهم من الالتزام بالقانون، فهو الفرض، وليست اللحية.

? وماذا بخصوص أزمة قوانين الطفل والخلع؟

هناك مشكلة في تطبيق هذه القوانين من قبل الشعب، وليس العيب في القوانين نفسها، فقانون الرؤية يحتاج فهم الحقوق الشرعية للزوجين في حالة الطلاق، وعندئذ سوف يطلع كل طرف على حق رؤية أبنائه ومن أحق بالرعاية.

وبالنسبة إلى قانون الخلع، فالمرأة أساءت استخدامه للأسباب السابقة نفسها، وهو التخلص من الزوج بأي شكل، ولكن الخلع متفق مع الدين، وليس فيه خلاف.

? هل يعاني المجتمع تغلغل الفكر السلفي؟

هذه كارثة، سوف تستمرفي مصر لمدة 25 عامًا، إلى حين إنقلاب الشعب عليها، بعد كشف الخطأ الذي كان يسير عليه، فقد تنهار الدعوة السلفية، ولكن الخوف من حدوث كارثة للبلاد خلال هذه الفترة.

? وكيف ترين أنه بالإمكان مواجهة الفكر السلفي؟

عن طريق وجود رئيس دولة قوي، وخروج الأزهر من الغيبوبة التي يعانيها، وأن يكون في مصر (200) ألف مسجد، كل ذلك سوف يساعد في محو الأمّية الدينية، وبالتالي وعي المجتمع بخطورة الفكر السلفي.

? وماذا عن الإخوان، هل هم قادرون على تحمّل مسؤولية إدارة البلاد؟

الإخوان مختلفون تمامًا عن السلفيين، لديهم الكوادر العلمية من التخصصات كافة، ولديهم خبرة كبيرة في العمل السياسي، وحصولهم على نسبة كبيرة من مقاعد البرلمان كان متوقعاً، إلى جانب أن فكرهم الديني معتدل، وهم قادرون على تحمّل مسؤولية البلاد إلى درجة كبيرة، ولكن أحذّرهم من سياسة “التكويش” (الهيمنة) حتى لا يطمعوا في السلطة.

? ما رأيك بقانون الأزهر؟

نحن نريد أزهراً على شاكلة الفاتيكان، المسؤول عن أكثر من مليار مسيحي، وكذلك الأمر بالنسبة إلى عدد المسلمين، والقانون الحالي إلى حدّ ما يعطي الإستقلال للأزهر، ولكنه ناقص، حيث إن لجنة هيئة كبار العلماء هي التي يعيّنها الشيخ، مما يكرّس مبدأ الموالاة مرة أخرى، فلا بد من فتح الباب للانتخاب من بين الأزهريين جميعاً، والأهم في استقلال الأزهر هو تحرير العقول والفكر الحالي.

? وهل يتوقع إختيار امرأة ضمن تشكيل هيئة كبار العلماء؟

من المستحيل اختيار امرأة ضمن التشكيل، لأن الموجودين الآن لا يؤمنون بدور العلماء من السيدات، بدليل أن مجمع البحوث الإسلامية لا توجد فيه امرأة منذ قيامه، فكيف ستكون المرأة في لجنة اختيار شيخ الأزهر؟.

? ما رأيك في الدعوات إلى ضرورة وجود رئيس توافقي؟

هذا كلام يثير الريبة فيمن يدعو إليه، فالرئيس التوافقي سوف يخدم المجموعة التي اختارته، وهذه خيانة للشعب وللثورة، وأنا أتعجب لمن يرفض أن يكون الرئيس المقبل ذا ميول إسلامية، فهل مطلوب لدولة مسلمة أن يكون رئيسها ذا ميول يهودية؟!.

ايلاف

تعليق واحد

  1. يا ولية شوفي لك شغلة انتي مفروض تديه من ورثة ابوك على التأبيدة الاخذها معاك

    كمان جاتنا قوانين النسوان

  2. يا ولية جاتك نيلة لما تنيلك كيف تقولى انك بترفضى القوانين التي تخالف الشريعة الإسلامية ثم تطالبى باعطاء الزوجة حق الحصول على نصف دخل الزوج وثروته بعد مرور 10 سنوات على زواجهم مش دا مخالف لشرع الله؟ المطلقة لها حق معروف فى الشريعة الاسلامية و ليس لها أى حق آخر غير ما فرضه الله سبحانه و تعالى، فهل أنتى أعدل من الله حتى تطالبى للمرأة بحق آخر؟ جاتك نيلة فى تطاولك على شرع الله.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..