نحن واستراتيجيات الدول

استراتيجيات الدول وخططتها؛ لا تقوم على قاعدة تفكير الأفراد، مهما كانت قدراتهم. لكنها محصول نهائي، ونتاج تفكير عميق، ونظرة بعيدة لفريق عمل متخصص، تراكمت خبراته، وحسنت مؤهلاته، فأحاط ما حوله بنظرة ثاقبة، اتسمت بالشمول والموضوعية والحكمة.. نظرة بعيدة تأخذ في الاعتبار الظروف المحيطة حالياً، وما يمكن أن يستجد من ظروف، ومدى قدرة تأثير هذه الظروف على هذه الاستراتيجية، أو تلك الخطة…
ولما كان منظِّرونا، وواضعو استراتيجياتنا وخططتنا، هم أفراد قليلو الخبرة والدراية والمعرفة، فشل المسخ المشوَّه المسمى بمشروع البكور. أقول ذلك؛ وقد تبقَّت (72) ساعة من العودة للعمل بالزمن القديم.
الآن؛ إذا أخذنا هذا المسخ المشوَّه (البكور) ستبدو أمامنا حالة نادرة من التخبط والتفكير الذي يبدو عصياً على الفهم والاستيعاب.. فكل ما فعلوه في مشروعهم: (قدموا الساعة ستين دقيقة) وانتهى الأمر. هذا كل ما في مشروع البكور.. مشروع أُقيمت له ورش العمل، والندوات، والمؤتمرات، والسمنارات، وضُربت له أكباد الطائرات، وصُرفت بشأنه الحوافز والبدلات، وتبنَّته الدولة على أعلى المستويات.
ثم ما هو إلا (تقديم الزمن ساعة).. شخص واحد قام وفي ثانيتين (جر الساعة ستين دقيقة..that is all ثم هلَّلوا له وكبَّروا تكبيراً..
وبعد سنوات عديدة من المكابرة والمغالطات أطلَّ علينا صاحب المشروع، مستشار الرئيس د.عصام صديق ليقول لنا إن الفكرة المطبَّقة ليست هي مشروع البكور، بل هذه (حاجة كدى عملها على عثمان جر الساعة وخلاص).. وتخجل الدولة كلها على هذه الفضيحة، ثم يأتي العمل لتغطية الفضيحة، أن أرجعوا الزمن على ما كان عليه..
ثم أنظروا للحديث الآن عن السلم التعليمي (ساطوه سواطة الجن). بدَّلوا.. وغيَّروا.. ولم يلتفتوا لرأي ناصح.. ولم يعيروا نظرة ثاقبة.. ولا بُعد نظر فيه ما فيه من الشمول، حتى إن بدت لهم سوءات (سواطتهم)، عادوا صاغرين.. مطاطئن رؤوسهم.. لايرتد إليهم طرفهم هواء.. فأعادوا السُلَّم التعليمي إلى ماكان عليه بعد سنوات من التخبُّط وركوب الرأس..
وقبل ذلك أضافوا للجنيه كميَّة من الأصفار، ثم (عوَّموه) وغطَّسوه.. وغطَّسوا حجرو كمان، ثم عادوا وسحبوا أصفاره كلها.. يا أخوانا الحكاية شنو..؟!
قرأت في الصحف؛ أن آراء برزت داخل شورى الحركة الإسلامية تطالب بعودة الحركة إلى المسمى القديم (الجبهة الإسلامية..!!).. قلت في نفسي فلننتظر إذاً العودة إلى ما قبل 89 بما في ذلك صفوف البنزين، والخبز، التي يتندر بها الإنقاذيون في غمرة التباهي بـ”الوفرة” التي هي في بعض جوانبها “كساد”، خلقه ضعف القوى الشرائية بسبب العوز.. والفقر.. والبطالة.. ولا نقول كلها كساد.. اللهم هذا قسمي فيما أملك…
نبضة أخيرة:
ضع نفسك دائماً في الموضع الذي تحب أن يراك فيه الله، وثق أنه يراك في كل حين..
“الصيحة”




ومالو نعود الى ما قبل 89 وصفوف البنزين ~ على الاقل كنا محترمين فيما بيننا آمنين على انفسنا واسرنا ونحن نبيت في صف البنزين ولو ما لقينا بنزين برضو عايشين الغني منا شايل الفقير وما سمعنا زول مات من الجوع وله جيران حافظين لروحو وعرضو وقايمين بواجب الجيرة والدين وكلنا كنا في شوية الهم سوى متقاربين مأكلا ومشربا ومسكنا ولا جبايات ونهب باسم الدين وكنا حامدين وشاكرين موظفين وعاملين ومزارعين وراعين بهايم ومكانيكية وبنايين وجكوماتنا قايمة بواجب الحكومات رعاية للصحة التعليم مدارسنا وجامعاتنا داخليات واعانات للمتفوقين وفي التوظيف متنافسين بالشهادات والمؤهلات دون تمييز باللون ولا العرق ولا الدين~ ياريت بس نعود لذاك الزمان والحين!
ومالو نعود الى ما قبل 89 وصفوف البنزين ~ على الاقل كنا محترمين فيما بيننا آمنين على انفسنا واسرنا ونحن نبيت في صف البنزين ولو ما لقينا بنزين برضو عايشين الغني منا شايل الفقير وما سمعنا زول مات من الجوع وله جيران حافظين لروحو وعرضو وقايمين بواجب الجيرة والدين وكلنا كنا في شوية الهم سوى متقاربين مأكلا ومشربا ومسكنا ولا جبايات ونهب باسم الدين وكنا حامدين وشاكرين موظفين وعاملين ومزارعين وراعين بهايم ومكانيكية وبنايين وجكوماتنا قايمة بواجب الحكومات رعاية للصحة التعليم مدارسنا وجامعاتنا داخليات واعانات للمتفوقين وفي التوظيف متنافسين بالشهادات والمؤهلات دون تمييز باللون ولا العرق ولا الدين~ ياريت بس نعود لذاك الزمان والحين!