
دكتور الوليد آدم مادبو
المثير في الردود التي كُتبت على مقالتي السابقة (كيف صنعت دولة الجلابة أصنامها؟) أنها أكدت الفكرة التي انطلقتُ منها أكثر مما نجحت في نقضها. فقد كان موضوعي منذ البداية هو ظاهرة صناعة الرموز في الثقافة السودانية، لكن كثيراً ممن تصدوا للرد انشغلوا بالدفاع عن تلك الرموز بالطريقة نفسها التي كنت أحاول وصفها ونقدها.
لم أكتب دراسة في النقد الأدبي، ولم أدّع امتلاك الأدوات التي تخولني الحكم على القيمة الفنية لأعمال الطيب صالح أو المقدرة اللغوية لعبدالله الطيب. فهذه مسائل يبت فيها أهل الاختصاص. ولم يكن مقصدي أصلاً أن أنافس النقاد في ميدانهم أو اللغويين في علومهم. ما كنت أحاول مناقشته هو سؤال آخر أكثر أهمية وأشد التصاقاً بالمأساة السودانية: ما هو الدور الذي لعبته هذه النخب في تشكيل الوعي السياسي والثقافي الذي أوصل البلاد إلى ما هي عليه اليوم؟
لكن كثيراً ممن تصدوا للرد فضلوا الهروب من هذا السؤال إلى أسئلة أخرى. تحدثوا عن اللغة ولم يتحدثوا عن السلطة. تحدثوا عن الأدب ولم يتحدثوا عن التهميش. تحدثوا عن الجوائز العالمية ولم يتحدثوا عن الحرب. تحدثوا عن العبقرية الفردية ولم يتحدثوا عن المسؤولية التاريخية.
وهنا يكمن جوهر الخلاف. فأنا أميز بين نوعين من النقد: نقد كلي ونقد جزئي. النقد الكلي ينظر إلى الشخصية العامة باعتبارها حصيلة متكاملة من المعرفة والمواقف والأفكار والأدوار التي لعبتها في المجال العام. أما النقد الجزئي فينتقي جانباً واحداً من الشخصية ثم يحوله إلى ستار يحجب بقية الجوانب.
وفي تقديري أن النقد الكلي وحده هو النقد الموضوعي. فلو أن شخصاً تقدم لوظيفة عامة وكان تقييمه قائماً على اثني عشر معياراً مختلفاً، ثم حصل على درجة الامتياز في معيارين فقط وأخفق في المعايير العشرة الأخرى، فإن النتيجة الطبيعية هي اعتباره غير مؤهل. أما تجاهل المعايير العشرة والتركيز على المعيارين الناجحين وحدهما فليس تقييماً موضوعياً، بل انحياز صريح.
وهذا بالضبط ما يحدث حين نتعامل مع بعض رموزنا الثقافية. فالتفوق في الأدب أو اللغة أو البحث الأكاديمي يتحول عند بعض المدافعين إلى مبرر لإسقاط بقية الأسئلة المتعلقة بالمواقف الأخلاقية والسياسية والفكرية. وهكذا تتحول الموهبة من عنصر من عناصر التقييم إلى حصانة ضد التقييم نفسه.
ومن هنا تبدأ صناعة الأصنام. فالمقدس ليس هو الشخص الذي لا يخطئ، وإنما الشخص الذي يتوقف الناس عن مساءلته. وحين يصبح التفوق في مجال واحد سبباً لإغلاق النقاش حول بقية المجالات، فإننا نكون قد غادرنا ميدان النقد إلى ميدان التقديس.
ولعل أكثر ما أثار انتباهي أن كثيراً من هذه الأقلام لم تُبدِ الحماسة نفسها تجاه ما كتبه الأستاذ أحمد حسب الله الحاج (التاريخ والسرد واللاوعي السياسي.. أو ماذا فعل الطيب صالح بالمحمودين؟). فالرجل تناول بصورة مباشرة جملة من القضايا المتعلقة بمواقف الطيب صالح تحديداً وبالأسس التي قامت عليها بعض أحكام التقييم الثقافي الشائعة. لكنه لم يثر القدر نفسه من التعبئة والاستنفار.
وهنا يصبح السؤال مشروعاً: لماذا؟ إذا كانت القضية قضية حقائق أو حجج أو أخطاء منهجية، فلماذا لم تُوجَّه الجهود إلى مناقشة أطروحاته نفسها؟ ولماذا تحول الاهتمام فجأة إلى مهاجمة من استدعى بعض تلك الأطروحات وربطها بالسؤال الأكبر المتعلق بطبيعة النخبة المركزية؟
في تقديري أن السبب واضح. المشكلة ليست في الحجة بقدر ما هي في الاقتراب من الرمز. فهناك دائرة من الأسماء جرى إحاطتها عبر عقود طويلة بهالة تجعل الاقتراب النقدي منها عملاً غير مألوف. وما إن يحاول أحد إخضاعها للمعايير ذاتها التي تُطبَّق على الآخرين حتى يُتهم بالجهل أو الحسد أو سوء الفهم أو عدم التقدير.
وهذه هي صناعة الأصنام بعينها.
لقد علمتنا الحرب درساً قاسياً ينبغي ألا ننساه: الثقافة لا تعصم صاحبها من الخطأ، والمعرفة لا تمنح صاحبها براءة أخلاقية، والشهرة لا تجعل الإنسان فوق المساءلة. فالمواقف هي التي تكشف معادن الرجال، لا كثرة الكتب ولا طول السنين في ساحات الفكر والسياسة.
ولهذا فإن السؤال الذي ما زلت أطرحه لا يتعلق بحجم الموهبة ولا بعدد الجوائز ولا ببلاغة اللغة. إنه سؤال أبسط وأعمق من ذلك كله: إذا كانت هذه الرموز عظيمة إلى هذا الحد، فلماذا يخشى المدافعون عنها إخضاعها للتقييم الكلي الذي يخضع له سائر البشر؟




يا صديقي نحن مشكلتنا في السودان أن مثقفينا و اعلميينا يعاني اغلبهم من متلازمة تضخيم حالة الشخصيات التي نالت حظا من الشهرة او من التفوق .
على سبيل المثال بمجرد ان نظهر مذيعة سودانية في قناة عربية كبيرة تجد في صحفنا و وسائل اعلامنا الحديث عن قدرات مذيعاتنا و اعلاميينا و كأننا في قمة العالم العربي و هذا مع ان بعض الدول العربية تجد ان لها ثلاث او اربع مذيعات في نفس القناة و لا يملؤون الدنيا صياحا مثلنا
اقتباس :
(لقد علمتنا الحرب درساً قاسياً ينبغي ألا ننساه: الثقافة لا تعصم صاحبها من الخطأ، )…
…….. ………. …………
..نعم لقد علمتنا الحروب دروسا قاسية.
..علمتنا الحرب ، ان الثقة المفرطة في الغريب، نوع من العبط،
..علمتنا الحرب ان السبهللية، واللامبالاة التي اعترت ابناء شعبنا ،هو سلاح استغله الاغراب ومن سمحنا لهم بالعيش بين ظهرانيناضدنا، ليغرسوا خناجرهم في ظهورنا.
..علمتنا الحرب ان وصف السودانيين بالطيبة،يعني( البساطة المفرطة) أي السذاجة.
..علمتنا الحرب ان من وثقنا بهم، من حواضن الجنجويد وادخلناهم منازلنا، واجزلنا عليهم العطاء، من مأكل ومشرب،وشاركنا في تعليم ابنائهم،وعلاجهم انقلبوا علينا بكل حقد وغل،كانوا يد الجنجويد الباطشة،شاركوهم في النهب،الاغتصاب،القتل ، كانوا اعين الجنجويد في الأحياء والمنازل ،وعبرهم نهبوا الممتلكات وتحويشة الاعمار..
…علمتنا الحرب ان من علمناهم من حواضن الجنجويد في جامعاتنا، وبعدها نالوا الدرجات التعليمية العليا في جامعات اوروبا وامريكا ،انقلبوا علي من احسن اليهم، اصبحوا الابواق التي تحرض الجنجويد علي ارتكاب الفظائع ، ونعتوهم بمسمي ( الاشاوس)، وكل جرائمهم بطولات، او تضخيم (اعلامي) كما يدعي بعضهم.!!!…
… علمتنا الحرب ان بعض من شعارات ثورة ديسمبر المجيدة مثل، سلمية،سلمية، كل البلد دارفور نزلت وبالا علي شعبنا ، لو كان ابناء شعبنا بحملون السلاح لما استطاع الجنجويد ، استباحة العاصمة والجزيرة، وسنار، النيل الابيض خاصة بعد انهيار الجيش وخزلانه لابناء شعبنا..
.. علمتنا الحرب ان الكيزان الملاعين هم السبب الرئيسي في الكارثة التي دمرت بلدنا ، جلبوا الجنجويد وسلحوهم للنخاع, وشلعوا الجيش، ليتولي قيادته ثلة من اشباه الرجال الكيزان. (وحدث ما حدث) وانه لا عودة للكيزان الا علي اجسادنا وجثثنا.
… علمتنا الحرب ان الانفصال المجتمعي بين شعوب بلاد النيلين وشعوب سلطنة دارفور قد حدث ولن يتم رتقه بمزيدا من المؤتمرات ، ومعسول الكلام . مثل المصالحات، والحلول الفاشلة مثل الكونفدرالية…
… علمتنا الحرب ان الدارفوريين لطالما يعتبرون انفسهم ضحايا التفرقة العنصرية، وظلم الجلابة العنصريين ،والنخب النيلية ،اصحاب الامتيازات التاريخية ،ليتكسبوا من تلك الدعاوي، وبها ينالوا حق اللجوء في دول العالم، وتنهال علي بعضهم العطايا ، والهبات والوظائف السيادية(إتفاق جوبا) ، كل هذه المظالم اصبحت مشروع ابتزاز ليس الا، علي الرغم من ان باب الانفصال مفتوح علي مصراعيه ،وهو خيار مجرب في الدول التي عانت من الحروب الأهلية…
… علمتنا الحرب انه لابد من اصلاح مؤسسي للجيش، ومحاكمة قادته من اشباه الرجال الكيزان، علي كل الجرائم التي ارتكبوها في حق شعبنا،وبلدنا واعتبارها خيانة عظمي، عقوبتها الرمي بالرصاص في الدروة.. …
…….. التقسيم سمح ….. .
حدثنا دكتور الوليد مادبو عن (رأس المال الذي لا ينضب: أبناء المهاجرين السودانيين )..
هل سألت نفسك يا دكتور مادبو ،من اين اتي هولاء المهاجرين الذين انجبوا للسودان رأس المال الذي لا ينضب اى ابنائهم ،وبناتهم ؟؟.
الاجابة هي ان هولاء المهاجرين، اتوا من أرض الحضارات، وهم احفاد وسلالة كنداكات وملوك وملكات النيل، الذين صنعوا التاريخ في بلادنا، وبنوا حضارة ضاربة في جذوره . وهم احفاد قامات شامخات في تاريخ بلادنا الحديث، امثال مهيرة بت عبود، وفاطمة احمد ابراهيم، وبروفسير انتصار صغيرون،و البروفسيرات الطيب صالح، عبدالله الطيب، محجوب عبيد وشعراء وادباء امثال،جمال محمد احمد و صلاح احمد ابراهيم، وووو القائمة تطول،
نعم هم احفاد وسلالة من تنعتهم ب(الاصنام). .
ورثوا من هذه ( الاصنام) شغف العلم والمعرفة، والصبر والمثابرة ،لعلك سمعت بالطالبة اسراء احمد حيدر ،محلية مروي التي كانت الاولي في الشهادة السودانيه،رغم ظروف فيضان النيل الذي غمر مساكنهم والانقطاع الدائم للكهرباء ، لكنها كانت تمتلك ال X factor الذي ورثته من اسلافها ( الاصنام) و الذي لا وجود له في ديار العطاوة.
دعنا نتطرق لاصنام دارفور، والتي يتصدرها، جزار المتمة ،الفكي القاتل التعايشي،ال دقلو،مادبو، واشاوس حزام البقارة،ابولولو، قجة،جلحة، قبة، سافنا، قرن شطة،الزير سالم، الفاضل الجبوري وابوخريس و الشبلي. والقائمة تطول ، هولاء هم مصدر الفخر في دارفور ،الهموا الحكامات شعرا وام قرون رقصا..
واخر القول يا دكتور مادبو لكم اصنامكم ولنا اصنامنا .
نحن في بلاد النيلين نفتخر باصنامنا ، ولن نسمح بترلة دارفور المعطوبة ان تسحبنا الي دركها السحيق الممعن في التخلف والجهل وتفرض (اصنامها ) علينا.
…. التقسيم. سمح…..
يا سكين الجهل
حكاية احفاد ملوك النيل انتم انفسكم تنفونها حيث تقولون انكم من أصول عربية هاجرت بعد اكثر من ستة قرون بعد البعثة النبوية و هذا يعني ان هؤلاء لا يمكن ان يكونوا أحفاد بلاد النوبة الافارقة
اما بالنسبة لقولك ان هؤلاء فقط من الشريط النيلي شمال الخرطوم فهو كذب صراح و لا تستطيع انت و لا غيرك الاتيان باحصائيات
انتم بارعون فقط في الكذب و في صنع الخرافات و قصص بعض الطرق التي تقول لك (ان الشيخ فلان المقيم بمدينة على النيل الان بعد اذان الظهر بنصف ساعة انه صلى الظهر في المسجد الحرام و هو الان معنا ) و يصدقه الجهلة من هذا الغثاء
الجنجويدي، ام كعوك AKA مؤدب المنافقين ،خبرناك جهلول في السياسة ،وبتعليقك اعلاه اثبت ان فهمك في الجغرافيا،ينافس فهمك في السياسة !!!.
دعني اشرح لك بعض من الجغرافية ، النيلين تعني النيلين الأزرق والابيض وروافدهم و كل المنطقة التي تقع في هذه الجغرافيا تسمي بلاد النيلين ،يلتقي النيل الأزرق والابيض في مقرن الخرطوم ويتكون نهر النيل ، الذي يمتد من المقرن الي مصبه في البحر الأبيض المتوسط ،اما الشمالية الفاقعة (مرارتكم) فتقع علي نهر النيل ،
عشان تستوعب الكلام لازم تنسي الجمام والخيران والحواكير، بتاعت دارفور.
اما حكاية ان من يسكن علي ضفاف النيل الخالد ليسوا باهل الحضارة ، واهلها الاصليون هم الزغاوة والعطاوة والامبررو، فهو اسفاف لا يستحق الرد عليه،خاصة أننا نري ديار العطاوة والزغاوة تعج بالاهرامات، والمعابد والتماثيل لملوك وملكات، كرمة، ومروي، ونبته.
.. سؤال لك يا ام كعوك ،هل تمت سرقة المتحف القومي، لكي تعرض محتوياته الاثريه بما فيها (الجسس ) اقصد المومياء في متحف (الاشاوس ) في الضعبن،؟؟وبذلك تصبح حضارة وادي النيل، دارفورية محضة، ربما يطلق عليها حضارة وادي هور.
.. لعنة الله علي المستعمر الذي فرض علي بلاد النيلين الوحدة مع سلطنة دارفور ، ولعنة الله علي الكيزان الملاعين، الذين علي يدهم استقوي الدارفوريون وتنطعوا علي اهلنا.
واخر دعوانا للدارفوريين ( اذهبوا فأنتم الطلقاء)…
…. التقسيم سمح …..
1. مشكلتك يا ايها المدعو سيف العزل إنك دوما تحاول الظهور محمولا بتعليقات عنصرية بغيضة و بعيدة عن الواقع.
2. ليش ما تورينا شطارتك و خاماتك الموروثة ممن تعتبرهم أصحاب حضارة عالية الكعب و تكتب مقالا كاملا مثل ما يفعل المجننك مادبو و تظهر لنا مقدراتك الحقيقية بدل إنتظار مقالات مادبو لتعلق عليها.
3. ليش دائماً تختصر دارفور في ما تسمية “حزام البقارة”. لعلمك غالبية قبائل دارفور المعروفة تاريخياً هم من غير العنصر العربي ، إذا كان عندكم عقدة تاريخية مع من تسميهم حزام البقارة و تدعوهم لفصل دارفور، فهذا لعمري يثبت جهلك بدارفور التي تدعو في كل تعليقاتك لفصلها كأن دارفور فقط تخص القبائل التي لأهلك وجماعتك عقدة مرضية دائمة معهم.
4. لعلمك أنتم من أنشأ القوات التي أنقلبت عليكم و جرعتكم السم وقد كنتم من قبل تنظرون إليهم إثنياً و ثقافياً كجزء منكم و أقرب إليكم رحما وقد تعرضت معظم قبائل دارفور و بدعم مباشر و تشجيع و تسليح منكم لشرهم أضعاف مضاعفة مقارنة لما تعرضتم له.
5. تخيل لو كانت دارفور بزرقتها و عربها (أضف إليهم مكونات السودان الأصلية الآخرى التي لا تعتبرها أنت و أمثالك منكم) مخهم مثل مخك و اتفقوا مع قبائل “حزام البقارة” عليكم للأسباب المعروفة كيف كان سيكون مصيركم.
6. غالبية الأسماء التي ذكرتها كقامات من بلادك (ناقص باقي السودان!!! ) بتاعين اللغة العربية و الشعر و الأدب العربي و التاريخ ما في حد شغال بتخصصاتهم التي لا تعتبر اليوم مفيدة و نوعية و مطلوبة لتقدم الامم، حتى في جامعات دول الخليج العربي التي يهاجر إليها غالبية السودانيين المتعلمين تعليم عالي و الباحثين عن الوظائف خارج السودان لا يمنح حاملها بدل تميز و ما عادوا يوظفونهم أصلاً. كان أحسن تضيف لهم لهم البرفيسور دفع الله الترابي عالم الهندسة المدنية الذي تبوأ مكانة عالية في جامعة الملك سعود. .( ولا هو ما منكم !!!)
7. خليك منصف ومنطقي ، القامات الشامخات اللي ذكرت إنها من عرقيتك هم نالوا تعليماً جامعياً وهذا معلوم ، فكيف تقارنهم باسماء من حزام البقارة لم يتلقوا تعليما و لا حتى إبتدائي. طبعا هذا لا يعني أنه لا توجد قامات لامعة من حزام البقارة نالت تعليميا نوعيا (مُش لغة عربية و شعر عربي و تاريخ) ، خير مثال عندك الباشمهندس الدكتور الوليد مادبو نفسه و من قبلة والده الراحل الباشمهندس الأستاذ الجامعي الدكتور أدم موسى مادبو و لو ما كنت تعلم هو من شيد لكم ذلك النادي الفخيم على ضفاف النيل الأزرق في العاصمة السودانية وغيرهم كُثر و أنت تعلمهم زي جوع بطنك و لكن تحاملك و عنصريتك البغيضة تعميك عنهم.
الوليد مادبو بكتب عن صناعة الرموز والأصنام، من باب اولي يكتب عن الإدارات الأهلية والنظارات صنيعة الاستعمار عديييل خليك من النقد المطاطي المتنطع للمثقفين والغيرة من الطيب صالح! … شابكنا الناظر العظيم مادبو، بدون اي نقد للنظام المتخلف ده!
الوليد واهم نفسه انه صوت الهامش، مع انه بمثل المركز او الجلابي حسب تعبيره (نظارة الرزيقات دي يعني شنو غير انها وسيلة المستعمر للسيطرة علي البسطاء والمهمشين في الأرياف لو في الغرب او الشمال الفكرة و الهدف واحد)!!
الوليد كان مهووس بنقد الصادق المهدي، بسبب الغيرة، مع انه الاتنين زي بعض، ورثو تمييز إقطاعي استعماري غير مستحق بسببه استفادو ماديا (بدون اي جهد او عمل ملموس يبرر كنز الثروات من عرق المساكين المهمشين المخمومين البفتكر الوليد انه هو بطلهم البدافع عنهم، يا للمفارقة)…الاتنين درسو وفهموا كلمتين من جامعات أوروبية وبقو عايشين التناقض ومحاولة التوفيق بين شيخ القبيلة و السياسي المثقف الحديث البنادي بالديمقراطية، طيب أبدا بنفسك ياخي وثبت موقف وانتقد فكرة النظارة واتبرأ منها، قبل ما تطالب الطيب صالح (ومثقفي الشمال حسب مخيلتك العنصرية الجهوية)!!!
المفارقة انه موسم الهجرة أصلا اشتهرت لانها كانت صوت المهمشين (ضد المركز الاستعماري في إنجلترا) في الستينات لما طلعت، والطيب صالح تشرفت بمعرفته شخصيا، هو كان يعيش حياة الانسان الصوفي الزاهد…والسوداني البسيط المهمش فعليا، ودايما بوصف نفسه بانه هو تربال بسيط (ما زي الوليد كل مرة فرحان ببدلة خاتي صورة ولقب دكتور وحوكمة وفشخرة مع مقالاته الفطيرة وهو فاكر انه جاء بفتح جديد في الفكر والسياسة)….والطيب صالح لمعارفه واصدقائه معروف عنه عدم حب الأضواء والظهور ويفضل الانزواء والهدوء…عشان كده شخصيته ليست مصادمة بالمعني السياسي، ويكفي الطيب مقولته الخالدة في نقد شمولية وفاشية الكيزان “من اين اتي هؤلاء”! ونقده المعروف للعسكر وحكمهم.
الطيب صالح بحر كبير ومثقف حقيقي من أندر العقول وانبل النفوس الطيبة الطاهرة حادة الذكاء….علم نفسه بنفسه، هو ابن القرية التربال البسيط وسليل المهمشين وممثلهم الحقيقي، لكن في زمن قلب الحقايق، ابن العمد ونظار الإدارة الأهلية والتمييز الطبقي الظالم طارح نفسه زعيم للمهمشين ويهاجم في أساطين الفكر والأدب بجهالته وسؤ كيله المعروف!!! بعدين ما قلت نقدك ده من زمان ليه، وزمن الطيب عايش (رحمه الله رحمة واسعة)، يعني الا تقوم حرب عشان تكتشف الأصنام دي؟!!!
الوليد حتي في السياسة ما عنده غير الهجوم الفطير علي المدنيين المن الشمال في مخيلته الساذجة….كلها غيرة من هؤلاء…وكيف ما يجيبوني رئيس وزرا (بدراسات الحوكمة الهلامية بتاعتي أنا ود الناظر مادبو)او يعتبروني كاتب كبير! ارحمنا برحكم الله!!