الحوت .. ضدالغياب والنسيان

لم يكن الفنان الراحل محمود عبدالعزيز عرضا عابرا في حاضر الغناء السوداني الحديث
فقد توفرت لديه في وقت مبكر من حياته موهبه فنيه كبيره نتج عنها حضور قوي
في ساحات الغناء السوداني .
(الحوت ) برق نجمه وذاع صيته بشكل لافت في منتصف التسعينات من القرن الماضي
عندما اصدر البومه الاول خلي بالك في العام 1994
حيث فاضت حنجرته في تلك الفتره باغاني مثل لهيب الشوق , ماتشيلي هم,
شايل جراح, برتاح ليك, سكت الرباب, وغيرها من الاغاني التي تجاوزت مائه اغنيه
كان صوته حدثا في حد ذاته وظاهره فنيه مخالفه للسائد في تلك الحقبه .
تميزه كمطرب خلق له قاعده جماهيريه وشعبيه عريضه كانت وراء تمسك الملايين بها
ولم ينساه جمهوره فهو حاضر وساكن بصوته في وجدان كل محبيه من السودانين .
بالرغم من وفاته وغيابه عن الساحه الفنيه منذ خمس سنوات فالغالبيه من الجمهور
الذي عاصر تالقه في سنوات حضوره ومجده يحفظ الي الآن اغانيه عن ظهر قلب
و يرددها نافيا عن ذاكرته موته .
كارولين شنايدر) الملحق الثقافي للسفاره الامريكيه بالخرطوم )
قالت في وقت سابق عند زيارتها لأسره (الحوت) بحي (المزاد) الخرطوم بحري
( ان وجه محمود عبدالعزير اشهر وجه سوداني علي الاطلاق وهو اول ما لفت انتباهها
عند قدومها للسودان) .
الحق يقال صورالحوت حاضره اليوم بقوه ضد الغياب والنسيان وبشكل لافت
في شكل بوسترات علي زجاج المركبات العامه و( الركشات)
واحيانا علي ابواب المطاعم ومحلات التصوير في العاصمه الخرطوم
و مدن السودان الأخري ، كدليل محبه وعرفان من قبل محبيه
محمود صوته الشجي يجبر المستمعين علي الاصغاء فيتبدد الشعور بغيابه كما
هو حادث مع كل المطربين الكبار الذين رحلوا عنا ( مصطفي سيد احمد ,عبدالمنعم الخالدي ,
زيدان ابراهيم , محمد احمد عوض) .
محمود يتجدد معنا بصوته وصورته في مشرق صباح كل يوم جديد فحين
نسمع روائعه الخالده نستحضره صوت وصوره ونعيش معه ويعيش معنا .
[email][email protected][/email]




الناس في شنو والحسانيه في شنوا
الناس في شنو والحسانيه في شنوا