أخبار السودان

ما بين نكبة برامكة الخليفة العادل … و سطوة تنابلة الغافل .

الخليفة العباسي هارون الرشيد و كان عهده مابين سنتي
(170و- 193هـ 786 – 809م)
والذي كان ورعاً وعادلاً ولم يكن غافلاً أو مستغفلاً بتطبيل من حوله ..بل رغم ما قيل فيه من محاولات تشويه حقبة حكمه وسمعته الذاتية .. فالتاريخ يقول أنه كان يحج عاما ويغزو عاما ويقود غزواته بنفسه .. ولم يكن يخشى في الحق ومجانبة الباطل في حكمه إلا الله وماكان مطارداً إلا من صحوه ضميره تجاه أمته.. فكان يتفقد أحوال الرعية متنكراً ليقف على حقيقة أمر معاشها وأمنها بنفسه .. فبلغت الدولة في عهده أوج قوتها وعظمتها، فقد قضى على الخوارج والعلويين، كما قضى على غارات الروم، ووصلت جيوشه إلى أنقرة (تركيا)، وتمتع بشهرة عالمية حيث اتصل بإمبراطور الصين، وتبادل الهديا مع الإمبراطور شارلمان بغرب أوروبا. .وفي عصره صارت بغداد مركز التجارة العالمية، وملتقى العلماء والشعراء والفقهاء من كل الأرجاء. ولما ازداد نفوذ البرامكة الذين استعان بهم وعين منهم الوزراء و لما خشي زيادة سلطتهم في الدولة، قضى عليهم، ويعرف سقوط هذه الدولة..
(بنكبة البرامكة)
). فالتجارب علمتنا حتى على المدى القريب من خلال الدول التي تبخر غرور سلطانها في حموة الربيع العربي الساخنة أ و في وقع حالنا الذي لا زال ماثلا بيننا أن اسوأ ما يقع فيه الحاكم هو أن يعتمد في تصرفاته حيال شعبه على ما يستقيه من معلومات يدبجها الذين يزينون له الأمور و ينهونه عن شغل باله بما يرون أنه دون مسئؤلياته .. وأنهم هم أكثر حرصاً على قضاء جوائج الأمة .. فيما هم يضللونه بإبعاده عن صورة الحال السيء.. وربما يهدفون الى توريطه بتلك الغفلة !
بأن يجعلوا أجنحة إ غتراره بما يراه قمة في العدل.. تتمدد للتحليق به عاليا ًفي فضاءات ذلك الخيال والوهم .. فيسقط من علوه فتكون تلك هي النهاية التي أرادها له منافقوه في الظاهر وهم يكنون له البغضاء في البطون !
فهل أدرك خليفتنا الذي لايرى في رقبة حكمه إعوجاجاً .. أن تنابلته هم أطمع بكثير من برامكة الخليفة العباسي الذين بلغ بهم التسلط أن دخلوا بين ولديه الأمين والمأمون بالفتنة .. ففطن الرشيد بوعيه المنير لما يهدف اليه أولئك الفرس.. فتغدى بهم قبل أن يتعشوا بعرش خلافته .. خشية أن تضيع هويتها وتذوب في نيران عباداتهم المجوسية !
أم أن غفلة مليكنا أعمق من غفوة شعبنا الطويلة .. فينتصر التنابلة من جديد على إرادتنا المجمدة في ثلاجات زمانهم .. وتتوه بقية هويتنا في رصة صفوف تنظيمهم الخائف من غضبة الأمة وليس من صحوة الخليفة النائم في خدر خداعهم له ..!

[email][email protected][/email]

تعليق واحد

  1. صفوف تنظيمهم الخائف من غضبة الأمة وليس من صحوة الخليفة النائم في خدر خداعهم له ..!اصدق تعبير!!!!وليس كل التنظيم بل الذين جييروا التنظيم لماربهم!!!!!!!!!!!

  2. صفوف تنظيمهم الخائف من غضبة الأمة وليس من صحوة الخليفة النائم في خدر خداعهم له ..!اصدق تعبير!!!!وليس كل التنظيم بل الذين جييروا التنظيم لماربهم!!!!!!!!!!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..