سودانير ود شمبول مره اخري واخيره

اثار المقال الذي كتبناه في هذا الموقع عن اقتراحنا بتعين المهندس د شميول لاداره سودانير لغطا كبيرا تمثل في الرسائل التي استقبلها بريدي الالكتروني. منها من كتب بواسطه زملاء تفرقت بهم السبل لسنوات عديده, ومنها من كان جاور مكتبه في نفس الدور في عماره التنميه عندما كان د شمبول مديرا للتخطيط وبعدها مديرا عاما لسودانير مثل المستشار القانوني الاخ الكريم ابوبكر القاضي والذي كتب لي معجبا بالدكتور وبوالدي ايضا مولانا الشيخ الطيب ابوقنايه رحمه الله. في الجانب الاخر, كانت هنالك رسائل قد تحاملت كثيرا علي الرجل وابرزت اخطاءه عندما كان مديرا عاما للطيران المدني. وقد استغربت بدهشه من بعض التعليقات والتي استنكرت اقتراحنا بتعين (مهندسا) في هذا المنصب مع وجود رجال اكفاء ومؤهلين اكاديميا غيره في مجال التسويق والاداره للنهوض بهذا المرفق الحيوي. شخصيا, لا اري في ذالك حرج وقد اديرت سودانير نفسها من قبل بواسطه مهندسين من امثال احد زعماء الانتفاضه والذي اختير لها مديرا في ذالك الوقت لا اذكر اسمه والفاتح محمد علي والمهندس عادل سيد احمد اخيرا. كما لا تزال هنالك شركات يقف علي راسها مهندسين مثل المهندس لويس قوردمينيا مدير الطيران المالطي (maltatoday.com.mt) والمهندس استيفن بتشلر مدير فيجي للطيران الحالي ومدير طيران الجزيره بالسعوديه سابقا (fijiairways.com)

انا هنا لا ادافع عن وظيفه المهندس رغم ان اثنين من ابنائي يعملون مهندسين في شركات محترمه باماره دبي. ولكني اتحدث عن د شمبول شخصيا وادافع عن انجازاته التي احدثها عندما كان مديرا والتي كان شهودا عليها من كان معه او خالفه الراي في ذالك الزمان.
يتمثل تجويد العمل في شركات الطيران في اقلاع السفريات وهبوطها في الزمن المحدد وبسلامه كامله. هذا كل المطلوب. ياتي مع ذالك راحه الركاب ورضاءهم من الخدمات التي تقدم لهم جراء اختيارهم لتلك الرحله. اذا صح اعتبارنا ان الرحله الواحده ماهي الا مهمه (mission) قوامها 4 ساعات والتي تبدأ منذ حضور الراكب الي مبني صاله المغادره الي حين اغلاق ابواب الطائره استعدادا للاغلاق, فإن هذه المهمه مع تعقيداتها تتكرر في اليوم الواحد علي قدر عدد السفريات (يعني ماقامت رحله خلاص الموظفين ينومو علي الخط). ومن اجل ذالك نحن نعتبر ان العاملين في حقل الطيران من اكثر الناس استعدادا في زمن عملهم. يرمي اهميه هذا الاستعداد لضبط العمل لان التاخير في اي رحله يتسبب في تاخير الرحلات التي تليها خصوصا في الشركات الصغيره الحجم مثل سودانير لمحدوديه الطائرات والعاملين.
الاتيام الفرعيه التي تكون التيم الكبير الذي يقوم بهذا العمل هي اداره العمليات (ارضيه وجويه) معنيه بتجهيز الطاقم لكل رحله وعمل خطه الرحله والتنسيق بين كل الاطراف لقيام الرحله في وقتها. وفوق كل ذالك يقوم هذا التيم بجدوله الطاقم المناط به عمل الرحله وتزويده بكل الاوراق المهمه قبل الرحله واستلام الاوراق بعد الرحله. اما قسم الهندسه فيقوم بتجهيز الطائره فنيا والتاكد من صلاحيتها للطيران مع تزويدها بالوقود. التيم الثالث معني بالتعامل مع المسافرين وهو اداره التسويق متمثله في قسم الحركه والذي يقوم باستقبال الركاب في صاله المغادره واستلام امتعتهم ووضع اسماءهم في سجل المسافرين ثم توجيههم الي قسم الجوازات والجمارك واجلاسهم في صاله الترانزيت ليقوم بفحص اوراقهم قبل مغادرتهم الصاله واحضار الباصات التي تحملهم الي الطائره. واخيرا التاكد من ركوب كل الركاب مع عفشهم علي متن الطائره قبل الاقلاع.
ايمانا منها باهميه التنسيق بين تلك الاتيام, درجت اداره د شمبول علي وجود منسق من الاداره العليا للتاكد من عمل هذه الاتيام بكل سلاسه والتبليغ الفوري لاي طارئ يمكن ان يؤدي الي تاخير الرحله. تتفاوت الاسباب التي يمكن ان تؤدي الي ذالك. ولكن نسبه معتبره من هذه الاسباب يمكن ارجاعه الي الاعطال الفنيه وعدم وجود اسبيرات لاصلاحها في وقتها. نجح د شمبول في هذه الجزئيه مما انعكس ايجابا في عمل الاتيام الاخري تقلصت بموجبه نسبه تاخير الرحلات الي ادني درجاتها.
من المشاكل المخفيه في سودانير في ذالك الزمان ايضا الصراعات الخفيه بين الادارت المختلفه خصوصا ماكان بين اداره الهندسه واداره العمليات الجويه. استطاع بكل حنكه ان يتجاوز تلك المشاكل باختياره لاكفا العناصر من الطيارين لاداره العمليات مثل كابتن محمود وكابتن عبده عزالدين واللذان ساعدا مع طيارين اخرين في الانتقال بسلاسه من مرحله طائرات البوينج الي مرحله الايربص والتي تعتبر طائراتها من النوع الديجيتل مثل طائرة ال 320.
المقدره التنسيقيه العاليه وخلق روح التفاعل بين الادارت المختلفه ومتانه العلاقه مع الشركات الاخري هي الاسباب التي دعتنا الي اقتراح ان يتولي د شمبول ادارة الخطوط الجويه السودانيه مره اخري. ربما يدفع البعض ان هنالك رجال كثيرون ممن عملو في سودانير ويتمتعون بهذه الصفات. هذا قول صحيح . خصوصا ان الشركات العالميه مثل الخطوط القطريه حبلي بالكفاءات السودانيه, ولكن ليس هنالك من هو اكفأ اكاديميا وخبرة منه. فالرجل تكلل عنقه شهاده دكتوراه من الجامعات الامريكيه كما تقلد مناصب عليا في حقل الطيران حتي صار وزيرا للطيران. فهو ادري بخباياه.
خوفنا يتمثل في شيئين. الاول ان لا تري اداره هذه البلاد مانراه. والثاني ان يرفض د شمبول طلبنا. وفي كلا الحالتين لن تقوم لسودانير قائمه لان طبيعتها لا تتحمل ان يديرها من لا صله له بهذا المجال فيصبح يومه في بلد ونهاره في بلد اخر حتي تمتلا جيوبه ببدل سفريات خارجيه سودانير احوج اليها في هذا الوقت العصيب من تاريخ امتنا.
عندما كنا طلابا في المدارس الوسطي كان هنالك مدرسا (حكايا ) اسمه صالح. تميزت قصصه بالخيال الواسع ولخبطة الاسماء. في مره حكي لنا ” تعرفو افلاطون لمن قال الواطه مدوره قامو سجنو وكل كم شهر القاضي بعمل جلسه وبسالو اذا غير رايه ولا لا. وكان كل مره بقول ماغيرو. برجعو السجن تاني. القاضي اخر مره زهج منو جدا قال ليهم جيبو لي الزول دا عشان دي المره الاخيره. جابو افلاطون في المحكمه والقاضي قام سالو:انته لسه مصر انو الارض كرويه؟ قال ليو اي مصر. قام القاضي قال ليهم رجعو السجن عشان حانعدمو. اتنين من الحراس جارين افلاطون من يدينو وكرعينو مع الواطه (زي افلام الكاوبويات) لمن بقي قصاد المنصه بتاعه القاضي قام افلاطون قبل علي القاضي ورفع راسو وغمز للقاضي بي عينو الشمال وقال ليو “وبتدور كمان”). نحنا هسع “ودايرين التيم القديم معاهو كمان”.

[email][email protected][/email]

تعليق واحد

  1. Anxiously I have waited to see your 2nd article, as you mentioned in one of your replies to my comments. Hate to tell you, my expectations were higher than what I encountered into this one! Quite sure I am one the decriers you mentioned to the idea of such a recall. I am afraid you didn?t have the chance to see my last comment to your reply? I am re-sending
    it (below) to support my point of view once again
    Am I supposed to consider this a sort of compliment? (It is merely the sense of
    intelligence which you have adopted this time), at any rate, glad that now we can see each other ?eye to eye?, which sure could help in the process of exchanging ideas & thoughts which we truly lacked, and maybe a very vital reason in what that country kept experiencing. Certainly with the presence of our ?Al-Rakoba? and other forums, could be a common ground for a constructive dialogue, without any form of oppression to the messes? opinions.
    Now, don?t you agree with it?s a bit adamant, from a planning section mgr. to GM!!, this only happens in our sad Sudan! This is as if you call me right now, and request me to run this body! Sure I will humbly Apologized from bearing such responsibility. Not underestimating the man potentialities, but don?t you agree even with me that the verge was quite high? Employees demand is not a justification for such a promotion, and if that was truly the scenario, I would anticipate this Dr. will reject this elevation? Sure if such rejection incident occurs I will consider this is a credit to the man profile, and you may call it an achievement if you wish. This is another failure I consider, allowing ACFT to be named after him! Excuse my language; this is unadulterated hypocrisy in every aspect. Good deeds always preserved in history without statues. Don?t recall exactly the ACFT he has added to the fleet, so thanks for correcting me. I thought SD had two A330?s, but sure I recall the A320, despite I am not an expert in aviation, but sure you cannot refute the fact that it has a limited cargo bay area, and you don?t need an expert to figure out that, just from observing the AFT & REAR cgo doors? So this is not my assumption ((A320 which you have assumed)) this is unquestionable fact, and not a rocket science!! ((Welcomed by staff!!)) Doesn?t means it was a good choice, which takes us back again to question even the calibers and qualifications of this staff you have mentioned? Another evidence of failure sure in this strategy, how on earth you plan to operate with {ONE AIRCRAFT?} Is it worth investing in S/Parts and Trng with one bird?? Sure I could keep on in this pattern, but I feel it could a time consuming to both of us, so I will end here, and will indeed stick by opinion that the gentleman sure cannot and will not be the correct savior of SD..
    Sure there?s many out there are reading most of what been published at Al-Rakoba, and humbly I am one of them. Looking forward to see your coming article, and not to lead the defense to come to rest? But to lead to more objective dialogue which could makes us all benefiters?

  2. يا سيد الرازى اتسأل فقط عن توقيتك لكتابة هذا المقال فى هذا التوقيت ؟؟؟ خلى كسير التلج بتاعك ده وبعدين تعال هنا د / شمبول ما محتاج لكسير تلجك ده شخصية معروفة ومؤهلة ويشهد له العدو قبل الصديق

  3. الدكتور الرازي بالرغم من أنني اكتفيت من رد السيد/ عبدو (الانجليزي) و بالرغم من أنني لا أختلف كثيرا معك و لا أؤيدك لكنني أمسك بأطراف معادلة عن سودانير و هي المؤسسة أو الناقل الوطني كما يسمونه التي لا تسوى حتى الكتابة عنها إذ أنها إنحدرت من زمن الفوكرز الى الايربص و هي من أقدم الشركات في المنطقة و لكنها الشركة الوحيدة التي لم تتطور قيد أنملة بل زحفت الى التهور بأسنانها رغم أنف الخبرات التراكمية الطويلة لبعض فنييها و طياريها و من الامثلة التي تدهورت فيها هي النواحي الفنية فالطائرات العاملة مجهزة بطريقة بوكس المنطقة الصناعية مجردة من شبه الطائرات و من الناحية الامنية و السلامة فهي في السنوات الاخيرة تعاني من تكرار الحوادث الجوية و من الادارة فهي شركة متكدسة بعدد جرار من الموظفين و الموظفات لا يتناسب مع عدد الطائرات و لا عدد السفريات و أطوالها الداخلية و الخارجية و من ناحية التدريب فمن المضحك الروايات التي تسمع عنها و تظن أنها من نسج الخيال كمثال حكاية الأخ الذي أقسم على صدقها و هي أن الموظفين في مكتب الحجز في المطار تركوا العملاء على الكاونترات و اختفوا في غرفة صغيرة ليأكلوا الفول المصلح و ضابط الصالة من الشركة الذي يصييح في الركاب كأنهم شحنة من البهائم و يقسم و يزبد أن هذا المسافر بالذات لن يسافر في هذه الرحلة كأن والده وصى له بسودانير و في مكتب الحجز الرئيسي فسأل عن الواسطات في الحجز كأن الغابة أتت الى وسط الخرطوم .. سودانير لا تحتاج لرجل واحد فهي تحتاج لفهم عالي بصناعة الطيران و بث روح المنافسة و لا يمكن أن تقتل هذذه البائسة روح التنافس في الصادر من اللحوم و الخضروات السودانية لتقنعنا أن إنقاذها في يد رجل واحد.. يا دكتور سودانير تحتاج لتصفية العقول و بناء هيكل اداري و فني و نظام system حديث في الصيانة و الفنيات المصاحبة و التدريب و لابد من الأخذ بيد الدفاع المدني ليواكب طفرة سودانير نحن البلد الوحيد الذي لاتعرف الخدمات الى مطاره طريق و لا حتى الحمامات لا نعرف كيف ننظفها كأنها في السوق الشعبي و أما أن يقدر لك الله تأخير السفرية أو طوارئ أنزلتك من السفرية فتخيل أن سودانير ليس لديها خدمات طبية في المطار و ليست لديها فنادق من الدرجة الاولى بل فنادق و لوكوندات السوق العربي و سأكتفي هنا و رحم الله الشيخ الطيب أبو قناية و محمد الحسن و ابراهيم و أم الحسن رحمة واسعة آمين

  4. (اختياره لاكفا الطيارين مثل محمود ساتي و عبده عزالدين )……..في هذا انكار للدور التاريخي للقباطنة الاخرين امثال عمر محمد حجازي..بشير علي بشير…عمر علي حسن والطيارين محجوب مكي..وداعة محمد نور..والمرحوم كابتن عمر عبد النور..واسماء كثيرة وهبوا نفسهم لخدمة سودانير مع د. شمبول وهم اكثر كفاءة من محمود ساتي وعبه عز الدين مع احترامي الشديد لهم

  5. شكرا د. الرازي ….مشكلة سودانير هي غياب الرؤيه الاستراتيجيه غير المنغلقة وفريق عمل تسنده الخبره و لا ينفصه الابداع غير التقليدي في انتاج حلول بعمق المشكله بدلا عن المسكنات الروتينيه في تبادل الكراسي ثم الاتهامات . اولا لابد من ابعاد الساسه عن هذا المرفق و من ثم تفعيل حقوق النافل الوطني المكفوله بحريات اتفاقية اوسلو الخمس كمدخل رئيس لاستعادة سوق السفر السوداني ذي الربحية العاليه و التشغيل المضمون فاتفاق اوسلو يدعو الي ال the flights frequency match up) ) ويمكن لسودانير الدخول بموجب ذلك في اتفاقيات التشغيل المشترك CODE SHARING ودخول المقاصه الماليه للاياتا من هذا الباب و العوده لهذه الساحه التي تمرح فيها شركات النقل الاقليميه (مصر للطيران و طيران الامارات نموذجا )

    لعبت غرفة النقل الجوي دورا سالبا في تعافي الناقل الوطني قصدا و ساعدها الطيران المدني بقصد او بدون قصد فالسماح لرأس المال المغامر بالولوج الي صناعة الطيران بقصد الربح ودون النظر لمتطلبات هذه الصناعه و تداخلاتها الاقليميه و العالميه من شروط المنافسه و حماية حقوق المسافر السوداني بتوفير خدمات تكفي لانحيازه للخيار الوطني اسهاما منه في نهضة هذه الصناعه و بدلا عن ذلك اسهمت هذه الشركات في مرمطة ما تبقي من سمعه .

    انتاج حلول لتحديث الاسطول بدلا عن التباكي علي حائط العقوبات الاقتصاديه فالبرازيل يمكنها تقديم بديلا للبوينج و الايربص من خلال طائرات الامبرار التي تناسب سودانير اذا ما تمت دراسة خطوطها الاقليميه ( السوق الخليجي زائد خط القاهره) حيث اثبتت دراسات ال ROUTE ANALYSIS ان مصر للطيران مثلا تفضل خط القاهره الخرطوم علي القاهره نيويورك بحسابات ال(the average seat milage )

    مع اكيد احترامي لوجهة نظرك حول د.شمبول و احنرامي لامكاناته الاداريه و العلميه الا ان المر يحتاج الي فريق عمل مهني متخصص في صناعة الطيران و بتوليفه تسندها الخبره و مسلحه بتفويض كامل لان الريفوم في هذه المؤسسه حتما سيتصتدم بجيش جرار من المنتفعين من سماسرة الويت ليس و الايجار غير المسنود (مافيا ايجار الباطن)

    ابراهيم عدلان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..