البرلماني دفع الله حسب الرسول يحرّم كرة القدم النسائية … بأي حق؟

في الآونة الأخيرة ذاع صيت البرلماني دفع الله حسب الرسول وسطع نجمه في الذود عن حقوق المرأة وحمايتها لكن على طريقته الخاصة والتي ? كما يدعي هذا البرلماني? مستقاة من مناهج الشرع الإسلامي والأمثلة كثيرة: شيرين، تختين الطفلة، الواقي الذكري، زواج القاصر، كرة القدم النسائية، الخ. شاهدت برنامج “هتاف المساطب” الذي شاهده الملايين بقناة أمدرمان الحاضرة والبديعة (برافو) وأول ما قمت به أنني حللت شخصية هذا الرجل عبر تعابيره وحركاته وانفعالاته وتداخلاته فأمكنني إثبات الآتي:

? عدم تمسكه بأبجديات أدب المخاطبة والحوار البناء فعكس في هذه الحلقة مثالا بائسا لأدب الحوار لبرلماني سوداني (أرجو أن تكون طفرة وليس السائد)
? عدم التزامه الحكمة والصبر والخلق القويم في الرد على المخاطب وتمنعه سماع الرأي الآخر
? خروجه عن طاولة الحوار عدة مرات وتهديده بقطع مشاركته على الهواء لأسباب واهية وبمنطق ضعيف
? ضرب الطاولة وصفعها أمام الملأ مرارا وتكرارا فلم يلتزم بإشارات مقدم البرنامج في تنظيم الحديث ليكون حضاريا مسموع للمشاهد فكانت صبغة كل الحلقة ملونة بصياح الشيخ
? العنف الأهوج تبدّى في الصياح الشديد وفي رفع اليد والسبابة أمام الضيوف ومقاطعتهم على الدوام دون ادنى اهتمام لذلك (فجادلهم بالتي هي أحسن يا مولانا)
? التهكم المستمر عند التعليق على مؤهلات الضيوف (تهكم على دكتوراه التربية الرياضية ? د. آمال)
? سب مؤسسات حكومية سيما وزارة الشباب والرياضة ومسؤوليها ورميهم بالفسق وعدم المسؤولية والانصياع ثم التبعية العمياء لتوجيهات الغرب (الكافر) المتمثل في شخص الفيفا
? سب النساء اللائي يمارسن الرياضة عموما وكرة القدم خصوصا بالفسق والانحراف
? اطلاق أحكام مسبقة ومجحفة على ضيوف البرنامج وفي النهاية سبهم
? نفي الآخر تماما وانكار آراءه ? أراد الخروج عندما تداخلت كابتن إحدى الفرق النسائية عبر الهاتف
? التشبع بأفكار مريضة بالية رجعية وتشبيهات عجيبة في وصف عجز المرأة ومقدمتها واختزال كينونتها في لفظ شهوة وغواية
? ادعاءه على كل من ذهب لمشاهدة كرة القدم النسائية بالمرض والفجور لرؤية الفسق
? في النهاية لم يذكر البرلماني أي نص صريح وواضح لتحريم الرياضة ? من القرآن أو السنة.

يقول هو نفسه: إنما الأمم الاخلاق ما بقيت ? فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا. فأين هو من أدب الخطاب والمجادلة التي عرفها علماء المسلمين في حلقاتهم وفي كتبهم ومؤلفاتهم؟

رأينا في هذا البرنامج الجدير بالمشاهدة في شخصية مقدمه الكباشي وحضور المحلل الرياضي كابو والدكتورة القديرة أمال أن الشيخ دفع الله حسب الرسول قد صرح واستند على وجود (إسلام) واحد لا يُتراجع عنه شبراً ولا يختلف فيه صنفا ويتنافى – في نفس الوقت – مع اسلام ضيوف البرنامج رغم أن الدكتورة أمال محمد أبراهيم تحدثت عن رياضة النساء وفقا للشرع والدين وأدلت بالبراهين والحجج القوية في هذا الأمر. للأسف البرلماني دفع الله حسب الرسول مثله مثل جل الشيوخ المعاصرين، فهم يستندون إلى اسلام شاع قبل ١٤ قرنا، عرفوه هم في حياتهم وينشرونه بين البشر في حلقاتهم، يبلّغونه في كتبهم ويجهرون به في فتاويهم، مع العلم (لا أكراه في الدين) فما أكثرها وما أكثرهم في هذا الزمان! بيد أن إسلامهم هذا، الذي يستوثقون به، بدون أدنى شك، عرضة للمناظرة والنقد والاحتجاج من كل النواحي، عقائديّة، فلسفيّة كانت أم فقهية، الخ. كيف؟ فالواقع المدهش أمام أعيننا: نراه في اختلاف آراء هؤلاء المشايخ على شتى ألوانهم وأشكالهم وفي تشعب اعتقاداتهم وتكاثر فتاواهم وتضارب أقوالهم، ذلك من المحيط إلى الخليج والكل يزعم باستمساكه بعروة وثقى (مع أو بدون أداة التعريف). البرلماني دفع الله حسب الرسول مثله مثل أولئك الشيوخ في السودان وفي كل البلدان الإسلامية. فنحن نجد شيوخنا الأجلاء في السودان – ممن نصّبوا أنفسهم كعلماء (كما أطلق دفع الله على نفسه) وكحماة للدين، الذي لا دين بعده أو غيره ? يفتون ? كلهم، في أمور شتى ينتقضها عليهم آخرون من أنصار السنة أو من جماعة التكفير والهجرة أو الجماعة السلفيّة، لأن هؤلاء – هم أيضا، قد نصبوا أنفسهم خلفاء لله على الأرض، لينفردوا ? هم دون غيرهم – بعرش الدين ماثلين أمام الأمّة أجمع كمرجعية مطلقة في مسائل الإفتاء والاستنباط والاجتهاد قبل أولئك. فقضية امتهان المرأة وممارستها للرياضة تخلف فيها الآراء ? مثلها مثل مسائل التشريع الأخرى. لكن المنطق والعقل والذوق السليم في ذلك واضح وضوح الشمس. أيريدون أن يوصدوا الأبواب من دونها ليختزلوها كأداة متعة ودمية للتسلية؟ فيا أيتها المرأة السودانية قفي لتحمي حقوقك أمام من يريدون أن يرجعوك إلى جاهلية العصور البالية وينشدون وأدك تحت الثرى!
ومن هذا المنبر أنا أرفض رفضا مطلقا لأي وصاية أو تمييز ضد المرأة سواء في مشاركتها الرياضية أو في محاولة استغلالها واستعبادها ? كما حدث من هيئة علماء السودان عندما أقرت بزواج القاصر وبتختين الطفلة والقائمة طويلة.
نرى في كل المحافل أن كثير من الدول الإسلامية تشارك بفرق نسائية في الألعاب الدولية فهل نحن فقط في السودان نفهم الشرع بالطريقة الصحيحة وهم لا؟ حتى بمنطق الجاهلية وصدر الإسلام ألم تحارب المرأة، ألم تركب الخيل، ألم تُعلّم الرجال، ألم تدافع بالسيف عن نفسها وعرضها، ألم تجاهد في سبيل الله؟ وفي مقولة عمر بن الخطاب رضي الله عنه: “علموا أولادكم السباحة والرماية وركوب الخيل”؛ هل تعتقدون أنه خص في لفظة “أولادكم” الرجال دون النساء؟ ما هذا المنطق البائس يا شيخنا مع كل احترامي وتقديري لكم؟!

الكل ممن وهبهم الله نورا ومنطقا سليم يقرون ويؤكدون أن للمرأة حقوقا يكفلها لها الدين والدستور على حد سواء، سيما في ممارسة الرياضة على المستوى التنافسي. إذا لا يملك نائب من نواب البرلمان السوداني أو الإسلامي ولا أي شخص كان، عدا الفتيات أنفسهم أو أهاليهم أن يقرروا ويحددوا ما ينبغي أو ما لا يجوز فيما يمارسنه بناتهن من نشاطات هي سليمة ومعافاة من أمراض الشيوخ، علما بأن دول إسلامية أخرى قد أقرّت منذ عهد زهيد بحق الرياضة للمرأة حسب الشرع والدين. إذن الوصاية مرفوضة، وإذا كانت هناك ثمّة محاسبة يجب أن نقتفي أثرها فهي دون أدنى شك تقصير وزارة الشباب والرياضة واهمالها لمجال رياضة المرأة طيلة هذه الحقب لكنهم هاهنا يصححون المسار فبارك الله فيهم. فالمرأة أمّ إذا أعددتها أعددت شعبا طيب الأعراق. فأعدوها وانصفوها فهي أهل لذلك.
(صحيفة الخرطوم)
[email][email protected][/email]

تعليق واحد

  1. كلام شحمان ووافي امثال دفع الله هي ظواهر سريعا ما تذهب لمكب الاوساج وافكارهم يرجع عقابها او ثوابها له شخصيا ولمستاجريه يجب التنبيه لها هذا ضروري ولكن ليس لشزوز عمرا طويل

  2. لي على كاتب المقال مأخذ انا لست بفقيهة في الدين ولكن قوله ( فهم يستندون إلى اسلام شاع قبل ١٤ قرنا، عرفوه هم في حياتهم وينشرونه بين البشر في حلقاتهم، يبلّغونه في كتبهم ويجهرون به في فتاويهم، مع العلم (لا أكراه في الدين) الاسلام منذ عهد الرسول عليه افضل الصلاة واتم التسليم هو الاسلام لم يزد فيه شئ ولم ينقص كذلك شي قل ما شئت يا اخي لكن الاسلام كما هو لم ولا ولن يتغير

  3. يا صديقي الرياضة بالنسبة لكل انسان من الناحية البايولوجية شيء هام جدا .. ، وكلنا مقصرين في هذا الامر ربما لانو ظروفنا لا تسمح فبلادنا تفتقر الي الظروف الموضوعية التي تهيأ الناس لممارسة الرياضة ، خاصة بالنسبة للنساء .. وإلا فالشرطة والامن والمليشيات تنتظر الفرصة للتبشيع بأية أمرأة .. ولأي سبب تافه .. ناهيك عن الشوارع التي تنعدم فيها طرق للمشاه .. وما فيها من حفر و … ووووو
    الرياضة مهمة بالنسبة لكل انسان ، لكن هل تعتقد ان الاسلامويين يؤمنون بأن المرأة إنسان ؟ .. إنهم لا يحترمون المرأة ولا يحترمون مقدسات الشعب السوداني في الاعتزاز بالمرأة السودانية وإعطاءها المكانة اللائقة بها كجزء أصيل من التراث السوداني .. ، وإذا كانو يحترمونها لما استنوا تعدد الزوجات مثني وثلاث ورباع .. ، وإذا كانوا يحترمونها لما اقدموا علي جلد 45 الف إمرأة العام قبل الماضي .. ، وإذا كانوا يحترمونها لما استنوا الصالح العام وقاموا بفصل النساء اللواتي لا يمالئن النظام الفاسد .. ولما قطعوا أرزاقهن .. ، ولو انهم يحترمون المرأة لما منعوها من العمل في الكثير من المجالات كما أستنت ولاية الخرطوم من قوانين .. ولو كانوا يحترمونها لما تسامحوا مع مجرمي الامن الذين قاموا بإغتصاب بنات الاسر الكريمة .. في اقبية الامن .. ولما اعتقلوا الناشطات والصحفيات .. ولما زجوا بهن في السجون مع العاهرات .. ،
    والله يا صديقي مع كل صباح نسمع ما يوجع القلب .. ، ومثل هذه الممارسات وغيرها من التخلف والقبح .. هي التي جعلت الاجيال تفر وتهرب من البلاد ..
    كان الله في العون ولك التحايا.

  4. لك التحية دكتور محمد مقال جدير بالإحترام و اسمح لي بهذه الملاحظة ألا وهي إستخدامك لكلمة تختين ، وهي كلمة من نحتك الخاص ويفضل إستخدام الكلمة التي جاء بها سيدنا محمد ( ختان )
    وما الدين الذي ظهر قبل 14 قرنا هو ذات الدين الذي يطبقونه في حيواتهم ! كلنا يعلم كما ذكرت تالياَ أن الصحابيات كن يقاتلن في ساحات الورى ويبارزن بالسيوف ويقاتلن مع الرجال وما من امرأة في ذلك العهد إلا وقد تعلمت السباحة كما تستدعي الطبيعة البكر التي كانت بيئتهم ،أضف إلى ذلك أن ما يعتبرونه حاليا من الدين ماهو إلا موروث إجتماعي ثقافي بالي متهالك لا أصل له في الشرع أو المنطق ، هو مجرد معتقدات شخصية لا تمثل الدين في شيء ، فسماحة الإسلام جعلت رسولنا الكريم يصفنا بالتميز لو أننا أقمنا الدين الصحيح بأصوله وتعاليمه الحقة !! ألم يشبه النبي الكريم تميز الإسلام كأنه شعرة سوداء في ظهر ثور أبيض أو كشعرة بيضاء في ظهر ثور أسود دلالة وكناية عن تميز حضارة الإسلام عن باقي الحضارات ؟!
    ولكن يبقى التطبيق هو نقطة الإختلاف ، أي أن ممارسة الرياضة للنساء يجب أن تخضع لشروط ومعايير يجب أن لا تتخطى حدود الشرع والمنطق والأدب وهذا هو الفيصل .

  5. كيف تتجراء وتقول كلام زى ده فى شيخنا التقى الورع دفع الله حسب الرسول ايها الوقح؟
    يكفى انه وبجرة نفس واحدة يعرف ويدرك كل الاسرار التى تحيط بالمراة فى امضرمان وذلك من مقر عمله بالبرلمان. لقد صدق الشيخ دفع الله عندما صرح وقال بان رياضة المراة هى فى السرير
    لعنة الله تغشاك ايها الملحد المتشبه بالخواجات وشعرو قرقدى
    لمناصرة الشيخ دفع الله:
    [email protected]

  6. الشيخ دفع الله يقول أنه يمثل أمدرمان في البرلمان ! أ لم يرى هذا الشيخ المرضى في أبواب المستشفيات و أطفال الشوارع و الجبايات الظالمة في أمدرمان و طوابير الرغيف ؟ هل أمدرمان تدفع إلى البرلمان من يقسو على حرائرها و يختزلهن في شحم و لحم و شهوة, لا غير ؟

  7. والله هذا الرجل فارغ وجاهل وعندو هوس وانا استغرب لماذا تتم استضافته في التلفزيون كل مرة عشان يتكلم كلام ماعندوا معني ،بصراحة البلد دي بقت تحير ،العقلاءوالحكماء والمتخصصين لايجدون الفرصة للحديث والجهلاء يملئون الدنيا ضجيجاً . الراجل الاسموا دفع الله ده مريض ويجب الا يعطي أي سانحة للحديث في أي منبراعلامي لان هذا يذيد من هوسو ويعطيهو الفرصة ليهين النساء سبب عقدته المرضية،اذكر في العام 2012 ذهب عدد من مديري الادارات بوزارة الشباب للمجلس الوطني لمناقشة خطة الوزارة السنوية. قبل ان تبدأ المناقشة كانوا جلوسآ ينتظرون بداية الجلسة، فجأة دخل المدعو دفع الله وأظنه كان يعرف وكيل الوزارة وقف امام الموظفين وقال لهم ياناس وزارة الشباب الليلة جيتونا استنو لي شوفو اعمل ليكم شنو. قام السيد وزير الشباب والرياضةانذاك وكان رجلا وقوراً ومهذباً باستعراض التقرير.عندما فتحت الفرصة للنقاش نط دفع الله أول زول وبدأ يشتم في وزارة الشباب والرياضةالتي قال انها تروج للفساد وتقوم بارسال موفدين لمدارس البنات لتكوين فرق لكرة القدم النسائية وهذا حرام، والله لحدي الان انا مندهشة من الكلام الفارغ القالوا وكنت اتساءل من هذا الرجل الموهوم ومن أدخله المجلس الوطني وهل نحن في القرن الحادي والعشرين؟ وليه رئيس المجلس يديهوا الفرصة عشان يتكلم الكلام الفارغ وهنالك الكثير من النواب المحترمين الذين يمكن ان يقدموا مقترحات تفيد الناس ولكن الظاهر ان المجلس الوطني في عهد الطاهر كانو مسيرنوا ذي ناس دفع الله ،أفيدك يا د.بدوي ان رياضة المرأة تواجه كثير من التحديات والمعوقات ووزارة الشباب لعبت دورآ في الاهمال الذي تعرضت له الرياضة النسوية ولكن هنالك عددا من التنظيمات النسوية التي تعمل جاهدة لتطوير ورعاية مناشط المرأة الرياضيةلأن رياضة المرأة واحدة من وسائل تحقيق المساوة بين الرجل والمرأة ولو ما الليلة بكرة رضي امثال شيخ دفع الله ام أبوا .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..