تصدير فرضية الرِيالة

أجزم ولا ـ أكاد ـ بأن هذي الحكومة الرشيدة في يقينها الذي لا يساوره أدنى شك ـ رِيالة تسيل على صدور الشعب ..ولعلها تردد مع كل تصريح كسيح تطلقه (سالت ريالة الناس جداول) والى وقتٍ قريبٍ كنت (بين.. بين) فيما يلي ريالة الخواجات والعالم حولهم في قناعتهم, وقد وسَّع القوم من دائرة تصريحاتهم ولعلهم ينتون تصدير الرِيالة السودانية ذات الجودوة التي تفوق المواصفة العالمية من حيث خام الرِيالة المحلية .
.. كنت أشكك في ذلك الى ان بدَّل الشك يقيناً أحدهم من منسوبي القوم في إفادة لفضائية البي بي سي(العربية)..الاستاذ محمد الحسن الامين مسؤول الدائرة القانونية بالبرلمان وهويدلي لبرنامج نقطة نظام أمس مساءً بقولٍ كما (الطير في الباقير) وقد تمحور السؤال حول ـ لماذا لم يتم إختيار شخصية قومية أو لأسوأ الفروض ـ شخصية من خارج الحزب الحاكم لمنصب رئيس الوزراء ..ودون تفكير يجيب الامين ..بـ(لأنو ـ بكري ـ شخصية ـ مقبولة ومجمعين عليه, فقاطعه مقدم البرنامج من هم المجمعين ؟ وقبل ان يتلجلج الامين عاجله المذيع ..(الزمن محسوب عندهم.. ما زي فضائياتنا الماهلة) بمهاتفة مواطن سوداني مقيم بالنرويج محيلاً اليه إجابة الامين, فضحك أخونا السوداني حتى أشفقت على أسنانه من التساقط قبل ان يدحض طامة منسوب الوطني بإجابة مقتضبة( هو نِحنا أجمعنا على الرئيس عشان نجمع على بكري!) وفي الإجابة مشهد الدبابات وهي تحاصر مبنى إذاعة امدرمان وقتها وـ القوميةـ فيما بعد بيان (ثورة) الإنقاذ وما تلاه من أيامٍ كالحات وساحات.فداءوعرس الشهيد وكله قد نسخه عرابهم ومنظِّرهم بعد المفاصلة الشهيرة.. والزارعنا غير الله…الى يوم الإجماع هذا …حقيقة أشفقت على مقدم البرنامج وتالله لو كان بمقدوري لمددت يدي ماسحاً عنه الريالة معتذرا بـ(أمسحا لينا في سَدُرنا دا.. و(أصلو بيك بلاك إتبلينا)
نحاول قراءة اضافة الامين خارج سياق الريالة لعلنا نجد للرجل ما يجفف به عرق
وليت الامين اكتفى بنقطة الإجماع بل مضى مبرراً المنصب الذي بروا به انفسهم دون الحواريين, الا انه (جلطا) والله بس بـ(المرحلة دي صعبة والحكومة لازم تسيطر على الموقف لمدة سنتين وان شاء الله في 2020 حيكون في نظام جديد).. الزول دا تاني قام جاب سيرة الريالة, نحاول جاهدين قراءة اضافة الامين خارج سياق الريالة لعلنا نجد له ما يجفف به عرق يتصبب, وبرغم صعوبة المرحلة التي لم يستفض في الشروحات نعينه بان حكومته إبتدرت حكمها في زمان صعيب حيث وجدت شعباً من العصر الحجري يَفرك جزوع الأشجار الخاوية ببعضها طلباً للنار, وشعبٌ كان يستحم بماء قراح وكذلك كان هو شعبٌ يستخدم مِسرجة الجاز والقطن المبروم عله يبدد بعض الظلمات بقبس خافت من ضي قبل الطفرة التي تلت وحرضت غناء البنات بـ(ضي الرتينة) كانت تلكم بداوة ما قبل الإنقاذ عاشها شعب جهول… قبل ان يجيء محمد الحسن الامين وحزبه الميامين ليخرجوا الناس من الضلال الى الهدى وقبل ان تأتي حكومتة الرشيدة بالكبريت والصابون أبو (ريحة)والكهرباء جات..أملوا الباقات.
ورب سؤال ساذج ينبري للامين بهل خلا حكم الانقاذ من سيطرة محكمة على العباد تركتهم كما الطير يغدو (مع النباه وما ضاقلو قوت الفاه)ليؤوب مساءً كل يتحسس مرقده وقد أذاقوه حصارا على حصار الامريكان ليكم تسلحنا الى يوم سلاح رفع العقوبات رهين الاشتراطات الخمس ومن ثم اعادتهم الى بيت الارهاب طائعين..فمالكم كيف تتوهمون ريالة سالت جداول وعليكم بمسح ما على صدوركم من رِيالة.
وحسبنا الله ونعم الوكيل
تشاهد غداً
غداً ان شاء الله نكتب عن امبراطورية شرطة المرور والإرهاب
[email][email protected][/email]

