الى فضيلى جماع فى كل المنافي

قتلتنا بصدقك……
وقد بتنا نعشق الهروب من عشقنا ….
من نفسنا وارضنا…
وحتى قلوبنا توقفت عن الضجيج………
ادمنا السفر وعصاء الترحال ما ان تمس الارض…
الا وملدوغة تسرع بالقيام …..
بتناء نيام بلامنام………
نحن فى بيات كل الزمن……….
نهرب بالانزواء من الضو والريح ..من كل الحياة…..
ونخاف المرايا لاننا نخاف .
ملامحنا وقد تحولت لغيرنا …….
قتلتنا بصدقك………بعشقك…..
بوجعنا وجعك….
ليت رؤي منامك حقيقة تكون…..
وليتنا نصدق الامانى…..
مصابيح على الطريق…
توقد فينا رغبة المسير رغم الصعاب …..
وتلهمنا المحاولة ضد المستحيل…..
مصابيحك حروف توقد فينا ارادة الكلام صحوة”…..
فشعرك نار دفئنا ….موقد ارادتنا رغم الشتاء …لنبلغ الربيع.




يا سلام عليك يا اخي يا سلام
أخي الأديب/ سهيل احمد سعد
أسعدتني كلماتك – ولو قلت غير ذلك – لكذبت على نفسي وعليك.
لعل من سوء طالع هذه الأجيال في بلادنا أنها ابتليت بأكثر حقب تاريخنا الحديث فشلا. وللفشل تراكماته التي لم يشارك الكثرة من شباب اليوم في صناعة أسبابها. لذا فإن من الإنصاف أن نجد العذر للكثيرين وهم يقعون ضحايا الإحباط. والمخيف أكثر أن نظاماً خائبا مثل النظام الفاشي الحالي يجد في هروب الملايين إلى دهاليز الإحباط فرصة تمد في عمره. إن الشعوب التي تركن لليأس يا صديق الكلمة لا تصنع مستقبلا باهرا. لذا تجدني أتعلق بشراع الأمل فهو الباعث على كبرياء المقاومة فينا. لن تجد – بإذن الله في محاولاتي نثرا أو شعراً- موضع شبر للكآبة والنكوص. إن الكتابة عندي – والشعر على وجه الخصوص – هو الترياق لمقاومة الإحباط في أكثر محاط تاريخنا الحديث خيبة.
دعنا نستدعي الأمل ، خصوصاً إذا عرفنا أن شعبنا لم ينحن رغم كل الهوان الذي لحق به. دعنا نغني لفجر جديد ووطن جديد نصنعه من ركام حاضرنا المحبط ، ونمنحه من صفات الجمال ما يجعلنا جديرين بحياة أكثر كرامة وشموخاً بين شعوب الأرض..وهذا حلم مشروع.
أكرر شكري لك على كلماتك التي أعطيتني فيها أكثر مما أستحق.
أخوك/ فضيلي جماع
انه الابداع الذى يبقى الامل ويزرع الثقة ونحن نحتاج للكلمة وحتى لا نكون كالنائى الحزين حيران يحتقب الهموم. نريد المغنى الذى يهب الاشواق والامل لمستقبل موعود بالبشرى وبالجمال وبالتفاؤل . نعم يا اصحاب الكلمة الناطقة والمعبرة عن طموح وعن تفاؤل وحتى لا نحبط , تعالوا وغنوا للحرية وللاباء لتلهبوا ظهور الظالمين باسواط الحرية ومطارق الثورة التى تفجر الامل.