لطيفة: لا أخشى التيارات الإسلامية

لطيفة فنانة تونسية مصرية من جيل مخضرم، فرضت حضورها وصوتها على الساحة الفنية واستمرّت بقوة غير آبهة بالتغيرات في شكل الأغنية وفي الكليبات التي سيطرت في السنوات الأخيرة، لا سيما مع تزايد الفضائيات الغنائية، وهي تستعدّ اليوم للمشاركة في مسلسل «غرام وانتقام».
عن جديدها ورأيها في الأحداث التي تشهدها المنطقة العربية كانت الدردشة التالية معها.

أخبرينا عن مسلسل «غرام وانتقام».

من تأليف مصطفى محرّم وإخراج مجدي الهواري، يتمحور حول قصة حب بين مطربة ورجل أعمال، تواجههما مشاكل تفسد عليهما هذا الحب. سيبدأ التصوير بعد الانتهاء من اختيار باقي الأبطال.

هل للمسلسل علاقة بفيلم «غرام وانتقام» لأسمهان وأنور وجدي؟

إطلاقاً، التشابه في الإسم فحسب، كذلك لا علاقة له بقصة سوزان تميم وهشام طلعت مصطفى، وكل ما قيل في هذا الصدد مجرد إشاعات.

كيف تقيّمين دور الفن بعد الثورة؟

الثورة عيد لكل مواطن عربي ولا تكتمل من دون فن، من هنا يمكن القول إن كلا منهما مكمل للآخر.

كيف تعاملت كفنانة مع الثورة؟

قدمت أعمالاً لها علاقة بالثورات وبالعالم العربي، وشاركت في أوبريت «بكرا» مع مجموعة من الفنانين من بينهم: تامر حسني، شيرين عبد الوهاب، صابر الرباعي، كاظم الساهر. الأعمال الغنائية الضخمة مهمة في التعبير عن الثورات وشحذ الهمم، ومن الضروري أن نكملها بعمل درامي أو سينمائي لنؤرخ لهذه المرحلة المهمة في تاريخنا.

كيف ترين دور الفن في الفترة المقبلة؟

لا قيمة لأي عمل فني لا يتمحور حول الثورات التي نشهدها اليوم، وعلى كل فنان أن يعبر عنها بالطريقة التي يراها مناسبة. كذلك أتمنى إنجاز أكثر من أوبريت تجمع بين الثورات: المصرية، التونسية، الليبية، السورية واليمنية، على أن تقدم على مستوى العالم العربي.

برأيك هل سيؤثر صعود التيارات الإسلامية على الفن؟

أنا مسلمة وتربيت في بيئة عربية مسلمة ولا أخشى صعود التيارات الإسلامية بل يجب أن نهتم بها، ولنأخذ الزعيم الماليزي مهاتير محمد قدوة إسلامية لنا، كونه نهض ببلده فكرياً واقتصادياً واجتماعياً. لذلك التجرية الإسلامية، برأيي، مفيدة وهي مطمئنة لأي مجتمع، لأنها تقوم على النهوض بالمجتمعات واحترام الآخر.
قد يلغي الإسلاميون أموراً يرغب معظمنا في اختفائها من حياتنا، ومن يحترم نفسه وفنه لا يتخوف أبداً من صعود التيار الإسلامي، أما من يفعل العكس فمن الطبيعي أن يخشى صعودها سياسياً.

ما طبيعة علاقتك بالنظام التونسي السابق؟

كنا أيام النظام السابق نشعر بأننا مراقبون، ولم يكن المواطن التونسي يجرؤ على التحدث في السياسة، وكان يُفرض علينا أن نمدح النظام ورئيسه ومن يرفض توضع أمامه عراقيل كثيرة. لكن بعد الثورة، أصبحنا أحراراً ونعبر عما في داخلنا من دون خوف أو حذر، فنحن نعيش اليوم في زمن الحرية.

ما رأيك بالقوائم السوداء التي انتشرت في مصر وتونس وسورية؟

هذه القوائم ضد الديمقراطية، فنحن قمنا بالثورة لأننا كنا نعيش في ظل ديكتاتورية لا تستمع إلى الرأي الآخر، لكن بعد قيام الثورة بات لكل فرد حرية في التفكير ولا يمكن الحجر على آراء الغير لمجرد أنهم يختلفون معنا. استغرب من وضع النجم عادل إمام، صاحب تاريخ وفضل على السينما العربية، في قائمة سوداء لمجرد اختلافنا معه في الرأي، ليس لدينا سوى عادل إمام واحد وهو لن يعوّض.

هل تفكرين في تقديم عمل درامي عن الثورة سواء المصرية أو التونسية؟

بالطبع، أسعى إلى تقديم عمل يكون مرآة لما أشعر به ولما يشعر به المجتمع، وأنا في طور البحث عنه، وكم تمنيت مشاركة الفنان علي الحجار في الحفلة التي أحياها في ميدان التحرير. في النهاية، لا ينفصل الفنان عن العالم الذي يعيش فيه.

ما رأيك في أداء الإعلام الرسمي بعد الثورة؟

في تونس ما زال دور الإعلام محجماً وثمة إجراءات تعسفية اتخذت في حقّ مذيعين، كذلك لم يتحرر الإعلام المصري بالكامل. ننتظر، بعد اكتمال الثورات، أن نرى إعلاماً متحرراً يقود المجتمع إلى الصواب ويبعده عن الإشاعات والأخبار الكاذبة.

ماذا عن سوق الكاسيت؟

ثمة تخوّف يسيطر على المنتجين. في رأيي، ينبغي أن يبتكروا لأنفسهم أسواقاً جديدة من خلال تنظيم حفلات في المحافظات كافة، ذلك أن الواقع اليوم مناسب للحفلات وليس لإنتاج ألبومات موسيقية.

كنت بصدد التحضير لمسلسل يتناول سيرة الفنانة شادية، أين أصبح؟

صحيح، لكن بعد التفكير في الموضوع شعرت بعدم قدرتي على تقديمه بالمستوى المطلوب فتراجعت عنه، علماً أنني أعشق شادية ومهما تحدثت عنها فلن أستطيع وصف مدى حبي وتقديري لهذه الفنانة العظيمة.

الجريدة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..