قحت والإسلاميون علي حافة الهاوية … فمن يطفئ حريق السودان؟

زكريا علي عبد الرسول
لم يعد الصراع بين أنصار قوى الحرية والتغيير والإسلاميين مجرد اختلاف سياسي حول إدارة المرحلة الانتقالية، بل تحوّل إلى معركة كسر عظم مفتوحة، تُدار عبر المنابر والوسائط كما تُدار في دهاليز السلطة. والنتيجة أن الوطن يدفع الثمن، بينما ينشغل الطرفان بحسابات الغلبة لا حسابات البقاء.
الحملات الإعلامية المتبادلة تجاوزت النقد إلى التخوين، وتجاوزت المنافسة إلى الإقصاء. كل طرف يتحدث وكأنه المالك الحصري للحقيقة، والحارس الوحيد للشرعية، فيما يُصوَّر الآخر باعتباره خطراً وجودياً يجب استبعاده. بهذه الذهنية، تصبح أي مبادرة سلام مشبوهة، وأي دعوة للحوار تنازلاً غير مقبول.
في هذا المناخ المشحون، تتآكل فرص الحل السياسي. العسكر يراهنون على الحسم العسكري مدعومين بقطاعات أنهكها الانفلات وتبحث عن الاستقرار بأي ثمن، بينما يراهن الدعم السريع على الضغط الخارجي وتحولات المواقف الإقليمية والدولية. وبين رهان القوة ورهان الخارج، يغيب الرهان الوطني الجامع.
الحقيقة التي يتجنبها الطرفان واضحة: لا قحت قادرة على إقصاء الإسلاميين من المشهد، ولا الإسلاميون قادرون على محو قحت من الوعي السياسي. السودان أكبر من أن يُختزل في تيار، وأعقد من أن يُحكم بعقلية الغالب والمغلوب. كل محاولة لإلغاء الآخر لن تُنتج إلا دورة جديدة من الصراع.
التوافق هنا ليس ترفاً سياسياً، بل ضرورة وجودية. التوافق على حد أدنى من الثوابت: وقف الحرب، حماية وحدة البلاد، إعادة بناء مؤسسات الدولة، والاتفاق على قواعد تنافس ديمقراطي حقيقية بعد انتهاء المرحلة الانتقالية. ما عدا ذلك يبقى مجالاً مشروعاً للاختلاف.
إن استمرار معركة الإلغاء لن يمنح أحداً نصراً حقيقياً؛ سيمنح الجميع هزيمة مؤجلة. الوطن اليوم أمام مفترق طرق حاسم: إما أن ترتفع قحت والإسلاميون إلى مستوى المسؤولية التاريخية ويتوافقوا على إنقاذ الدولة، أو يواصلوا حرب البيانات والتعبئة حتى لا يبقى ما يُختلف عليه.
اللحظة لا تحتمل مزيداً من التصعيد. فالتاريخ لا يرحم من قدّم مصالح تياره على مصلحة وطنه. والسودان لا يحتاج منتصراً جديداً… بل يحتاج شراكة تنهي النزيف وتفتح باب الخروج من هذا النفق الطويل.




أحسنت قراءة المشهد أخي الكريم. فالأزمة تحولت إلى صراع وجودي بين الاسلاميين وقحت. وفي ظل ذلك لا سماع لأي رؤية وطنية للحل.
الكوز يتلولو زي الدبيب ويتلون زي الحربوية
ما علينا
ياخي الكيزان هم الذين إنقضوا علي الديمقراطية وسجنوا القادة الذي إنتخبهم الشعب
هم أول من مارس الإقصاء والقتل والتعذيب والتمكين لناسهم وهم من دمر مؤسسات الدولة
قحت هي قيادة كل الأحزاب والفئات التي قادت الثورة ضد الكيزان
مساواة الطرفين ببعض عمل كيزاني سخيف وبايخ وما جايب تمنه
الأن من يقصي كل القوي السياسية من الساحة ويقدمهم للمحاكم هم الكيزان
فبالله بطل إستهبال
وأعلم أنه كما إنتصر الإيطاليون علي الفاشية وكما إنتصر الألمان علي النازية
سينتصر شعب السودان علي الكيزان
سيبقي الإسلام في وطن السودان وسيذهب الكيزان إلي متاهات النسيان ومزابل التاريخ