
في كل يوم يمر، يصاب المواطنون الشرفاء، ثوار ديسمبر المجيدة، بشعور يقارب الاحباط جراء السلحفاءية التي تعمل بها هذة اللجنة المهمة، والتي يعول عليها كثيراً في تأمين الثورة ومسيرتها.
نعلم ان متابعة الظروف الصحية وعملية السلام والازمة الاقتصادية هي الهم الأكبر الذي تواجهه السلطة الانتقالية في هذة الفترة الحرجة، ولكننا نعلم أيضاً ان المتربصين بالثورة ليس لهم هم اخر غير الاجهاز علي السلطة الانتقالية وإجهاض الثورة.
في هذة الظروف الصعبة، يحرقون القمح! ويعملون ليل نهار من اجل صب الزيت علي نار الأزمة الاقتصادية (يهربون الدقيق والمحروقات ويزورون الجنيه بالمليارات ويشترون اي كمية من العملات الحرة مهما كان السعر…)، وللاسف ما زالوا طلقاء، وما زالوا “يعشعشون” في مفاصل موءسسات ومرافق الدولة ويعيقون سيرها!!
كنّا نتوقع وبعد الصلاحيات الواسعة التي أعطيت للجنة التفكيك ان تبدأ عملها بإعطاء اولوية لإزالة التمكين من:-
– الشركات والموءسسات الاقتصادية التي أنتجها النظام البائد لتثبيت وتمويل أنشطته وإثراء الموالين له، (ليس التفكيك فقط بل تثبيت ولاية وزارة الماية عليها ان لزم استمرار عملها).
-شركات الاتصالات والأجهزة الإعلامية من قنوات فضائية وإذاعات وصحافة ورقية والكترونية.
– الموءسسات الهامة وذات التأثير المباشر علي الاقتصاد القومي وعلي حياة المواطنين ( إنتاج وإدارة وتوزيع الكهرباء والمياه والمحروقات والدقيق، والدواء والاراضي الخ..)
هذه في اعتقادنا “بعض” أولويات تفكيك التمكين، وبعد ذلك تأتي الخدمة المدنية والتي لا تحتاج الي زمن طويل لان قوائمها ظاهرة وموجودة لدي الشرفاء من المهنيين، وموثقة بما لا يدع مبرر للتأخير.
… وبديهي ان التفكيك الثوري كان يجب ان يطال الأجهزة الأمنية والعدلية، وهذة قضية اخري…
بالاضافة الي ذلك نامل ان تكون للجنة المناط بها تفكيك تمكين النظام البائد دراية كافية بتركيبة التمكين المراد تفكيكه. علي سبيل المثال، يجب ان تعرف طبيعة واليات عمل المرافق المراد ازالة التمكين عنها. بخلاف ذلك لن يكون التفكيك مكتملا وفعالا، وبالسرعة المطلوبة. ومن الضروري جدا ان تستعين اللجنة المعنية بالإداريين العالمين ببواطن ما يراد تفكيكه بمنهجية صحيحة، خاصة وان اللجنة قد أعطيت هذة الصلاحية.
ولكي يكون التفكيك أيضًا اكثر فعاليةً يجب معرفة ما يترتب عليه من إجراءات مصاحبة وضرورية، كاستلام المستندات ومراجعتها واستلام العربات ومراجعة الارصدة والممتلكات والمنازل الحكومية والجوازات الدبلوماسية (ان وجدت) ..الخ.
من ناحية اخري كان من الاجدي ان تطالب لجنة ازالة التمكين بالإسراع في إرجاع كل من تم فصلهم تعسفيا من الخدمة العامة حتي يتم سد الفجوات اللتي يخلفها التفكيك، وحتي يرد الاعتبار للشرفاء اللذين ظلموا بغرض التمكين للنظام البائد.
وأخيرا وليس آخراً، كان من الضروري تحديد فترة زمنية لإكمال عمل هذة اللجنة والتي تعمل ببطء غير مبرر، علماً بان الفترة الانتقالية نفسها فترة قصيرة جداً بالمقارنة بالواجبات والمهام المطلوب إنجازها.
اللهم الهم قحت والسلطة الانتقالية القدرة علي إنجاز مهمة تفكيك التمكين الكيزاني اللعين والذي أضر بالبلاد والعبااد ضررا بالغاً وما زال يهدد مسيرة الثورة.
لا تتاخروا حتي إقلاع الطائرة!!
الحسن النذير
[email protected]

