خلوها …بعد..العيد..

خلوها …بعد..العيد..
محمد عبد الله برقاوي..
[email protected]
عندنا في السودان وربما في بعض البلاد الآخري درج الناس علي تأجيل أمورهم وان كانت هامة جدا.. ربطا بمرور مناسبات بعينها تتفاوت في درجة الآنشغال للاعداد لها.. فاذا ما سأل الموظفون مديرهم في العمل .. ماذا تم في موضوع الترقيات .. وكان صائما وايضا هم طبعا ..فيقول لهم وهو يتثأءب ويرمي بالقلم الي طاولته ( كدي نشوف الموضوع ده بعد رمضان ان شاء الله ) واذا ما فتحت زوجته الحامل سيرة له في البيت حول شأن ما وعدها به..فسيقول لها ( ياوليه ما قلنا ليك الف مره ..الموضوع ده حانشوفو بعد العيد ) فيما لو سأله الابناءوالبنات عن مطلب لهم ..فانه سيجيبهم بان لابد من تأجيل الأمر الي ما بعد ولادة أمهم بالسلامة.. وهكذا نقوم بترحيل الأمور بندا فوق بند الي ان يمضي رمضان ويأتي العيد..عابرا.. ثم تلد المدام .. وتظل كل الأمور في مكانها ان لم تزد في تراكماتها..ولن يمضي رمضان بلا عودة ولن يتأخر العيد القادم..طبعا.. فيما ..لن تتوقف المدام عن تعمير الدار اذا لم تكن قد قطعت الارسال..واصبحت صالحة للاستقبال فقط..
وهكذا حالنا هذه الأيام في السودان..كل شيء مربوط بالانتهاء من مسألة الاستفتاء والخلاص من الجنوب اولا..ثم سنستأنف التفاوض أو القتال في دارفور علي سبيل المثال.. التي ذهب قادتها ضمن المعازيم في سماية الدولة الوليدة.. ينتظرون حضور تسليم الجلد والراس ..للداية مدام هيلاري .. وهي التي قالت لهم وعلي لسان رئيسها اوباما شخصيا وكأنهما قد اصابتهما عدوي ترحيل المسائل الي ما بعد المناسبات مثلنا .. انتظرونا حتي تعميد وليدنا في جوبا ومن ثم ابشروا بالخير .. وهي بشارة رغم أن الرئيس البشير يتعاطي معها بالتظاهر بعدم الاهتمام الا انه وفقا للشواهد والوعود مع الوعيد( الضحك شارطه ) هو الآخر لانه مبشر بالذهاب معه الي مخفر شرطة لاهاي لعمل الكفالة اللازمة له ..وتأجيل القضية الي ان يعدل فضلة الخريطة من جديد لتصبح علي خلاف التي أمام مكتبه للتوقيع عليها وفق مارشح..فقط هو الآخر ينتظر الي ما بعد ..اعلان هلال العيد في جوبا..وفيما هم هناك اي اهل الجنوب يخامرهم شعور بانهم سيعيشون عيدا بطعم جديد لاول مرة.. فاننا هنا في الشمال قد طال صومنا في رمضان الانقاذ الطويل.. ننتظر عيدا وعدتنا المعارضة بعده ..بمفاجاة ..لاندري ماهي .. وخوفنا ان يطول انتظارنا اذا ما كانت امنا المعارضة قد نسيت انها قد بلغت سن اليأس ..وقطعت الارسال نهائيا ..وحتي فقدت الرغبة في الاستقبال..وان ما تدعيه حملا ..يبشر بمولود انما هو وهم ان لم يكن استهبال.. مثلما قصة الرجل الذي وعد صديقه الذي حمله وزوجته في ساعة الطلق الي مستشفي الولادة بانه سيعطيه مائة جنيه اذا ما جاءهما ولد بعد عدد من البنات ..فانتظرهما في سيارته خارج المستشفي بعد ان عدل مزاجه بسيجارة كيف كاربة .. وهو يحلم بالبشارة..فجاءه صديقه لاويا بوزة.. فسأله ..صاحبنا المسطول المنتظر .. شكلك كده يافردة جابو ليك بت. تاني…؟ فرد عليه ..لا بت ولا ولد.. طلع حمل كاذب ..يعني ..هواء..فضحك المسطول حتي دمعت عيناه ..وهو يقول يعني طارت المائه جنيه ..طيب يأخي طالما انه طلع هواء .. خلاص تم لينا منو اللساتك النازلة.. دي ..و يعوضنا ويعوضك الله… انه المستعان ..وهو من وراء القصد..




المماطلة الهدف منها تقبل الانفصال وطبخ انفصال دارفور علي نار هادئة حتي لا تشيط الطبخة ويشتم رائحتها الشعب الواعي ويسأل عن سبب فصل دارفور المسلمة والمتجانسة دينيا مع النسيج الاسلامي للدولة المرتقبة وكل شيء مؤجل الي ان يلتئم جرح الجنوب ثم يفتح الجرح الاخر وهكذا جرح ثم هدنة ثم جرح حتي لا يبقي مكان في جسد الوطن لجراح اخري فتعلن الوفاة ويعيشن من بقي حيا شقيا لاجئا في جوار احدي دول الجوار وكان اسمها السودان
حنشوف موضوع ( الجنائية ) بعد شنو !!