الجزَّارة زهراء حسين: أبيع اللحوم “قدر ظروفك”

الخرطوم ـ عرفة وداعة الله

تبدأ يومها بعد أن تصلي الفجر حاضر وهي تردد “فتاح يا عليم رزاق ياكريم” تحمل جوالها وبضعة جنيهات متجهة صوب السوق المركزي “بحري” لتبحث عن رزقها وتأتي محملة بكل أنواع الخضار من طماطم وبطاطس وباذنجان وغيرها حتى اللحوم تبيعها بحسب حاجة وظروف الشخص وأحيانا كثيرة تضطر إلى قسمة ربع اللحمة إلى نصفين وهو المتعارف بين نساء الحي “بالمسكول”.

الخالة زهراء حسين جاءت من ولاية جنوب كردفان منطقة تلودي في السبعينيات وطاب لها المقام في الدروشاب وتزوجت من ابن عمها وهاجرت إلى المملكة العربية السعودية واستقرت فيها سنين طويلة انجبت خلالها البنين والبنات فهي ام لأربع بنات وولدين، وفي العام 1991 استقرت بالسودان وبعد عشرة أعوام لحق بها زوجها وبعدها عمل في محلية بحري “سواق” ولكنه نزل المعاش، وللظروف الحياتية الضاغطة فكرت الحاجة زهراء بالتجارة واختارت “بيع الخضار” لتساعد في توفير احتياجات المعيشة اليومية وتوفر مصروف أبنائها، وتقول “لأرزاق” إنها تبيع الخضار منذ سبع سنوات وان تربيزة خضارها ليس مكانا لبيع الخضار فقط بل تعتبر مكانا تتقابل فيه جميع نساء الحي ويتفقن على مساعدة بعضهن عبر “ختة الصندوق” وتتم دعوة كل نساء الحي لكافة المناسبات “زواج سماية وغيرها” عبر تربيزة الحاجة زهراء.

وأكدت زهراء لأرزاق أنها تتعامل مع كافة النساء معاملة طيبة ولا ترفض البيع بالدين لأنها تقدر الظروف، فهي كثيرا ما مرت بذات الظروف، وتقول إنها لا تلاحقهن برد الدين فللناس أعذارها وظروفها، وتشبه تربية خضارها “دكان ود البصير” لأنه يجمع كل النساء في الحي. وأضافت الحاجة زهراء أنها من خلال تربيزه خضارها علمت بناتها في أفضل الجامعات السودانية، وتسكن معها بمنزلها والدتها وعمتها والدة زوجها وتقوم بتحمل كافة أعبائهن ونفقاتهن

اليوم التالي

تعليق واحد

  1. نسأل الله لك التوفيق “زهراء” ونسأله أن يعطيك الصحة والعافية وأن يزيدك في الأجر والرزق وأن يتقبل الله منك دوما …
    سبحان الله يا”زهراء ” تعرفين ظروف الناس أكثر من الحكومة التي نهشت حتى عظام البشر …سبحان الله سبحان الله … سبحانك اللهم وبحمدك … ولن نقول إلا مايرضي الله ولا حول ولا قوة إلا بالله …. والله أكبر عليكم يا من تدعون الدين وتتاجرون به …. والله أكبر ولا نامت أعين الجبناء والخونة … ولك التوفيق بإذن الله تعالى أختنازهراء ….

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..