رد على الحوار مع السيد محمد الخطيب السكرتير العام للحزب الشيوعي


سأقوم برد مفصل على هذا الحوار لما يحمله من تناقضات.
اولا رد السيد الخطيب على سوْال تأجيل الموءتمر السادس للحزب. فهو يبدأ الرد بأننا ” لم نكن محددين تاريخا بعينه لانعقاد الموءتمر لكن جرت مناقشة فى اجتماعات اللجنة المركزية……..” لكنه عاد وفى ذات الإجابة وفى الاجابات على أسئلة اخرى يتحدث عن التأجيل.
لنأخذ الإجابة الاولى وهى الأكثر صراحة وهى اجابة دفاعية تنفى التأخير لانه لم يكن هناك تاريخ محدد. كيف يقبل سكرتير حزب وهو القائد ان لا يحدد تاريخ لمشروع هام كقيام موءتر حزب هو على راْسه ويصرح بذلك. هذه من بديهيات العمل الادارى ثورى او برجوازي ان يقسم المشروع الكبير الى مهام صغيرة وان تربط كل مهمة بفترة زمنية محددة. مفهوم ان نخطئ فى تقدير ما تاخذه كل مهمة من زمن لذا نقوم بإضافة هامش خطاء ولكن ان نترك المهمة مفتوحة وبلا تاريخ فهذا ومع احترامى للسيد الخطيب لهو العذر الأقبح مت الذنب.بعض المشاريع تتأخر مرة ومرتين ولكن لا يعالج امر التأخير بتركها مفتوحة دون معرفة متى تنجز.
ولكن الامر لإيقف عند هذا الحد. فوضع اسم السيد الخطيب فى محرك بحث قوقول حتى دون تحديد اسم الموءتمر الخامس او تأجيله ياتى بمفاجأة اخرى.
ففى صحيفة الصيحة بتاريخ ١٠٥٢٠١٥ وفى رد السيد الخطيب على الصحفية نجاة ادريس على سؤالها عن ان الحزب سبق ” ونوه لعقد مؤتمره السادس فى شهر يوليو ……. ماذا اعددتم من اجل قيام الموءتمر فى موعده؟”
يرد السيد الخطيب” لا الموءتمر سيعقد فى ديسمبر وليس يوليو. حددنا ذلك ونحن نباشر التحضيرات. وفى اخر اجتماع للجنة المركزية وبعد ان استعرضنا كل التغييرات التى تمت وكيفية تنفيذ ماجاء فى الدستور على أساس وصول الوثائق لكل العضوية سواء ان كانوا فى الداخل او الخارج ومناقشتها وبالتالي حددنا شهر ديسمبر”
بحثت عن تكذيب لما أوردته الصيحة ولكن لم يحالفنى الحظ وأتمنى صادقا ان يكون السيد الخطيب على حق حتى لا يتمادى ويتهمه البعض بانه سكرتير انالوق فى العصر الديجيتال ويترحمون على الأستاذين نقد وعبدالخالق ودقتهم.
كما قلت سأتطرق لأمور عامه وردت فى معرض إجاباته مثل فهمه للعقل الجمعى والحوار والديمقراطية والتطور.
ولا بد هنا من التعليق على تصريح السيد الشفيع خضرالمنشور بالراكوبة صباح اليوم ٢٥١٢٠١٦.
السيد الشفيع امتنع تماما عن التعليق على التصريحات التى لم تتوخ الحذر فى التعليق على امر قيد التحقيق- وهو ماسنعود اليه لاحقا- واكتفى بشكر الذين سألوا عنه وأكد التزامه التام بعدم الخوض فى امر هو رهن التحقيق.
ولقد احترمت رده وأكد انه سياسى ملتزم ولا يهرج بل يفكر قبل ان يصرح.
على العكس تماما من ذلك نجد تصريحات السيد السكرتير العام فى سياق الحوار مع الصيحة. فقد ذكر وانا انقل عن الصحيفة ” هوءلا خرقوا الدستور باعتبار اننا متفقون على مناقشة قضايا الحزب داخل اجهزته وعندما يخرج اخرون لعقد اجتماعات خارج اجهزة الحزب للاتفاق على روءية محددة يكونوا ارتكبو خطاءا على أساس انهم سيفرضون روءيتهم وفق هذا التكتل هذا ممنوع داخل الحزب والدستور يقول” لا” نحن ضد التكتلات لانها تربك الحزب وتؤثر فى وحدته ولن تكون ارادته موحدة”
من أعلاه فالشفيع ومجموعته قد خرقوا الدستور وأقاموا تكتلا ويريدون فرض روءيتهم. اذا لماذا التحقيق وانت متاكد مما أوردته. لماذا لا يتم فصلهم البارحة قبل اليوم مع عدم تأييدنا لحسم الصراع الفكرى بالمحاكم والفصل. بالطبع لن ادخل القارىء فى متاهة تخيل كيف وصلت كل هذه المعلومات المؤكدة للحزب ولسكرتيره. الثقة التى يتحدث بها السيد الخطيب تذهب بخيالي الى ان احد هذه المجموعة المتآمرة قد اوشى بهم لذا فالسيد السكرتير متاكد تماما من الادانة. ان كان الامر كذلك فما معنى الحديث عن التحقيق. انت تحقق ان كنت غير متيقن من الحقائق وتريد ان تكون عادلا. لكن وللامانة التحقيق واجب حتى وان اوشى احد هذه المجموعة “المتآمرة” بهم وحديث السيد السكرتير العام حديث غير مسؤول ومتسرع ولا يراعى حق من يعملون معه فى خندق واحد وأغلبهم من المتفرغين الذين وهبوا حياتهم للحزب. أنا لا أدافع هنا عن الشفيع ولا قطان ولا غيرهم. فهم قادرون تماما على الدفاع عن أنفسهم.ولكن فقط اتخيل مقدار الالم والإحساس بالظلم من سكرتير حزبك الذى من اهم واجباته عدم السماح بإطلاق الاتهامات قبل انتهاء التحقيق المزعوم فما بالك به يطلقها وفى حوار مع صحيفة هى بالطبع ليست جهازا من اجهزة الحزب وهو بذلك يخرق ذات الدستور الذى يتهم هذه المجموعة بخرقه. السيد السكرتير العام يجب ان يكون قائدا بكل ماتعنى هذه الكلمة من معنى. قايد بمعنى ان يحس من يعملون معه انهم يعملون مع من يقدم لهم الحماية ومن يوفر لهم الجو الصحى لتقديم أفضل مالديهم لا إطلاق الاتهامات وتسميم مناخ العمل. الذى يربك الحزب سيدى السكرتير العام هو مثل هذه التصريحات غير المسؤولة ومن قمة قيادة الحزب.
اخشى ان لا تكون ثقة السيد السكرتير العام فى تامر الشفيع ومجموعته كثقته عندما اجاب انهم لم يحددوا تاريخا بعينه للمؤتمر وهو حديث ينكره كل من له ذاكرة. فغير الشيوعيين وانا منهم يعلم ان موعد الموءتمر قد حدد وان بعض عضوية الحزب قد سافرت للسودان لحضوره.
وفى اجابة السيد الخطيب على سوْال ان “هناك اتهام لقيادة الحزب انها افتعلت هذه الأزمة حتى تحيد الذين يحملون وجهة نظر مخالفة لها ستطرح فى الموءتمر؟” يؤكد هنا ان هناك تأجيل وهو ماذكرناه سابقا ولكن لماذا التأجيل؟ يؤكد السيد السكرتير ما ذهب اليه الصحفي بقوله ان “التأجيل تم لتحقيق عقل جمعى حقيقى فى الموءتمر، اما مايقوله الآخرون ان هذه القضية مربوطة بروىء مختلفة ، هذه الروءي نحن بعد انهيار المعسكر الاشتراكى قمنا بفتح نقاش عام لمحاولة تجديد الحزب وكان كل شيىء مطروح بما فى ذلك اسم الحزب ونظريته ومنهجه وبعد نقاش استمر ١٥ عاما بمشاركة كل عضوية الحزب تم حسم كل هذا نهائيا فى الموءتمر الخامس…….”
ترى ماذا يعنى السيد الخطيب ب “العقل الجمعى الحقيقى” لاحظ ليس عقلا جمعيا فحسب بل وحقيقى وهو مايشير الى وجود عقل جمعى غير حقيقى او زائف.
ولنبداء باستبعاد ان السيد السكرتير ليس ضد الديمقراطية وهو مع الحوار وتبادل الاّراء لتطوير الحزب ولنحاول إثبات او دحض هذا الافتراض من خلال كلماته.
ففى نظر السيد الخطيب ان الجدل حول مسائل الخلاف قد حسمه الموءتمر الخامس بما فى ذلك اسم الحزب ونظريته ومنهجه وللتدليل على قوة حجته يذكرنا بان النقاش استمر ١٥ عاما.
ترى هل يحتاج نقاش سقوط الاشتراكية وتبعات هذا السقوط من منهج ونظرية واسم الحزب الى كل هذه الأعوام. خمسة عشر عاما بالتمام والكمال؟
هل كان الحزب كل هذه الأعوام فى حالة نقاش لهذا الامر؟ بالطبع لا يصدق احد هذا الزعم. فالحزب مليء بالاذكياء الذين يمكنهم حسم هذا الامر فى عدة أشهر لا خمسة عشر عاما. أنا اعلم ومعظم القرّاء الكرام يعلمون ان النقاش قد فتح ولكن لم يهيىء له الجو الصحى لوجود دكتاتورية الموءتمر ألوطنى وخوف قيادة الحزب من نتايج ذلك النقاش.
“العقل الجمعى الحقيقى” الذى يتحدث عنه السيد السكرتير هو العقل الذى لايخالف راية ورأى من لهم مصلحة حقيقية لاغتيال أية محاولات للديموقراطية داخل الحزب.
فى فهم السيد السكرتير العام ان هذه الأمور الخلافية قد “تم حسمها نهائيا” لذا يجب استبعاد وإيقاف من يصرون على اثارتها.
.
ويصل الامر زروته عندما يجيب السيد الخطيب على سوْال ” هل دستور الحزب يمنع مناقشة العضوية فيما بينها وطرح أفكار خارج القنوات المختصة لتكوين رأي عام لتمرير روءية داخل الموءتمر العام” بقوله ” هذا هو الاستقطاب الذى يمنعه دستور الحزب الذى يعطى العضوية الفرصة لطرح افكارها ومناقشتها فى قنوات الحزب الداخلية وليس خارجها لانه فى هذه الحالة يمكن ان ياتوا للجنة المركزية باستقطابات”
لاحظ منع مجرد المناقشة خارج القنوات لان هناك احتمال (يمكن) ان ياتوا للجنة المركزية باستقطاب. بعد نقاش لمدة خمسة عشرة عاما وخروج كادر قيادى من الحزب وعدم مقدرة الحزب ليكون حزبا جماهيريا رغم تاريخه الناصع فى محاربة الاستعمار والانظمة الديكتاتورية لكان الاجدر بالقيادة ان تقبل بخطر التكتل وتفتح الأبواب لرياح التغيير والذى لن يثمر ويأتى أكله فى جو مليء بسموم الاتهام وسيف التفسير الحرفى للائحة.
ان هذا الحوار هو ضد السيد الخطيب وخطه. فقد اطلق الطلقة الاخيرة لأية أمل فى حزب ديمقراطى يمارس الديمقراطية فى داخله قبل ان يدعو لتحقيقها لمواطنيه. ان صوت الأفعال أقوى بكثير من صوت الاقوال والجماهير تحكم عليك بالممارسة لا بالقول.
أتمنى ان يكون هذا الحوار فاتحة خير لحوار داخل الحزب تنتصر فيه قوى الديمقراطية والحوار واحترام الرأي الاخر لا سيف التحجر والتمسك الحرفى باللائحة.
[email][email protected][/email]




نتمنى ان يحاسب الحزب سكرتيره السياسي على هذا اللك والعجن على صفحات الجرائد، فهذا لايشبه الحزب الشيوعي ولا قياداته منذ نشاته، وإن لم يتم ذلك فعلى قيادة الحزب السلام
إنها العقلية السودانية يا عزيزي !!!! هل تعتقد إنه من السهولة تحطيم حزب بمثل هذه الأقوال ؟ دون كيشوت كان أذكي عندما حارب طواحين الهواء لأنها ملموسة ولكنك تحارب ظلال ولا تعلم شيئاً من خارج التنظيم ويكفي .
الاخ احمد الفكى اراك ارهقت نفسك كثيرا دون ان تاتى بشئ مفيد وحول اسطر معينة حول تاجيل مؤتمر الحرب الشيوعى الذى لا ادرى ما ذا يغيدك وفير اهضاء هذا الحرب العظيم فالمرتمر عندهم تتخذه القواعد بعد مناقشة مقترحات واوراق تقدم حول البرنامج واللئحة والدستور واذا لم يطالعها فرد واحد لاى سلل يتم منحه الفرصة حتى يكون القرار جماغى والفرص متساوية هل فهمت ام انك ما رلت تعتقد ان مؤتمر الحرب الشيوعى مثل امتحان الشهادة او انتخابات المؤتمر الوطنى
لعن الله الصدفة….
الاخ احمد الفكى اراك ارهقت نفسك كثيرا دون ان تاتى بشئ مفيد وحول اسطر معينة حول تاجيل مؤتمر الحرب الشيوعى الذى لا ادرى ما ذا يغيدك وفير اهضاء هذا الحرب العظيم فالمرتمر عندهم تتخذه القواعد بعد مناقشة مقترحات واوراق تقدم حول البرنامج واللئحة والدستور واذا لم يطالعها فرد واحد لاى سلل يتم منحه الفرصة حتى يكون القرار جماغى والفرص متساوية هل فهمت ام انك ما رلت تعتقد ان مؤتمر الحرب الشيوعى مثل امتحان الشهادة او انتخابات المؤتمر الوطنى
لعن الله الصدفة….