الممثل الريح عبد القادر من على سرير المرض : أنا أعاني خللاً اجتماعياً سببه الطب في السودان

حوار: رندة بخاري

رغم المرض الذي جعله حبيس البيت لعام ونيف إلا أن روحه المعنوية وجدناها عالية في زيارتنا له في منزله بالثورة من أجل الاطمئنان عليه من الوعكة الصحية التي لازال يعاني منها الى يومنا هذا وقد يعتقد كثيرون أن مرضه هذا جعله يعيش في عزله عن العالم الخارجي فلا يعلم ما هي آخر الأخبار في الدارما والمسرح ولكن على عكس ما توقعنا فالرجل متابع لكل النشاطات وآخرها مهرجان أيام الخرطوم المسرحية الذي وصفه بالباهت والفاتر.
**بداية ممَ تعاني؟
أنا أعاني خللاً اجتماعياً سببه الطب في السودان، ففي فبراير الماضي جاءنى وزير الثقافة وافتتح مركزي الثقافي الذي شيدته على نفقتي الخاصة ومنذ ذلك اليوم بدأت بطني تؤلمني فذهبت الى مستشفى (….) فاستلمني بعض الأطباء الشباب وقرروا أنني أعاني التواء ويجب أن تُجرى لي عملية ثم قالوا لا ما (عندي أي التواء) فتم تحويلي الى مستشفى آخر وعندما قابلت الطبيب وجسدي منهك من الأيام التي قضيتها في ذلكم المشفى قال لهم احضروا له كوب شاي، الزول ده ما عندو أي حاجة.. بعدها قررت السفر الى القاهرة وفيها لم أجد العلاج أيضاً فعدت الى السودان فرقدت على الفراش حوالي الثمانية أشهر لا آكل ولا أشرب، فزارني وزير الثقافة السموأل خلف الله وذهب بي الى المستشفى (….) وهناك كانوا يعالجوني من صدري الذي هو أقوى من صدر التمساح فخرجت منها وذهبت الى أخصائي باطنية وطلب أن أقوم بعمل منظار للبطن لدى الدكتور الفاتح حسين الذي وجد أن أمعائي تعاني من القرحة التي تم أخذ عينة منها ووجدوا أنها حميدة وبدأ الطبيب في علاجي عبر الوريد.. أنا الآن بخير ولكنني ضعيف البنية فكل ما أتناوله عبارة عن وجبة طبية بها فيتامينات وأهو عايش.
**وأين زملاؤك مما يحدث لك؟
أنا أشكرهم لأنهم لم يقصروا معي، جميعهم وقفوا بجواري في مرضي هذا وقدموا لي الدعوة لحضور مهرجان أيام الخرطوم المسرحية ولكن لم أستطع الذهاب.
**إذن تابعته عبر الأجهزة الإعلامية.. ما هو رأيك فيه؟
تابعته ووجدته فاتراً وسخيفاً ومترهلاً وكل ما منعه أرسطو من استخدامه من على خشبة المسرح هؤلاء قاموا به.
**مثل ماذا؟
مثل الدم والرعب والخوف فالمسرح هو للإمتاع والتعلم بالإضافة لذلك المسرح وسيلة تعلم وامتاع ووسيلة إعلامية ساحرة أيضاً وأنت كمشاهد تتفرج في حين انك تتعلم من خلال الطرح الجاد وأشكر لجنة مسابقة النصوص التي حجبت الجوائز الأولى والثانية والثالثة وخيراً فعلت وعلى رأس هذه اللجنة الأستاذ عزالدين هلالي والأستاذ صالح الأمين الذي ساهم كثيراً في شموخ المسرح القومي الذي هوى أخيرا.
**حجب الجوائز هذا أليس أكبر دليل على أن المسرح يعاني أزمة نصوص؟
النص موجود والممثل موجود والأدوات الفنية موجودة ولكن لا يوجد لدينا مخرجون، إذن نحن نعاني أزمة في الإخراج فقديماً كان من الصعب أن يصبح الشخص مخرجاً دون تدريب والآن منذ أن يتخرج نجده يمارس الإخراج بلا رؤية وخبرة.
**هنالك أيضاً من انتقد اللجنة في استبعادها لبعض الأعمال بحجة الزمن؟
في العروض المنافسة عجيب أن لا يكون المتقدم متأكداً من أدواته ومعالجته للموضوع مسرحياً في ساعة أو اثنين وموضوع الزمن هذا يجب أن يحدده المشارك وكم يحتاج ليقدم وإذا كان هناك زيادة في الوقت يطلب منه أن يعالجها في الزمن المسموح به.
**البعض سعد بأيام الخرطوم وقال ربما تهنئ قطيعة الجمهور للمسرح؟
القضية ليست مادية في أن نقدم شيئاً يجذب الجمهور لكي لا تكون فاشلاً ولكن ما أفسد المسرح صراحة هو التعيين السياسي (لأنو ما أي زول يقدر يشتغل كل شي).
**ألا تتفق معي أنكم في حاجة إلى ثورة تصحيحية عاجلة؟
أولاً نحن في حاجة الى أن نصحح أنفسنا خاصة وأن الفن الدرامي هو مثل قلب الأم النابض وهو الذي يعكس روح المجتمع واذا كنا مستقرين اقتصادياً وسياسياً يخرج شبيهاً لنا.
**الآن أصبح لكم مجلس موسيقي مسرحي يمنح رخصة لممارسة المهنة فكيف تنظر الى هذه الخطوة؟
جميل من وزراة الثقافة أن تؤسس الى مجلس للمهن الدرامية والموسيقية وهذا في حد ذاته محمدة ولكن نؤسس مجلساً للفراغ والعدم أين هي المهن المسرحية والموسيقية؟ يعني تحمي العدم.
**لماذ لم يتم تكريمك حتى هذه اللحظة من قبل الدولة؟
مثلي لا يكرم لأن انتمائي ليس إسلامياً بينما أنا مسلم أكثر منهم مع الأخذ في الاعتبار أن هنالك أناس يكرمون في العام الواحد لأكثر من مرة ولأسباب معروفة، لهذا تموت الثقافة كل يوم بينما هي أهم من الدبلوماسية ويا حليل الثقافة.

الاحداث

تعليق واحد

  1. شفاك الله ياالريح عبد القادر … والجملة الأخيرة الجميلة لخصت كل شي … وهو إنتماءك ليس مع أخوان الشيطان لعنة الله عليهم … وأنت ليس الوحيد …. كل شعب السودان ليس له إنتماء شيطاني مع هؤلاء الأوغاد المجرمين…. الذين ينتظرهم عذاب الله سبحانة وتعالي جزاء مافعلوه في حق هذا الشعب الطيب …. هم يملكون السلطة والمال … ويتعالجون هم وعصابتهم في الخارج والمواطن السوداني الطيب …. يموت من الفقر والمرض…

  2. استازى الجليل .. تحياتى واعزازى.. الف كفاره ليك يارجل.. ربنا يعطيك العافيه واللشفاء العاجل … لم اسمع بمرضك الا هذه اللحظه .. تألمت كثيرا .. والله سوف ازورك قريبا انشاء المولى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..