أنا النبي لا كذب (2) النور المبين أم رجال الدين؟

عليك أن تتذكر دوما بأن القرآن الكريم هو كلام الله تعالى المقدس الذي يخاطب به الله عقلك مباشرة دون أن تحتاج اللجؤ لواسطة دائمة بينك وبينه. وهو يغنيك عن أي كلام زائد آخر دونه. وهو كتاب للعالمين جميعا.
فهو جهاز كشف الأكاذيب والإفتراءات على دين الله، والذي سيظل محفوظا على مر السنين منذ أن أنزل أول مرة على نبينا الكريم. فهو خلقه/سنته صلى الله عليه وآله وسلم ويدحض كل الأكاذيب والأباطيل والدجل والخرافات والإسرائيليات والإسلاميات عنه، ولا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه. فهو الكتاب الخالد الفريد الذي يحفظ به الله دينه إلى قيام الساعة.
فهو يحمل بين دفتيه راية لا إله إلا الله محمد رسول الله الخفاقة في جل صفحاته المطهرة. وهو كتاب يحمل رسائل مقدسة ويقص عليك أحسن القصص ويعطيك أمثلة لحقائق لمواقف وأحداث وقصص إما وقعت في التاريخ أو قبل نزول السورة، أي في زمن رسول الله نفسه. ويأتي سرد الآيات ليس بطريقة البشر العاديين، وإنما بصورة إعجازية مختلفة تماما تدل على أن هذا الكتاب من لدن حكيم خبير. القصص التي به يوردها لك رب العزة ليس لمجرد السرد والتسلية بالتأكيد، ولكن للعظة والعبرة وتوصيل رسالة لمن يستمع ويعقل أو حتى لمن يلقي السمع وهو شهيد. فلا تجد فيه مثلا القصص بصورة متسلسلة في سرد واحد، ليسهل علينا فهمها وتطبيقها من الوهلة الأولى، بل تجدها مذكورة في عدة سور وبصيغ وسرد مختلفين. فبالتأكيد فإن الله جل وعلا لا يريد أن يتوهنا، ولكن يريدنا أن نتدبر أياته ونستدرك ونصل للحقائق بضمائرنا بتشغيل عقولنا ونطبق ما فيه بمقتضى الحالة التي نحن فيها، يقول الحق تعالى: ((كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته وليتذكر أولو الألباب)) [ص: 29]، ((أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها)) [محمد: 24].
والقرآن لا يحدثنا بأحداث مستقبلية مطلقة غير أن نوقن بالإيمان بالغيب كالبعث والحياة بعد الموت والحساب والجنة والنار. ولكن قد يحدثنا خلال صياغه القصصي و بصورة ليست علمية بحتة عن بعض الحقائق العلمية التي تم إكتشافها وأخرى سيكتشفها الناس عبر الزمن ليرى من لا يؤمن بالله آياته في الأفاق، وليزداد الذين آمنوا إيمانا. ولا يتحدث القرآن عن مواقف إفتراضية مطلقة لم تحدث، غير بعض البشارات، ولكن المواقف المذكورة فيه تعتبر نماذج لمواقف وتشريعات الله للخلق حسب الأزمنة المختلفة في المراحل الحياتية وتطور البشرية.
فالقرآن كلام ثابت لا يتغير يخاطب العقل، ولكن العقل البشري في تطور مع الزمن مع إزدياد المعرفة. فإذا القرآن الكريم كتاب نسبي. أي أنه يتناسب مع كل زمن، شريطة أن يعرف تأويله، وهذا من إعجازه؛ ((قل إي وربي إنه لحق وما أنتم بمعجزين)) [يونس: 52]. فمن المؤسف أن يتولى بعض الناس تفسير الآيات بصورة مطلقة ويزعموا أن هذا أو ذاك التفسير مرجع لا بديل عنه. فعند إكتشاف على مر الزمن إكتشافات علمية تعارض بعض التفاسير والتأويل، وليس القرآن بالطبع، تجدهم هاجوا وماجوا وأقاموا الدنيا واقعدوها ورموا صاحب النظرية العلمية بالكفر أو الزندقة أو ربما قتلوه. وعندما تتأكد لهم الحقيقة العلمية رغما عن أنفهم، رجعوا لاحقا للقرآن بتدبر ليكتشفوا إنها حقيقة علمية مثبتة فيه على خلاف فهمهم. و ما بين سطور آياته هناك مبادئ وقيم إجتماعية كبيرة جدا يمكن أن نستشفها كما هي ولكن مع تطبيقها في زماننا. فالقرآن ليس مصدرا للتشريع المطلق، ففيه امثلة لتشريعات لأمم سابقة، وليس دستورا كما يسميه البعض ولكنه سلوك وأخلاق.
ومن المؤسف جدا في إعتقاد بعض رجال الدين في قولهم بأن آيات القرآن بها آيات نسخت، أو ناسخ ومنسوخ، أي أصبحت معطلة ولا تعمل والعياذ بالله. فهذه من الفريات الإسرائيلية الكبيرة التي غرسوها لزعزعة كلام الله، وجعل بعضه صالح والبعض الآخر للزينة وغير صالح. فهم يودون تعطيل هذا الكتاب بأقصى ما يمكن من قوة كما عطلوا من قبل صحف إبراهيم وموسى. فكيف لا وهم بارعون في تحريف الكلم عن مواضعه ومن بعد مواضعه؛ ((فبما نقضهم ميثاقهم لعناهم وجعلنا قلوبهم قاسية يحرفون الكلم عن مواضعه)) [المائدة: 13]. ((يحرفون الكلم من بعد مواضعه يقولون إن أوتيتم هذا فخذوه وإن لم تؤتوه فاحذروا)) [المائدة: 41]. ((من الذين هادوا يحرفون الكلم عن مواضعه ويقولون سمعنا وعصينا واسمع غير مسمع وراعنا ليا بألسنتهم وطعنا في الدين)) [النساء: 46]. فالقرآن يحذرنا ويعطينا مثالا صريحا لأن لا نكون مثلهم: ((مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل أسفارا بئس مثل القوم الذين كذبوا بآيات الله والله لا يهدي القوم الظالمين)) [الجمعة: 5].
وهم خبراء أيضا في التضليل بالإيمان ببعض الكتب والكفر ببعضه ((أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض فما جزاء من يفعل ذلك منكم إلا خزىٌ فى الدنيا ويوم القيامة يُردون إلى أشد العذاب وما الله بغافل عما تعملون)) [البقرة: 85]. و يبدو إن تحذيرات القرآن الحكيم لم تجدي فحدثت ثغرة التلاعب بقصة الناسخ والمنسوخ لإتيان بعض رجال الدين بأحكام تطغى على كلام الله وتعطيله بأجمع الفقهاء، وإلجام من يعارض بإتفق العلماء ثم ينزلون على من يخالف ذلك سيف الإجماع ليقصمونه. والأدهى والأمر يقولوا لك أحاديث من السنة، والسنة الصحيحة لا تتعارض مع القرآن أساسا ولكن لتتحقق مآربهم إن كانت شخصية أو دنيوية أو تنفيذا لبرنامج ما يطلبه السلاطين. ويأتوا بالأدلة النقلية والعلمية لإقناعك.
فمثلا يقومون بنقل أحاديث ك (لا تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون اليهود)، والقرآن الكريم يقول ((لا تأتيكم إلا بغتة)) [الأعراف: 187]. وبغتة وردت في كذا موضع وتعني فجأة. ففي هذه الحالة أنصدق ونطمئن بأن الساعة لن تقوم على الأقل في بضع سنين!!. أنصدق الحديث أم نكذب كلام الله، أم نصدقه ونستعد لها.
ومثلا تخيل جل المواعظ التي تسمعها عن الآية ((فويل للمصلين، الذين هم عن صلاتهم ساهون)) يقول عنها أولئك الوعاظ: تعني الذين يستمعون الآذان ومواعيد الصلاة ويسهون عنها. بينما السهو عن الصلاة يعني عدم تذكر الصلاة، وإن كنت تصليها حاضرة وفي جماعة عند تعامل الغافل مع الناس. فتجده يكذب بالدين ولا يحض على طعام المسكين، فويل له إذا، لأنه ينافق، وذلك من فهم صياغ مجمل سورة الماعون. إذا تتحدث عن المنافقين الذين لا يطبقون التعامل الذي يوصي به القرآن مع الناس برغم أنهم يصلون.
ولكن رجال الدين يريدون إدخال الناس المساجد بأقصى سرعة ممكنة للإستماع للخطب الرنانة والمواعظ وللتضرع والبكاء من خشية الله لينسى الناس حقوقهم والظلم الذي عليهم وصرف النظر عن قيمة المعنى العظيم والمقصد السامي لهذا الكتاب. فهو كتاب يحدث ثورة عقلية وإجتماعية وتغيير جذري. فقد إستخدمه قس كان زعيم ثورة العبيد في هاييتي. كان إسمه “رجل الكتاب Dutty Bookman”، فهل تدري إن هذا الكتاب هو هذا القرآن العظيم!.
فالله تعالى يقول: ((ما ننسخ من آية أو نُنسها نأت بخير منها أو مثلها ألم تعلم أن الله على كل شيء قدير)) [البقرة: 106]. فنُنْسِها غير ننساها. ورب العزة هنا يتحداهم. ف نُنسها معناها بأن إذا محيت آية من القلوب أو الحوافظ سأأتي بخير منها أو مثلها لأن الله حافظ لهذا الكلام ولو ضلل المضللون. ولاحظ لم يقل الله عز وجل “نأت ب.. مختلفة عنها أو ننقضها أو ننفيها”. فالقرآن دقيق جدا في معانيه وصدق الله العظيم. وهو تعالى يقول: ((في كتاب لا يضل ربي ولا ينسى)) [طه: 52]، فالله تعالى لا يضع حرفا ناهيك عن كلمة أو آية إعتباطا في كلامه أو حاشا لله أن تكون بعض الآيات للحشو. وهو يقول جل من قائل: ((أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا)) [النساء: 82]، فهو ليس فيه إختلاف أساسا ليكون مختلف من قريب أو بعيد. وقد يفهم قارئ من إختلافا كثيرا، يمكن أن يوجد فيه إختلافا صغيرا، وهذا خطأ لأن الله يريد ان يبين لنا بيان النفي القاطع بعدم الإختلاف في كلامه بأسلوبه المعتمد.
وأعطيك مثالا بأسلوب الله المتفرد بتأكيد المعلومة بالنفي بالآية ((وإن تصبهم حسنة يقولوا هذه من عند الله وإن تصبهم سيئة يقولوا هذه من عندك، قل كل من عند الله فمال هؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثا(78)ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك وأرسلناك للناس رسولا وكفى بالله شهيدا)) [النساء: 79]. فالجالسين مع الرسول صلى الله عليه وآله وسلم كانوا يقولون “إذا أصابتهم حسنة يقولوا هذه من عند الله وإذا أصابتهم سيئة يقولوا هذه من عند رسول الله” والله يلقن النبي أن يقول لهم ((قل كل من عند الله فمال هؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثا)). فيتحول الخطاب له بتلقينه أولا بقل لهم “كل من عند الله”، ومن ثم وصمهم القرآن بأنهم لا يكادون حديثا لعدم الإلتفات لهم. بينما يرجع رب العزة في الآية التي تليها مباشرة، ولكن بفارق أن الحديث موجه في الثانية إلى الرسول وحده، ولكن يقول نفس ما قاله أولئك “ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك”. فهنا يستعجب المرء في هذا الأسوب الخطابي الإعجازي. فالله يؤكد مطابقة كلامهم بأن الحسنة من الله بينما تأكيده عز وجل ل “وما أصابك من سيئة فمن نفسك” هي للنفي القاطع بأن تكون هناك سيئة أصلا ستأتي من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لهم لأنه معصوم ونبي مرسل لهم وحريص عليهم ولكنهم يتشككون، وبشكهم لا يكادون يفقهون قولا. فكل ما يأتي من حسنة أو سيئة فمن عند الله إذا كانوا يؤمنون بأنه رسول فعلا ويؤمنون بالقضاء والقدر. ولكن هؤلاء لا يريدون الإعتراف بأنه صلى الله عليه وآله وسلم رسول ويتفزلكون. لذلك يتحدث لهم رب العزة بمنطق إعجازي مبين لعلهم يفقهون حديثا و يؤكد لهم مرة أخرى ((وأرسلناك للناس رسولا وكفى بالله شهيدا)).
فهذا هو إسلوب القرآن. فإذن في آية ((لوجدوا فيه اختلافا كثيرا)) تبين أن ما عند غير الله ستجد فيه إختلافا ولو قليلا. و حتى ولو كان كلاما متقنا لن يكون مثل كلام الله المحكم وستجد فيه إختلاف ولو بسيط. فالكلام المتقن سيحسب فيه غلطة الشاطر بألف وستعتبره إختلافا كثيرا. ولكن ما عنده سبحانه ليس فيه إختلاف أساسا مقابل إختلافا كثيرا لكتاب أفضل ما يكتبه بشر.
وفي الآية الأخرى يقول تعالى:((هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا وما يذكر إلا أولو الألباب)) [آل عمران: 7]. فتشابه الآيات ليس تشابها دقيقا كما ذكرنا، وإنما للتفكر والتدبر. فهو تعالى يريدنا أن لا نخر على آياته صما وعميانا، ولكي نشغل عقولنا و يتذكر من يعقل ويستنبط أولو الألباب التشريعات المناسبة لزماننا ولا ننكفئ على تفسيرات المفسرين والمأولين التي ربما لا تنفعنا في شئ بل تعطل عقولنا، ومنهم من يبتغي الفتنة به.
فالقرآن ذكر وتذكير لحسن التصرف الأخلاقي بمقتضى المواقف، لذلك سماه تعالى القرآن ذو الذكر ولقد يسره تعالى للذكر ولكن هل من مدكر!. ومدكر تفيد أربع كلمات في واحدة. فهذا القرآن ميسر للذكر لكل متدبر أو متفكر أومتعظ أومعتبر. وسماه أيضا الكتاب المبين و الذكر الحكيم، والفرقان الذي يفرق بين الحق والباطل، وفبه وحده سيحفظ الله دينه إلى يوم يبعثون. والعقل والتفكير المنطقي لمن يقرأه من الناس يهديه لدين الله السليم. فالرسول صلى الله عليه وآله وسلم جل دعوته كانت بتلاوة وقراءة القرآن على من يدعوه. فرب العزة لم يفرط في هذا الكتاب العزيز من شئ إذا تدبرنا آياته وعقلنا ما يقوله الحق تعالى من حق حقا، فهو الفيصل والحكم. ((أفغير الله أبتغي حكما وهو الذي أنزل إليكم الكتاب مفصلا)) [الأنعام: 114]. و ((لقد أنزلنا إليكم كتابا فيه ذكركم أفلا تعقلون)) [الأنبياء: 10].
الحلقة القادمة الأربعاء إن شاء الله.
[email][email protected][/email]




انت داير تقول شنو؟
شكلك المقال الجاي ح تطبزه ,
تقول القرآن لا يحدثنا بأحداث مستقبلية مطلقة
الم يبشر القرآن المسلمين بعد حزنهم على انهزام الروم بأنهم -أي الروم- سينتصرون في بضع سنين ؟
وقولك من المؤسف جدا في إعتقاد بعض رجال الدين في قولهم بأن آيات القرآن بها آيات نسخت، أو ناسخ ومنسوخ
وارد إن كل الآيات التى نسخت إنما نسخت بشفاعه النبى صلى الله عليه وسلّم . . فما نسخت آية رحمه إستبدل بها آية عذاب . بل العكس هو الصحيح . . كل الآيات التى نسخت كان فيها مشقه وإستبدلها الله بآيات رحمه . والناسخ والنسوخ دليل قدره مطلقه . . فلو كان أحدنا قادراً على أن يكتب ولا يستطيع أن يمحو ما كتب فهو دليل نقص . . إن الله هنا يبرز قوته وقدرته . ورحمة الله سبقت غضبه . . فالعفو عند المقدره غير العفو عند العجز . يقول سبحانه وتعالى : ” يَمْحُوا اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ ” الرعد 39 . ولو لم يكن الأمر متعلقاً بقدرة الله على المحو والإثبات لما كان هناك داع لدعاء أولإبتهال . . لكان عقاب الله أمراً نافذاً وحكماً لا رجعة فيه .
علماء التفسير ابن كثير والسيوطي وغيرهم لحومهم مسمومة اكثر من السم الذي نجده بين سطورك بتكذيب احاديت رسول الله صل الله عليه وسلم فلا تسئ لهم واترك الكتابه في امور الدين لكونه مجال لايقبل الفلسفه واتجه الى مجال آخر
إقتباس “وهو يغنيك عن أي كلام زائد آخر دونه”
بالله قل لي بالقرآن فقط دون أي كلام آخر كيف يمكنني أن أصلي الصلوات الخمس ماهي الطريقة؟
كلام مكرر و منسوخ نسخ من معلومات يعلمها الجميع لا اظن ان عندك ما تضيفه ان كان هذا منطقك و هو منطق الواجف المرعوب يقول ما يرضى الناس دون اعتبار لرأيه الشخصى
عنوان المقال غامض كما ان هناك عدة أمور غامضة و لكن من أهمها:
1.قال الكاتب :(( فالقرآن ليس مصدرا للتشريع المطلق، ففيه امثلة لتشريعات لأمم سابقة، وليس دستورا كما يسميه البعض ولكنه سلوك وأخلاق))
تعليق :يناقض الكاتب هنا الدين الاسلامي الذي هو عقيدة و شريعة كما ان القرءان الكريم هو المصدر الاول للتشريع
2. قال الكاتب :(( ومن المؤسف جدا في إعتقاد بعض رجال الدين في قولهم بأن آيات القرآن بها آيات نسخت، أو ناسخ ومنسوخ،أي أصبحت معطلة ولا تعمل والعياذ بالله. فهذه من الفريات الإسرائيلية))
تعليق:رجال الدين مصطلح نصراني و اسلاميا نقول علماء الدين , كما ان اليهود لم يعرفوا النسخ بل كانوا يحرفون و النسخ في القرءان سواء حكما او تلاوة او تلاوة و حكما هو من الله و ليس اجتهادا او قياسا
3. قال الكاتب :(( فمثلا يقومون بنقل أحاديث ك (لا تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون اليهود)، والقرآن الكريم يقول (لا تأتيكم إلا بغتة) [الأعراف: 187))
تعليق :لا تعارض بين الاية و الحديث فالحديث لم يذكر ان الساعة ستكون مباشرة بعد قتال المسلمين لليهود و لم يحدد مدة
4. يقول الكاتب ((فتشابه الآيات ليس تشابها دقيقا كما ذكرنا، )) و ذلك في تفسيره لقوله تعالى : “هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا وما يذكر إلا أولو الألباب ”
و تفسير المتشابهات هو ما استأثر الله تعالى بعلمه لا سبيل لأحد إلى علمه فقد قال تعالى عن المتشابه” وما يعلم تأويله إلا الله ”
و المعنى الذي ذهب اليه الكاتب هو في ءاية أخرى , قال تعالى :” الله نزل أحسن الحديث كتابا متشابها مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم””
* اقتباس (الذي يخاطب به الله عقلك مباشرة دون أن تحتاج اللجؤ لواسطة دائمة بينك وبينه) لقد عاد الكويتب للتدليس والتلبيس ، فالدعاء والعبادة هي المباشرة التي لا تحتاج واسطة بين الله وعبده ، ولكن القرآن الكريم يحتاج لتفسيره وما التفسير الا بالحديث الشريف ، وافضل من يفسر القران هم اهل الحديث .
مثلا في القرآن ذكرت الصلاة فهل ذكرت عدد الركعات وواجباتها ؟ بل فسرها الحديث النبوي الشريف ، وكثيرا من الآيات تفسيرها عن طريق الحديث فلا داعي للتعميم المطلق ايها الكويتب ..
** اقتباس ((لا تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون اليهود)) اولا عندما يقطع الكويتب نص الحديث فهو نوع من التدليس ايضا لأن تكملة الحديث فيها الفائدة ولكن المدعو سيف الحق (المدلس) يريد الايحاء بأن الحديث هكذا فقط حرب بين المسلمون واليهود ؟!!! واليك الحديث :(عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم ” لا تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون اليهود فيقتلهم المسلمون، حتى يختبئ اليهودي من وراء الحجر والشجر فيقول الحجر أو الشجر: يا مسلم يا عبد الله هذا يهودي خلفي فتعال!! فاقتله، إلا الغرقد فإنه من شجر اليهود” رواه مسلم في صحيح.) قال الإمام النووي يرحمه الله تعالى في شرحه على مسلم : ( والغرقد نوع من شجر الشوك معروف ببلاد بيت المقدس). فهل اختلف المعنى الان ام لم يختلف ؟ كفاية تدليس .
والملاحظ ان الكويتب يقتطع اجزاء من الايات واجزاء من الحديث النبوي ولكن ليس هكذا يكون التفسير يا سيف التدليس !! الرجاء مراجعة كتب التفسير وقراءتها ، ولكن ماذا نقول وشيخك الذي تتغذى من علمه يقول في احد كتبه (من سلك طريقتي دخل في سلك رسول الله ولو كان فاسقا مبتدعا )!! ثم تأتي انت لتكتب عن القران وتفسيره ؟!!!!
واخيرا ما علاقة عنوان المقال اصلا بمرئياتك عن القران ؟ ارحمنا وارحم نفسك شوية ، ودع الدين لأهل الدين ، فهذا ليس فنا ولا رياضة حيث يكتب كل من شاء بما شاء والله من وراء القصد .
السلام عليكم
آيات القرآن لاتفسر هكذا لابد للرجوع الى سياق الآيات وأسباب النزول والتفاسير المتواتره عن الرسول الكريم فانظر الى الآيات التاليه
(يَسۡأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرۡسَاهَا قُلۡ إِنَّمَا عِلۡمُهَا عِندَ رَبِّى لاَ يُجَلِّيهَا لِوَقۡتِهَا إِلاَّ هُوَ ثَقُلَتۡ فِى السَّمَاوَاتِ وَالأَرۡضِ لاَ تَأۡتِيكُمۡ إِلاَّ بَغۡتَةً يَسۡأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِىٌّ عَنۡهَا قُلۡ إِنَّمَا عِلۡمُهَا عِندَ اللّهِ وَلَكِنَّ أَكۡثَرَ النَّاسِ لاَ يَعۡلَمُونَ) سورة الأعراف رقم الآية 187
(فَهَلۡ يَنظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَن تَأۡتِيَهُم بَغۡتَةً فَقَدۡ جَآءَ أَشۡرَاطُهَا فَأَنَّى لَهُمۡ إِذَا جَآءتۡهُمۡ ذِكۡرَاهُمۡ) سورة محمد رقم الآية 18
(اقۡتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانشَقَّ الۡقَمَرُ) سورة القمر رقم الآية 1
وقال البخاري:حدثنا أبو اليمان، أنبأنا شعيب، حدثنا أبو الزناد عن عبد الرحمن، عن أبي هريرة؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: « لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها، فإذا طلعت فرآها الناس آمنوا أجمعون، فذلك حين لا ينفع نفسًا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا، ولتقومن الساعة وقد نشر الرجلان ثوبهما بينهما، فلا يتبايعانه ولا يطويانه. ولتقومَنّ الساعة وقد انصرف الرجل بلبن لقْحَته فلا يَطْعَمُه. ولتقومَنّ الساعة وهو يَلِيط حوضه فلا يسقي فيه. ولتقومَنّ الساعة والرجل قد رفع أكلته إلى فيه فلا يطعمها »
وقولك [ومثلا تخيل جل المواعظ التي تسمعها عن الآية ((فويل للمصلين، الذين هم عن صلاتهم ساهون)) يقول عنها أولئك الوعاظ: تعني الذين يستمعون الآذان ومواعيد الصلاة ويسهون عنها. بينما السهو عن الصلاة يعني عدم تذكر الصلاة، وإن كنت تصليها حاضرة وفي جماعة عند تعامل الغافل مع الناس] تفسيرك صحيح إذا كانت الآيه تقول فى صلاتهم ساهون ولكن عن تفيد غير الذى ذهبت اليه ولا تفسر القرآن عن هواك يا اخى فلا تنه عن خلق وتاتى بمثله
وفي الآية الأخرى يقول تعالى:((هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا وما يذكر إلا أولو الألباب)) [آل عمران: 7]. الايات المحكمات لا خلاف فيها والمتشابهه لنؤمن به كما قال الراسخون فى العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا. وعلينا ان لانتجادل فى ذلك لان الله يريد ان تكون هنالك سعة لنا فى الاختيار وبأى رأى اخذت فهو من عند الله
رغم أن الساعة لا تأتى الا بغتة وعلمها عند الله فقد زعم المدعو صديق أبو ضفيرة وفى لقاء تلفزيونى مع الاستاذ عادل سيد أحمد وعلى الهواء مباشرة أن الساعة ستحدث فى عام 2022!!؟؟